كشف سر فتح ثغور الأوراق

كشف سر فتح ثغور الأوراق

ألقت دراسة حديثة ضوءاً على آلية تنظيم ثغور أوراق النبات لفقد الماء من الأوراق بعملية النتح.
نشرت نتائج الدراسة مؤخراً في مجلة الأكاديمية الأميركية للعلوم، وقد أجراها فريق بحث من معهد كارينجي للبيئة العالمية ومركز جويش للبحوث في ألمانيا.
وتبعاً لما يقوله الباحث جوزيف بيري من معهد كارينجي، فإن لثغور الأوراق أهمية كبيرة في حياة النباتات والزراعة والري والتغيرات المناخية وحالة الطقس وغيرها الكثير. ومن الطريف أن العلماء يدرسون هذه الفتحات الصغيرة التي توجد بعشرات الآلاف على سطح ورقة النبات الواحدة، منذ أكثر من 300 سنة، لكنهم لم يتوصلوا إلى آلية تنظيم عملها بصورة دقيقة، بخاصة ما يتعلق بتنظيم عدد الثغور التي تفتح أو تغلق في كل لحظة استجابة لظروف البيئة المتغيرة باستمرار.
ويقول بيري، إنها المرة الأولى التي درس فيها الباحثون كيف أن التغيرات في الطاقة وتبخر الماء على سطح الورقة ترتبط بعمليات تحدث في داخل نسيج الورقة، وقد وجدوا أن الطاقة من الاشعاع الذي تمتصه الصبغات والماء في داخل الورقة تحدد كيفية تنظيم الثغور لمستوى الماء الخارج منها.
أجرى الباحثون تجاربهم أولاً على أوراق نبات عباد الشمس ثم أوراق خمسة أنواع نباتية أخرى، حيث عرضوها للضوء القريب من تحت الأحمر فلاحظوا أن الثغور استجابت واتسعت، وحصلوا على النتيجة نفسها باستخدام أمواج ضوء بالألوان الآخرى.
ويقول الباحثون إن الاعتقاد السائد حتى الآن يعطي للحرارة الدور الأساسي في هذه العملية، وذلك بامتصاصها من قبل صبغات الورقة وانتقالها من خلية إلى أخرى حتى تصل إلى الحجرة الهوائية أسفل الثغر حيث يحدث تبخر الماء. ويقولون إنه قد يكون للحرارة بعض التأثير فعلاً، إلا أن الدراسة الأخيرة تؤكد دور أمواج الضوء كعامل رئيس.