محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

(يوم غضب) لأنصار الحريري بعد تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة اللبنانية

(يوم غضب) لأنصار الحريري بعد تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة اللبنانية

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

الحريري يرفض الشغب ونصرالله يدعوه إلى «التلاقي» في حكومة واحدة

بيروت - وكالات - كلف نجيب ميقاتي تشكيل حكومة لبنانية جديدة الثلاثاء، في وقت انتشرت احتجاجات لانصار سعد الحريري في مناطق عديدة من البلاد تطورت الى اعمال عنف وشغب، وذلك في «يوم غضب» ردا على ما اعتبروه «فرضا» من جانب حزب الله  لميقاتي.
وقال ميقاتي للصحافيين بعد اجتماعه بعد الظهر مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان «اطلعني الرئيس على نتيجة الاستشارات النيابية التي انتهت بتسميتي رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة الجديدة».
واضاف انه سيتعاون مع الرئيس «لتشكيل حكومة جديدة يريدها اللبنانيون حكومة تحفظ وحدة بلدهم وسيادتهم».
وعبر عن امله في «ولادة قريبة للحكومة الجديدة التي اتطلع ان تكون حكومة تواجه بمسؤولية وطنية جامعة كل التحديات التي تنتظرنا».
 واعتبر ميقاتي «ان نتيجة الاستشارات النيابية ليست انتصارا لفريق على آخر انما هي انتصار للاعتدال امام التطرف وانتصار للوحدة امام التشرذم».
وقال «يدي ممدودة الى جميع اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، كي نبني ولا ندمر، كي نتحاور ولا نتخاصم، كي نجعل ايامنا مليئة بالفرح والسعادة ونضع الحزن جانبا، لنتعلم من عبر الماضي ودروسه، و(...) لننقذ لبنان».
 ودعا ميقاتي الى الالتزام «بالهدوء والسكينة وعدم الاخلال بالامن والتعرض للسلامة العامة»، معتبرا ان «من اراد ان يحتكم للمؤسسات لن يرضى ابدا بفوضى الشارع».
وتطورت الاحتجاجات التي بدأها انصار رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الى اعمال شغب وعنف لا سيما في طرابلس في الشمال، ذات الغالبية السنية، التي يتحدر منها ميقاتي.
واقتحم متظاهرون في مدينة طرابلس مكتبا للنائب السني محمد الصفدي الذي كان دخل البرلمان بالتحالف مع الحريري في صيف 2009 واعلن الثلاثاء تأييده لميقاتي، وحطموا محتوياته وابوابه.
ونشر الجيش تعزيزات عسكرية في محيط مكتب لميقاتي في المدينة وفي محيط مؤسسات ومكاتب لاشخاص مناهضين للحريري، خشية وصول المتظاهرين اليها.
كما اقدم متظاهرون في طرابلس على تحطيم سيارة نقل وارسال تابعة لقناة الجزيرة القطرية الفضائية مع قمر اصطناعي مثبت عليها، بالعصي، ثم احرقوها.
وافادت مصادر امنية ومراسلون صحفيون ان اعلاميين تعرضوا في عدد من احياء بيروت لاعتداءات بالضرب او برشق الحجارة، لا سيما اولئك الذين يعملون في محطات تلفزة تعتبر قريبة من حزب الله.
وفي عدد من احياء غرب بيروت، حاول الجيش منع متظاهرين من قطع الطرق واحراق الاطارات، لكنهم اخذوا ينتقلون من منطقة الى منطقة، ويرشقون عناصر الجيش بالحجارة.
كما نقلت محطات التلفزة اخبارا عن اشكالات في منطقة اقليم الخروب جنوب شرق بيروت حيث قطعت الطرق بالاطارات المشتعلة.
وقطعت الطرق بالاطارات المشتعلة في مناطق عديدة في بيروت والبقاع والشمال على طريق الجنوب الساحلية، بالاضافة الى مدينة صيدا، ذات الغالبية السنية.
وردا على هذه الاعمال أعرب الحريري عن أسفه لتحول الاحتجاجات الشعبية ، إلى أعمال شغب واعتداء على الصحفيين ، داعيا إلى التزام الهدوء والتنبه لمخاطر الانزلاق وراء دعوات مشبوهة.
وقال الحريري في كلمة وجهها امس إلى اللبنانيين: «إني إذ أعبر عن أسفي للهجوم على محطة /الجزيرة/ وأعمال الشغب ضد القوى العسكرية والأمنية ، أناشد أهلي التزام أعلى درجات الهدوء والحذر والتنبه لمخاطر الانزلاق وراء بعض الدعوات المشبوهة». 
وأشار إلى أن «الغضب لا يصح أن يكون بقطع الطرق وإحراق الدواليب (إطارات السيارات) والتعدي على حرية الآخرين. علينا أن نقتدي باليوم التاريخي لـ14 آذار عام 2005 والسيرة الديمقراطية لرفيق الحريري».
وأضاف: «أيها اللبنانيون ، أتوجه إليكم بنداء العقل ، فعندما قررتم يوم الغضب كان دافعكم التعبير عن موقف سياسي اعتراضي يشكل جزءا من المسار الديموقراطي السليم الذي لا يجوز التخلي عنه».
وتابع الحريري: «إنني إذ أعبر عن شكري لكل مواطن حر التزم هذا المسار وقرر المشاركة في رفع الصوت منددا بمحاولات الهيمنة ، أرى من واجبي إعلان رفضي الكامل لكل مظاهر الشغب والخروج عن القانون التي شوهت الأهداف الوطنية النبيلة لهذه التحركات».
في المقابل دعا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله فريق الحريري الى «التلاقي» ضمن حكومة واحدة برئاسة ميقاتي.
وقال نصرالله في خطاب القاه عبر شاشة عملاقة خلال احتفال نظمه الحزب في بعلبك (شرق) لمناسبة اربعين الحسين، ان «اللبنانيين امام فرصة حقيقية للم الشمل. لا غالب ولا مغلوب».
واضاف متوجها الى فريق الحريري من دون ان يسميه «تعالوا نلتقي في اطار حكومة واحدة».
وتابع ان «رفض المشاركة يعني انكم تريدون السلطة لوحدكم وتفعلون اي شيء لتكونوا في قلب السلطة».
وكان الحريري اعلن الاثنين رفضه المشاركة في حكومة يتراسها من رشحه حزب الله، في وقت يتهم فريقه الحزب  بالقيام «بانقلاب لوضع اليد على الجمهورية» بذريعة ان عددا من النواب صوت الى جانب حزب الله في الاستشارات التي قام بها رئيس الجمهورية لتسمية رئيس حكومة تحت وطأة «ترهيب» حزب الله.
وقال نصرالله ان «الحكومة المقبلة ليست حكومة حزب الله ولا يقودها حزب الله. هذا كله للتضليل في الداخل ولتحريض الخارج على لبنان»، داعيا الى «وقف التزوير».
وكان 68 نائبا من 128 اعلنوا تاييدهم لميقاتي خلال الاستشارات التي قام بها رئيس الجمهورية الاثنين والثلاثاء، فيما حصل الحريري على تاييد 60 نائبا.
وحتى قبل سقوط الحكومة، كان لقوى 14 آذار بزعامة الحريري 60 نائبا في البرلمان مقابل 57 لقوى 8 آذار التي ابرز اركانها حزب الله. وكانت كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط المؤلفة من 11 نائبا تقف في موقع وسطي.
الا ان الاستشارات النيابية افرزت انقسامات في الكتل وتغييرات في التحالفات. فانقسمت كتلة جنبلاط بين سبعة صوتوا الى جانب حزب الله واربعة ايدوا الحريري.
كما خرج من التحالف ميقاتي والصفدي والنائب احمد كرامي (من مدينة طرابلس السنية الشمالية) الذين وصلوا في انتخابات صيف 2009 الى البرلمان على لائحة مدعومة من الحريري.
 وكذلك ايد النائب نقولا فتوش (من مدينة زحلة، شرق) الذي كان فاز في انتخابات 2009 النيابية بالتحالف مع الحريري، ميقاتي.
وبذلك، تكون قوى 14 آذار خسرت الاكثرية في المجلس النيابي.
وتأتي عملية تشكيل حكومة جديدة في لبنان بعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في 12 كانون الثاني نتيجة استقالة احد عشر وزيرا بينهم عشرة يمثلون حزب الله وحلفاءه.
 وتفاقمت الازمة التي بدأت في الصيف الماضي بسبب الخلاف على المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، والد سعد الحريري، الذي يتوقع ان توجه الاتهام في الجريمة الى حزب الله.
 ومارس الحزب ضغوطا كبيرة على سعد الحريري للتنصل من المحكمة من دون ان يلقى تجاوبا.
على صعيد ردود الفعل الدولية على التطورات في لبنان دعت فرنسا ميقاتي الى تشكيل حكومته «في اطار الدستور» عبر «الحوار» و»في منأى عن اي تدخل» خارجي، كما اعلنت الثلاثاء وزارة الخارجية الفرنسية.
وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو في بيان ان «عملية تشكيل الحكومة ستبدأ. ومن الضروري ان تندرج في اطار الدستور واتفاق الطائف وان تعكس الخيار المستقل والسيادي للبنانيين بمنأى عن اي تدخل وعبر الحوار».
من جهتها اعلنت قطر الثلاثاء انها «تحترم» قرار تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة الجديدة , داعية اللبنانيين الى معالجة اي خلاف بينهم عبر «الحوار الديموقراطي».
ونقلت وكالة الانباء القطرية الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله ان دولة قطر «تحترم النهج الديموقراطي في التشاور الذي أسفر عن اختيار السيد نجيب ميقاتي رئيسا مكلفا للوزارة في لبنان».
وكان المصدر نفسه صرح في وقت سابق للوكالة ان «دولة قطر تتابع بقلق بالغ الاحداث التي يشهدها لبنان الشقيق»، داعيا «كافة الاطراف الى التحلي بضبط النفس ومعالجة اي خلافات في وجهات النظر من خلال الحوار الديموقراطي دون النزول الى الشوارع».

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress