أهمية المكتبة المدرسية وإستثمارها

أهمية المكتبة المدرسية وإستثمارها

أديب شقير

من الأهداف الأساسية للتعليم تحقيق النمو المتكامل للدارس من كافة النواحي الوجدانية ، والعقلية ، والاجتماعية والسلوكية والصحية . وتؤكد الاتجاهات التعليمية الحديثة على أهمية المكتبة المدرسية وما تؤديه من دور فاعل في تحقيق أهداف التعليم ، فهي مرتكز لكثير من العمليات والأنشطة التربوية والتعليمية داخل المدرسة .
ويتمثل دور المكتبة المدرسية وأهميتها في الأمور التالية:
1) تقدم خدماتها للمعلمين والطلاب من أجل القراءة والمعرفة ومساعدة الطلاب لكتابة الأبحاث والتقارير.
2) تمثل أول نوع من المكتبات يقابل الطالب القارئ في حياته، ويكتسب الطالب منها مهارات مكتبية في القراءة والبحث والكتابة .
3) كثرة كتبها ومراجعها وحسن تنظيمها بما يشجع الطالب على ارتيادها وقراءة ما يريد في جو يسوده الهدوء والتعاون والنظام.
4) تمثل نظاما فرعيا للتعليم يتفاعل مع النظم الفرعية الأخرى في المدرسة ككل، حيث تحقق الأهداف التي يسعى إليها المعلمون والطلاب.
 
أهداف المكتبة المدرسية :
1 ـ تيسير الخدمات المكتبية المتنوعة ، وغيرها من مجالات الأنشطة التربوية والثقافية التي يتطلبها البرنامج التعليمي .
2 ـ التدريب على استخدام المكتبة ، وبرامج اكتساب المهارات المكتبية بعناصرها وخطواتها وتدريباتها في حصة المكتبة .
3 ـ اكتساب الطلاب للمعارف بجهدهم الذاتي .
4 ـ الحصول على المعارف من مصادرها أثناء تدريس بعض أجزاء المنهج .
5 ـ مواجهة ظاهرة تكاثر المعارف الإنسانية .
6 ـ تحليل المقررات الدراسية ، ومساندتها بالوسائل التي تحقق أهدافها .
7 ـ تلبية احتياجات الفروق الفردية .
8 ـ اكساب الطلاب مهارات الاتصال بأوعية الفكر المتنوعة .
9 ـ تهيئه خبرات حقيقية ، أو بديلة تقرب الواقع للطلاب .
10 ـ اكساب الطلاب اهتمامات جديدة .
11 ـ القدرة على التثقيف الذاتي .
12 ـ كشف الميول الحقيقية ، والاستعدادات الكامنة ، والقدرات الفاعلة .
13 ـ ممارسة الحياة الاجتماعية ، وغرس القيم الجمالية .
14 ـ التدريب على استخدام المصادر المتنوعة والمتعددة التي تتناسب مع البحوث والدراسات المختلفة .
المكتبة المدرسية بين الماضي والحاضر :
كان المعلمون في الماضي يعتمدون على الكتاب المدرسي وعلى طرق التلقين والحفظ مما يجعل المتعلم يقف موقفا سلبيا من المكتبة . في حين نجد المدارس التي تتبع الاتجاهات التعليمية الحديثة في طرائق التدريس ، والتي تركز على جهود المتعلم ذاته في عملية التعليم والتعلم ، قد أوجد اتصالا وثيقا بين المكتبة والمنهج الدراسي . والحقيقة أن المكتبة المدرسية تستطيع أن تسهم إسهاما جديا ومثمرا في خدمة المناهج الدراسية وتدعيمها ، وفي إكساب الطلاب خبرات متعددة تتصل بالاستخدام الواعي والمفيد لجميع أوعية المعلومات لاستخراج الحقائق والأفكار منها ، والحصول على المعلومات لمختلف أغراض الدراسة والبحث . وفي عصرنا الحاضر ازداد انتشار المكتبات المدرسية وكذلك المكتبات العامة مثل مكتبات البلديات ومكتبة أمانة عمان، المكتبة الوطنية ومكتبة شومان في العاصمة.
كيفية استثمار المكتبة المدرسية:
لا بد أن يكون هناك تعاون دائم ومثمر وفعال بين أمين المكتبة والهيئة التدريسية، وأن ايمان المعلمين برسالة المكتبة وتعاونهم وحماسهم هو الذي يبعث النشاط والحيوية في جوانب الخدمة المكتبية المختلفة.
ويمكننا حصر مجالات التعاون بين المعلمين وأمين المكتبة كما يلي :
1 ـ يقتضي تسهيل الخدمات المكتبية لجميع الطلاب بالمدرسة تخطيطا تعاونيا من جانب المعلمين ، وأمين المكتبة ، فيما يتصل باختيار مجموعات المواد التي تزود بها المكتبة .
2 ـ المعلمون هم أصحاب الدور الأول في تحديد شكل ومضمون مجموعة الكتب الموجودة في المكتبة .
3 ـ من المهم بصفة خاصة أن يراجع المعلمون المؤلفات الموجودة في المكتبة قبل البدء في مادة دراسية جديدة ، ومثل هذه الزيارات التي يقوم بها المعلمون للمكتبة ، تساعد أمين المكتبة على أن يعد نفسه وأن يتعاون مع المعلمين والطلاب .
4 ـ مشاركة المدرس في عمل المكتبة خلال زيارة الطلاب لها مهمة جدا ، فهو يعمل مع أمين المكتبة خلال حصة المكتبة لوضع أسس العادات والاتجاهات المرغوب فيها ، وأن يتأكد من أن كل طالب يجد المادة المناسبة لاهتماماته ، وقدراته واستعداداته .