محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

حرب العملات تشنها أميركا

حرب العملات تشنها أميركا

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

 يستغل أكبر مدين في العالم هيمنة الدولار والديون لامتصاص الثروة من الاقتصادات الناشئة. ومن خلال حرب العملات التي تقرع طبولها، وينظر في إطارها إلى الصين كهدف رئيسي، كشفت الولايات المتحدة مرة أخرى عن رغبتها في دفع إعادة توزيع الثروة العالمية لصالحها.
 حرب العملات هي في جوهرها حرب مالية، أو حرب من أجل حيازة المزيد من الثروة، و هي التي تكتسب فيها الدولة صاحبة الكلمة المهيمنة في إصدار العملة العالمية وضعاً مميزاً تماماً فيما يتعلق بتوزيع الثروة العالمية.
 لقد مارست الولايات المتحدة لفترة طويلة بمهارة السياسات المالية التي توصف بأنها «أنانية اقتصادية». فالقوة العظمى الوحيدة في العالم كانت تعتمد على الإصدار الإغراقي للدولار وعلى ديونها القومية، ليكونا المحركين الأساسيين للحفاظ على نموها الاقتصادي. ونتيجة لذلك، تطور النظام المعياري للدولار إلى نوع من النظام المعياري للدين» لصالح الولايات المتحدة.
 والمثال النموذجي على ذلك هو موقف واشنطن تجاه ديونها المالية المتفاقمة. ومن أجل تخفيف ديونها الحكومية المالية الفلكية، التي ارتفعت إلى 12 تريليون دولار في عام 2009، أو ما يعادل 5 , 82% من ناتجها المحلي الإجمالي في العام نفسه، اعتمد مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي سياسة تخفيف نقدية كمية أملاً في توسيع نطاق الميزانية العمومية في البلاد وتمويل عجزها المالي، من أجل خفض تكاليف حيازة الدين.
 وبهذا المعنى، فإن التضخم لا يحتمل أن يسبب ذعراً لدى صناع القرار في الولايات المتحدة. بل الأمر على العكس من ذلك، فإن واشنطن سوف تثبت بدون شك أنها أكبر مستفيد من الحرب المالية التي بدأتها.
 غير أن الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة، ستكون ضحايا هذه اللعبة «الصفرية» التي أجادت الولايات المتحدة تصميمها. ونظراً لسرعة الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده الاقتصادات الناشئة وسط التباطؤ الاقتصادي العالمي، فإن رؤوس الأموال الدولية المعومة تدفقت إلى هذه الاقتصادات الناشئة على نطاق أوسع وبسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية.
 وتشير الإحصاءات إلى أن ما يقرب من ثلثي الدول الناشئة البالغ عددها عشرين دولة، تعاني الآن من معدل فائدة سلبي، وتقع تحت ضغط هائل لزيادة الأسعار. وتشير تقديرات بنك ميريل لنش الأميركي، الذي يعد واحدا من كبرى المؤسسات الإدارة المالية والشركات الاستشارية في العالم، إلى أن الصين سوف تواجه معدل تضخم يبلغ 2, 3% خلال العام الحالي.
 فيما سيصل معدل التضخم في الهند إلى 9, 7%، وروسيا إلى 1, 6%، والبرازيل إلى 5%. وفي الوقت نفسه، فإن تدفق رأس المال العالمي زاد من تفاقم الضغوط من أجل إعادة تقييم العملة في هذه الاقتصادات المعتمدة على التصدير أو المستندة إلى الموارد.
 وتظهر الإحصاءات أن 48% من التجارة الدولية الحالية، فضلاً عن 6, 83% من المعاملات المالية الدولية الآن مسعّرة بالدولار. وهناك حوالي 3, 61% من احتياطيات النقد الأجنبي في العالم مقوّمة بالدولار. وباعتبارها المصدر للعملة الرئيسية في العالم، فإن الولايات المتحدة قادرة على خفض ديونها القومية عن طريق زيادة إصدار الدولار من خلال تخفيض قيمة العملة. وخلال الفترة ما بين عامي 2002 ـ 2006 وحدها، اختفت ديون أميركية بقيمة 58, 3 تريليونات دولار بهذه الطريقة.
 
افتتاحية صحيفة «تشاينا ديلي» الصينية

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress