أفلاطون وجمهوريته

أفلاطون وجمهوريته

تاريخ النشر : الجمعة 01:00 26-3-2010
No Image
أفلاطون وجمهوريته

جيمس غارفي : الترجمة عن الإنجليزية: أحمد إبراهيم  العتوم - تشعر وأنت تقرأ أفلاطون أن الحداثة الفكرية غير مرتبطة بالزمن، خصوصاً أنك أمام فلسفة مضى عليها أكثر من أربعة وعشرين قرناً. وتغمرك الدهشة بخصوص هذه الحداثة الاستثنائية، بالنظر إلى الحداثة الفكرية اليوم التي تصارع إشكاليات جمّة أشغلت العديد من الفلاسفة والمفكرين الحداثيين وما بعد الحداثيين. وتهز الدهشة كيانك أكثر عندما تلاحظ أن بعض المتلاعبين بمفاهيم، من قبيل الديمقراطية والحرية والعدالة والعقلانية، خصوصاً "المثقفون" المستفيدون والممتلكون قدراً من السلطة؛ فهؤلاء يرون "نظرائهم" من المثقفين الأحرار مجرد متهورين وغير واقعيين، وبالأخص عندما تتحول ثمرة النضال الثقافي والسياسي لهؤلاء الأحرار إلى حقائق قاتلة.

إننا بالأحرى نظلم السفسطائيين الذين وصفهم أفلاطون بـ"باعة الرأي"، عندما نشبّههم ونضعهم بجوار المثقف الخصوصي المنخرط بتصورات يومية ضيقة، إذ يبقى الفارق النوعي ليس هيِّناً؛  فمثقف كهذا، طاب له البقاء في الكهف، حيث لا يرى سوى ظلال الوقائع التي يتم تصورها والتعامل معها على أنها الحقائق بعينها، إلى أن يحين الخروج من ظلال ذلك الكهف ومن عالم الوهم إلى عالم النور والحقيقة.
  أما أحرار المجادلات-النقدية المنطلقون من مواقف حرّة وشاملة تطال الغايات القصوى للشعب أو للأمة، فهم من يمثِّلون دور المثقف الحقيقي الذي يعتزم الخروج من الكهف. فقد ارتبط الخروج المتمثِّل في أسطورة الكهف لدى فلسفة أفلاطون، بالفيلسوف الذي لا يكف عن طلب الحقيقة، مستطلعاً الوجه الآخر للواقع الزائف. ناهيك عن دور مهم للمثقف، بحسب فوكو، وهو أن يَفسح المجال للشعب كي يقول كلمته. أو كما يرى بورديو، بأن موقف المثقف الذي يوظف نفسه بديلاً عن الجماهير، ليس سوى نزعة أيديولوجية تنتهي بتغييب هذه الجماهير.
 الكهف الأفلاطوني، هو مجرد أسطورة رمزية نبيلة، تعالج إشكالية الوهم والحقيقة، والخروج من هذا القيد (الكهف) بحسب أفلاطون هو بمثابة الممارسة السياسية الطابع غير المنفصلة عن الممارسة الفلسفية، من أجل رؤية النور والحقيقة.
 تشيع اليوم "عقلانيات" تستهدف ضمان سبل استمرار العيش، وترسيخ الطمأنينة والاستقرار ضمن إطار من التصور اليومي المحكوم بالقدر التاريخي؛ فماذا يتبقى بعد ذلك سوى الانخراط بمواقف تدور حول نفسها وتتصدرها فاعليّات في "الخدمة العامة" لا تُنجز في الغالب إلا عبر "طموحات" شخصية تترقب مكانة اجتماعية مرموقة، وما شابه. عقلانية كهذه لا تفرق، بالضرورة، بين أن يعيش المرء أو أن يحيا، في ظل زمن رخيص تمسك بزمامه قوى غربية استعمارية مهيمنة، ومستغِلة، تعمل إلى جانب القوى المحتلة والمعربدة في المنطقة (الصهيونية)، على سبيل المثال.
 ليس مبالغاً فيه أن نتصور المثقف الخصوصي صاحب النظر الضيق، ينطلق من رؤيا تقبع خلفها مخاطر جمة لا نعرف مداها، قد تحيق بهذه الأمة. هذا ما تؤكده حال الأمة العربية عبر تاريخها، وإن بصورة مغايرة؛ حيث نامت ليلها الطويل إلى الحد الذي وصلنا فيه اليوم أن نخجل كثيراً عندما نقارن أنفسنا، ليس مع الغرب هذه المرة، بل مع دول آسيوية لم يكن بعضها على خريطة العالم عندما كانت هذه الأمة.
 ولنعد إلى أفلاطون، لنعثر عليه يبحث للمرة الأولى في محاورة السيبياد Alcibiad، أن أول خاصية للإنسان، هي الروح، بوصفها المبدأ الذي يؤسس لأنسنة الإنسان. بهذا المعنى صار الشيء الجسدي كياناً، يمكنه تجاوز القيود والغرائز والأهواء الراسخة في الجسد، لنلتقي عندئذ مع فلسفة تحرير الروح من كهفها لتبحر متأملة هذا الوجود.
 الأنسنة هنا، بمثابة الفضاء الأمثل الذي يسمح بالكشف عن أخطاء وانحرافات كالتي وقع فيها الغرب "الحضاري" مثلاً،  فاستثمر كل تفوقه: في الهيمنة واستغلال الشعوب الأخرى، وتخطى القدر التاريخي لمفهوم الشخص البشري الكوني بامتياز، كما صادر فلسفة المعنى والغايات القصوى للوجود الإنساني.
 وسنعرض الآن ما اخترناه من كتابات جيمس غارفي James Garvey حول فلسفة أفلاطون كي نتأملها، فكتب يقول:.
 "يحتار المفكرون، وربما يفقدون اتزانهم عند تأملهم لأفلاطون وإنجازاته المتنوعة. ويُعدّ هذا الفيلسوف أباً للإرث العقلاني الغربي؛ فقد أقام فلسفة بمفرده وما تزال منذ أكثر من ألفي عام. وقد وصف الفيلسوف وايتهيد Whitehead بمقولته المشهودة، بأن الفلسفة الغربية قامت على حواشي فكر أفلاطون. وقد عدّ بعضهم أن ذلك الوصف مبالغ فيه؛ إلا أنه لا يبدو كذلك.
 أفلاطون هو صاحب الامتياز الأول في ابتكار أسلوب أدبي جديد، وهو الحوار الفلسفي. حتى وإن لم تكن فلسفة أفلاطون مثيرة للاهتمام، فإن أسلوبه الكتابي يبقى فاتناً ملفتاً للنظر. لقد أخبرنا شيشرون Cicero بالقول: إذا كانت الآلهة تتحدّث، سيكون ذلك بلغة شبيهة بلغة أفلاطون؛ حيث أن عبقرية أفلاطون الفريدة والملفتة للنظر، ومحاوراته المثيرة، وتأثيره العظيم الذي لا يضاهى ولا يُحصى، يتسبب بالدهشة للمتأمل في فلسفته ورائعته (الجمهورية). إنها لمعجزة تاريخية، ليس (الجمهورية) وحسب، بل كل المحاورات التي كتبها. لقد اتخذت محاوراته شكل الجدل الفلسفي الصارم؛ حيث يتم طرح سؤال- مثلاً: ما هي الشجاعة؟، فيعطى الجواب الذي يبقى عرضة للمساءلة والتحري الدقيق، ومن ثم يجري طرح مزيد من الأسئلة والأجوبة، وفي النتيجة يظل الجواب المستحدث ناقصاً. وربما يؤدي ذلك إلى نتيجة غير معقولة، أو أن يتناقض مع ما قيل مسبقاً. ومن ثم تقديم إجابة جديدة في ضوء النقاش المستجد، وهكذا تستمر العملية.
 سقراط، معلم أفلاطون، هو البطل والمجادل في أغلب المحاورات. لا نعرف إلا القليل عنه، لكننا نعرف أنه معلم الجدل. وتبعاً لإكزينوفون  Oxenophon، فإن باستطاعة سقراط، أن يواجه أي مجادل خصم، وهذا ما فعله بصوت عالٍ، وعلى الملأ publicly. وبالمقارنة معه، لم يكن الإغريق الأخيار والعظماء يعلمون عن ماذا يتحدثون، وبالأخص عند التحدث عن الفضيلة. ومن المحتمل أن أعداء سقراط أرادوا أن يُسكتوه، بوصفه مُتهماً ومُتحمّلاً مسؤولية العقوق impiety وإفساد عقول شبان المدينة. لقد فضّل سقراط، الموت على أن يتخلى عن الفلسفة؛ فأصبح أول شهيد للفلسفة، وباتت المحاورات أكثر تميّزاً وفرادة.  وكما نعلم عن سقراط، فإنه قد قضى نحبه بينما كان يتأمل الموقف بسعادة في زنزانة السجن بعد تناوله كأس السم.
 من الجدير بالملاحظة، أن كتاب (الجمهورية) قد قُسِّم إلى عشرة كتب... فالكتاب الأول يطرح أسئلة، وبقية الكتب، تحاول الإجابة عن ما هي العدالة وهل تستحق الجهد المبذول لبحثها؟ 
الكتب الأربعة الأخرى تُعنى بالبحث عن طبيعة دولة العدالة، إلى جانب ذلك، فإن الكتاب الرابع يبدأ بالتركيز على العدالة، في الحالة الفردية. أما الكتابان الثامن والتاسع، فيقارنان العدالة على مستوى دولة المدينة ومستوى الشخص. والكتب الوسطى تعرض آراء أفلاطون عن الإصلاح السياسي، وبالأخص في الميتافيزيقا ونظام المعرفة. والكتاب الأخير يبدو مختصَراً ويعالج أفكار أفلاطون في الفن وفي خلود الروح... وفي الكتاب الأول يتم طرح سؤال العدالة، وذلك من خلال تعليق مُرتجل للتاجر المُسن والمقتدر سيفالوس Cephalus، الذي يدّعي أن إحدى إيجابيات أن تكون ثرياً، هو أنك لست بحاجة لأن تكذب أو تغش. إنه لأمر مريح أن تعلم أنك تمتلك الأسباب التي تمكنك من معاملة الناس بعدالة، وأيضاً من أجل قول الحقيقة وإرجاع ما استعرته. هذا التعليق كافٍ كي يقبله سقراط.
 يقول سقراط: افترض أنك استعرت سلاحاً من صديق، الذي يطلب استرداد ملْكيته..  ويصبح في هذه الأثناء غاضباً، هائجاً يفقد السيطرة على نفسه ويعتزم القتل. يجيب سيفالوس عن ذلك، بقوله إن السلوك الصحيح هو إعادة السلاح، ولكن ليس هذا كل شيء.
 لقد تم عرض المزيد من التحديدات التقليدية للعدالة من جانب الآخرين، فوُجدت ناقصة، إلى أن تدخّل الخطيب السفسطائي تراسيماشيوس Thrasymachus بانفعال، وقاطع الحوار ذو الطابع الودي.. ويصر تراسيماشيوس الذي تابع النقاش الرفيع السابق، بأن العدالة هي ليست أكثر من الاهتمام بالمصلحة الذاتية. أولئك الذين هم في السلطة يضعون القوانين التي تتناسب ومصالحهم وأهدافهم الشخصية، والعدالة ليست سامية ونبيلة أكثر من كونها هي هذه القوانين التي تفرضها إرادة الأقوياء.
 فالقوة، بالفعل، هي التي تصنع الحق والإنصاف. بالإضافة إلى ذلك، فإن تراسيماشيوس يجادل بأنه ليس مهماً ما قد يقوله الناس في المجالس الرفيعة؛ الفاسدون هم الأسعد، ونحن، عموماً، نعجب بهم لأنهم يحصلون على ما يريدون. أن تكون عادلاً، في إطار المفهوم التقليدي، هو ببساطة أمر غير مرغوب وغير ذي جدوى ونفع. إننا جميعاً نفضِّل أن نكون ذلك المرابي الماكر والمغرور الذي يجوب البحر المتوسط على يخته الجديد، ولا نكون ذلك العادل بوصفه الأخلاقي المفلس. لماذا تزعج نفسك بالعدالة والفضيلة، مع أن اهتمامك بمصالحك الشخصية، يفضي، على نحو بين، إلى السعادة؟.
 جدل تراسيماشيوس المثير، له صدى في تاريخ الفلسفة وما يزال. إنه يمثل التعبير الأولي للشك حول أساس الأخلاق التي تتواجد في ظل العدمية، والأنانية الأخلاقية، والواقعية الساخرة، والسياسية الواقعية، والنسبية.. إلخ. وهذا الأمر يحمل أفلاطون في بقية الحوار على أن يجابه هذا الموضوع.
 الإجابة عن ذلك تبدأ بانتقال مفاجئ إلى سقراط، حيث يجادل هذا الأخير منذ بدء النقاش حول العدالة، فإن طبيعة العدالة، مستعصية على الفهم، إلا في حين مناقشتها في المدينة العادلة، حيث أصن كل من عدالة المدن [أو الدول] وعدالة الأفراد متماثلتان وتقوِّم إحداهما الأخرى. إذن، ما هي طبيعة المدينة العادلة بنظر أفلاطون؟ الإجابة أو شيء منها، مثيرة للانتباه. يتخيّل سقراط بدايات المجموعات البشرية. فالبشر كائنات غير مكتفية ذاتياً؛ حيث أننا بحاجة بعضنا إلى بعض وإلى قدر من التعاون للبقاء. نحن أيضاً وبشكل طبيعي ملائمون لمهام مختلفة، ومن أجل تحقيق الفاعلية فإن على الأفراد أن يفعلوا ما يتناسب وقدراتهم. إن وجهتَي النظر المتواضعتَين من هذا الفكر يقودان سقراط إلى تصور معين للعدالة في المدينة الفاضلة [أو المثالية] .ideal city 
سيكون من غير العادل، وربما نوعاً من السرقة، في ما لو سيطر شخص على الدور الطبيعي لشخص آخر. وهذا يعادل أخذ شيء ما من شخص آخر. وكما هو لأي شخص آخر، فإنه من الأفضل لي أن أعمل ما هو أنسب لي بشكل طبيعي، لكي أعمله. إن هذه الأفكار تقودنا مباشرة، إلى احتساب العدالة في المدينة، بأنها تتحقق عندما يقوم كل شخص بما هو مفترض أن يقوم به ويتناسب مع طبيعته.
 بالنسبة إلى أفلاطون، هناك ثلاث طبقات من المواطنين: طبقة الحكام الذين يحكمون، وطبقة المرتزقة auxiliaries  الذين يحافظون على النظام ويدافعون عن المدينة، وطبقة الصنّاع الذين ينتجون البضائع ويقومون بالخدمات. وبحسب تصور أفلاطون للعدالة في المدينة، فإنه يجب وضع الأشخاص المناسبين في المكان المناسب وهذا يتحقق عن طريق ولادة مبرمجة اختيارية للأشخاص الذين يولدون لدور معين يتناسب طبيعياً معهم، إلى جانب نظام من التعليم والتلقين- يراه بعضهم متمثلاً في الرقابة، والدعاية، وغسل الأدمغة. إضافة إلى ذلك فإن الناس يحتاجون لأن يبقوا في الوظائف التي تعينوا فيها. ورغم أن أفلاطون يؤيد إمكانية التغيير، إلا أنه إذا أراد شخصاً حِرَفياً مفترضاً إمكانية أن يصبح حاكماً، ويتظاهر بذلك، فإن ذلك لن ينفع.
 يقترح أفلاطون بأن الحكام يجب أن يعلنوا بكذبة نبيلة، بأن الآلهة تحدد مصير كل فرد عند الولادة، وتمزج في أجسامهم ما يتناسب مع طبقاتهم. وهكذا فإن الحكام هم أطفال يولدون من الذهب ليحكموا بالفطرة. والمرتزقة يولدون من الفضة ليحاربوا. والصناع يولدون من الحديد أو البرونز لينتجوا. لا يمكن أن يكون هناك تبادل للأدوار، بوصف أن دور كل شخص، ثابت أو مقدّر preordained.
  يمكنك أن تندهش بحق، كيف للمدينة العادلة أو الفاضلة أن تُبنى على أكاذيب ورقابة ودعاية، وولادة مبرمجة اختيارياً، حيث أن المواطنين يولدون مبرمجين ليقوموا بما يخبرون به الحكام. قد تكون المدينة عادلة بحسب وجهة نظر أفلاطون، وقد تكون صحيحة، ولكن ألا يجب أن تكون المدن الفاضلة أكثر من كونها فعالة مُجِدّة ومستقرة. ألا يجب أن يكون الناس سعداء، ولديهم قدر قليل من الحرية في عرض رأيهم حول: كيف  يجب أن تعمل المدينة؟ أليس سقراط الذي رفض بقوة ما قاله تراسيماشيوس وهو يدافع مرة أخرى عما أنكره سابقاً بأن العدالة ليست أكثر من إطاعة إرادة الحاكم؟.
 هناك رد على ذلك قد لا يكون كافياً، لكننا سنلقي نظرة عليه، وهو حجة أفلاطون التي تقول إن المدينة المثالية لا يمكن أن تكون حقيقية إلا عندما يحكم الفلاسفة، إلى أن يشارك في الحكمة أولئك الذين هم في السلطة، ولديهم فهم خاص لكل ما هو خير.
 وإن نترك جانباً الأكاذيب ومسألة تحسين النسل، فإن الحكام ليسوا مستبدين تماماً، لكنهم من خلال طبيعتهم ونشأتهم قد عُينوا لاختيار ما هو في صالح كل فرد. ولعل الناس سيكونون أسعد عندما يُعنى بأمرهم ممن هم أعلم بمصالحهم. وهذا لا يعني إطاعة إرادة الحكام، ولكنها تعني، أن تكون محكوماً من أولئك الذين يعرفون الأفضل للأفراد. إن بعض التفاصيل عن طبيعة المعرفة لدى الحكام قد تساعد في التوضيح والفهم".
  ***
  مشوار الفلسفة مع أفلاطون لا يمكن استنفاده، وإن يرى بعضهم أن أفكار أفلاطون قديمة قدم التاريخ ولا تهمّنا اليوم، فله هذا. لكننا سنقتبس مرة ونختم بقول لـغارفي: "يمكنك أن تعارض أفلاطون حول بعض القضايا والإشكاليات إن أردت، لكن ذلك سيتطلب أكثر من مجرد الأفكار للرد على أفلاطون.. ولعل الفلسفة منذ ذلك الحين قد انخرطت، إلى حد بعيد، في البحث عن إجابات مناسبة لأفلاطون".

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }