خـطابـات جـلالـة المـلك، واللقاءات الملكية الصحـفيـة فـي المملكـة الأردنية الهاشمية والمحـافل العـربية والـدولية حصـاد العام 2009

خـطابـات جـلالـة المـلك، واللقاءات الملكية الصحـفيـة فـي المملكـة الأردنية الهاشمية والمحـافل العـربية والـدولية حصـاد العام 2009

تاريخ النشر : الاثنين 12:00 4-1-2010

إعداد احمـد عبد الـرحيم الحـورانـي - للسنة الثالثة على التوالي تستوقفني كأردني متابع للحراك السياسي والدبلوماسي المكثف الذي تبذله المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، المحطات التي توقف بها وعندها جلالته في حله وترحالة وهي ما درجت على تسميتها ب  الحصاد الأردني  الذي نشر للعامين الماضيين على صفحات صحيفة الوطن الأولى الرأي كدراسة أو بانوراما توثق لخطابات جلالته وما تضمنته من رؤية أردنية ثابتة كانت بمثابة القاسم المشترك الذي تصدر لغة جلالته في تناوله ومباحثاته مع قادة الرأي السياسي في العالم إن في الولايات المتحدة الأمريكية أو دول أوروبا وآسيا وغيرها من أقطاب المجتمع الدولي.
في حصاد هذا العام، ستتضمن الدراسة التي بين أيدينا بالإضافة إلى خطابات جلالة الملك، مجموع المقابلات الصحفية الشاملة والمطولة التي أجراها جلالته، سواء مع صحيفة الحياة اللندنية أو وكالة الأنباء الفرنسية، وكذلك الحديث المعمق مع  هآرتس  الإسرائيلية.
في هذا العام كذلك، كان هناك الحدث الوطني والمناسبة الأردنية الغالية على قلب كل أردني وأردنية،حين دخلت المملكة الأردنية الهاشمية المرحلة الجديدة من عمرها المديد وذلك بعد أصيل شمس التاسع من حزيران وإتمام العام العاشر من حكم الملك عبد الله الثاني وولادة العشرية الثانية على ذات الدرب والنهج والثبات الذي تحلى به جلالته عبر سنوات عشر خلت بقي فيها الأردن وما يزال داعيا إلى بناء التضامن العربي على أسس قوية وقويمة قادرة على رد العاديات واستخلاص الحق، وذلك إيمانا من جلالته إن غير طريق العمل العربي المشترك مآله إلى فشل والى توالي الهزائم والنكبات.
جلالة الملك عبد الله الثاني، استطاع خلال هذه السنوات العملية أن يحتل مكانة مشرقة ومشرفة لقائد عربي مسلم يتمتع بحكمة وحنكة سياسية وضعته في مقدمة ساسة العالم ذوي التأثير الإيجابي الذي امتلكه من قدراته المتميزة وعلاقاته الحميمة التي قادت المملكة الأردنية بامتياز ونجاح باهرين في خضم المتغيرات الدولية المتسارعة والصراعات الكبيرة والكثيرة في العلاقات الدولية واستطاع جلالته بشهادة القاصي والداني أن يجنب المملكة الكثير من المشكلات والصعوبات والمحن ؛ كما ساهم كذلك في تكريس الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق منجزات متميزة في كافة المجالات مما عزز الارتقاء بمستوى المعيشة ونوعية الحياة لشعب المملكة.
ولقد تميزت مساهمات جلالته بالفاعلية والواقعية في التعامل مع كافة القضايا الإقليمية والعربية والإسلامية والدولية مما أعطى للمملكة موقعا متميزا ومكانة عالية وثقلا مؤثرا على الساحة العربية والإسلامية والدولية.
العناوين التالية التي أقدمها للقارئ وللباحث الأردني، هي الحصاد الملكي الوفير الذي لن ينضب بعون الله، فتلكم هي الخطابات التي نعرضها تاليا والتي ألقاها جلالته في المحافل العربية والدولية وقبلها في الأردن وذلك خلال العام الحالي الذي شارف على الانتهاء :-
- كلمة جلالة الملك التي هنأ فيها الأسرة الأردنية بحلول عيد الأضحى المبارك في السادس والعشرين من تشرين ثاني.
- رسالة جلالة الملك المتلفزة للمشاركين في المؤتمر الأول لمنظمة (J-Street ) ومقرها واشنطن، في التاسع والعشرين من تشرين أول.
- كلمة جلالة الملك عقب مباحثاته مع الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو و ورئيسي مجلسي الشيوخ والنواب الايطاليين ريناتو شيفاني وجيانفرانكو فيني، في العشرين من تشرين أول.
- كلمة جلالة الملك أمام المشاركين في منتدى الأعمال الأردني الايطالي في مدينة ميلان ? في الثاني والعشرين من تشرين أول كذلك.
- خطاب جلالة الملك الذي وجهه إلى الأسرة الأردنية بمناسبة الذكرى العاشرة لتولي جلالته سلطاته الدستورية، في الثامن من حزيران.
- خطاب جلالة الملك في القمة الخامسة عشرة لحركة دول عدم الانحياز التي عقدت في شرم الشيخ، وألقاه نيابة عن جلالته دولة رئيس الوزراء في الخامس عشر من تموز.
- كلمة جلالة الملك في المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط في البحر الميت في الخامس عشر من أيار.
- كلمة جلالة الملك خلال حفل وداع قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في الحادي عشر من أيار.
- كلمة جلالة الملك خلال الحفل الترحيبي بقداسة البابا بندكتوس السادس عشر في الثامن أيار.
- كلمة جلالة الملك أمام مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية - واشنطن العاصمة - الولايات المتحدة الامريكيه في الرابع والعشرين من نيسان.
- خطاب جلالة الملك في مؤتمر القمة العربية العادية الحادية والعشرين - الدوحة قطر، في الثلاثين من آذار.
- كلمة جلالة الملك خلال زيارته إلى مدينة الحسين الطبية في السابع من شباط.
كما نورد تاليا اللقاءات الصحفية التي أجراها جلالة الملك خلال العام 2009، قبل أن يصار إلى الوقوف على مضامينها :-
- مقابلة جلالة الملك مع صحيفة الحياة اللندنية، وكانت المقابلة على أجزاء ثلاثة،  بين التاسع والحادي عشر من تشرين ثاني.
- مقابلة جلالة الملك مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية في التاسع من تشرين أول.
- مقابلة جلالة الملك مع وكالة الأنباء الفرنسية في السادس عشر من أيار.
ومن نافلة القول هنا، التأكيد على ما تحظى به خطابات ومقابلات وأحاديث جلالة الملك من متابعة واهتمام مختلف الدوائر السياسية والاقتصادية العالمية لما لها من نتائج تترك أثرا واضحا في المجتمع الدولي حين يصغي لجلالته عندما يتحدث وفق أسس علمية وعملية محكمة ومدروسة لمعالجة مختلف الشؤون والقضايا الدولية التي دأب جلالته على قول رأيه فيها ورأي الأمة بقومية والتزام إسهاما منه في إعادة إيضاح الرؤية للمجتمع الدولي وحثه على القيام بدوره إزاء هذه الأحداث والقضايا المتسارعة والمتصارعة وفي مقدمتها قضية العرب وقضية الأردن الأولى  القضية الفلسطينية.
الخطابات الملكية في الاردن
في خطابه الذي ألقاه في يوم وفاة الحسين وخلال زيارته لمدينة الحسين الطبية، أعلن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين مشروعا وخططا وطنية بقصد تطوير مدينة الحسين الطبية التي تعد قصة نجاح أردنية تحتل مرتبة متقدمة في فكر وخاطر جلالة الملك الذي رأى فيها المغفور له الملك الحسين بن طلال فيها للمرة الأخيرة، وكان الخطاب الملكي والحديث عن هذا الصرح الطبي الأردني ليس هو المرة الأولى ففي الذاكرة أن جلالته في حديثة المطول مع وكالة الأنباء الأردنية في الأول من تموز من العام 2008 قد أكد بما لا يدع مجالا للشك أن مدينة الحسين الطبية كاسم لن يطالة أي تغيير أو بيع وان عمليات التحديث والتطوير التي ستشهدها هي للمحافظة على سجل الأردن الطبي والمكانة المرموقة التي تتبوأها المملكة في هذا المجال على المستويين العربي والعالمي.
محليا كذلك ومع إطلالة العقد الثاني من عهد جلالته الميمون، ألقى جلالته خطابا إلى شعبه الأردني يوم الثامن حزيران، في هذا الخطاب الذي أطلقت عليه حينها  خطاب الذكرى العاشرة، وجلالة الملك يدخل ? بنعمة الله- إلى العشرية الثانية، أعاد جلالة الملك التأكيد على اعتزازه بشعبه الذي بادله الحب بالحب والوفاء بالوفاء، موضحا جلالته انه وخلال العشرية الأولى التي قاد فيها الأردن، ما كان منطلقه في أقواله وأعماله إلا إيمانه بالله ويقينه بوعي هذا الشعب، وبأننا في الأردن كل لا يتجزأ، مسيرة واحدة هادفة وعشيرة كبيرة منتظمة الصفوف ثابتة الجنان، واثقة بحتمية انتصار الحق والخير.
في الذكرى العاشرة لتولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، كان المشهد الأردني نادرا ويعز مثيلة في مجتمعات ودول كثيرة، كانت المناسبة ترسيخا حقيقيا لكيفية بناء العلاقة بين الحاكم والمحكوم، على هذه الأرض الطاهرة، وهي الحقيقة الناصعة منذ تأسيس مملكتنا الحبيبة وتأكيدا على أن هذه العلاقة تعكس حجم الولاء والوفاء بين المواطن وقيادته.
إنجاز عبد الله الثاني بن الحسين مدرسة هاشمية كبرى، استطاعت تجميع المشاعر، وتوحيد القلوب والعقول حول مشروع واحد، هو مشروع بناء الأردن بقيادة أبي الحسين عميد آل هاشم الذين هم أحق بحمل الراية دون منازع، لأنهم كانوا ـ وما زالوا بإذن الله ـ الأوفياء لهذا الشعب، الساهرين على حماية ترابه، وقبل هذا وذاك، المدافعين عن رسالة الإسلام الخالدة، وراية الأردن التي ستظل خفاقة ولن تنكس أبدا.
في المملكة كذلك وفي أمسية إسلامية عربية خالدة خلود هذا الدين القويم الذي أراده الله لهداية الناس وإخراجهم إلى نور الهداية والإيمان، اطل علينا جلالة الملك عبد الله الثاني ليلة عيد الأضحى المبارك، مهنئا شعبه الأبي بهذه المناسبة السعيد، في كلمة تضمنت من المعاني الجليلة والعبر السامية ما يبعث في النفس الراحة والاطمئنان أن هذا البلد إنما يسير بعون الله وحماية عبد الله بالاتجاه السليم واثق الخطى نحو مد جديد وفصل آخر من فصول الإصلاح والتحديث والتجدد التي يريدها حفظه الله لهذا الوطن والتي آذن بها وأعلنها صراحة أمام الله وأمام شعبه منذ أن آلت إليه راية قيادة هذا البلد.
وإذ أكد جلالته بهذا الخطاب، المضي في مسيرة البناء والإصلاح، فان بلدنا ولله الحمد، قد حقق انجازات عظيمة في ميادين النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وانتشار العلم والتعليم وفق احدث الأساليب التقنية العالمية، وهذه المنجزات التي نراها اليوم ممتدة من شمال المملكة إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها هي التي ساعدتنا أن نبقى شجعانا أقوياء ما نالت منا التحديات والأزمات وما زادتنا إلا إيمانا وتسليما بفضل الله وحنكة أبي الحسين على المضي في تشييد أركان ودعائم نهضة هذا البلد الذي يملك أبناؤه الإيمان والعزم والتصميم وهم يسيرون خلف قيادتهم الشابة المتطلعة للمستقبل بثقة وأمل.
كلمات جلالة الملك تركت في نفس كل أردني وأردنية معاني عميقة يختلط فيها الإيمان بالتأمل والعزيمة وهذه المعاني الجليلة التي يقصدها جلالته هي ما يشحذ هممنا ويقوي عزائمنا نحو مرحلة جديدة يستعد الأردن لولوجها على طريق الخير والاعمار للأردن تعزز المكتسبات حينا، وتضيف انجازات حينا آخرا. فالأردن إنما يتقدم دائما في مجالات الاقتصاد والاعمار والنمو الاجتماعي والازدهار والأردن إنما يقوى بجيشه المتنامي عددا وعدة وتدريبا وانضباطا وعلما عسكريا حديثا.
وان تضمنت كلمة جلالته تهنئة صريحة لإخواننا وأشقائنا في فلسطين، فان ذلك هو شأن الهاشميين عبر التاريخ، وتلكم هي حتمية العلاقة الأزلية بين الشعبين العربيين الأردني والفلسطيني التي أثبتت وقائع الأيام والأحداث إنهما الأقرب لبعضهما البعض، وان الأردن هو أكثر من صمد بعناد رجاله الأقوياء أمام صلافة الاحتلال الجاثم على الأرض العربية في فلسطين وانه ما زال منافحا عن الحق العربي وما زال يقود العمل العربي المشترك وفي طليعة المتقدمين والمناصرين لفلسطين وشعبها من اجل فتح سبل الحرية أمامه لينال حقوقه المشروعة ويسعد كما شعوب الأرض قاطبة ويقيم دولته المستقلة على ترابه الوطني. وما هذا النطق الملكي السامي من خلال التهنئة بالعيد السعيد، إلا شعور هاشمي عربي بالمسؤولية الكبرى التي تترتب على الأردن تجاه امتنا عموما وتجاه أشقائنا في فلسطين خصوصا، وهي المسؤولية التي تصدى لها الأردن بثقله العسكري والسياسي إلى جانب شعب فلسطين غير آبه بالعواقب ودون أدنى درجات التواكل.
هذه المناسبة (عيد الأضحى المبارك ) التي تبادل فيها جلالة الملك عبد الله الثاني التهنئة والتبريك باتصال مباشر مع شعبه الذي أحبه، عبر كلمات ملكية مفعمة بالدلالات والرسائل، إنما هي مناسبة تحمل لنا معها نفحات الإيمان وبشائر الخير بمستقبل هذا البلد والخير القادم الذي سيعم ربوعه بعون الله.
على صعيد آخر، ونظرا لما تحتله المملكة الأردنية الهاشمية من دور بناء في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح ونشر مبادئ الحق والعدالة بين بني البشرية جمعاء، فقد عكس الخطابان المهمان اللذان ألقاهما جلالة الملك في حفل استقبال ووداع البابا بيندكتوس السادس عشر خلال زيارته للمملكة بين الثامن والحادي عشر من أيار، ما مفاده دعوة الإنسانية لتقف مرة أخرى وقفة تأمل في فلسفة الرسالة السماوية وان تبحث فيها عن مقومات تعينها على الصمود والتجدد حتى تحفظ للإنسان كرامته وحريته في هذه المنطقة من العالم التي تشكل جزءا حساسا من هذا العالم وتواجه تحديات العصر.وقد حفل خطاب الملك في حفل الاستقبال بكثير من الإشارات والمعطيات التي أكدت على أن إيمان الأردنيين يقترن بمسؤولية أن نعيش بسلام وان نرى العدالة تتحقق ومنح الأمل للأجيال الشابة بما هو التزام أردني ومحور قيم مجتمعه المؤمن، كما تضمن الخطاب إشارة جلالة الملك إلى أن هناك أسسا قوية للتناغم بين المسلمين والمسيحيين لتؤكد في جملة ما تؤكد عليه ليس فقط وجود الإنسانية المشتركة التي تجمع بيننا في عالم مترابط وإنما أيضا لما بيننا نحن المؤمنين بالله الواحد أساسا أكثر عمقا للتفاهم يتمثل في الوصايا التي نصت عليها الكتب المقدسة الإسلامية والمسيحية واليهودية.
ويذكر هنا أن خطاب جلالته قد ترجم إلى لغات ثلاث هي الإنجليزية والإيطالية واللاتينية الحديثة التي تعتبر لأول مرة يترجم خطاب جلالة الملك بهذه اللغة.
أما محور خطاب جلالة الملك في حفل وداع قداسة البابا فقد تمركز حول التأكيد على حقيقة أهمية مواصلة الحوار الذي ابتدأناه لتعزيز قدرة المسلمين والمسيحيين على التحدي للعمل من أجل الخير في إطار الإيمان والحقيقة على إنماء طاقات العقل البشري.
الخطابات الملكية في الدول العربية: لما كان الأردن بقيادة جلالة الملك يحمل الرسالة القومية بروح الإيمان والانتماء الحقيقي للأمة العربية والإسلامية، فقد أكدت خطابات جلالته التي اتسمت بوعي وحس بالمسؤولية والتفكير المتزن، أن الأردن لا يدخر جهدا في التصدي لقضايا المنطقة وانه بذل وسيبذل كل جهد ايجابي ممكن لدفع عجلة السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط. وقد تجلى ذلك في خطاب جلالة الملك في مؤتمر القمة العربية العادية الحادية والعشرين ? الدوحة قطر، في الثلاثين من آذار، والذي قال فيه جلالته :  والقاعدة الأولى التي ينبغي أن تقوم عليها رؤيتنا الإستراتيجية المستقبلية، هي استكمال تنقية الأجواء العربية، وتجاوز الخلافات فيما بيننا، وتوحيد المواقف والجهود، وتعزيز مبدأ التضامن العربي. وهنا أذكر بالثناء والتقدير، جهود خادم الحرمين الشريفين المخلصة والمستمرة، من أجل تحقيق المصالحة العربية، وتوحيد الصف العربي. إن التضامن العربي ليس شعارا يرفع، وإنما هو فعل وعمل، يقوم على العلاقات المؤسسية، وليس على الإساءة إلى بعضنا البعض .
في هذا الخطاب جملة دلالات يقف المتتبع عليها ، في مقدمتها الدلالة الأولى التي تنطوي على الحقيقة الناصعة التي لا تقبل تأويلا ولا تحتمل إلا تفسيرا واحدا، مؤداه أن الأردن الذي شكل منطلقا للنضال العربي الحديث على امتداد الوطن العربي الكبير، يقدم المصلحة العليا للأمة العربية على أي اعتبارات آنية أو حسابات وقتية، وذلك وفاء للرسالة القومية التي ذاد عنها بروح الإيمان بالانتماء الحقيقي لهذه الأمة والتي بقي حريصا على حمل رايتها المقدسة وملتزما بعهدها ومتفاعلا مع قضاياها بصدق وعزيمة وإخلاص.
أما الدلالة الثانية فهي، إن المواقف الصادقة لهذا البلد العربي الهاشمي تعبر دائما عن نفسها دون حاجة إلى وسيط، فهكذا، هي المملكة الأردنية الهاشمية وهكذا هم الهاشميون قادتها منذ فجر الثورة العربية الكبرى حتى عهد الملك المعزز، مواقف ناصعة وخطوات مشرفة، وهذا النهج الثابت للأردن ليس وليد لحظة وليس رد فعل لموقف طارئ، والسياسة الأردنية كانت دائما ولا تزال واضحة لا تحجبها الضوضاء، إزاء القضايا المصيرية للأمة العربية وفي مقدمتها القضية المركزية الأولى  القضية الفلسطينية التي أعلن الأردن ثبات مواقفه تجاهها وقال أمام العالم اجمع أن لا تفريط في الحق العربي والإسلامي في فلسطين وظل هذا الثبات راسخا في الفكر الهاشمي دون لبس أو تغيير أو تبديل.
أما الدلالة الثالثة من فحوى خطاب جلالته في قمة الدوحة مضمونها، إن من يريد الدفاع عن القدس، ومن يرغب بالمساهمة الفعلية في اعمار غزة، ومن يريد مساعدة الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة على ترابه الوطني، هو من يقرن الآن القول بالفعل ويعمل على توحيد الصف العربي والموقف العربي متجاوزا انفعالات اللحظة وعواطف الساعة وداعيا في الوقت نفسه إلى وجوب تحكيم العقل والحس القومي الواعي في أرجاء الوطن العربي الكبير من اجل تحمل المسؤولية وحماية المصير.
أما الدلالة الرابعة فتؤكد أن الأردن ولئن كان بقيادته الهاشمية قد عمل عبر تاريخه الطويل بكل ما أوتي بجهد وإخلاص من اجل تدعيم التضامن العربي وبناء جسور الثقة وتمتين أواصر التواصل ونبذ الفرقة والقطيعة والانقسام بين العرب ودفع قضية فلسطين إلى الأمام على كل صعيد، فهو وبحضور جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، يؤكد استمرارية بذل هذه الجهود، ويترجم بلا أدنى شك، أنه مع كل خطوة جادة تحقق فائدة الأمة العربية وتعمل على حل قضاياها، وانه يعمل ما بوسعه من اجل قضيته الأولى بأمانة وشرف ووفاء لمبادئ الرسالة الهاشمية حتى يتحقق المراد وينعم الشعب الفلسطيني بالسلام العادل المشرف الذي يتفق مع الحق العربي وينبع من صميم مبادئ الهاشميين.
الخطابات الملكية في المحافل الدولية : على المستوى الدولي فقد شكل الحراك الدبلوماسي الاستثنائي والمكثف لجلالة الملك عبدالله الثاني نقطة الارتكاز في المشهد السياسي العالمي في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، واتسمت خطابات جلالته التي كان أولها خطابه أمام مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ? واشنطن العاصمة ? الولايات المتحدة الامريكيه في الرابع والعشرين من نيسان، بشمولية واسعة وبتفصيل وتحليل دقيقين.
أهمية الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عبد الله الثاني في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن وأمام أكثر من مئتي شخصية من القيادات السياسية والاقتصادية والثقافية البارزة في الولايات المتحدة الأمريكية، ومشاهدة واستماع العديد من المتابعين والمهتمين بشأن الصراع العربي الإسرائيلي على مستوى العالم، في انه خطاب وبكل ما تعنيه الكلمة من معنى، قد دون فيه جلالة الملك انحيازا مطلقا للسلام والحوار البناء والتمسك المبدئي الثابت الذي يؤمن به الأردن إزاء ما يتعلق بالحق الفلسطيني المشروع على التراب الوطني الفلسطيني، فهو خطاب ملكي حمل رسالة أردنية شجاعة في الطرح والمضمون، دعا فيها جلالته الولايات المتحدة إلى تجسيد الصورة التي يراها ملايين الناس في مكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى تعد بمثابة مفتاح تحقيق الأمن والسلام ومدخلا للراحة والطمأنينينة التي تتطلع إليها الشعوب وعلى الأخص في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في فلسطين التي نال الاحتلال الإسرائيلي لها ولشعبها ما ناله وحال حتى الآن دون قيام المجتمع الذي ينعم معه وفيه الشعب الفلسطيني باعمار دولته المستقلة فوق ترابه الوطني بعد عقود طويلة لم يألف خلالها إلا مشاهد القتل والعنف والدمار.
من هنا يمكن القول أن خطاب جلالته في واشنطن، كان قراءة أردنية شجاعة، جاءت بلغة واضحة وبمفردات حاسمة لا تحتمل الغموض أو اجتهادات لتفسيرها، وهو شأن جلالته الذي اعتاد العالم على سماعة والذي تثبت الأيام والأحداث المتتالية دقة وعمق النظرة السياسية بعيدة المدى التي يتحدث بها الملك في كل خطاب، ويؤكد معها صدق الموقف الأردني وإيمانه بالسلام طريقا لا بد من الوصول إلية، ما يعني التزاما أردنيا مبدئيا نحو قضايا الحرية والتقدم وتدعيم مبادئ العدالة وبناء عالم يسوده السلام والرخاء.
في الولايات المتحدة الأمريكية كذلك، وخلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي في ولاية ايداهو، ونظرا لما يؤمن جلالة الملك من أن لقاءات النخب السياسية والشخصيات الاقتصادية والأكاديمية المرموقة على المستوى العالمي تلعب دورا هاما في حث أقطاب المجتمع الدولي باتجاه تفهم وفهم المشكلات التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط بسبب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد أعاد جلالته التذكير والتأكيد على ضرورة الإسراع في إطلاق مفاوضات فلسطينية إسرائيلية جادة وفي سياق إقليمي وزمني محددين، وذلك إنما نابع من رؤية ثاقبة وشجاعة تحلى بها جلالته وحمل خلالها الصوت العربي والموقف الأردني المبدئي والثابت الذي يقول لا لمزيد من هدر الوقت والجهد وان على اليمين الإسرائيلي أن ينصاع للرغبة الدولية الجامحة لتطويق الصراع مع الجانب الفلسطيني والتوصل إلى اتفاق سلام ووضع حد لحقبة زمنية طويلة من القتل والخراب والدمار ومنح الإنسان الفلسطيني  طفلا وشيخا وأبا وما  أملا للعيش بأمن ورخاء وسلام.
في التاسع والعشرين من تشرين أول وفي رسالته المتلفزة للمشاركين في المؤتمر الأول لمنظمة (J-Street) ومقرها واشنطن بعنوان  التغيير من اجل السلام  أكد جلالته من جديد أن الأمن والسلام لن يتحققا في هذه المنطقة إلا عبر مرجعيات عربية ودولية معتمدة تقبل بها إسرائيل فورا دون تلكؤ أو تباطؤ موضحا جلالته أن حل الدولتين الذي اقرتة مبادرة السلام العربية هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي إذا ما أرادت إسرائيل أن تحقق القبول لها في محيطها خاصة وفي العديد من دول العالم عامة.
جلالة الملك في رسالته التي توجه بها لهذه المنظمة أو المجموعة الأمريكية اليهودية التي تؤمن بحل الدولتين وترفض سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، أراد في كلماته الواضحة ولغته الصريحة أن يذكر العالم مرة أخرى، إن مصلحة دول العالم وشعوبها هي في الأمن والسلام وسيادة مبادئ التعايش السلمي بين جميع الدول وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تحتاج أكثر من غيرها وبسبب النزاع العربي الإسرائيلي إلى الاستقرار وتحقيق العدالة وإقامة الدولة المستقلة للشعب الفلسطيني.
جملة القول، إن خطابات جلالة الملك في العام 2009، كانت شأن الأعوام السابقة، قراءة أردنية شجاعة، لما حملته من لغة واضحة ومفردات حاسمة لا تحتمل الغموض أو اجتهادات لتفسيرها، وهو شأن جلالته الذي اعتاد العالم على سماعة والذي أثبتت الأيام والأحداث المتتالية دقة وعمق النظرة السياسية بعيدة المدى التي يتحدث بها الملك في كل خطاب، ويؤكد معها صدق الموقف الأردني وإيمانه بالسلام طريقا لا بد من الوصول إلية، ما يعني التزاما أردنيا مبدئيا نحو قضايا الحرية والتقدم وتدعيم مبادئ العدالة وبناء عالم يسوده السلام والرخاء.
اللقاءات الصحفية لجلالة الملك :
- حفل العام 2009 بلقاءات صحفية خمسة أجراها جلالة الملك مع كبريات الصحف العالمية والأوسع انتشارا، وذلك إيمانا من جلالته بأهمية الإعلام وما يمكن له القيام بدور في خدمة أهداف السلام وتحقيق مبادئ العدالة على وجه الأرض، وقد لاقت أحاديث جلالته وعلى الأخص حديثة المطول لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، ردود فعل شاملة في العالم عامة وفي منطقتنا العربية خاصة ما حملته المقابلة من مفردات ملكية واضحة واجبات شافية تضمنتها ست عشرة إجابة محكمة لجلالته، تلت ستة عشر سؤالا تقدم بها الصحفي  عكيفا الدار .
أهميـة المقـابلـة:
إن الأحداث المتتالية على صعيد القضية الفلسطينية قد تسارعت كثيرا منذ وصول اليمين الإسرائيلي إلى رئاسة الحكومة حتى وصلت ذروتها بالاعتداءات الأخيرة على المسجد الأقصى، الأمر الذي ادخل المنطقة العربية مجددا وبسبب هذه التطورات، مرحلة حاسمة وفي منتهى الدقة.
ولما كان الأردن بقيادته الهاشمية يقف وعبر تاريخه الطويل، في مقدمة النضال العربي من اجل الحقوق العربية المشروعة والسلام العادل، ولما كان الأردن كذلك، معني، بالتوصل إلى تسوية نهائية للقضية الفلسطينية والنزاع القائم منذ أكثر من ستة عقود، فان أهمية الحديث الملكي جاءت ليس فقط كونه حديث قائد عربي تناط به مسألة التصدي لما تواجهه الأمة من قضايا مفصلية في تاريخها، وليس كونه حديث زعيم يمعن في قراءة آثار وتبعات التطورات الأخيرة على صعيد القضية الفلسطينية والتطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الفلسطينية، بسبب الإجراءات الأحادية والانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، بل إن ما تفضل به جلالة الملك، من الأهمية بمكان وزمان ما يجعل النظر إليه انه حديث مستفيض سوف لن ينتهي بانتهاء المقابلة الصحفية ونشرها وتوزيع أعدادها، فهو قول فصل وموقف عربي هاشمي، إنما جاء على لسان جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الذي أعاد التأكيد بالدليل القاطع، على ما يقوم به الأردن وما يضطلع به من دور إقليمي ودولي، في أدق أوقات ضراء الأمة العربية والإسلامية، كلما ادلهم الخطب وأحلكت الظروف وازدادت صعوبة وتطلبت إزاء ذلك كله حزما صريحا وموقفا جريئا.
حديث الملك لوكالة فرانس برس : في هذا الحديث المعمق رؤية ووضوحا ومعاني، أكد جلالة الملك إن الأردن فوق التحديات واكبر من أن يفرض علية شئ، مفندا جلالته ? بذلك- ادعاءات وأقاويل قالت بأن الأردن وطن بديل حيث أشار جلالته أن مصطلح الوطن البديل ليس ضمن قاموس السياسة الأردنية. وكذلك أعاد جلالته تذكير المجتمع الدولي بأن السلام مصلحة عربية ودولية مجتمعة ما يعني أن عدم تحقيق السلام سيؤدي إلى مزيد من الفوضى والقتل والدمار الذي لن تقف آثاره عند حد جغرافي معين بل ستمتد لتطال العالم بأسره.
خلاصة القول، إن خطابات جلالة الملك عبد الله الثاني تتميز دوما  بتفردها ولغتها  وتؤكد بجملتها حقائق لا يختلف عليها عاقل أو منصف وهي :
أولا - الانحياز الواضح للسلام وثقافة الحوار والشرعية الدولية والتمسك بالحقوق الفلسطينية والعربية مستندا جلالته في ذلك إلى قوة الحق وليس حق القوة وتذكير إسرائيل والرأي العام العالمي بان الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني لا تسقط بالتقادم ولا بمرور الأيام.
ثانيا - إن إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، وذات سيادة، إلى جانب دولة إسرائيل، هو الطريق الوحيدة لإنهاء العنف والتطرف. لان هذا الحل فيه ضمان لأمن إسرائيل وإنهاء احتلال فلسطين، وفقا لقرارات الأمم المتحدة والمرجعيات الدولية المعتمدة.
ثالثا - أن الأردن وبحكم صلته التاريخية والجغرافية المباشرة بفلسطين أرضا وشعبا ومقدسات، وبحكم مشاهداته لما يجري هناك، يدرك الخطر الكبير الذي سيعود على المنطقة العربية وعلى الشعب الفلسطيني خصوصا في حال استمرت الحكومة الإسرائيلية في عدم الاستجابة الفعلية والتعاطي العملي مع الجهود العربية والدولية الرامية لإنهاء النزاع، وهذا الموقف الأردني انعكاس لما يغني هذا الكيان العربي الهاشمي من سمو في رسالته ووفاء راسخ لامته وأمجادها من ناحية ولفلسطين والقدس من ناحية أخرى.
رابعا - أن الأردن يؤمن بالسلام الدائم والشامل، وانه دائما يعمل ويشارك في التحركات السياسية أو يبادر هو بنفسه بالتحرك لما من شانه حل القضايا الدولية والعربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بالطرق السلمية وأنه مع التعايش السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أسس من العدل والتوازن والاحترام المتبادل، وانه سيعمل حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني التي يقيم عليها الشعب الفلسطيني مجتمعه ويحيا فوقها بحرية وكرامة وأمان.
خامسا- في ميدان العمل العربي المشترك، كانت خطابات جلالة الملك تؤكد التزام جلالته بدعوة إخوانه ملوك ورؤساء الدول العربية إلى إحياء التضامن العربي والعمل العربي المشترك على أسس قوية وواضحة لما لهذا الموقف الموحد من دور فاعل إزاء في مواجهة التحديات والأخطار التي تحدق بالأمة.
مـركـز الـدراسات والاستشارات / الجامعـة الهاشمية
[email protected]

 

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }