«كاميليا الرواية الأردنية».. شهوة الإنصاف

«كاميليا الرواية الأردنية».. شهوة الإنصاف

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 5-2-2010
No Image
«كاميليا الرواية الأردنية».. شهوة الإنصاف

د. إبراهيم خليل - من الأسئلة التي يجيب عنها كتاب د.نبيل حداد كاميليا الرواية الأردنية ، السؤال عما إذا كانت لدينا رواية تتمتع بمثل ما تتمتع به الرواية المصرية من مزايا في الشكل والأسلوب، وفي الشخوص، والمكان، وفي الحبكة، والحوادث، وفي الزمن، وتقنيات السرد، تجعلها رواية مختلفة -بصفة عامة- عن الرواية الأخرى، أم إنّ الرواية الأردنية -شأنها في ذلك شأن الأدب الأردني- تفتقر لما يوصف بالطابع الخاص، والمذاق الذي يميزها عن غيرها من روايات؛ فالدراسات التي يزخر بها هذا المصنف، وينطوي عليها هذا المُؤلَّف، تحاول الإجابة ب نعم إجابة يؤكدها المؤلف بقرائن فنية، وإنجازات مشفوعة بالأمثلة، والشواهد، مذكّراً بدلالة ترجمة بعض الأعمال إلى لغات أخرى، خصوصاً روايات غالب هلسا، وإبراهيم نصرالله، وليلى الأطرش.
 
 أول الغيث
 زائرة منتصف الليل هي الرواية الأولى التي يقف بنا المؤلف إزاءها، وهي لمؤلف خامل الذكر، هو عبد الكريم الفرحان. وتعد في نظر حداد -وإن لم ترقَ إلى مستوى الرواية المصرية في أوائل الستينيات- علامة فارقة في مسيرة الرواية، جديرة أن يُنفض عنها غبار النسيان.
 صحيح أنها رومانسية، ولكن من الذي يقلل من قيمة الرواية إذا كانت رومانسية؟ ألم تكن أعمال محمد عبد الحليم عبد الله رومانسية حتى النخاع؟ ألم تزل رواياته بعد الغروب ، و شجرة اللبلاب ، و الضفيرة السوداء ، تُطبع، وتُنشر، وتُقرأ، ولا نجد مع ذلك من يستخف بقيمتها الأدبية والفنية؟ صحيح أن زائرة منتصف الليل لا تخلو من مصادفات، توحي إلى درجة ما باضطراب الحبكة، ومن تصورات مقحمة، ومن خطابات مباشرة، تحول السرد إلى ما يشبه المقالات التي يخبو فيها العنصر الفني، ويغيب، لصالح التحليل الاجتماعي، والوعظ. ولا تخلو أيضاً من التذكير بأعمال أخرى مثل غادة الكاميليا التي تُرجمت للعربية غير مرة، تذكيراً لا يرقى إلى حد الاقتباس، على أنّ اضطراب النسيج السردي فيها هو وحده ما يقلل من قيمتها، خصوصاً في الوصف مثلما هو في الحوار، والخطاب المحكيّ.
 ولعل شهوة الإنصاف، والرغبة القوية في التحقيق، هما اللذان قادا حداد للعناية ب زائرة منتصف الليل ، والاهتمام بها، وإبراز قيمتها الأدبية والتاريخية، لأن أكثر الدراسات النقدية تهمل ذكرها، وتتجاوزه عن غير قصد، خلافاً لرواية بدوي في أوروبا التي تذكّره بحديث عيسى بن هشام للمويلحي، وب عصفور من الشرق لتوفيق الحكيم، وبرائعة الطيب صالح موسم الهجرة إلى الشمال .
 غير أن عزوف الدارسين عن تناول بدوي في أوروبا في ما يتناولون، مرده أن الكاتب الحاج جمعة حماد لم يكن -رحمه الله - روائياً بقدر ما هو صحفيّ، فالكتاب علاوة على ما فيه من حبكة تقليدية مَكرُورَة، يعجّ بالمشكلات الفنية أقلها خطراً الخلط بين المؤلف والراوي ، وهذا شيء يتجنبه روائيون محترفون كزياد قاسم في أبناء القلعة (1988) التي تجسد في متوالياتها السردية المتنوعة تحولات عمان من قرية صغيرة في العشرينيات إلى مدينة كبيرة في خمسينيات القرن الماضي، وستينياته، كاشفاً عن النموّ السريع، دون أن يقع في شرَك التاريخ المباشر. فمن خلال الشخوص: فخري، وعمران، وعواد النمر، وحران، ونايف، وأنور، ومالك، وخليل، وما جرى لهم من حوادث في فضاء البلدة القديمة، عبّر الكاتب عن تحولات المدينة تعبيراً نابضاً بالحياة، فياضاً بالمشاعر.
 
 كسْرُ السّرْد النمَطيّ
وهي لا تخلو -رغم مما فيها من تاريخ- من رتابةٍ مصدرُها هيمنة السرد النمطي، وهي رتابة مضجرة كثيراً تضطر القارئ لترك صفحات والبحث عن أخرى، لكن المؤلف يتجاوز هذه الرتابة، ولا يشير إليها، وله الحقّ في ذلك، لأن الكاتب -زياد قاسم- حاول -بما أوتي من قدرة على التكثيف- التصرّف بقواعد السرد، وتجنب هذا النمط السردي، مستعملاً المفارقة الزمنية تارة، والمشهد البانورامي تارة أخرى.. فضلاً عن التقنيات السردية: كالاستباق، والتنبؤ.. والتواتر.. وهي بلا ريب لها أثرها في الحدّ من الشعور بالرتابة، والملل الذي يزداد قوة كلما أوغل القارئ في تتبّع الحوادث.
 
 رواية التشظي
 ويولي حداد أعمال مؤنس الرزاز بعض اهتمامه، ولا نقول كله. فلمؤنس عدد غير قليل من الروايات، والمصنف ههنا لا يشير إلا لواحدة منها هي الشظايا والفسيفساء . وهي من الروايات التي لا تمثل براعة مؤنس تمثيلاً جيداً. نقول هذا ونحن نقرأ بكثير من التقدير تقريظه ل واحدة من أهمّ رواياته و من خلالها نتلمّس أبرز معالمه الروائية، والفنية، وأهم القضايا الفكرية، والإنسانية، التي حملها أدبه ، وهي من الروايات الأكثر استحضاراً لعالم مؤنس، والأشد مقاربة لتقنياته، والأفضل تعبيراً عن هواجسه، والأكثر استقصاءً وتعمُّقاً لأزمة إنسانه، وذلك خلال العقد الأخير من مسيرة إبداعه .
 هذا مع أنَّ تواتر أسماء التفضيل في النصّ الذي اقتبسْناهُ لا يوحي بأن في الرواية حدثاً مركزياً ذا بداية وذروة ونهاية. والشواهد التي يوردها من الشظايا والفسيفساء تؤكد هذا، ولا تنفيه، للأسف. فهي من النوع الذي يقال له: رواية التشظي، أو رواية اللا رواية.
 فسيفساء من خطابات متفرقة، ومبعثرة، ومتناثرة، لا يوحّدها، ولا يضفي عليها التجانس، سوى أن البطل فيها -إذا ساغ التعبير- يعاني من الفصام تارة، ومن الاكتئاب تارة أخرى، وذلك كله مما يكشف عنْ العلاقة بين الراوي والمؤلف، فإذا كنّا نرفض بدوي في أوروبا بحجَّة الخلط بين الراوي والمؤلف، فحريٌّ بنا أنْ نرفض هذه أيضاً حرصاً على وحدة المعيار، ونزاهة المقياس. ويقتبس المؤلف الفقرة الآتية من الشظايا: عاد إلى الأردن بعيْنيْن تتوهّجان بالجنون، وذاكرة ملغومة. يفتح كتاباً من كتب أرسين لوبين ويتصفحه. قالوا له في بيروت: خذ مكتبتك الهائلة معك إلى عمان، فرفض . فهل نحتاجُ مع هذا إلى دليل على الخلط بين الراوي والمؤلف؟.
 
 عزفٌ منْفردٌ
فهي، بسبب ذلك، لا تعدو أنْ تكون شذراتٍ من سيرة ذاتية، ووصفها بالرواية وصفٌ لا يخلو من تسامح، إلا على مذهب من يرى الرواية في كل شيء يتوسل بالسرد، بما في ذلك التاريخ الذي يتحدث عن الرصاصة الأولى، وعن الثورة الكبرى، وإن لم تكن الرواية تاريخيّة.
 فالمؤلف ينفي أن تكون القرمية لسميحة خريس رواية تاريخية، كونها لا تستند إلى مدونة تارخية كتلك التي يستند إليها جمال الغيطاني في الزيني بركات ، ولا إلى حوادث تاريخية، وشخوص، وزمن، ومكان، كالذي نجده في روايات جرجي زيدان، أو أمين معلوف.
 وهي لذلك أقرب إلى الرواية الملحمية التي تُعزى فيها البطولة إلى فريق من الشخوص لا إلى نموذج فرْدي، أي أنها عزف منفرد بصيغة الجمع. لكن هذه الحركة الجمعية لا تتنافى مع الدور الخاصّ لكل شخصية من الشخصيات: حكيم، ودوّاج، ودليل، وطرّاح، وعودة أبو تاية (شخصية تاريخية) وعقاب، وما يحيط بهذه الشخوص، وتلك الحوادث، من اعتمادها على خطابٍ سردي تقليدي يؤكد المؤلف شيوعه في أعمالها الأخرى التي تذكره بأسلوب الرواية في القرن التاسع عشر (ص 93).
 على أنّ هذا الأسلوب يتطور لديها قليلاً بتأثير الحالات الوجدانية للشخوص، فتغرفُ الكاتبة مثلما يقول: من معين الشعر، لتضفي على ذلك البوح الوجداني ما هو في حاجة إليه من الطابع الدراميّ الذي يبْرُز بوضوح في استخدام الأداء المُونولوجي الذي هو أقرب إلى المناجاة (ص 95).
 غير أنّ خريس تقع في الفصول الأخيرة من القرمية في شَرَكِ السرد التاريخي، ويشبه د.حداد هذا الانحراف بلغة السرد بما يوصف به الشاعر من قِصَر النَّفَسِ، فإحساسها بالإنهاك، وبأنها ليست قادرة على الاستمرار في الرواية، يضطرها إلى اختتامها بسرد يجري اقتباسه من التاريخ، بحيث تتحول الرواية إلى تقرير يخلو من كلّ فنّي ودراميّ .
 
 تجربة ليلى الأطرش
ولا ريب في أنّ القارئ يحسد المؤلف على بصيرته النافذة، ولباقته في التلميح عن رأيه عوضاً عن التصريح. وهذا شيءٌ يُحسب له إلى جانب ما يُحسب له من نقاط في الكتاب. أبرزها: وقوفه إزاء الأعمال المتعددة للكاتبة ليلى الأطرش. ففي روايتها الأولى وتشرق غرْباً مزيج من الخطاب الجبراني والسرد الجوركوي المؤسس للواقعية مع شيء من الرومانسية.
 أما في امرأة للفصول الخمسة (1990) فتمثل وثبة بعيدة المدى، قطعت خلالها المؤلفة شوطاً مديداً أكثر طولاً مما كان يُتوقّع، فظهرت فيها تقنياتٌ سردية متعددة من أبرزها تعدد المنظور، واختلاف الراوي، بعيداً عن هيمنة المؤلف، ووفرة الأصوات، وكثرة اللجوء إلى المونولوج للكشف عن الأوضاع النفسية للشخوص، والانتقال السلس من مشهد وصفي إلى آخر حواري. كذلك نجحَتْ في تحرير النموذج النّسْويّ من الصورة النمطية الجاهزة المتداولة في الرواية العربية، وقدمت نموذجاً جديداً يشبه نورا في مسرحية إبسن بيت الدمية .
 وتحملُ روايتها ليلتان وظل امرأة مشروعاً متكاملاً تمثله منى وقد استعانت المؤلفة لتحقيق ذلك بأسلوب المونولوج، وتعدد الأصوات، وأسلوب العرض. وفي صهيل المسافات (1999) تقدم الكاتبة رواية متحررة من التحيز النسوي، فصالح أيوب يتفاعل دوره بدور المرأة زهرة، فيتكاملان تكامل النموذج الواحد غير القابل للقسمة، مما يجعل الرواية استثناءً للقاعدة، ويصدق عليها وصف بعضهم قائلا: إنّها رواية متحرّرةٌ من نون النسْوة.
 وفي مرافئ الوهم تنتقل فيما يرى المصنف من السرد البسيط إلى السرد المركب (ص 145) الذي يتضافر فيه صوت الراوي (شادن) بصوت المروي عنه (كفاح) مع صوت المخاطَب (سُلاف)، وبالحوار تتكامل أبعاد هذه العملية السردية المعقدة. إضافة إلى هذا، أفادت الكاتبة من تقنية السيناريو، وكسرت بعض تقاليد الرواية العربية، ومن بينها تخطّي ما هو محظور وتناول المَسْكوتَ عنه (المثلية، المُحلِّل، السياسة) مما يرْقى برواية الأطرش إلى منزلة أرفع، ورتبة أسْنى.
 
كلمة أخيرة
ويضمُّ الكتابُ قراءاتٍ أخرى لا يسمح المقام بتناولها على النحو الذي جرى فيه تناول ما سبق. فقد عرض المؤلف ل أعراس آمنة لإبراهيم نصر الله، ول بقايا ثلج لعصام الموسى، وصفوة القول إنّ الكتاب لا يخلو من آراء سديدة، وأنظار ثاقبة، ولكن المؤلف ينطلق من معيار زمني قد لا يتفق معه فيه كثيرون.. وهو وضعه الأثر في إطاره التاريخي للنظر فيه، والحكم عليه بمقاييس عصره.
 فالقول إن زائرة منتصف الليل علامة بارزة في زمن رآها كذلك، قولٌ فيه نظرٌ. كذلك الزعم بأن بدوي في أوروبا (1977) تشبه من بعض الوجوه عصفور من الشرق أو موسم الهجرة قول فيه تسامح. فليس كل سرد يتحدث فيه سارده عن علاقة الشرق بالغرب رواية، ولا كل الروايات في مستوى موسم الهجرة . أما أن تكون رواية زياد قاسم أبناء القلعة سرداً لتشكيل مديني فصحيح، بيد أنّ الأصح منه أنه تشكيل اجتماعي، لأن الكاتب لم يسلط الضوء على تحولات المكان بقدر ما سلطه على تحوّلات الإنسان. وهذه الملاحظة غفل عنها كثيرون ممّن تناولوا الرواية بالدرس.
 أما الشظايا والفسيفساء ، فقد وُفق حداد إلى ما لم يُوفق إليه الرزاز من إقناعنا بأن الشظايا رواية، مع أن المؤلف يقدمها لنا بوصفها سرداً ذاتيّاً يقاربُ السيرة. ووُفق في رصد الكثير من المشكلات الفنيّة التي تعاني منها رواية القرمية لسميحة خريس، وكنا نأمل أن يوضح للقارئ مرجعيته في التصنيف رواية ملحمية ، خصوصاً أنه يجمع بين الملحمية والدرامية، مضيفاً إليها تصنيفا آخر، وهو السرد التاريخي التقريريّ. وللمؤلف العذر في هذا كله لكون الرواية نفسها مما يسمح بوقوع هذا الخلط.
 وفي تناوله لتجربة ليلى الأطرش تعريفٌ عام بتجربتها، أحاط فيه ببعض ما كتب عن رواياتها، مما يجعل الفصل الأخير من كتابه جامعاً لأفكار كثيرة، ودقيقة، وجديرة بأنْ ينتفع منها الدارسون، ويرجع إليها الباحثون.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }