(قصيدة البحار العجوز) .. شعر صاموئيل كولريدج

(قصيدة البحار العجوز) .. شعر صاموئيل كولريدج

عمان - الرأي - في إطار التعاون بين وزارة الثقافة في مملكة البحرين والمؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمّان _ صدرت ترجمة جديدة لقصيدة البحار العجوز وهي من روائع الشاعر البريطاني صاموئيل تايلوركولريدج وقام بالترجمة الدكتور محمد الخزاعي من مملكة البحرين وتميزت هذه الترجمة بموازاة النص الانجليزي للترجمة العربية .
يعتير الكاتب الانجليزي صاموئيل تايلور كولريدج 1772-1834، واحداً من كبار شعراء الحركة الرومانطيقية في انجلترا . كما اشتهر إضافة إلى ذلك بأعماله النثرية في الأدب والدين وتنظيم المجتمع .
ولد كولريدج في 21 أكتوبر من عام 1772 وكان الإبن العاشر وآخر أولاد قس كنيسة أوتري القديسة ماري بالقرب من مدينة إكستر بجنوب إنجلترا . وبعد وفاة والده , أرسل عام 1872 كطالب مكفول بالصدقات إلى مستشفى المسيح . وقد تميز بذاكرة مذهلة وشغف بنهل المعرفة من أي صنف من صنوف العلوم مما أهله لأن يصبح طالباً من طلاب الدراسات الكلاسيكية ( اليونانية واللاتينية) وكان ذا مقدرة غير عادية عندما دخل كلية يسوع بجامعة كمبريدج عام 1791 . وشعر , كمعظم مثقفي زمانه , بحماس للثورة الفرنسية وشارك بدور متواضع في التعبير عن احتجاجه ضمن احتجاجات الطلاب ضد الحرب على فرنسا عام 1793 . ولحاجته وابتلائه بالديون اضطر للالتحاق بسلاح الفرسان في ديسمبر من عام 1793 . وبعد أن تم تسريحه من الخدمة في شهر ابريل 1794 عاد إلى جامعة كمبريدج التي غادرها في ديسمبر دون أن يحصل على شهادة جامعية .
تعتبر علاقته الحميمة مع وليم وشقيقته دوروثي وردزورث أكثر الأحداث تأثيراً في حياة كولريدج ، حيث قضى بجوارهما معظم حياته من عام 1796 إلى 1810 ، وكانت صداقته هذه السبب في كتابته «السنة العجيبة» 1797 إلى 1798 التي بلغت ذروتها نشرة المشترك مع وردزورث للمجموعة الشعرية القصائد الغنائية «Lyrical Ballads» التي كانت بمثابة إعلان «منفستو» للحركة الرومانطيقية عام 1798 . ومن بين 19 قصيدة لوردزورث ، احتوت المجموعة 4 قصائد فقط لكولريدج، إلا أنه كان من بينها رائعته «البحار العجوز» وقد وصف كولريدج تقسيم العمل بين الشاعرين على أساس أن يقوم وردزورث بتقديم السحر والجدة للأشياء في كل يوم من خلال إيقاظ انتباه الذهن للأشياء العجيبة التي امامنا، فقد تم الاتفاق على أن يحاول كولريدج أن يصرف اهتمامه إلى الاشخاص والشخصيات الخارقة للطبيعة، أو على الأقل الرومانطيقية.
ولكن النظرة الرئيسية للعالم بالنسبة للشاعرين كانت أساساً متشابهة. فمثل قصيدة وردزورث « الشوكة» فإن قصيدة كولريدج «البحار العجوز» تعالج موضوعات كالخطيئة والعقاب والخلاص من خلال المعاناة والفهم العاطفي للطبيعة.
يقع الكتاب في 148 صفحة من القطع المتوسط والغلاف من تصميم الشاعر زهير أبو شايب .