بعد سنوات من الغياب عن التمثيل والانشغال بالعمل السياسي كمحافظ لولاية «كاليفورنيا» - يعود نجم أفلام الحركة، النمساوي الأصل «أرنولد شوارزينجر» إلى الحياة الفنية، من خلال كتاب «كوميكس» شخصيات مصورة يحمل اسم «المحافظ»، يعكف الكاتب «ستان لي» على تجهيزه حالياً، كما يشارك في إنتاجه بالتعاون مع المخرج والمنتج الأمريكي «ستيفن سبيلبيرج»،
من خلال استديوهات «يونيفرسال» الإنتاجية، ومن المقرر تحويله إلى حلقات تليفزيونية، رسوم متحركة تنتجها قناة «NBC» الأمريكية، ويؤدى «شوارزينجر» بصوته الشخصية الرئيسية للمسلسل، والذي تدور فكرته حول بطل خارق يحيا حياة مزدوجة، يحمى خلالها مدينته من تشكيل عصابي من الأشرار، دون أن يعرف أحد هويته، إلى جانب كونه رب عائلة لا تعلم شيئاً عن حياته السرية كبطل خارق، ومن المقرر عرض الحلقات العام المقبل.
قضى «شوارزينجر» في منصب محافظ ولاية «كاليفورنيا» ما يقرب من ٨ أعوام، وتحديدا خلال الفترة من نوفمبر ٢٠٠٣ حتى يناير ٢٠١١، وكان طرح اسمه كمرشح لتولى تلك المهمة أمراً مستغرباً في بادئ الأمر، إلا أنه نجح فى الفوز بمدتين لرئاسة ذلك المنصب، حيث استمرت فترة ولايته الأولى حتى أواخر عام ٢٠٠٦،
ثم تولى في ٢٠٠٧ فترة ثانية، رغم الانتقادات التي وجهت له بعدم القدرة على حل المشاكل المادية للولاية، وذلك بعد سنوات من صدارة أفلامه شباك التذاكر الأمريكي والعالمي، حيث اعتبر من كبار نجوم الحركة في السينما العالمية، وتحديداً منذ فيلمه «The Terminator» عام ١٩٨٤، والذي أتبعه بجزأين، نظراً للنجاح الكبير الذي حققه، إلى جانب عدد من الأفلام التي اشتهر بها مثل «كونان البربري» و«كوماندو» و«أكاذيب حقيقية» وجعلته نجم الشباك طوال الثمانينيات والتسعينيات، بعد فترة طويلة قضاها بطلاً في رياضة كمال الأجسام.
كان «شوارزينجر» قد أعلن منذ تركه منصب محافظ «كاليفورنيا» عودته للعمل الفني، وأكد أن مشروع الحلقات التليفزيونية سيكون أولى خطوات تلك العودة، وعبر عن سعادته به في تصريحات لمجلة «Entertainment Weekly» الفنية المتخصصة، وقال: «في ٢٠٠٣ كنت أستغرب حين يقول أحد أمامي كلمة (المحافظ)، لكنني سعيد جداً بها، وسعيد بالاستمرار في سماعها بهذا العمل، لأنها تعكس عالمين الأول عالم السياسيين، والثاني عالم الفن، حيث نقدم خلاله تلك الحلقات.
وقد نشرت المجلة أول صورة لـ«شوارزينجر» في بوستر المسلسل، يرتدى لباساً أزرق اللون في شخصية البطل الخارق، وقد بدا أصغر سناً مما هو عليه، حيث تجاوز الثالثة والستين من عمره، كما أشارت المجلة.