المفاعل النووي .. الحكومة تضمن سلامة الإجراءات ومعارضون يدعون للتريث ويطرحون البدائل

المفاعل النووي .. الحكومة تضمن سلامة الإجراءات ومعارضون يدعون للتريث ويطرحون البدائل

تاريخ النشر : الاثنين 12:00 8-8-2011
No Image
المفاعل النووي .. الحكومة تضمن سلامة الإجراءات ومعارضون يدعون للتريث ويطرحون البدائل

** ندوة مركز الرأي للدراسات تناقش المشروع

ادار الندوة ? هادي الشوبكي - اعدها للنشر - ثامر العوايشة - يستحوذ المفاعل النووي الاردني المزمع انشاؤه في محافظة المفرق على اهتمام واسع النطاق من ممثلي القطاعات الرسمية والاكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي هذه الايام كونه واحدا من المصادر البديلة للطاقة خلال الفترة القادمة ، في مرحلة تستوجب البحث عن مصادر آمنه لطاقة المستقبل وبكلف قليله في ظل ارتفاع سعر برميل البترول عالميا والمشكلات التي تعترض الاردن من استيراد الغاز المصري .

المتتبع لتطورات توليد الطاقة في الاردن يلحظ تباين الأراء حول مصادر الطاقه « المفاعل النووي» في الاونة الأخيرة اذ ان خبراء اردنيين يحذرون من مخاطر المفاعل النووي والحكومة تؤكد سلامة الإجراءات ، وانطلاقا من دورالصحافة في خلق نوافذ للحوار وتبادل الآراء بمختلف التوجهات بابعادها العلميه والبيئيه والقانونية والمجتمعيه والاقتصادية،استضاف مركز الراي للدراسات في جلسة حوارية وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور خالد طوقان رئيس اللجنة الوزارية العليا للطاقة النووية ومجموعة من الخبراء وممثلي القطاعات الاكاديمية والرسمية ومؤسسات المجتمع المدني وقنوات المجتمع المحلي للحديث عن « المفاعل النووي الاردني كمصدر بديل للطاقة « في محاولة لتكثيف الجهود الوطنية والنظر الى بدائل الطاقة المتاحة في الاردن نظرة واحدة . اذ أكد فيها الدكتور خالد طوقان أن وزارة الطاقة والثروة المعدنية تنظر إلى بدائل الطاقة المتاحة في الأردن نظرة واحدة، وهي ترحب بكل جهد وطني وترحب بأي مستثمر في مصادر الطاقة المتاحة في الأردن سواءً الطاقة المتجددة أو استغلال الصخر الزيتي أو الطاقة النووية، آخذين بعين الاعتبار العوامل الاقتصادية والبيئية والمالية وشدد على أن تنفيذ المحطة النووية في الاردن وفي الموقع الذي سيتم اختياره سيكون ضمن توافق وطني وبموافقة أهالي المنطقة وبعد استكمال دراسات الاثر البيئي وعرضها على الجهات الرقابية المختصة محليا ودوليا , مشيرا الى استمرار البرنامج بالاتصال بكافة القنوات الشعبية والرسمية والمعنيين لحوار علمي بناء في هذا الاطار وأضاف طوقان أن الاردن جزء من المنظومة الاقليمية التي تتجه حاليا الى الطاقة النووية كأحد المصادر لتحقيق أمن التزود بالطاقة وانتاج الكهرباء وتحلية المياه.

التساؤل الأبرز الذي تثيره الندوة حول تفاصيل مشروع المفاعل النووي الأردني ؟ كان حول هل « الطاقة النووية الخيار الاستراتيجي الامثل في الاردن؟» , وكلف انشاء المحطة النووية وتوافر مصادر المياه؟ وأبعاده البيئية والمجتمعية والقانونية ومدى صلاحية انشاء المفاعلات النووية خاصة بعد الحوادث السابقة عالميا ومدى دعم مصادر الطاقة المتجددة بالاردن لتوفير» الطاقة الآمنة» .

الحوار الذي أداره الزميل الباحث هادي الشوبكي / دراسات الرأي ، توصل الى أن يقوم حوار علمي بين جميع الاطراف حول المفاعل النووي الأردني ، وان لا يتم اختيار موقع المحطة النووية وتنفيذها الا بتوافق وطني وموافقة أهالي المنطقة التي سيقام فيها المفاعل.
وتاليا نص الحوار

 

قال الدكتور طوقان في مستهل الحوار ان البرنامج النووي الأردني خيار استراتيجي لطاقة المستقبل في الأردن،مشيرا الى التحديات الرئيسة التي تواجه الأردن وأهمها ندرة مصادر الطاقة المحلية و زيادة الطلب على الطاقة، و ارتفاع اسعار الوقود الأحفوري (النفط والغاز) عالميا و شح مصادر المياه.

البرنامج النووي الأردني

واوضح طوقان ان تنفيذ البرنامج النووي الأردني يشمل استغلال واستثمار اليورانيوم الأردني، و انشاء محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه وبناء وتطوير القدرات والكوادر البشرية الأردنية.
واشار أنه يمكن تقسيم مصادر الطاقة إلى مصادر الطاقة المتجددة وتشمل الطاقة الشمسية والطاقة المائية وطاقة الرياح وطاقة الكتلة الحيوية والطاقة الجوفية. ومصادر الطاقة غير المتجددة وتشمل الطاقة الأحفورية (النفط والغاز والفحم) والطاقة النووية.

أسس اختيار مصادر الطاقة في العالم

وقال طوقان إلى أنه عند اختيار مصادر الطاقة ينظر إلى الاحتياطي الاستراتيجي لها والتكلفة لإنتاجها وكفاءتها والآثار البيئية والأمان والأمن والسلامة العامة لاستخدامها.
وحول الاحتياطي الاستراتيجي لمصادر الطاقة في العالم قال طوقان انه من المتوقع أن يُستنزف الوقود الأحفوري مع نهاية القرن القادم حسب مستوى الاستخدام الحالي للطاقة، حيث يكفي الاحتياطي من: النفط حوالي (50) عاماً و الغاز الطبيعي حوالي (60) عاماً والفحم حوالي ( 200) عام واليورانيوم (والتحويلات لإعادة استخدام اليورانيوم) لأكثر من ( 3000) عام.
وبين ان التكلفة الاقتصادية لإنتاج الطاقة وكفاءتها من محطة توليد كهرباء بقدرة (1000 MW) تستهلك كل عام حوالي 3.1 مليون طن من الفحم أو 2.4 مليون طن من النفط او 24 طناً من اليورانيوم UO2 ( بتخصيب حوالي3 - 4 % من U 235) أي بنسبة ( 120,000) فحم : ( 100,000) نفط : ( 1) يورانيوم. وهذه النتيجة توضح الكفاءة العالية للطاقة النووية بالمقارنة مع الطاقة الأحفورية .
الآثار البيئية والأمن والأمان والسلامة العامة
واشار طوقان أن الطاقة الأحفورية تسهم بنسبة (65%) من الطاقة الكهربائية المستخدمة في العالم في الوقت الحاضر، ويرافق استخدام هذه الطاقة تلوث الهواء من الانبعاثات الغازية التي تؤثر في ارتفاع درجة حرارة الأرض من خلال ظاهرة الاحتباس الحراري، بينما تساهم الطاقة النووية بنسبة(16%) من الطاقة الكهربائية المستخدمة في العالم في الوقت الحاضر، ولا يرافق استخدام هذه الطاقة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، أو أي ملوثات أخرى بعد بناء الجيل الثالث من المفاعلات النووية، وتبعا لذلك نستطيع القول بأن الطاقة النووية أكثر أمنا وتعتبر طاقة نظيفة وصديقة للبيئة.
وبمقارنة بين الآثار البيئية للوقود الإحفوري والوقود النووي لمحطة كهربائية بقدرة ( 1000MW ) سنجد عند استخدام (3كغم) من اليورانيوم كوقود للمحطة فانه سينبعث(1طن) من غاز (CO2 ) بينما عند استخدام كميات وقود مستخدمه من مصادرالفحم او النفط او الغاز فانه سينبعث كميات مرتفعه من غاز ال CO2) ) حسب الجدول المرفق (1)
واشار طوقان الى ان هنالك تحدياً عالمياً لتحقيق مستقبل ثابت للطاقة
حيث يبلغ عدد سكان العالم (6) مليارات نسمة حالياًً، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد ليصبح (9) مليارات نسمة مع حلول عام 2050.
و الطاقة المنتجة من الوقود الأحفوري تستحوذ على أكثر من نصف الغازات الضارة المنبعثة بفعل الإنسان والمسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، بالاضافة لنضوب احتياطي الوقود الأحفوري خلال القرن القادم. كما أن مصادر الطاقة المتجددة لن تنمو اكثر من 3 إلى 6 % من مساهمتها في الإمدادات العالمية للطاقة في المستقبل القريب.
وحول ضرورة الطاقة النووية اشار طوقان الى أن الوكالة الدولية للطاقة ومجلس الطاقة الدولي توصلت إلى :
«إن عالمنا لا يستطيع أن يفي بالاحتياجات المتنامية لطاقة نظيفة بيئياً بدون اللجوء إلى التوسع الكبير في الطاقة النووية».
ولقد اعتمدت هذه الخلاصة على الأمور التالية:
زيادة الاستهلاك العالمي من الطاقة. ونضوب احتياطي الوقود الأحفوري خلال القرن القادم.
وقلة نمو الإمدادات العالمية من الطاقة المتجددة , وتوفر احتياطي ضخم من اليورانيوم (مع الأخذ بالاعتبار التحويلات لإعادة استخدام اليورانيوم).
والطاقة النووية توفر طاقة اقتصادية وصديقة للبيئة.
وبين انه بدأ إنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية من مفاعل اوبنينسك في روسيا قبل حوالي ( 60) عاما.
واضاف طوقان تبلغ مساهمة الطاقة النووية في الوقت الحاضر من الطاقة الكهربائية في العالم 17% بالمقارنة مع 38 % من مساهمة الفحم و 16% من مساهمة الغاز الطبيعي و 9% من مساهمة النفط.
واشار الى وجود أكثر من ( 440) مفاعلا نوويا تعمل في محطات نووية تتوزع في (32) بلداً في العالم.
حيث يستخدم العلماء أكثر من ( 285) مفاعلاً نووياً في الأبحاث العلمية في اكثر من ( 50 ) بلدا.
وأضاف ان الطاقة النووية تزود أكثر من ( 400) سفينة بحاجتها من الطاقة الكهربائية.
واشار الى ان فرنسا تنتج حاليا حوالي 80% من طاقتها الكهربائية من الطاقة النووية، وهذا يشكل مصدرا مستقراً للطاقة الكهربائية في فرنسا حيث لا يعتمد على التقلبات السياسية العالمية.
واوضح ان الاردن جزء من المنظومة الاقليمية التي تتجه حاليا الى الطاقة النووية كأحد المصادر لتحقيق أمن التزود بالطاقة وانتاج الكهرباء وتحلية المياه .
وذكر طوقان ان هنالك (32) دولة لديها محطات نوويه و (43) دوله تدرس إنشاءها و52 دوله ابدت الاهتمام .
واضاف ان الدول العربية في العام 2003 بدأت بالتوجه نحو الطاقة النووية بشكل جاد ، علما بأن اسرائيل وبعد الحرب العالمية الثانية تفردت في المنطقة بالتوجه نحو الطاقة النووية لأسباب سياسية بحتة .
وشدد ان الاردن ليس الدولة الوحيدة والمنفردة في المنطقة العربية التي دخلت العصر النووي ، حيث باشرت دول الجوار نحو الطاقة النووية كالسعودية والامارات وتركيا ومصر .

هيئة الطاقة الذرية الأردنية

وأكد طوقان ان انشاء هيئة الطاقة الذرية الأردنية يهدف إلى نقل الطاقة النووية وتكنولوجيا الاشعاع إلى الاردن وتوطينها وتطوير استخدامها وادامتها.
و اقامة المشاريع الاستثمارية لخدمة الاقتصاد الأردني في مجال تكنولوجيا الاشعاع والطاقة النووية واستخدامها لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، وللمجالات الزراعية والصناعية ولأي أغراض سلمية اخرى.
 ولتحقيق هذه الأهداف فان استراتيجية الهيئة تتضمن إنشاء المفاعلات النووية واستغلال اليورانيوم الأردني لتوفير بدائل الطاقة ومصادر المياه وذلك من خلال البرنامج النووي الأردني للأغراض السلمية.

البرنامج النووي الاردني

وأوضح طوقان ان البرنامج النووي الاردني يتكون من مشروعين: الاول مشروع إنشاء محطة الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء وإزالة ملوحة المياه باستخدام المفاعلات النووية. والآخر مشروع استغلال الثروات النووية الطبيعية الموجودة في الأردن وعلى رأسها اليورانيوم.
وحدد طوقان رؤية البرنامج بتحول الأردن من دولة مستوردة للطاقة إلى دولة مصدرة للطاقة بحلول عام 2030، والانتقال من الاعتماد المباشر على مصادر الوقود الأحفوري إلى مصادر بديلة للطاقة والاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير، وتزويد الطاقة بسعر منخفض لدعم النمو الاقتصادي المضطرد
ولضمان نجاح تنفيذ البرنامج النووي الاردني حدد طوقان خمسة اجراءات منها التوليد وذلك من خلال الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، اعتماداً على نموذج (PPP). والاستعانة بمشغل نووي دولي ذي سجل مضمون في الأمان النووي.والاجراء الثاني استغلال خامات اليورانيوم: بتعظيم الفائدة الوطنية اعتماداً على المصادر الطبيعية.وتجنب منح الامتياز. والاكتشاف والتعدين بالمسار السريع والمسار العادي، واستخراج الكعكة الصفراء من حامض الفوسفوريك بالشراكة مع شركة مناجم الفوسفات الأردنية. واستخدام المادة المنتجة لتغذية حاجة الأردن من مصادر الوقود النووي لفترة الستين عاماً القادمة.وثالث اجراء دورة الوقود النووي والاجراء الاخر جاهزية الدولة من حيث الاستثمار في الدراسات والبنية التحتية وتدريب وتأهيل القوى البشرية . واخر اجراء البحث عن مصادر تمويل خلاقه دون الاعتماد على تمويل مباشر من خزينة الدولة.
وذكر طوقان ان من التحديات الرئيسة التي تواجه الأردن الطلب المتزايد على الطاقة.و نقص مصادر الطاقة المحلية حيث يستورد الأردن حوالي 95% من طاقته.وهو ينفق حوالي 25% من ناتجه الوطني للحصول على الطاقة وشح مصادر المياه وخاصة مياه الشرب.
واكد ان استراتيجات البرنامج النووي الاردني تهدف الى استفادة الاردن من استغلال اليورانيوم لدعم الاقتصاد الوطني . وستكون الطاقة النووية مصدرا اقتصاديا رئيسا لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الأردن. بالاضافة الى سد الحاجة المتمثلة في زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية.و تعزيز تنوع مصادرالطاقة والإنتاج الآمن والاستقلالية في مجال توليد الطاقة. وتعزيز نقل التكنولوجيا والمشاركة في جميع مراحلها. ودعم تنافسية الصناعات الوطنية التي تعتمد على الطاقة في بناء القدرات والكفاءات الوطنية في العلوم والتكنولوجيا النووية .
واضاف ان الأردن يتمتع بمخزونات غنية من مصادر اليورانيوم . مشيرا الى ان احتياطي الخامات الموجوده في وسط الاردن ب (65000 ) طن بالاضافه ان هنالك مؤشرات عدة لوجود خامات اليورانيوم في عدة مناطق في الاردن، مشيرا الى ان القيمة الفعلية لهذه المصادر تتجلى بما تستطيع أن تولده من طاقة نووية وإعطاء الأردن الاستقلالية في مجال توليد الطاقة.
وتابع يقول: إن الريع المتوفر من إنتاج اليورانيوم سيكون الممول الأساس لبرنامج توليد الطاقة النووية
واضاف إن احتياطي اليورانيوم في الفوسفات الأردني حالياً يقدر ب (100,000) طن ويبلغ مدى تواجد تركيز اليورانيوم في الفوسفات الأردني من (80-280) ppm
وبين انه تم تنفيذ دراسة جدوى فنية واقتصادية لاستخلاص اليورانيوم من حامض الفوسفوريك مع إحدى الشركات العالمية، ولقد توصلت الشركة إلى نتائج ايجابية مشجعة. وتجري حالياً مباحثات مع شركة مناجم الفوسفات الأردنية لاستخلاص الكعكة الصفراء من نواتج حامض الفوسفوريك.

الشركة الأردنية لمصادر الطاقة (JERI)

قال طوقان انه تم تأسيس الشركة الأردنية لمصادر الطاقة كشركة مملوكة بالكامل لهيئة الطاقة الذرية الأردنية وبرأسمال قدره مئة مليون دينار أردني وبدأت الشركة أعمالها بالتنقيب واستكشاف اليورانيوم في وسط الأردن في عام 2008 بالتعاون مع شركة Areva الفرنسية صاحبة الخبرة في هذا المجال حيث أظهرت تحاليل المختبرات لخام اليورانيوم في وسط الأردن نتائج ايجابية ومبشرة وتم التوقيع على اتفاقية تعدين اليورانيوم في وسط الأردن بتاريخ 21/2/2010 مع شركة (Areva) وقامت الشركة بالعمل بشكل مواز على تحديد احتياطي اليورانيوم بالتعاون مع شركة (Rio Tinto) البريطانية ? الاسترالية في مناطق جنوب وشرق المملكة، ونظراً لأن دراسات شركة (Rio Tinto)بينت أنه لتحقيق الجدوى الاقتصادية يجب استغلال اليورانيوم مع خام الفوسفات، ولكونها غير مهتمة بالفوسفات حالياً فقد انسحبت أخيراً من مشروع الاستكشاف في هذه المناطق، وتعمل الشركة حالياً على إعادة تسويق هذه المناطق بالإضافة إلى تسويق مناطق أخرى جديدة تظهر مؤشرات أولية على تموضع خام اليورانيوم فيها أمام الشركات الاستثمارية. ومن خلال عمليات الاستكشاف التي قامت بها الشركة أخيراً تم اكتشاف خامات اليورانيوم في منطقة الحسا وتقدر كمية اليورانيوم المتوفرة في هذه المنطقة حوالي (20000) طن.

تحديد موقع المفاعل النووي

وحول اختيار الموقع المزمع اقامة المحطة النووية الأولى عليه اشار ان اختيار الموقع ليس بالعملية السهلة ويخضع تقييم الموقع لدراسات تفصيلية لشمول كافة الاعتبارات المطلوبة ومنها الاعتبارات الزلزالية واستقرار التربة ، البعد السكاني ، القرب من الشبكات الكهربائية والكثير من المتطلبات التي تصل الى ما يقارب 120 عنصرا تتطلب الدراسة الشاملة .
وأضاف طوقان انه تم تشكيل لجنة وطنية من ذوي الخبرة والاختصاص ومن مختلف الجهات الوطنية المعنية لاختيار الموقع، ولإعداد الدراسات الأولية اللازمة لإقامة المفاعلات النووية عليه. وقامت اللجنة بدراسة عدد من المواقع في مختلف أنحاء المملكة لتحديد الموقع المناسب للمحطة النووية الأردنية. وسيكون اختياره ضمن توافق وطني وبموافقة اهالي المنطقة وبعد استكمال دراسات الأثر البيئي-أحد الاعمده الرئيسية للمشروع - وعرضها على الجهات الرقابية محليا ودوليا ، مشيرا الى استمرار البرنامج بالاتصال بكافة القنوات الرسمية والشعبية والمعنيين لحوار علمي بناء في هذا الاطار .
ووقعت الهيئة في 12 أيلول 2009 عقدا مع ائتلاف شركة تراكتبل (Tractebel) البلجيكية ، وذلك لإجراء الدراسات الجيولوجية والزلزالية والمسحية لدراسة ملاءمة الموقع المقترح لبناء محطة الطاقة النووية الأردنية وتم مبدئيا اختيار المواقع التالية: الموقع الاول في جنوب الأردن في منطقة جنوب العقبة و الموقع الثاني في وسط الأردن في منطقة المجدل (خربة السمرا).
حددت اللجنة الفنية موقعاً مبدئياً خارج منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، يقع على بعد حوالي 25 كم جنوب شرق مدينة العقبة وحوالي 10 كم شرق الشاطئ الجنوبي.
 بعد الدراسة والعمل في موقع منطقة العقبة، تبين وجود عوائق عدة تضمنت أموراً فنية واقتصادية، حيث أن تكلفة البنية التحتية لبناء المحطة النووية بالعقبة سيزيد من التكلفة الإجمالية حوالي (15%) لما سيتطلبه الموقع من إجراءات إضافية للسلامة وبناء مصدات زلزالية نظراً لقربه من منطقة الصدع الزلزالي، كذلك صعوبة العمل فيه نظراً لطبوغرافية الموقع، وكذلك الحاجة لتحلية مياه البحر وضخها لموقع المحطة.
 و لتقليل المخاطر على الصحة والسلامة يتم تحديد منطقة عازلة ومنطقة طوارئ حول موقع المحطة النووية المقترحة كما يلي: منطقة العزل التام ( موقع المحطة ) وتمتد بنصف قطر 1 كيلومتر حول الموقع. ومنطقة العزل الوقائي ( أعداد منخفضة من السكان ) وتمتد الى 5 كيلومترات حول المحطة. ومنطقة التخطيط للطوارئ وتمتد الى 20 كيلومتراً من المحطة .

موقع المحطة النووية
 في منطقة خربة السمرا

وبين طوقان أن اللجنة الفنية حددت الموقع الثاني المقترح لإنشاء المحطة في خربة السمرا (منطقة المجدل) الذي يقع على بعد 40 كم شمال شرق العاصمة في محافظة المفرق ضمن مساحة 2 كم2 حيث سيتم الحصول على المياه اللازمة لتبريد المفاعل من محطة تنقية خربة السمرا، وتحتاج المحطة إلى أقل من 25 مليون متر مكعب من المياه للتبريد.
وتدل المؤشرات التالية على ملاءمة الموقع لبناء المحطة النووية وإمكانية بنائها دون عوائق:
 قلة الكلفة نظراً لملاءمة الموقع الطبوغرافي لبناء المحطة دون عوائق وخاصة استقرار التربة للأعمال الإنشائية.
 توفر مساحة كافية لبناء المحطة ومنطقة الأمان بالإضافة إلى قلة الاحتياطات للآثار الزلزالية.
 قرب المحطة من مصدر التوزيع لشبكة الكهرباء الأردنية.
 توفر البنى التحتية من الطرق والكهرباء.
 توفر الكوادر البشرية اللازمة لإنجاح هذا المشروع الضخم.
إن اختيار موقع خربة السمرا لدراسة مدى ملائمته لإنشاء المحطة النووية الأردنية لا يعني أن الموقع الذي كان بالعقبة غير ملائم، وأن فرصة بناء محطة نووية فيه مستقبلاً ما تزال قائمة نظراً لقدرة الأردن على استيعاب بناء محطة نووية أو أكثر.

استشارات مرحلة ما قبل البناء لمحطة الطاقة النووية

وذكر طوقان أن هيئة الطاقة الذرية الأردنية وقعت في 15 تشرين الثاني عام 2009 عقدا لاستشارات مرحلة ما قبل البناء لمحطة الطاقة النووية الأولى مع شركة ?وورلي بارسونز العالمية WP?. وبموجب العقد ستقدم الشركة حزمة كبيرة من الاستشارات والخدمات الفنية تتضمن: دراسات الجدوى الاقتصادية وتقييم تكلفة بناء المحطة النووية، و دراسة أفضل العروض من الناحية الفنية والمالية و اختيار أفضل تكنولوجيا المفاعلات النووية و دراسات إدارة المخلفات النووية والتقييم المالي.
 تقديم المشورة والدعم الفني لهيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي لإعداد الأنظمة والأسس ومعايير السلامة الناظمة لاستخدامات الطاقة النووية ولمواقع إنشاء المحطات النووية.
اختارت هيئة الطاقة الذرية مبدئياً ثلاث شركات(تكنولوجيا) عالمية في 12-5-2010 وذلك من ضمن سبعة عروض قدمتها شركات عالمية (فرنسية وروسية وكندية وكورية جنوبية) لبناء المحطة النووية الأردنية الأولى وهذه الشركات هي:
 شركة ?AECL? الكندية/ مفاعل ?CANDU-6?
 تحالف شركة أريفا الفرنسية وشركة ميتسوبيشي اليابانية / مفاعل ?ATMEA 1?.
 شركة أتام ستروي إكسبورت الروسية / مفاعل ?AES-92 VVER-100?.
تسلمت الهيئة العروض الفنية الخاصة بإنشاء المحطة النووية الأردنية في 2011/6/30 من ثلاث شركات عالمية هي (أريفا ? ميتسوبيشي)الفرنسية-اليابانية، و (أتام ستروي اكسبورت) الروسية، و (لافلان) الكندية، وتم فتح العروض الفنية في 2011/7/14 من قبل لجنة عطاءات خاصة يشكلها مجلس الوزراء لهذه الغاية.

التعاون الدولي

قامت الهيئة بعقد الاتفاقيات في مجال التعاون الدولي والثنائي ومذكرات التفاهم مع الدول الصديقة المتقدمة في الطاقة النووية لفتح مجالات التعاون ونقل الخبرات إلى الأردن شملت ما يلي: اتفاقيات التعاون النووي مع كل من فرنسا والصين وكوريا الجنوبية وكندا وروسيا وبريطانيا و الأرجنتين واسبانيا واليابان وإيطاليا وتركيا ورومانيا.
. مذكرات التفاهم مع كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وروسيا والكويت ورومانيا.
 من المتوقع أن يتم توقيع اتقافيات التعاون النووي مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية ومصر وجمهورية التشيك وأوكرانيا وأرمينيا.

المفاعل النووي البحثي الأردني

 وبين طوقان انه تم توقيع عقد إنشاء المفاعل النووي البحثي الأردني مع ?ائتلاف معهد الطاقة الذرية الكوري وشركة دايو? بتاريخ 30 آذار 2010 لإنشاء مفاعل نووي بحثي بقدرة (5) ميغاواط في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.
واضاف انه تم بتاريخ 23 تشرين الثاني 2010 وبرعاية ملكية سامية وضع حجر الأساس لمشروع المركز الأردني للبحوث النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية وذلك إيذاناً ببدء العمل الفعلي في هذا المشروع.
وسيكون لهذا المفاعل دور أساسي في بناء وتأهيل وتدريب أجيال جديدة من الباحثين والعلماء والمهندسين النوويين.
وسيستخدم هذا المفاعل لإنتاج نظائر مشعة تحتاجها مختلف القطاعات الطبية والصحية والزراعية والصناعية والخدمات النووية في الأردن.

بناء القدرات
والكفاءات الأردنية

وأوضح طوقان أن الهيئة تعمل على تنفيذ الخطط المناسبة لبناء القدرات والموارد البشرية الأردنية من خلال طرح تدريس البرامج العلمية و التدريبية في العلوم والتكنولوجيا النووية التي شملت البدء ببرنامج البكالوريوس في الهندسة النووية وبرامج الماجستير في الفيزياء النووية والفيزياء الطبية والعلوم النووية والوقاية من الإشعاع في الجامعات الأردنية.
وبناء المنظومة دون الحاجة لتدريب طلبة الهندسة النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.
 والبدء في بناء المفاعل النووي البحثي الأردني كمركز للبحث العلمي والتعليم والتدريب على تقنيات المفاعلات النووية وإنتاج النظائر المشعة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.
 و دعم المنح والبعثات وعقد الندوات والتدريب المتخصص في العلوم والتكنولوجيا النووية.
ودعم استخدام مركز السنكروترون SESAME كمركز عالمي للتميز في البحث العلمي والتعليم والتدريب والتعاون العلمي العالمي.
فتح المجال للتعاون في عملية التعدين لخامات اليورانيوم في الأردن لكي تبني مصدرا ماليا يدعم النشاطات الأخرى في مجال الطاقة النووية .
 كذلك فتح المجال للتعاون مع جميع الأطراف الدولية من خلال نقل الخبرات إلى الأردن في مجال توليد الطاقة النووية للاستفادة ولاختيار الحل الأنسب فنيا والأجدى اقتصاديا من خلال المنافسة الدولية .
ودعم بناء الكوادر والقدرات الأردنية في العلوم النووية وتطبيقاتها من خلال دعم المنح والبعثات والندوات والتدريب المتخصص، و تدريس البرامج الجامعية المختلفة وبناء المنظومة دون الحرجة والمفاعل النووي البحثي الاردني.
والاستفادة من واقع الأردن كبلد معتدل بسياسات واضحة وصداقات عالمية وموقع جغرافي متميز.
وتطرق طوقان إلى آليات تنفيذية لنجاح البرنامج النووي منها فتح المجال للتعاون في عملية التعدين لخامات اليورانيوم في الأردن لتكون بمثابة مصدر مالي يدعم النشاطات الأخرى في مجال الطاقة النووية ., فتح المجال للتعاون مع جميع الأطراف الدولية من خلال نقل الخبرات إلى الأردن في مجال توليد الطاقة النووية للاستفادة ولاختيار الحل الأنسب فنيا والأجدى اقتصاديا من خلال المنافسة الدولية . ,دعم بناء الكوادر والقدرات الأردنية في العلوم النووية وتطبيقاتها من خلال دعم المنح والبعثات والندوات والتدريب المتخصص و تدريس البرامج الجامعية المختلفة وبناء المنظومة دون الحرجة والمفاعل النووي البحثي الاردني. الاستفادة من واقع الأردن كبلد معتدل بسياسات واضحة وصداقات عالمية وموقع جغرافي متميز. استخدام مركز السنكروترون في الأردن كمركز عالمي للتميز في البحث العلمي والتعليم والتدريب والتعاون العلمي العالمي .
وقال طوقان إن الطاقة النووية ستبدد المخاوف حول استمرار توفر مصادر طاقة المستقبل في الأردن والعالم، وإن البرنامج النووي الأردني هو خيار استراتيجي لطاقة المستقبل في الأردن، وسيكون قادرا على إعطاء الأردن الاستقلالية في توليد طاقة اقتصادية وآمنة ومستقرة بعيدا عن التقلبات السياسية العالمية ويمثل موطن قوة في خطط التنمية الوطنية الشاملة. وإن وجود اليورانيوم في أراضي الأردن الذي تكمن أهميته ليس في بيعه وانما انه وقود للمحطات النووية والذي سيساعد على بنائها، ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج اليورانيوم عام (2013) وتوليد الكهرباء من الطاقة النووية الأردنية عام (2019). وتؤكد هيئة الطاقة الذرية الأردنية حرصها على الالتزام بكل متطلبات ومعايير السلامة العامة والأمن والأمان النووي وقضايا البيئة.
المهندس خلدون قطيشات

قال وزير الطاقة الاسبق المهندس خلدون قطيشات أن مشاريع استغلال الصخر الزيتي كأحد مصادر الطاقة المحلية تنفذ ضمن استراتيجية الطاقة، وعلى ثلاثة محاور وهي كيفية استغلال الصخر الزيتي العميق المتوافر في الاردن بكميات كبيرة , وقد دخلت شركة شل العالمية الرائدة في هذا النوع من التكنولوجيا في اتفاقيات مع الاردن في هذا الاطار.
واضاف قطيشات ثانيا يتركز استغلال الصخر الزيتي لتقطير النفط من السطح وهي تقنية متوافرة بتكنولوجيا متعددة وتم استقطاب العديد من المشاريع في هذا الاطار , بالاضافة الى استخدام الحرق المباشر في استخلاص الزيت الصخري ثالثا تتوافر تجربة استونية ناجحة ووقع الأردن اتفاقيات مع الجانب الاستوني بهذا الخصوص.
واضاف قطيشات ان موضوع تعدين اليورانيوم يعود للمستثمر -شركة اريفا- والتي تتحمل جميع تكاليف اعمال الاستكشاف واجراء دراسة الجدوى الاقتصاديه على المشروع ليتم في حينه تحديد تراكيز اليورانيوم والجدوى الاقتصاديه النهائية للسير بالمشروع .

المهندس وائل صبري

قال وزير الطاقة الاسبق المهندس وائل صبري ان مصادر الطاقة في الأردن تتعرض إلى وضع صعب وتكلفة عالية نتيجة توقف المنحة النفطية العراقية والأسعار التفضيلية منذ عام 2003، وكذلك توقف ضخ الغاز المصري لفترة طويلة نتيجة تعرض الأنبوب الناقل للغاز إلى أربع عمليات تفجير خلال الخمسة أشهر الماضية، وقد أدى ذلك إلى تشغيل وحدات التوليد على الديزل أو الوقود الثقيل وبتكلفة عالية، وعليه يجب إيجاد بدائل لمصادر الطاقة محلياً، فبالإضافة إلى الطاقة النووية هناك طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
واكد صبري إن قانون الطاقة المتجددة صدر في شباط من العام الماضي 2010 وعليه فمن الضروري تسريع إصدار التعليمات والأنظمة لقانون الطاقة المتجددة وذلك لإفساح المجال للمواطنين والمستثمرين في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح للاستفادة من القانون.

الدكتور غالب معابرة

قال مدير عام شركة الكهرباء الوطينة الدكتور غالب معابرة أن الكلف الحالية لتوليد الكهرباء من الوقود الثقيل الذي تعتمد عليه محطات التوليد بالمملكة بصورة حصرية حاليا يبلغ 125 فلسا لكل كيلو واط ساعه, مبيناً أن المعدل السعري لتوليد الكهرباء في النصف الأول من العام الحالي بلغ 100 فلس لكل كيلو واط ساعه.
وأضاف أن المعدل السعري لكل كيلو واط ساعه والبالغ من 50-60 فلسا يعتبر سعرا مجديا لانتاج الطاقة الكهربائية.

الدكتور ايوب ابودية

نبه رئيس جمعية حفظ الطاقة واستدامة البيئة الدكتور أيوب أبودية إلى خطورة هذا اللقاء من حيث أن قارئ الصحيفة غالباً ما يقرأ عنوان الخبر ومستهله وينتقل بعدها إلى غيره وهكذا.
واضاف ابو دية وبصفتنا نمثل بعض فئات المجتمع المدني، فإننا نتحاور مع ممثلين للحكومة، وما كنا شاركنا بهذا اللقاء إذا لم نميز بين الأيديولوجيا والعلم، فلو كان الحوار قائماً على أفكار واعتقادات مسبقة فلن تتأتى منه أي فائدة، إنما نعتقد أن حواراً علمياً يمكن أن يدور فيما بيننا طالما أن العلم يقوم على فرضيات يمكن أن يتم تعزيزها أو دحضها. فلماذا لم يقم حوار علمي بين الطرفين لغاية الآن، بل أخذ الأمر يتطور مؤخراً إلى اتهامات وإقامة فرضيات غير علمية متهافتة؟
واعتقد أن السبب في ذلك يكمن في أن المشروع النووي لم يكن شفافاً منذ البداية كما ينبغي أن يكون عليه، وإن كنا قد بدأنا اليوم نسمع أرقاما وحقائق أكثر وضوحا من الدكتور طوقان، ولكننا ما زلنا نطالب بإجابات عن تساؤلات كثيرة منها:
- إذا كان محتوى الخام الأردني من أكسيد اليورانيوم دون ما هو ممكن للاستثمار عالمياً Below Cut-off grade فصرحوا بذلك علناً، ونحن لدينا تقارير تبين أنه أقل من 100 جزء بالمليون؛ وإذا كانت الكميات الواقعية أقل مما أعلنتم عنه سابقاً فصارحونا بذلك أيضاً!
- وتابع بالقول :صارحونا بأضرار التنقيب عن اليورانيوم على صحة الناس والمياه الجوفية على المدى الطويل، فتقرير دراسة لعاملي مناجم أريزونا في الفترة الواقعة ما بين 1969 ? 1983 أثبتت زيادة الإصابة بسرطان الرئة لدى العاملين في الموقع بأكثر من 28 مرة مقارنة بالحالات العادية.
- وبالتلويث الناجم عن تعدين الخام الفقير بأكسيد اليورانيوم كبير جداً، علماً بأن المعدل العالمي اليوم يتراوح بين 500 إلى 1300 جزء بالمليون، وهذا سوف يستدعي في المستقبل القريب ضريبة على كل طن Carbon Tax مما سوف يزيد الأمر تعقيداً.
واضاف يقدر وجود نحو 3- 5 مليون طن من أكسيد اليورانيوم في العالم ، أي أنه سوف يكفي لعشرين سنة فقط في حال شهد العالم نهضة نووية كما تدعون، ولكننا نرفض الاقتداء بالدول التي تتهافت على بناء المفاعلات ولم لا نقتدي بالدول المتقدمة التي بدأت تتراجع عن الصناعة النووية وفي مقدمتها المانيا وسويسرا وبلجيكا واسبانيا وايطاليا وغيرها.
وبين ان معدل انجازعطاءات مشاريع الإنشاءَات الأردنية هو نحو ضعف المدة المقررة، أي أن توقع إنجاز المشروع في عام 2019 قد يصبح في عام 2030 وهو العام الذي ستنتهي فيه الدول الصناعية الكبرى من المشروع التجريبي Intel لإنتاج الكهرباء بالاندماج النووي والشروع في الإنتاج التجاري من خلال مشروع DEMO، فتصبح التكنولوجيا التي نستوردها اليوم قديمة.
واشار الى ان الصناعة النووية من أكثر الصناعات خطورة، والموت بطيء بفعلها حيث يدوم أثر الإشعاعات لملايين السنين، فلماذا نجازف بكارثة نووية ولدينا البدائل المتوافرة؛ فها هي المغرب قد أنجزت مشروع طاقة رياح بإنتاجية 1000 ميجاواط وسوف تشرع بمضاعفة هذه القدرة بأمر ملكي خلال عامين فقط، وهناك 1000 ميجاواط جديدة من الطاقة الشمسية في طريقها إلى التنفيذ.
- الطاقة النووية غدت من أكثر مصادر توليد الطاقة تكلفة، فأخبرونا عن حقيقة ثمن المفاعل الذي كشفت أخر دراسة في جامعة MIT أنه بلغ 7.5 مليار دولار عام 2008، فأين هي الجدوى الاقتصادية وكم كانت حسابات إزالة المحطة بعد انتهاء عمرها التشغيلي وكم استخدمت نسبة تأكل رأس المال Discount Rate في الحسابات، وماذا ستعملون في النفايات النووية؟
وقال ابودية: إن الصناعة النووية شديدة التلويث للبيئة وتستنزف الموارد الطبيعية وتشكل خطراً على الإنسان والحيوان والنبات لملايين السنين، فضلاً عن أنها أصبحت الأكثر تكلفة بل سوف تستنزف حصص القطاعات الأخرى من التنمية، ولا نعتقد أن الأردن يحتمل هذه الأعباء كلها!
 و أوصي بنشر توصيات ندوة صناعة الطاقة النووية التي انعقدت بتاريخ 5/7/2011 في جامعة البلقاء التطبيقية وحضرها عشرات الخبراء والتي أفادت بضرورة التريث في السير بإجراءات إدخال الطاقة النووية إلى الأردن لحين إجراء مراجعة شاملة للبرنامج النووي الأردني وعدم التسرع في اتخاذ القرارات أحادية النظرة.
وقال ابو دية ما سمعناه من وعود بأننا سوف نزودكم بالدراسات عن المفاعل النووي عندما تكتمل، إنما يدل على التسارع في خطى إنشاء المفاعل النووي والهرولة صوب فتح عروض انشاء المفاعل النووي من دون اكتمال دراسات الجدوى الاقتصادية وتقييم الأثر البيئي.
كذلك فاننا نرفض استخدام أدلة للآقناع مستمدة من زيارات شخصية قام بها أعضاء هيئة الطاقة النووية لمواقع معينة من العالم، فاستقراء النتائج من حالات فردية هو استقراء ناقص في علم المنطق العقلي حيث تكون احتمالية عدم واقعية النتائج عالية جدا.
والقول إن مسافة 500متر تكفي كبعد للمحطة النووية عن المساكن يناقض الدراسات العلمية الحديثة التي أثبتت مخاطر الاشعاعات لعدة كيلومترات. وفي حال الكوارث النووية المحتمل حدوثها، كما حدث في فوكوشيما باليابان، امتد التلوث الى دائرة نصف قطرها ثلاثون كيلومترا.
كذلك نرفض الاستناد الى أخبار من الصحف عن معلومات علمية، مثل اكتشافات اليورانيوم في الهند، وذلك بوصفها مراجع غير موثوق بها ولا تدعم أي حجة، فقد اتضح بالفحص التجريبي أن كمية أكسيد اليورانيوم في الخام الأردني أقل بكثير مما كان متوقعا، الأمر الذي سوف يزيد من كلفة تعدينه وتلويثه للبيئة وحاجته الى المياه بكميات تفوق ست مرات ما ذكر في الرد.
ومن الغريب أن يوضح أحد وزراء الطاقة السابقين كيف أوقفت مشاريع لطاقة الرياح حتى تستكمل دراسة التلوث الصوتي، أما اليوم فلا يوقف أحد المشروع النووي والمخاطر الاشعاعية وتأين الغازات والنفايات المشعة التي لم تدرس بعد اثارها على البيئة الحية بمجملها والتي هي أخطر بدرجات لا تقارن؟
نعتقد أن عدم وضوح خطط العمل في المشروع النووي واشكالياتها الاقتصادية والصحية والقانونية ( كما طرحها المحامون المشاركون) سيؤدي الى عدم الدقه في تحديد التكلفة الاجمالية وبالتالي في تحديد سعر الكهرباء والذي يتجاوز في حقيقته ثلاث مرات الأرقام التي سمعناها، وذلك وفق أحدث الدراسات العالمية الصادرة عن أعرق الجامعات الغربية.
لا نقبل أن يكون الأردن أول من يجرب المفاعل النووي من الجيل الثالث ذي التبريد المضغوط، فلماذا نكون حقل تجارب؟ ولا نقبل أيضا أن نكون حقل تجارب لتعدين أفقر الخامات في العالم أو أن يصبح الأردن مدافن لنفايات نووية غير محمودة العواقب؟
وما هو مستوى ثقتنا في عامل الامان والاجراءات الوقائية من الكوارث النووية، فلدى المواطن الأردني تساؤلات عما فعلته الحكومة لحماية صحة المواطنين من أكاسيد الكبريت وغيرها من الغازات التي ينتجها احتراق الديزل وغيرها من المشتقات النفطية التي ما زالت لا تخضع للمواصفات الآردنية، وكذلك شأن المضافات الخطيرة لمادة البنزين وغيرها! فاذا كانت هذه المخاطر الواضحة للعيان لا يتم معالجتها فكيف نصدق بامكانية معالجة اشعاعات خطيرة لا ترصدها أي من الحواس ولا يظهر أثرها المسرطن الا بعد زمن وجيل إثر جيل؟

المهندس رؤوف الدباس

 قال مستشار وزير البيئه المهندس رؤوف الدباس لايمكن اعتبار الطاقه النوويه مصدرا استراتيجياً للطاقه كما يقول الدكتور خالد طوقان, وذلك لعدم السماح للاردن بامتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم فائقه التطور وباهظه التكاليف، والتي تعتبر حكرا على الدول المتقدمه وبالتالي فان ماده اليورانيوم الذي ستقوم شركه اريفا الفرنسيه بتعدينه يجب ان يمر بمرحله التخصيب خارج الاردن ومن ثم اعادته الى الاردن كوقود نووي ولهذا السبب فلن يتوفر الشرط الرئيسي لاعتباره استرايجياً لعدم امكانيه تأمين مصادر الوقود النووي للمفاعل النووي الاردني الا من الخارج ، والذي يعني بالتاكيد اعتماد الاردن على الدول المصنعه للوقود النووي المخصب. ولهذا ستكون الطاقه الكهربائيه المنتجه من المفاعل النووي مقيده باتفاقيات دوليه لتحديد سعر طن الوقود النووي المخصب مما يمكن ان تعرض امدادات الوقود النووي للانقطاع كما حدث مع اتفاقيه الغاز مع مصر و اتفاقيه النفط مع العراق. وعلى عكس الطاقه المتجدده فان مصادر الطاقه المتجدده هي اردنيه بامتياز و يمكن اعتبار الطاقه المتجدده طاقه استراتيجيه.
واضاف الدباس: استنادا لقانون البيئه رقم 52 تعتبر وزاره البيئه المرجعية العليا لكل ما يتعلق بالبيئه في الاردن، و تطبيقا للقانون كان على هيئة الطاقة الذرية ان تتقدم بعرض نتيجه الدراسه البيئيه لمشروع التعدين الى وزارة البيئه، او ان تقوم باجراء دراسه التقييم الاثر البيئي لمشروع التعدين التي تبين الاثر البيئي لمشروع تعدين واستكشاف اليورانيوم و تضمين تكلفه اعاده تأهيل الموقع المختار والاجراءات الاحترازيه المطلوب اتخاذها لمنع التلوث في دراسه الجدوى الاقتصاديه والتي تعتبر في غاية الاهمية لتحديد سعر الطن الواحد لليورانيوم الاردني. تعتبر هذه الدراسات غاية في الاهمية حيث يمكن من خلالها معرفه بشكل قطعي لا شك فيه مدى جدوى مشروع تعدين اليورانيوم من الناحيه الاقتصاديه و بتالي البرنامج النووي ككل.
وتابع قائلاً: لا يوجد حتى يومنا هذا اي فكره عن تكلفه انشاء المحطه النوويه من نوع مفاعلات المياه المضغوطه 1000 ميغا وط من الجيل الثالث المنوي اقامتها في الاردن حيث تتراوح التقديرات ما بين 5.5 مليار الى 10 مليارات والسبب الرئيسي لهذا التباين الكبير في الاسعار يعود الى ان الجيل الثالث من المفاعلات غير عامله في اي دوله في العالم. وهذا يوجه تحديا حقيقيا للهيئه لمعرفه التكلفته النهائيه لهذه المفاعلات. كما يعتبر تحديا حقيقيا في تحديد الأثر البيئي والصحي للمفاعل. ولتفادي اي عواقب من الناحيه البيئيه و الصحيه يجب على هيئه الطاقه الذريه ان تقوم باعداد دراسه لتقييم اثر البيئي للمفاعل النووي وذلك في الموقع الذي سيتم اختياره لبناء المفاعل وتضمين كلفه الاجراءات الاحترازيه المطلوب اتخاذها في دراسه الجدوى الاقتصايه للمشروع النووي الاردني.كما ويجب على هيئه الطاقه الذريه توضيح الاجراءات التى ستتخذها لادارة النفايات النوويه متوسطه و عاليه الاشعاع اضافه الى تكلفه التخلص منها او التخزين.

الدكتور عبد الوالي العجلوني

قال المختص في الفيزياء الاشعاعية الدكتور عبد الوالي العجلوني ان النقاش الحاد الذي تدور رحاه بين مؤيدي ومعارضي الطاقة النووية على المستوى الوطني والذي بدأ من مدخل حوار الطرشان ودخل باب الجدل البيزنطي وهو الان في ساحة اللا حل. فالطرف الحكومي لا يقدم تصورا مرضيا، اما الطرف الرافض فيستشهد بعموميات عن اسماء لا يعرف ما حصل فيها فهو يتحدث عن انفجار مفاعل وعن فوكوشيما وعن تشيرنوبيل وعن اصابات بالسرطان ووفيات واعاقات في الاجيال اللاحقة.
واضاف العجلوني يعتمد نجاح مشروع الطاقة النووية الاردني على الكفاءة في ادارة او توفر اربعة محاور هي: الامكانات المالية والمياه والادارة (العلمية والفنية) والسلامة والامان النووي المتعلقين بالحفاظ على صحة الناس والبيئة. وما اود التركيز في الحديث عليه هو المحور الاخير المتعلق بالسلامة والامان النووي ولباقي المحاور رجالها يتحدثون عنها.
واشار العجلوني ان ما حصل من حوادث نووية، وان ادت الى انتشار الرعب في ارجاء المعمورة، فانها وبعد التحقق الكامل من ضآلة اثارها على الانسان والبيئة جعلت الحقيقة تنجلي ناصعة بان صناعة الطاقة النووية هي الصناعة الاكثر امانا على صعيد انواع الصناعات كافة، وان عدد الاصابات التي حصلت بين بني البشر عامة وعلى مستوى العالم من هذه الصناعة جديرة بالذكر من حيث ان الوفيات على مدى يزيد عن نصف قرن قد لا تتجاوز مئة شخص، واذا قمنا بمقارنة هذا الرقم مع الوفيات التي تحصل في اي قطاع من قطاعات الصناعة او الزراعة وحتى السياحة لوجدنا اننا نتعامل مع صناعة وتقنية فائقتي الامان.
وقال العجلوني ان هيئة الطاقة الذرية والجهاز الحكومي الذي يتحمل مسؤولية تنفيذ هذا العمل لم يقدم رأيا علميا قريبا من قلوب الناس يقنع المواطن الاردني بأهمية هذا المشروع او ان مخاطرة ضئيلة وخاصة ولسوء حظ هذا المشروع او سوء حظ القائمين عليه ان تنفيذ هذا المشروع جاء في ظل ازمتين الاولى ماليه والثانية حمى الاعتصامات والحراك الديموقرطي.
واشار ان لدى الناس رعباً من استخدام الطاقة النووية لما قد تسببه من حوادث نووية، سواء كانت الحوادث في دولة تملك مفاعلاً او مفاعلات او دولة لا تملكها، فالانبعاثات التي تنطلق من المفاعل لا تعرف الحدود، ورغم التطمينات التي تطلق من قبل المختصين الا ان الخوف يستمر ولا يوجد ما يحده. هذا الخوف الذي ساهمت وسائل الاعلام في تعزيزه، خلق فضاءا شعبياً عالمياً معارضاً بشدة لاستخدام الطاقة النووية. ورغم اعترافي ومن تجربتي الشخصية ان الاعلام يتعامل في هذا الشان بحيادية، الا ان الخلل سببه العلميون من فيزيائيين ومهندسين نوويين الذين لا يبادرون بنشر افكارهم واقناع الناس لا بل تعريفهم بالكثير من الحقائق العلمية والتي منها تلك المتعلقة بالاشعاع والطاقة النووية.
وان من الواجب الان التركيز اعلاميا على محاورة الرؤوس الكبيرة المعارضة للبرنامج النووي الاردني، وحيث ان جلهم لا بل كلهم من غير المختصين في الاشعاع والطاقة النووية، وانهم، بلا شك، يقدمون للمواطن الاردني معلومات مضللة وغير صحيحة، فان فيزيائيا مبتدئا يستطيع ان يعري تلك الهالة الكبيرة التي يحيطون بها انفسهم كخبراء مما يدفع باتجاه خلق فضاء مساند وداعم للبرنامج النووي الاردني. وفي تجربة الحديث عن الاشعاع المرتفع في حمامات عفرا وازدياد الاقبال السياحي عليها بسبب ذلك ما يدل على سهولة تغيير اتجاهات الرأي العام بالرأي العلمي المتخصص. ومحاورتهم يجب ان تركز على الحديث عن موضوع سلامة المفاعلات النووية والاثار الاشعاعية التي قد تصيب البشر والشجر والحجر لوضع الامور في نصابها الحقيقي بعيدا عن مبالغة المعارضين واعلامهم وبعيدا ايضا عن تخاذل المؤيدين وتهاونهم لا بل وضعفهم في الدفاع عن وجهة نظرهم في المردود الحقيقي الذي سيجنيه المواطن من المليارات التي سيدفعها من جيبه الممزقة والمخاطر المرافقة لهذه الصناعة على صحته.
واضاف ما لا يعرفه الكثير من الناس وكثير من المختصين ايضا وما يجهله المدافعون عن البيئة:
إن المواد المشعة أو العناصر المشعة موجودة في الطبيعة منذ بدء الخليقة فهي موجودة في اجسامنا وغذائنا والماء الذي نشربه والهواء الذي نستنشقه. فعظامنا تحوي البولونيوم والراديوم المشعين، وعضلاتنا تحوي الكربون والبوتاسيوم المشعين، وهناك غازات نبيلة وهيدروجين ثلاثي ( تريتيوم) وهي جميعا مشعة موجودة في رئة أي منّا، كما نتعرض لشواظٍ من الأشعة الكونية ونستنشق غاز الرادون المشع بشكل دائم. كما ان العديد منا يعيش في أجواء مليئة بالمواد المشعة اذا كان يعمل في اماكن استخراج النفط او الفوسفات او ذهب للاستجمام في الحمامات المعدنية، وإذا كان من محبي السفر بالطائرة فهذا يضاعف كمية الاشعة التي يتعرض لها.
وأضاف: أن المواد المشعة المنطلقة من المفاعل تكون متجمعة بأشكال عنقودية غير قابلة للذوبان في الماء وغير قابلة للامتصاص من الخلايا الحية في النبات والحيوان والانسان مما يقلل خطرها الداخلي على الاحياء، كما ان خطرها الخارجي يكون قليلا نتيجة لتركيزها المنخفض جدا، هذه الحقيقة تؤدي الى التأكيد ان الخطر الكامن اثناء التشغيل الاعتيادي للمفاعل يعتبر مهملا جدا ولا داعي للقلق بشانه او التفكير به مطلقا.
و من المستحيل لأي مفاعل نووي تجاري وخاصة اذا كان من المفاعلات المبردة والمهدئة بالماء ان ينفجر كما تنفجر القنبلة النووية. وسبب ذلك وجود المواد الاضافية في المفاعل وهي مواد التهدئة والسيطرة التي تساهم في امتصاص النيوترونات ولا تسمح بحصول تفاعل متسلسل سريع وفعال كما في القنبلة النووية.
وأوضح انه بعد مرور أكثر من عشرين سنة على وقوع حادث تشرنوبل لم يظهر

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }