محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مماطلة شركات تأمين بالدفع.. ترغم المواطنين على القبول بـ «التسويات»

مماطلة شركات تأمين بالدفع.. ترغم المواطنين على القبول بـ «التسويات»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

كتب: زياد الشلة - رغم صدور التعليمات من هيئة التأمين تلزم شركات التأمين بالتعويض عن أي حادث خلال فترة لا تتجاوز الأسبوع بعد الإنتهاء من كافة إجراءات تسجيل ملف الحادث إلا أن هناك شركات تأمين تلجأ إلى المماطلة واللجوء إلى إجراءات روتينية تطول قد تصل أحياناً ليس لشهر واحد وإنما لأشهر بحجة عدم اكتمال الملف أو عدم التوصل إلى تسوية أو تأجيل الدفع إلى شهر أو أكثر بداعي أن الشيكات تصرف أحياناً كل شهر مرة واحدة.
وتؤدي استمرار تلك الشركات في المماطلة إلى نشوء توتر ومشاحنات وأحياناً صدامات ما بين المواطنين وتلك الشركات حيث أصبحت شركات تأمين تلجأ إلى التسويف من خلال عدم تقدير الأضرار بقيمتها الحقيقية ومحاولة دفع الحد الأدنى واعتماد كشف أسعار لقطع الغيار في الشركات قد تعود إلى سنوات عديدة أو عقود لتفاجأ المواطن أن أسعار القطع تبلغ أضعاف الأسعار المعتمدة لدى الشركة وكذلك إلزام المؤمن عليه اعتماد كراج السيارات المعتمد لدى شركات التأمين وفي حال ادخال المركبة إلى الكراج تبدأ معاناة أخرى من حيث الوقت الطويل لاصلاح المركبة وعدم استبدال أي قطعة وعدم اصلاحها بالطريقة الفنية المطلوبة مما يضطر صاحب المركبة المتضررة الرضوخ إلى اجراء التسوية التي تكون ظالمة بحقه والقبول بالمبلغ الذي تعرضه الشركة.
ويشير احد المواطنين أنه في أحد الأيام القريبة وعند هطول مطر خفيف حيث اصبحت الشوارع تشكل انزلاقات للمركبات نتيجة الزيوت وعوادم السيارات وأثناء سيري بالمركبة فقدت السيطرة على مركبتي فاصطدمت بمركبة أخرى وأثناء الوقوف اصطدمت مركبة اخرى بمركبتي نتيجة لفقدان السائق على السيطرة نتيجة الانزلاق وبعد أقل من ساعة أيضاً وخلال انتظار شرطة السير لمعاينة الحادث وكتابة المخطط (الكروكة) انزلقت مركبة أخرى واصطدمت بالمركبة أثناء وقوفها وكانت النتيجة ثلاث كروكات بنفس الوقت وكانت الكروكة الأولى لا أخطاء على السائق وإنما نتيجة عدم السيطرة نتيجة الانزلاقات إلا أن نظام وتعليمات شركات التأمين تلزم السائق الاصلاح حيث لا تعترف بوجود أمطار أو انزلاق بالشوارع نتيجة هطول الأمطار وما تزال معاناتي مستمرة منذ حوالي الشهر وأنا بانتظار الشيك من الشركة الثانية في ضوء التوصل إلى التسوية ودفع مبلغ نقدي أما الشركة الثالثة فما زالت مُصرّة إما تصليح المركبة في الكراج المعتمد لدى الشركة او دفع المبلغ الذي تراه مناسبا رغم مرور اكثر من شهر وانا بالانتظار ويشكو مواطن اخر اصيبت مركبته نتيجة حادث سير ان شركة التأمين ترفض استبدال القطع مثل الباب والجناح وتصر على انه يمكن اصلاحهما رغم التلف الواقع في الباب والجناح وطالبت بدفع ثمنهما الا ان الشركة تقول يمكن اصلاحها فذهبت الى احد الكراجات حيث قال لا يمكن اصلاحهما والكراج المعتمد من الشركة وفي ضوء المصالح المشتركة بين الشركة والكراج يقول انه سيتم اصلاحهما ونتيجة الاصرار قال الموظف افعل ما بوسعك واذهب لهيئة التأمين او ارفع دعوى بالمحكمة فهذا لا يهم لان القضية يمكن ان تستمر لعدة سنوات وانت من يخسر.
وموظف اخر يقول كانت المفاجأة عندما ذهبت الى شركة التأمين لتقديم الكروكة وباعتقادي انني سأنتهي من المعاملة في نفس اليوم الا ان المعاناة بدأت حين حضر الموظف المختص وقام بتصوير مواقع الضرر نتيجة الحادث وكتب تقريره الذي تضمن استبدال جناح وباب والضوء الامامي وثم بدأت المساومة فقال ما رأيك باجراء تسوية ودفع مبلغ نقدي الا ان المفاجأة ان سعر الباب والجناح والضوء لا يتعدى الخمسين دينارا فلما اخبرته ان ذلك لا يعادل سعر جناح قال ببساطة لحسن الحظ يتواجد الان احد اصحاب الكراجات وناداه وكان ان وافقه على ذلك فقلت له لا انا سأذهب للتأكد حيث سألت محلات قطع الغيار لاكتشف أن الاسعار تصل لأكثر من 150 ديناراً وعدت الى الشركة الا ان الموظف اصر على سعره هو واتصل باحدى الشركات حيث قال في ان السعر كما حدده فقلت له سأذهب الى تلك الشركة واحضرها لتكون المفاجأة الاخرى أن تلك القطع غير موجودة وانما هي مجرد اتفاق ما بين الشركة والتأمين..
ويؤكد الخبير في شؤون التأمين المهندس رابح بكر أنه نتيجة التغيرات بنظام التأمين الإلزامي وعدم وجود قانون له فقد تعرضت العلاقة بينهما إلى توترات ومشاحنات ومماطلة بالدفع لعدم وجود محاكم خاصة بالتأمين ويجب توفر قضاة مختصين بهذا النوع من القضايا فقد استغل بعض موظفي دوائر الحوادث والمطالبات من جهة وبعض المواطنين من جهة أخرى هذه النقاط لصالحهم مما اظهر صورة التأمين مشوهة.
وان نظرة موظف الحوادث للمراجع في حال حصول حادث على انها استغلال للوثيقة التي يحملها وكذلك عدم وجود خبرة كافية في هذا المجال وافتقاده لتطورات السوق وارتفاع أسعار قطع السيارات وأجور الأيدي العاملة ومحاولة ارضائه للإدارة العليا للشركات جعل هذه العلاقة غير سليمة بالإضافة إلى ذلك استغلال بعض ورش الاصلاح المعتمدة للشركات وعدم جودة عملها ومحاولة تبخيس الناس أشياءهم وخاصة عند رغبة المؤمن له الاصلاح في ورش أخرى ومحاولة الشركات الحصول على فوائد بنكية جعل عملية مدة دفع المبالغ تطول.
وبالمقابل فان وجود بعض الفئات من مفتعلي الحوادث وتزوير المخططات ساهم أيضاً في توتير العلاقة.
ويشير إلى ان قلة معرفة المؤمنين لهم بحقوقهم التأمينية وعدم قيام موظف المبيعات او الوكلاء بشرح امتيازات واستثناءات العقد ومفاجأته ببعض الشروط يساهم في الخلافات وخاصة بعد اعتماد غالبية الشركات في بيع هذه الوثيقة من خلال وكلاء يعملون بالعمولة فقط فهم ينظرون الى العميل من خلال مقدار العمولة التي سيتقاضونها واصبحت مصدر دخل عالٍ جدا لبعضهم.
ويقول المهندس بكر أن هناك سببا خفيا قد لا يظهر للمواطنين وهو التسويات والمطالبات بين شركات التأمين نفسها فهي تطول بعض الشيء وتخضع لعمليات حسابية مزاجية فلا تعترف الشركة التي تتحمل مسؤولية الحادث للشركة التي عوضت المتضرر بكامل أجور القطع والأيدي العاملة وهذا يحصل عند وجود تأمين شامل متضرر من شركة أخرى فينعكس سلبا على القيم المدفوعة.
وهناك بند في وثائق التأمين يسبب دائما ظلما للعباد وهو :
عند هلاك المركبة كليا (الشطب) فان قيم التعويض ستكون حسب القيمة السوقية او التأمينية ايهما اقل وهذا بند غير منصف للمواطن لانه من المفروض ان يتم تأمين المركبة حسب قيمتها الحقيقية ونظرا لعدم وجود خبرة كافية لمندوب التأمين بقيم المركبات ومحاولة المواطن توفير اكبر قدر ممكن من القسط المتفق عليه يقوم بتأمين مركبته بقيمة اقل مما يعرضه إلى خسارة أكيدة ومع ذلك فان موظفي الحوادث يقومون أيضا بخصم نسبة 10% أو أكثر على قيمة التعويض تحت اسم الاستهلاك علما ان هذا الشرط يخالف ما نصت عليه الوثيقة وهو القيمة السوقية حسب تاريخ وقوع الحادث وطالما ان المركبة مجرد بيعها وخروجها من الوكالة فان قيمتها تنخفض ولذلك لابد من توفير اجواء مناسبة وعدم السماح للكراجات المعتمدة بالتدخل وضرورة الاطلاع الدائم على متغيرات السوق ومشاركة الموظفين بدورات خدمات ما بعد البيع وعدم نشر صورة التأمين المشوهة انه بالصوت العالي تأخذ حقك لان مثل هذه التصرفات اظهرت فئة من المحامين ممن يستغلون المواطن والشركات وقاموا بشراء قضايا بمبالغ بسيطة مقابل مكاسب مادية كبيرة لهم.
المطالبة قيام الجهات ذات العلاقة بنشر التوعية التأمينية للمواطن والموظف بالحقوق والواجبات.
ووصف ماهر الحسين، مدير اتحاد شركات التأمين الأردنية اطلاق الاتهامات على شركات التأمين بالمطلق من قبل المواطنين بالظلم الكبير الذي يقع على قطاع التأمين مشيراً إلى أن هناك شركات تأمين قوية وتحترم اسمها وسمعتها وتحافظ على عملائها بحيث يكون همها الأكبر هو خدمة العملاء بشكل مناسب وهناك شركات أخرى لا تسعى لتقديم خدمات تتكسب وطبيعة أعمالها والتزاماتها وباعتقادي أن هذا أمر طبيعي جداً لا يخص قطاع التأمين فقط وإنما يخص جميع القطاعات التجارية والخدماتية والاقتصادية بلا استثناء مضيفاً انه لو أخذنا قطاع البنوك مثلاً نجد أن هناك بنوكاً تصنف على أنها تمتاز بأداء عالٍ وممتاز وتقدم خدمات مميزة لعملائها وبنوك أخرى تصنف بدرجة جيدة جداً، وأخرى جيدة وأخرى ضعيفة وعليه فإن على المواطن عندما يختار التعامل مع شركات التأمين التوجه للشركة التي تمتاز بتقديم خدمات مميزة والشركات التي تعتبر الأفضل وليس الاختيار وفقاً للسعر الأرخص أو القسط الأقل فقط بل ما هي الخدمات التي تمتاز بها تلك الشركة.
وأكد الحسين أنه مع صدور التعليمات الجديدة لهيئة التأمين التي تلزم شركات التأمين بالتعويض عن أي حادث خلال مدة بسيطة قد لا تتجاوز الأسبوع بعد الانتهاء من كافة إجراءات تسجيل ملف الحادث حيث أصبحت إجراءات التعامل وإنهاء القضايا العالقة بين المواطنين وشركات التأمين أكثر سهولة ويتم حلها بأقصى فترة ممكنة.
وأوضح الحسين أن ما يقال عن بعض الشركات من استغلال المواطنين وإلزامهم بدفع تسوية أو تصليح المركبة لدى كراج معين غير دقيق وإنما هناك عدة خيارات أمام المؤمن عليهم إما تصليح المركبة بالكراج المعتمد من الشركة أو تقدير قيمة الأضرار وإجراء تسوية ودفع المبلغ النقدي المقدر مباشرة أو تعيين مسوي خسائر محايد يتم الاتفاق عليه من الطرفين لتحديد قيمة الحادث وتسديد قيمته مؤكداً أن إجراءات إنهاء ملفات الحوادث أصبحت سهلة مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن يكون وعي كاف لدى المواطنين باختيار شركة التأمين التي تقدم له خدمات متميزة ويمكنني القول وبتجرد انهم أصبحوا يشكلون الغالبية العظمى من شركات التأمين في السوق.
وبعد .. فالمطلوب تفعيل تعليمات هيئة التأمين بالزام شركات التأمين بالتعويض عن أي حادث خلال فترة لا تتجاوز الأسبوع أو الأسبوعين وعدم اللجوء للمماطلة وعدم الزام المتضررين بالخضوع للشروط التعسفية لشركات التأمين من حيث القبول بإجراء تسوية ودفع المبلغ الذي تحدده الشركة وكذلك عدم استمرار اعتماد أسعار قطع غيار للسيارات بشركات تأمين تختلف كلياً عن أسعارها بالسوق المحلية وكذلك عدم السماح للكراجات المعتمدة لدى الشركات بالتدخل والاطلاع على متغيرات السوق.
ولا بد من العمل على ايجاد محاكم خاصة بالتأمين وقضاه متخصصين بالقطاع التأميني حماية للمواطنين وشركات التأمين بنفس الوقت والعمل على نشر النوعية التأمينية للمواطن وموظفي التأمين بالحقوق والواجبات لدى كل طرف من الأطراف.
Ziad.shelleh@alrai.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress