أخيرا ستطبق البنوك نظام المقاصة الالكترونية للشيكات وهي خطوة مهمة جدا لا يمكن معرفة فوائدها الجمة للاقتصاد ما لم يتم تطبيقها .
النظام سيختصر الوقت الذي تستغرقه إجراءات تحصيل الشيكات ، لكن الأهم هو أنه سيحد من حجم الشيكات المرتجعة . .
الشيكات المرتجعة في ارتفاع ما يرتب ضررا بالغا في النشاط التجاري بالتأثير سلبا على معيار الثقة ففي عام 2006 بلغت الشيكات المرتجعة 429 ألف شيك قيمتها 797 مليون دينار أي ما نسبته 8% من الناتج المحلي الإجمالي .
صحيح أن تزايد حجم الشيكات مقياس لتنامي النشاط التجاري لكن الأمر ليس كذلك في حال كانت نسبة كبيرة منها بلا رصيد ، وما يحصل هو أن الشيك يجري تجييره أكثر من مرة لأكثر من تاجر ، بمعنى أن الشيك الواحد ينتقل من تاجر لآخر للوفاء بالتزم ما هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان بعض التجار يستخدمون الشيكات لتسيير تعاملات شراء باعتبار أنه مضمون السداد ما دامت الثقة هي أساس التعامل والى أن يتبين عجز الشيك عن التغطية مع طول مدة التقاص تكون المشكلة قد كبرت مثل كرة ثلج .
التقاص الالكتروني سيتيح للتاجر التأكد من كفاية الرصيد فور تقديمه للبنك ما يمكنه من استخدامه من دون قلق أو مخاوف كما أنه سيسرع من إيقاع التعاملات التجارية ويرفع من كفاءتها و سيقلل من مخاطر التعامل بالشيكات وسيعيد الثقة بها و سيحد من عدد الشيكات المعادة بسب عدم كفاية الرصيد .
ظاهرة الشيكات المرتجعة لاسيما إصدار شيكات من دون رصيد أو عدم كفايته سلوك خطير ويسيء إلى مصداقية التعامل التجاري والمصرفي ويخل بمصداقية الورقة المالية للشيك باعتبارها أداة دفع ووفاء وقد ظلت حالة مقلقة للبنك المركزي وللبنوك وللمحاكم ولجمهور المتعاملين .