يبدو ان الدبلجة عنصرا مهما في نجاح العمل الأجنبي الذي تتم دبلجته، فليس كافيا ? بحسب صحيفة شريط - أن يكون العمل ناجح ويقدم قصة مختلفة في مضمونها، وأحداثها فضلا عن حصوله على العديد من الجوائز بمختلف أنحاء العالم ونجاحه بعد دبلجته لأكثر من لغة، ليحقق نسبة مشاهدة مرتفعة في البلد التي تم دبلجته من أجلها.
ومسلسل «لالولا» الذي يعرض على شاشة mbc4، مثال على ذلك ، فالعمل الأرجنتيني الذي حقق نجاحا، وبالرغم من ان قصته مختلفة وجديدة على الساحة العربية، وهي التحول الجنسي من خلال تعويذة ساحرة شريرة، إلا أن الدبلجة المصرية جاءت مخيبة وغير موفقة للعمل، خاصة وأنه تم إستخدام اللهجة المصرية العامية، والتي تستخدم في الأحياء الشعبية و المناطق العشوائية ، وهو بالطبع ليس المكان الذي تدور به أحداث العمل، الذي يدور حول الشاب الوسيم والأنيق ،الذي يعمل كرئيس تحرير لأحدى المجلات الشهيرة، وله علاقات متعددة مع الفتيات ، وبعد أن قضى ليلة واحدة مع إحدى النساء ، فلم تجد سوى أن تلجأ لإحدى الساحرات لتستعين بها لتحول صديقها من رجل مفعم بالرجولة والحيوية إلى أنثى تتمتع بكافة مقومات الجمال، ليستيقظ «لالو» وينظر فى المرآة، ويكتشف أنه أصبح فتاة جميلة ، ولا يعلم بحقيقته سوى صديقته جريس، ويتعرض بالطبع لالولا الرجل المتحول للعديد من المواقف الكوميدية والدرامية من الرجال، ويستعين بخبراته السابقة كرجل في مواجهة ألاعيب الرجال.
ويبدو أن القائمين على دبلجة العمل، قد خانهم حسن التقدير ، أذ توقعوا بأنهم بتلك اللهجة سوف تزيد شعبية المسلسل بمصر والوطن العربي، ولم يعلموا أن أهم عوامل نجاح الأعمال المدبلجة هو نقل وتصوير مشاهد عن حياة جديدة مختلفة بكل المقاييس، عما يعيشه الشعب المصري الذي سأم من تصوير الحياة الشعبية والعشوائية، والذي أصبح لديه الرغبة الكبيرة في معرفة طباع وخصال الشعوب الأخرى ولغتهم وأهم ما يميزهم ، والتي كان يساعده على ذلك الأعمال المدبلجة ، والتي نجحت الدبلجة السورية في جذب المشاهد لها سواء بالأعمال المكسيكسة أو الأرجنينية ومؤخرا التركية.
أيضا ليس فقط لعامية اللغة فقد المسلسل الشعبية التي كانت متوقعه له، أنما أيضا لعدم توافق حركة شفاه الممثلين في نفس توقيت الكلام، فيشعر من يتابع العمل بأن هناك شخص أخر يتحدث غير الممثل الذي تحرك شفاه، مما يفقده التركيز ويشتت أنتباهه عما يدور بالأحداث ، وينشغل تفكيره بالبحث عن الشخص الأخر الذي يتكلم.
أشترك بدبلجة العمل الفنانة المصرية أماني البحطيطي في دور لالولا، ومروة عبد المنعم في دور جريس ،وهادي خفاجة في دور صديق لالولا.
يذكر أن مسلسل «لا لولا» قد لاقى شعبية كبيرة عند عرضه في أكثر من 14 دولة في العالم، كما حاز على 9 جوائز من مسابقة «مارتين فييرو آوردز» الأرجنتينية.