عمان - سليمان أبوخشبة - وصف مواطنون ومتسوقون الأسواق الشعبية للملابس في مناطق متعددة من العاصمة عمّان ومناطق متفرقة بمحافظات المملكة بأنها تعتبر ملاذا آمنا لشرائح واسعة من المجتمع المحليّ ذوي الدخل المتدني والمحدود اذ تتناسب أسعار تلك الملابس التي يطلق عليها (ستوكات) أو الملابس (المستعملة ) وأحيانا أخرى أسواق ( الباله ) في تلك المحلات والأسواق الشعبية بما في ذلك البسطات المخصصة لبيع الملبوسات بأنها تتناسب مع دخولهم ومقدرتهم الشرائية لاسيّما وأن جودة ونوعية تلك الملابس لاتقلّ مستوى عن تلك التي تباع في المحلات الراقية ذات الأسعار المرتفعة بحسب متسوقين .
وعزا اصحاب محلاّت في أسواق الملابس الشعبية انخفاض وتناسب اسعار تلك الملابس مع المقدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين ذوي الدخول المتدنية نتيجة انخفاض أسعار تلك الملابس في بلد المنشأ من جهةولانخفاض تكاليف وايجاراتالمحلات وعدم الحاجة للديكورات وكهرباء الزينة ووسائل الترويج والتسويق والزينة المتنوعة لتسويق تلك السلع من جهة ثانية كما تتميز محلات البيع بالاسواق الشعبيةبالبساطة وانخفاض تكاليف أسعار البيع والتسويق وانخفاض كلفة ايجارات المحلاّت لها علاوة على أنّ محلات البيع من خلال البسطات الشعبية المتنقلة ذات التكاليف الضئيلة مما ينعكس ايجابا على انخفاض أسعار بيع تلك الملابس بحيث تصبح متوفرة ومرغوبة من ذوي الدخول المتدنية والمحدودةفيما اشتكى اصحاب المحلات الراقية في مناطق متعددة من العاصمة من منافسة ومزاحمة تلك المحلات الشعبية لهم مع تحّول فئات واسعة من المواطنين المتسوقين نحو محلاّت الأسواق الشعبية في ظلّ المستويات المناسبة لأسعار البيع التي تتناسب وقدراتهم الشرائية مع المحافظة على جودة ونوعية تلك الملابس التي يتم استيرادها من الخارج بسبب مضي فترة زمنية عليها في المخازن في بلد المنشأ وانتهاء مواسم بيعها خلال فصول السنة في تلك البلدان والتي يطلق عليها عادة ملابس ( ستوكات ) ويتم تصديرها للعديد من أسواق الدول النامية للتخلّص من تكاليف تخزينها واحلال بضائع بمواصفات جديدة مكانها.
ومع حلول فصل الشتاء تصدرّت الملابس الشتوية ذات الخامة السميكة بما في ذلك المعاطف والأحذية الشتوية المبطنة بالفرو اصناف المعروضات من البضائع لدى الاسواق والمحلات الشعبية إلى جانب محلاّت تصليح وتكييف الملابس والأحذية لتتناسب مع الاحجام والمقاسات المرغوبة والمناسبة من قبل المتسوقين فيما اختفت من العرض الملابس الصيفية التي تم تأجيل عرضها لحين الموسم الصيفي القادم وشهدت الاسواق الملابس والمحلات الشعبية حركة نشطة في التسوّق تفوق تلك السائدة في المحلاّت الراقية ذات الكلفة والاسعار المرتفعة الا لفئة محدودة من المتسوقين الميسورين ذوي القدرة الشرائية المرتفعة .
وفي هذا السياق يقول المواطن ابراهيم أحمد مصطفى (42) عاما صاحب محل بيع ملابس في الأسواق الشعبية بشارع الملك طلال وسط العاصمة أنه قام بعرض الملابس الستوكات الشتوية التي جاء موعد عرضها وبيعها تزامنا مع مناسبة حلول فصل الشتاء وحلول عيد الأضحى وأن تشكيلة واسعة من هذه الملبوسات ذات جودة وخامة عالية ومعظمها مستورد من سوق الستوكات من بلدان أجنبية بعض منها من ايطاليا وفرنسا وغيرها ولاتقّل مستوى عن تلك الملابس التي تباع في محلات راقية من احياء العاصمة مع انخفاض اسعارها بما يتناسب والمقدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين من ذوي الدخول المتدنية .
ويضيف ابراهيم ان البيع للملابس المستعملة والستوكات لم يقتصر فقط على فئات المجتمع من ذوي الدخل المحدود بل أن اعدادا من المواطنين من ذوي الدخول الميسورة تأتي من مناطق متعددة من محافظة العاصمة وغيرها يضعون مركباتهم بجانب الاسواق الشعبية ويتسوقون بالمحلات الشعبية لبيع الملابس في ظل الجودة والخامة العالية التي تتميز بها تلك المحلات مع انخفاض اسعارها بشكل ملحوظ مقارنة مع المحلات الأخرى .
ويتابع بائع محلات الألبسة القديمة ابراهيم أحمد مصطفى حديثه قائلا : ان محلاّت الالبسة الستوكات تتميز ببساطة تكاليفها وانحسارها ولاتحتاج إلى ديكورات وتجميل للمحلات اذ انها تعتبر معروفة ومشهورة لدى المتسوقين الذين يأتون اليها مباشرة من مناطق متعددة في المملكة مما ينعكس ذلك على انخفاض اسعارها وتكاليفها بالمقارنة مع المحلات الأخرى التي يتم انفاق مبالغ كبيرة عليها للديكورات بما في ذلك تكاليف الكهرباء والفاترينات والزينة ووسائل الترويج والتسويق المتنوعة مما يتم تحمل تلك التكاليف على اسعار بيع الملبوسات التي تعتبر مرتفعة وباهظة وتثقل كاهل فئات كبيرة من المتسوقين من المجتمع المحليّ.
فيما يبدي المواطن طارق فارس (33) عاما موظفّ رأيه حول هذا الموضوع بأنه مع حلول موسم الشتاء ومناسبة عيد الأضحى قام بالتجوّل والتسوّق في الأسواق الشعبية لبيع الملابس الستوكات وسط العاصمة وقام بشراء ثلاث قطع من تلك الملابس بجودة وخامة جيّدة وان اسعارها مجتمعة لم تتجاوز (14) دينار وتعادل ثمن قطعة واحدة من محلاّت الألبسة الأخرى كما قام بشراء الملابس الشتوية لأبناءه بأسعار زهيدة تتناسب مع دخله المحدود وحول اختلاف المقاسات للألبسة المشتراه يقول انه يتوفر قرب محلاّت بيع الملابس بالاسواق الشعبية محلات للخياطة تقوم بتكيّيف الملابس المشتراة بما يتناسب وحجم المقاسات المطلوبة ومن ثمّ ارسال تلك الملابس إلى المحلاّت المتخصصة للتنظيف ( الدراي كلين ) اذ تبدو تلك الملابس بعد ذلك في وضع مناسب وكأنها اشتريت من محلاّت فخمة متخصصة في بيع الملابس الراقية .
الطالب أمجد صالح (21) عاما طالب جامعي كان له أيضا مشاركة حول الموضوع ذاته اذ يقول أنه يقوم بتوفير مايتيّسر له من مصروفه الشخصي لشراء ملابس العيد والموسم الشتوي أو الصيفي من محلاّت بيع الألبسة بالاسواق الشعبية التي تتناسب أسعارها مع قيمة ماقام بادخّاره وأنه قام بشراء بنطلون جينز وبلوزة شتوية بما لايتجاوز نحو (8) دنانير بينما تتراوح اسعارها في المحّلات الأخرى مايزيد عن (22) دينار وأن نوعية الملبوسات المشتراة من محلاّت الأسواق الشعبية لاتفرق مطلقا عن تلك المحلاّت الأخرى مع جودة ونوعية الملابس المشتراة من الأسواق الشعبية بشكل يفوق تلك الملبوسات من المحلاّت الأخرى كما انه اشترى معطفا لموسم الشتاء بجوخ عالية الجودة بسعر لايتجاوز (6) دنانير من محلات الاسواق الشعبية بينما يتراوح سعر المعطف نفسه بالمحلات الأخرى نحو ( 24 ) دينارا ووصف المحلات الشعبية بأنها تفوق جودة ونوعية عن غيرها مع انخفاض اسعارها بصورة تتناسب مع دخول العديد من المواطنين .
أمّا المواطنة حنان السمحان (45) عاما ربّة بيت فتبدي مشاركتها (للرأي) حول الموضوع ذاته قائلةانها اعتادت على التسوّق من محلات اسواق الملابس الشعبية منذ زمن بعيد وتقوم بشرء احتياجاتها وملابس أبنائها من تلك المحلاّت لاسيما الملبوسات الشتوية منها وتقوم بتكييّفها بما يتناسب وحجم المقاسات المطلوبة وبأسعار زهيدة ولكنها تفي بالحاجة المطلوبة في ظل ارتفاع اسعار الملابس من المحلاّت الأخرى بصورة خيالية تفوق المقدرة الشرائية للمتسوقين وتصف نوعية الملابس المشتراة من الاسواق الشعبية بأنها تعمّر طويلا وتحافظ على شكلها ونوعيتها بعد مرور سنوات عديدة على شرائها واستخدامها وتشير إلى أن محلات بيع الملبوسات من الأسواق الشعبية يتوفر بها اصنافا وتشكيلة واسعة من الملابس تلبّي احتياجات المواطنين المتسوقين وبصورة لاترهق ميزانية الأسرة ولا تشكّل عبئا عليها كما الوفورات التي تتحقق من شراء تلك الملابس تفرق بنسبة تزيد عن (50% ) بالمقارنة مع اسعار السلع المشتراة من المحلاّت ذات الاسعار المرتفعة كما أن الملبوسات المشتراة من تلك الأسواق تعمّر طويلا ويتم اعادة استخدامها لسنوات عديدة دون ان تفقد قيمتها او نوعيتها وشكلها وجودتها واعتبرت ان نوعية تلك الأصناف يتم شرائها ايضا من قبلالمواطنين في البلدان الخارجية الأخرى وبالغالب أن تكون تلك الأصناف مخزّنة في محلاّت الستوكات الأجنبية وانتهى موسمها مما يضّطرالى تصديرها للبلدان الأخرى من بينها إلى الأردن حتى تتمكن تلك المحلاّت من احلال اصناف جديدة مكانهاوتضيف انه مع انتهاء الموسم الشتوي وبعد انتهاء مناسبة الأعياد تقوم بحفظ تلك الملبوسات بشكل يحافظ على رونقها ووضعها المناسب بعد تنظيفها وكيّها ومن ثمّ اعادة احلال واستخدام الملبوسات ذات الموسم الصيفي بدلا منهاوفي وقتها المناسب .
في السياق ذاته كان للمواطنة غدير أحمدالشمالي (29) عاما ربّة بيت مشاركة مع الرأي حول موضوع الأسواق الشعبية للملبوسات اذ تقول أنه مع ارتفاع مستويات الاسعار اضطرت لتغطية مشتريات أطفالها من ملابس وأحذية لمناسبة العيد من خلال الأسواق الشعبية المنتشرة في مناطق محددة من العاصمة عمان حيث تزخر مثل هذه الاسواق الشعبية بأصناف متعددة من الملابس والأحذية ( الجديدة والمستعملة والستوكات) وبأسعار مناسبة جدا ومتدنية بالمقارنة مع المحلاّت التي تبيع مثل هذه الملابس في مناطق متعددة أخرى في العاصمة لاسيما في مناطق الصويفية والشميساني والمحلات في وسط العاصمة ومناطق أخرى مشهورة باسعارها المرتفعة .
وتضيف غدير الشمالي ان الأسواق الشعبية للملابس تأتي بدعم مباشر من الجهات الرسمية المختصة مثل أمانة عمان الكبرى والبلديات في محافظات المملكة بالسماح في اقامة مثل هذه الاسواق اذ تأتي هذه الخطوة من قبل الجهات الرسمية المختصة بالسماح لمثل هذه الأسواق الشعبية كنوع من الدعم غير المباشر للمواطنين ذوي الدخول المتدنية لتوفيرها لهم بأسعار تتناسب مع دخولهم وقدراتهم الشرائية وتنوّه غدير الشمالي ان اصناف مثل هذه الملابس والأحذية ذات نوعية جديدة ولاتقل مستوى عن تلك التي تباع في المناطق الراقية في مناطق أخرى من المملكة مع اختلاف جوهري انّ اسعارها مخفضّة جدا مقارنة مع غيرها من المحلاّت وعزت غدير الشمالي انخفاض اسعار الاسواق الشعبية بسبب قلّة التكاليف التي تتحملها الاسواق الشعبية مقارنة مع الاسواق والمحلاّت الراقية من خلال توفير مصاريف الكهرباء والديكورات ذات الكلفة المرتفعة التي تتميز بها المحلات الفخمة وتصف غدير أحمد الشمالي الاسواق الشعبية بأنها أسواق بسيطة ونفقاتها قليلة ومن هنا يأتي سبب انخفاض اسعار سلعها التي تباع للمواطنين بأسعار زهيدة مقارنة مع غيرها من المحلات الفخمة الأخرى ذات التكاليف المرتفعة .
ارتفاع أسعار الأضاحي البلدية
يدفع للتحوّل نحو المستوردة:
شهد سوق الأضاحي في المملكة ارتفاعا في مستويات الأسعار بصورة لافتة غير مسبوقة لاسيما الأضاحي البلدية التي ارتفعت أسعارها للتراوح مابين ( 250 – 300 ) دينار للأضحية البلدية الواحدة الأمر الذي شكّل عبئا ماليا يفوق مقدرة العديد من فئات المواطنين الذين اعتادوا على تقديم الأضحيات البلدية مرّة واحد في كل عام بمناسبة عيد الأضحى المبارك مما دفع الكثيرون منهم للتحوّل نحو شراء الأضاحي المستوردة بأسعار تبدو أقّل كلفة .
وفي هذا السياق كان نقيب تجار المواد الغذائية سامر جوابرة قد صرّح قبيل حلول مناسبة عيد الاضحى عن توفر أكثر من 186 الف اضحية في السوق المحلية قام بتوفيرها التجّار في المملكة والمستوردون استعدادا لعيد الاضحى المبارك. واوضح رئيس النقابة العامة لتجار المواد الغذائية من خلال بيان صحافي في وقت سابق قبيل حلول مناسبة عيد الأضحى المبارك بأيام ان تجار اللحوم المستوردة والمحلية استطاعوا توفير خراف بلدية ومستوردة باسعار مختلفة وبخيارات عددية، مشيرا في الوقت ذاته انه يتوفر حاليا حوالي (70 ) ألف رأس خاروف بلدي يتوقع ان يتراوح سعر الرأس منها بحدود مابين ( 250 - 300 ) دينار، كما يتوفر حوالي ( 22 ) الف رأس خاروف جورجي المنشأ بسعر يتراوح بين( 140-165 ) دينار للاضحية، كما يتوفر حوالي( 70 ) الف رأس خاروف روماني بسعر يتراوح بحدود (2ر4) دينار للكيلو الواحد ، بالاضافة الىتوفرحوالي ( 24 ) الف رأس خاروف استرالي بسعر يترواح عند حدود مابين ( 200-205 ) دنانير للاضحية الواحدة .
وفي السياق ذاته نشطت أعمال عدد من الجمعيات الخيرية العاملة في المملكة بتقديم الاضحيات للمواطنين بأسعار مناسبة تتوائم ودخولهم وفي هذا الشأن يقول مواطنون ان جمعية ( تكيّة أم علي ) تقوم بتوفير الاضحية الواحدة بسعر (99) دينار اذ يتم الاتصال من قبل بعض من المواطنين مع الجمعية ذاتها مقابل دفع المبلغ لها حيث تقوم الجمعية بالاشراف على توفير الأضحية وذبحها وفقا للأصول الدينية المتبعة ثم تقطيعها وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين نيابة عن المواطن نفسه الذي تحمّل كلفة الأضحية كما تقوم الجمعية ذاتها بالاشراف على توزيع قطع الأضحية على المحتاجين داخل المملكة وخارجها اذ تقوم بتأمين توصيل جانب منها إلى المحتاجين في المناطق الفلسطينية وبعض البلدان الأسلامية لمن يستحقون الأعانة منها.
في ذات السياق نشطت أعمال جمعيات خيرية آخرى ومتعددة في مجال تقديم الأضحيات عن المواطنين بأسعار متعددة شملت تقديم الأضحية الواحدة داخل مناطق المملكة للمحتاجين بسعر يتراوح عند ( 111) دينار يتم ذبحها باشراف لجنة شرعيه وحسب الاصول والمواصفات المتبعة ويتم توزيعها طازجة خلال ايام عيد الاضحى المبارك على الأسر المحتاجة والأرامل والأيتام في مناطق متعددة من المملكة فيما يتراوح سعر الأضحية الواحدة من قبل تلك الجمعيات بحدود حوالي (133) دينار يتم ذبحها وتقطيعها وارسالها للمحتاجين في مناطق الأراضي الفلسطينية وبحسب المواصفات الشرعية كما تقوم الجمعيات الخيرية ذاتها بتأمين توصيل لحم الاضحية إلى الفقراء والمحتاجين في الصومال ويتراوح سعر الاضحية الواحدة بحدود ( 95 ) دينار للأضحية الواحدة .
وكانت المؤسسة الاستهلاكية المدنية قد اعلنت عن بيع الاضاحي اعتبارا من يوم الجمعة الرابع من تشرين الثاني من العام الجاري 2011 أي قبيل حلول مناسبة عيد الأضحى المبارك بيومين بسعر يتراوح مابين (160 -165) دينارا للرأس الواحد فيما أصدرت جمعية حماية المستهلك وقتها بياناً حول أسعار الأضاحي التي تنوي المؤسسة الاستهلاكية المدنية بيعها اعتباراً من يوم الجمعة الرابع من تشرين الثانيوأوضحت في البيان إن أسعار الاضاحي المنوي بيعها من قبل المؤسسة الاستهلاكية المدنيةمبالغ فيها ودعت الجمعيةفي بيانها ضرورة ان لا يزيد الأضحية الواحدة عن 110 دنانير للرأس الواحد وطالبتفي الوقت نفسه وزير الصناعة والتجارة التدخل في تحديد أسعار الأضاحي حسب الكلف الحقيقة وأشار بيان جمعية حماية المستهلك عن كيفية ان تباع الخراف والاغنام الاردنية في اسواق بعض دول الخليج بأسعار أقل أو مساوية لأسعارها محلياً بالرغم من استيرادها من الاردن ومدعومة بالعلف مضافاً اليها تكاليف التصدير وغيرها.
وفي شأن ذي صلة انتشرت حظائر بيع الخرفان البلدية والمستوردة على حد سواء في مناطق متعددة من العاصمة وانحاء متفرقة من المملكة وشهدت أسوق بيع الأضاحي رواجا لافتا واكتظاظا حول حظائر الماشية من قبل المواطنين لشراء الأضاحي وفي هذا الشأن أصدرت أمانة عمان قبيل حلول عيد الأضحى بأيام التعليمات والشروط الخاصة بحظائر بيع وذبح الأضاحي داخل حدودها ضمن المواقع المختارة بالعاصمة وذلك ضمن مشروع الأضاحي للعام الحالي وأكّدت مصادر أمانة عمّان حرص الأمانة من خلال تطبيق التعليمات للتيسير والتسهيل على المواطنين والمحافظة على الصحة والبيئة العامة في العاصمة ومراعاة شروط التعامل الإنساني والرفق بالحيوان ومنع الذبح العشوائي ضمن الأحياء السكنية فضلا عن الحفاظ على صحة المواطنين من انتشار الأمراض كما واشترطت الامانة على الراغبين بالحصول على الحظائر دفع بدل خدمات عن كل حظيرة مبلغ200 دينار عن كامل المدة وهي3 أيام قبل العيد و4 ايام العيد إضافة لمبلغ300 دينار كتأمينات مستردة في حال الالتزام بالشروط والتعليمات كما اشترطت التعليمات على التجار توريد أضاحي مطابقة للشروط الشرعية والصحية، وتأمين العاملين بوسائل السلامة العامة للقيام بأعمال الذبح والأدوات الخاصة بها، وأكياس نايلون بكميات وأحجام مناسبة للحوم. وسمحت التعليمات للتاجر بعرض وبيع الجمال والأبقار الحية شريطة أن تذبح في مسلخ أمانة عمان الرئيسي بمنطقة عين غزال. وشددت التعليمات على المتعهدين عدم إخراج أية أضحية من الموقع في حال رفضها من قبل الطبيب البيطري قبل الذبح لمخالفتها الشروط الشرعية والصحية، وإلزام المتعهد بتأمين أضحية بديلة للزبون تكون مطابقة للشروط بديلا عن التي تم إتلافها.
ومنعت التعليمات التاجر وضع أيه أضحية والبيع خارج الموقع او بجوار الحظيرة المخصصة نهائيا على أن يتم توريد الأضاحي للموقع أولا بأول عن طريق المركبات وإخراجها على الفور بعد عملية التنزيل مثلما منعت تأجير أكثر من حظيرة في الموقع لذات التاجر إلا في حال وجود فائض في عدد الحظائر زيادة عن حاجة المتقدمين. وشددت التعليمات على أصحاب الحظائر التخلص من الجلود والسقط في حال تنازل صاحب الأضحية عنها بشكل فوري ويومي وعدم التنازل عن الموقع لأي جهة اخرى الا بعد موافقة امانة عمان. واشارت الامانه انه في حال عدم الالتزام بالشروط والتعليمات من قبل التاجر يحق لأمانة عمان مصادرة التأمينات المالية المدفوعة.
القهوة السادة والحلويات تتصدر الضيافة
وعلى صعيد آخر يتعلق بحلول مناسبة عيد الأضحى المبارك وتقديم الأصناف التي اعتاد عليها المواطنون الأردنييون بتقديمها لضيافة المهنئين بهذه المناسبة الدينية والاجتماعية فقد أحتلّت أصناف الحلوى بكافة أشكالها المرتبة الأولى ضمن قائمة المشتريات بمناسبة عيد الأضحى المبارك لتعكس العادات الاجتماعية للمواطنين خلال مناسبة العيد والتي يتم تقديمها مع القهوة السادة التي اعتادا على تقديمها للزوّار والمهنئين من الأقارب والمعارف والأصدقاءانسجاما مع الأعراف والعادات والتقاليد السائدة في المجتميع الأردني خاصة وبالمجتمعات العربية والاسلامية بعامة وكان من ضمن هذه السلع الأكثر شراء الحلويات المشكّلة ( الكعك والمعمول والشوكولا وغيرها ) إلى جانب القهوة لاسيما السّادة منها المعطّرة بنكهة حباّت الهيل.
وشهدت أسواق العاصمة والمحافظات في المملكة ليلة عيد الأضحى والأيام الأولى التي سبقتها كثافة في أعدادالمتسوقين لكن حركة التسّوق كانت بطيئة بصورة عامة مقارنة بالمناسبات السابقة وفق أصحاب محلاّت نوفوتية فيما نشط الاقبال على شراء الحلوي التي ازدحمت بهم محلات ومطاعم بيع الحلوى والقهوة وبصورة لافته اذ تعتبر مناسبة عيد الأضحى من المناسبات التي يكثر من خلالها تقديم الحلوى والقهوة ( الكعك والمعمول والحلويات المشكّلة والشوكولاوالقهوة) للزائرين والمهنئين من الأهل والمعارف والأصدقاء من مواطني المملكة وفقا للأعراف والتقاليد والثقافة العربية الاسلامية السائدة بهذه المناسبة الدينية السعيدة كما ان مناسبة عيد الأضحى تتميّز باقامة وتقديم الأضاحي من الاغنام والمواشي .
كما شهدت ليلة عيد الأضحى والأيام الأولى التي سبقتها ازدحاما لافتا بالمركبات عبر الشوارع الرئيسية والفرعية المرورية رغم الأجواء الماطرة قبيل ليلة عيد الأضحى وسجلّت حالات متعددة من الحوادث المرورية بسبب الزحام والاختناقات المرورية والاكتظاظ بالشوارع الرئيسية والفرعية منها إلى جانب اكتظاظ المارّة في أسواق ومحلات بيع الحلوى وملابس الأطفال لاسيما الأسواق الشعبية منها التي بدت اكثر رواجا ونشاطا بالمقارنة مع غيرها من المحلات المماثلة كما كان لأصحاب البسطات على الأرصفة المرورية حظا وافرا من العروض التشكيلية الواسعة من ملابس وألعاب الاطفالوشهدت أسواق المملكة ليلة عيد الأضحى حركة تسوّق نشطة نسبيا لكن حركة التسوق أيام عيد الفطر السابق كانت الأكثر نشاطا ورواجا عنها في عيد الاضحى المبارك في الوقت الحالي لاسيما في محلات الألبسة وعلى وجه الخصوص محلاّت الألبسة المتخصصة ببيع ملبوسات الأطفال والأحذية وقال اصحاب محلاّت تجارية انه بالرغم من قرب حلول عيد الاضحى المبارك الا ان حركة السوق والتسوّق بقيت بطيئة الى حد ما بالمقارنة مع المناسبات السابقة لاسيما مناسبة عيد الفطر السابق وان هنالك تراجعا ملحوظا في الطلب على الملابس بنسية تقدر بحوال 30% مقارنة مع العام الماضي وعزا البائعون ذلك لضعف القدرات الشرائية للمواطنين وتدني القدرة الشرائية لهم في ظل محدودة الدخل والرواتب ووجود التزامات وأعباء أخرى على العائلات الأردنية قد تكون لها الأولوية في الانفاق من ميزانية الأسر الاردنية كما قلل تجّار من أهمية عرض كميات السلع المطروحة في السوق في ظل تراجع الحركة التسويقية وارتفاع الاعباء والالتزامات المترتبة على الأسر الاردنية من جهة وارتفاع تكاليف السلع على التجّار من جهة أخرى.
وأعتاد المواطنون على شراء ألبسة الأطفال بهذه المناسبة مقارنة مع باقي المشتريات الأخرى باعتبار ان مناسبة الاعياد هذه تعبّر عن افراح الاطفال بها بصورة خاصة لكنّ تجّار تجزئة أشاروا الى ان العرض من الملابس في الاسواق يفوق الطلب على الرغم من شحّ في بعض الاصناف التي كانت ترد من سوريا بسبب الأحداث الجارية هناكوعلى الرغم من ارتفاع أسعار الملبوسات لاسيما تلك الخاصة بالاطفال فقد قامت أعداد من المحلاّت بالاعلان عن تنزيلات وعروض في محاولة لتنشيط عمليات البيع والشراء في ظل تردد متسوقين من الشراء بسبب ارتفاع الاسعار .
ويرىعدد من أصحاب محلات النوفوتية أن حركة التسوق خلال موسم عيد الفطر السابقكانت أفضل حالا عن مناسبة العيد الحالي عيد الأضحى وعزا البعض منهم ان فترة العيد السابق كانت الأكثر رواجا وتسويقا في ظل تمتع شرائح عديدة من المواطنين بقدرات شرائية أقوى خلال العيد السابق نتيجة تزامن صرف الرواتب الشهرية تزامنا مع صرف هديّة جلالة الملك بالعيدية لكافة العاملين في أجهزة الدولة مما دفع القدرة الشرائية للمواطنين خلال العيد السابق بصورة اكبر من العيد الحالي اذ تم صرف الرواتب الشهرية للعاملين في وفت مبكّر قبيل حلول مناسبة العيد الحالي بحوالي عشرة أيّام سبقت مناسبة العيد لكن حركة التسوّق الراهنة تبقى افضل حالا مقارنة مع بعض مناسبات خلال سنوات سابقةكما أبدى تجار ومحلات نوفوتية للملابس الجديدة شكواهم من أنّ المتسوقين يقبلون على الشراء بعد مرحلة مطوّلة من المفاصلات والمداولات وطلبات التخفيض على الاسعارفيما أبدى متسوّقون شكواهم من ارتفاع لافت بمستويات الاسعار مقارنة بالمواسم الماضية وأن الأسواق تشهد أرتفاعا لافتا في اسعار المعروضات من الملابس لاسيما ملابس الاطفال والأحذية التي ترتفع اسعارها بكل مناسبة قادمة مقارنة مع المناسبات التي سبقتهاوأنّهم يقبلون على الشراء مضطّرون في ظل الحاجة الملحّة لهذه المناسبة لتلبية رغبات أطفالهم التي يصعب تجاهلها أو تأجيلها.