سحر خليفة توقع رواية «حبي الاول»

سحر خليفة توقع رواية «حبي الاول»

عمان - رفعت العلان - توقع الروائية الفلسطينية د.سحر خليفة روايتها الصادرة مؤخرا وحملت عنوان «حبي الأول» في حفل تنظمه دار الآداب وذلك في معرض عمان الدولي للكتاب 2010 عند الخامسة من مساء اليوم الخميس.
وعن رواية « حبي الاول» كتب فيصل دراج: يتوزّع المنظور الذي حكم رواية سحر خليفة «حبي الأول» على أربعة عناصر على الأقل: فكرة التاريخ التي تعد بمحاكمة عادلة وتنسى ما وعدت به، وفكرة الزمن القائمة على اتصال وانفصال، يدفع الإنسان إليهما دفعاً ويحرم من الاختيار، والزمن النفسي الذي يعيش «الزمن الخارجي» ويعيد صوغه ممزقاً، مشتتاً، متطايراً. ولهذا تستعيد الساردة حياتها في إيقاع متقطع، ينوس بين ماضٍ لا يستعاد وحاضر غير مرغوب، تعبيراً عن «التداعي المستبد»، الذي يهدم الجسد ويدع الذاكرة في مكانها. بيد أن كل هذه العناصر تذوب كلياً في مرجع أساس هو: الأصل، بالمعنى النظري، الذي هو مبتدأ زمني مبارك، يبدأ جميلاً وينتهي جميلاً، وإن وقع عليه في منتصف الطريق بعض المرض. ولهذا يرحل عبدالقادر الحسيني ويُستأنف في أولاد ينتسبون إليه يظهرون، فجأة، في نهاية الرواية. وهذه الاستمرارية البيولوجية، التي تعلن عن معنى الحياة، هي التي تعطي الأنثى مكانها المتميز في الرواية، فهي: العاشقة والمقاتلة والأم وصاحبة الرؤيا والبصيرة. تجسّد ذلك في شخصية «حسنا» المتفردة، التي تذكّر بشخصية «الفارعة» في مسرحية سعد الله ونوس: «الاغتصاب». إذا كانت جمالية المرأة في أمومتها، فأين هي جمالية الساردة، الفنانة التي ترسم ولا تنجب الأولاد؟ يأتي الجواب من معنى الفن، الذي يضيف إلى المعيش حياة أخرى، أكثر كثافة وعمقاً وجمالاً.
في «حبي الأول» تصل إلى أفضل أعمالها، مستعيدة أطياف فلسطين، التي كانت، بإتقان جميل، لم تعرفه الرواية الفلسطينية إلا نادرا.
في تجربتها الروائية تعبر خليفة عن إيمانها العميق بأن وعي المرأة النسوي هو جزء لا يتجزأ من وعيها السياسي, وهي ترينا في رواياتها, وبأسلوب فني مقنع, أن نضال المرأة الفلسطينية والمحن التي تمر بها هي جزء من النضال السياسي الفلسطيني العام من أجل التحرير.
أسلوبها الروائي حساس ومقتصد وشفاف; ورغم أنها تكتب بالعربية الفصيحة , فإن لها قدرة عجيبة على استعارة العامية الفلسطينية وتعبيراتها الدارجة عندما يقتضي حال الحوار في الرواية .
تعد «حبي الاول» الرواية الاخيرة في سلسلة روايات سحر خليفة، فقد صدر لها عدد من الروايات حملت عناوين: لم نعد جواري لكم، الصبار، عباد الشمس، مذكرات امرأة غير واقعية، باب الساحة، الميراث ، صورة وأيقونة وعهد قديم، ربيع حار، أصلٌ وفصل، ترجمت معظمها إلى العبرية والفرنسية والألمانية والهولندية والإنجليزية والإيطالية والإسبانية والماليزية واليونانية والنرويجية والروسية..
نالت العديد من الجوائز العربية والعالمية أهمها: جائزة ألبرتو مورافيا للأدب المترجم للإيطالية، جائزة سيرفانتس للأدب المترجم للإسبانية، جائزة نجيب محفوظ عن روايتها صورة وأيقونة وعهد قديم، وجائزة سيمون دي بوفوار التي رفضتها لأسباب وطنية عام 2009.