حسين دعسة - قبل وفاته بسنوات أدرت ندوة تربوية كان مؤرخنا الراحل سليمان الموسى، نجمها...
ففي مدرسة للاناث وسط الزرقاء تحدث الموسى، عن الاردن التاريخ، الحضارة، القوي بزعامته الوطنية الهاشمية النسب والكرم والرضا.
سرنا من عمان، الى الزرقاء معا، ومن ذات المكان الى عمان، مرة اخرى، برغم انني كنت وقتها من سكان الزرقاء.
ومثلما كان دوما، ابدع الراحل في تعيين حال الانتماء والولاء ومصادقية التعريف بالاردن ومستقبل الايام والاحداث.
يمتلك حضورا انساني وحس جمالي وجزالة في اللغة والالقاء، متألقا في الوجه كأنه ايقونة من الحب والجمال والعلم والمعرفة.. والرضا..
أحببته منذ أول دراسته عن تاريخ المملكة وأحببته تاليا في قصصه ومذكراته واقلامه وجهوده في التعريف بالمملكة الاردنية الهاشمية وملوكها واسرتها الهاشمية الكريمة، وكان مؤرخا فذا لثورتها العربية الكبرى التي قادها الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه.
وعن الثورة ذاتها.. قال ''كانت ثورة شعب عريق ذي ماض مجيد وإسهام بارز في الحضارة العالمية، ثورة شعب يطلب الحرية والوحدة والكرامة كي يأخذ مكانه الطبيعي بين أمم العالم. واستحقت تلك الثورة صفة ''الكبرى'' لأنها الثورة الوحيدة في تاريخ العرب الحديث التي قامت باسم العرب جميعا وباسم القومية العربية، وحارب في صفوفها مجاهدون من كافة أقطار العرب الآسيوية: الحجاز واليمن ونجد وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان والأردن'' واكد الراحل الموسى في كتابه إمارة شرق الأردن- نشأتها وتطورها في ربع قرن 1921-1946)، ما جاهد سنوات لابرازه عربيا ودوليا عن الثورة وتاريخها.
وقال.. ''معظم مؤلفاتي وضعتها لمجابهة تحديات ثقافية، كانت تنتظر من يتصدى لها'' مؤكدا مسيرته في كتاب: ( ثمانون رحلة الأيام والأعوام).
وهو ايضا صاحب القلب المحب.. ''كان قلبي دائما على بلدي الأردن. من هنا تصديت لكثيرين تحاملوا عليه، قاصدين عامدين أحيانا، ومن منطلق الجهالة العمياء، أحيانا أخرى'' .
ويكمن اسلوبه العلمي والنظري كما قال: ''وضعت نصب عيني أن أقدم الحقائق وأعطيها التفسير الذي اقتنعت بصحته وصوابه. وفي سبيل الوصول إلى الحقائق، أكثرت من التمحيص وإعادة النظر ومراجعة المصادر والمضان. حاولت جاهدا الالتزام بمقولة أرسطو في أن المؤرخ يجب أن يكون قاضيا، لا محاميا. وفي يقيني أن الضمير الحي هو أكبر ركيزة ينبغي على المؤرخ أن يستند إليها ويهتدي بهديها'' وأورد الموسى ذلك في مقدمة كتاب تاريخ الأردن في القرن العشرين، الجزء الثاني). وهو الكتاب الذي يحتاج الى ان يكون من ابرز مراجع جيلنا الناهض.
الموسى... ووالدته
وعن والدته قال: للوالدة فضل كبير علي وهي بالحقيقة أعظم إنسان في حياتي قال ذلك بعد ثمانية عقود من الحب والجمال والحياة التعب وفيها لفت الى: يرتكز إيماني في تسيير شؤون الحياة التي نحياها على أن من واجب كل إنسان أن يزيدها - الحياة- غنى وجمالا: وأن يعطي مثلما يأخذ، بل أكثر مما يأخذ.
مكتبة سليمان الموسى المتخصصة
ولعلنا نتذكر الراحل... ونؤكد انه وبرعاية كريمة من أمانة عمان الكبرى يفتتح في الرابعة من مساء اليوم السبت مكتبة سليمان الموسى المتخصصة في مركز الحسين الثقافي - رأس العين. وهي مكتبة متخصصة في تاريخ الأردن الحديث. وكانت تشكلت لجنة برئاسة الأستاذ الدكتور علي محافظة، وضمت في عضويتها عددا من أساتذة التاريخ في الجامعات الأردنية هم الدكتورة هند أبو الشعر، والدكتور إبراهيم الشرعة، والدكتور احمد محمد الجوارنة، والدكتور نوفان رجا السوارية، والدكتور محمد سليم الطراونة عملت على تقديم توصيات للحفاظ على سوية المكتبة لكي تكون موئلا للدارسين المهتمين بتاريخ الأردن. وتتكون المكتبة من مجموعة من الأركان منها: ركن للمؤلفات التي تختص بتاريخ الأردن باللغات العربية والانجليزية والفرنسية. وركن خاص بمؤلفات سليمان الموسى ومقتنياته الشخصية، والوثائق التي جمعها سليمان الموسى أثناء عمله في التأليف وقد قدمتها عائلته مشكورة للمكتبة.
و هناك ركن خاص للمقالات التي تختص بتاريخ الأردن من المجلات والكتب وقد جرى فهرستها وكأنها كتب حتى يسهل الوصول إليها.إضافة إلى ركن خاص بالدوريات المجلدة، وركن بالدوريات اليومية. وتتميز المكتبة بأن موقعها في قاع المدينة يسهل الوصول إليه من المهتمين، وهي مكيفة، وفيها موقف للسيارات، وتقدم خدمات إضافية كالانترنت، وإمكانية مطالعة الصحف والمجلات العربية والدولية، كما يخطط ان تكون شرفتها الخارجية الشرقية المطلة على مناظر عمان التراثية مكانا لتقديم المشروبات الخفيفة. وستستقبل المكتبة وفودا من طلاب المدارس والجامعات لتعريفهم بتاريخ الأردن من أفلام تعرض عليهم ومن مقتنيات المكتبة وصورها التي تتحدث عن تاريخ الأردن وأبرز مشاريع الأردن الاقتصادية والتنموية. وستكون المكتبة مقرا لتوقيع حفلات الكتب ذات العلاقة بتاريخ الأردن وعقد الندوات العلمية والمؤتمرات السنوية. ومن المقرر أن يعقد أول مؤتمر فيها في أيار القادم حيث سيقدم عدد من الباحثين الانجليز أوراقا عن لورنس العرب. وفي هذا النطاق، سيتم اعادة طباعة كتاب سليمان الموسى الأشهر: ( لورنس والعرب: وجهة نظر عربية) الذي ترجم لثلاث لغات هي :الانجليزية (وطبعت منه دار اوكسفورد الذي نشرته ثلاث طبعات صدرت في بريطانيا وأمريكا) والفرنسية واليابانية (وصدر في أربع طبعات بتلك اللغة). وسيصدر هذا الكتاب في سلسلة الأعمال الكاملة لسليمان الموسى التي صدر منها حتى الأن ثلاث إصدارات، هي: آثار الأردن ويا قدس وعمان عاصمة الأردن. وصدر الكتابان (يا قدس) و (عمان عاصمة الأردن) بدعم من أمانة عمان الكبرى وسيقدمان اليوم السبت في حفل الافتتاح.
رحلة وطن.. وتاريخ
وللموسى رحلة طويلة امتدت قرابة السبعين عاما في التأريخ والتأليف قدم خلالها للمكتبة العربية سلسلة من الكتب التاريخية والدراسات والرحلات والسير الشخصية التي تناولت مختلف جوانب الحياة الأردنية. ألف الموسى كتابه الأول في العام 1939، ونشره بعد 18 سنة (في العام 1957)، وهو يتحدث عن سيرة الراحل الشريف الحسين بن علي والثورة العربية الكبرى. كان سليمان الموسى باحثا ميدانيا، وحين كتب كتابه عن (أيام لا تنسى: الأردن في حرب عام 1948) التقى جميع من بقي على الحياة ممن قاتلوا في تلك الحرب وسطر ملحمة البطولة الأردنية التي لا تنسى. وفي تأليف كتابه لورنس ارتحل الى مواقع المعارك التي خاضتها قوات الثورة والتقى من بقي على الحياة من رجالاتها ومناطقها حتى توصل الى أن دور لورنس كان محدودا وليس كما صوره نفسه بانه البطل الذي قاد الثورة، وأن العقبة حررها عودة أبو تايه وليس لورنس كما ادعى. بل ان تفنيده ادعاءات لورنس بشأن ضابط تركي قدره الأتراك فدعوه لزيارة تركيا معربين عن بهجتهم بان مواطنا عربيا يقوم بذلك العمل. هذه القصص رواها سليمان الموسى في مذكراته المطبوعة .
وتزداد أهمية الباحث اذ اعترف بانجازه الباحثون الأجانب قبل أبناء البلد الذين قد يجاملون. ان انتشار فكر باحث خارج حدود وطنه يعني أن هذا الباحث قد نجح في ايصال أفكاره الى أصحاب الشأن من الاختصاصيين في حقله، ولم يبق عمله اسير مجلات أكاديمية محدودة الانتشار، أو دوائر علمية ضيقة. وفي هذه العجالة سأعرض لباحثين اثنين من خارج الأردن كتبا مؤخرا فى انجاز الوالد التاريخي: جيرمي ولسون وبشير موسى نافع.
لورنس والحركة العربية
من كتب سليمان الموسى (1919-1989) التي نالت اعترافا عالميا كتاب: لورنس: وجهة نظر عربية، الذي وضع في عام 1962 وترجم لاحقا الى ثلاث لغات (الانجليزية والفرنسية واليابانية) وطبع منه ما يقارب العشرين ألف نسخة في هذه اللغات. وفيه فند ادعاء لورنس بأنه قاد الثورة العربية . وترجم الكتاب للانجليزية استاذ اللغة الانجليزية في الجامعة الأردنية الدكتور ألبرت بطرس. وقد ترك هذا الكتاب أثرا بالغا على جميع الباحثين في لورنس وآثاره. وفي هذا الكتاب تم توظيف وثائق عربية ومطالعات ميدانية قل مثيلها. وزاره كتاب غربيون كبار منهم كولن ولسون (مؤلف اللامنتمي) وآخرهم البرفسور جيرمي ولسون.
ومن كتبه العربية التي حققت اعترافا عربيا: الحركة العربية: المرحلة الأولى للنهضة العربية الحديثة 1908-1924 ، الذي نشرته دار النهار في بيروت عام1970 ( وصدر في ثلاث طبعات). واعتمد الكتاب على الوثائق العربية والبريطانية في آن واحد .
ولسون: نعترف بفضله كان آخر من التقاهم سليمان الموسى من الباحثين الأجانب الدكتور جيرمي ولسون Jeremy Wilson مؤلف كتابThe Authorized Biography of T. E. Lawrence الذي تزيد صفحاته عن الألف بعد ان علم جيرمي ولسون بوفاة سليمان الموسى يوم 9 حزيران، وكان متابعا يسأل عنه، كتب مقالة نشرت يوم 10 حزيران على موقع لورنس الالكتروني اعيد نشرها في الجوردان تايمز بدا فيها تأثره وأبان فيها تأثير سليمان الموسى العلمي في الباحثين الغربيين الذين كتبوا عنه وكتب في كلمته ما يلي: '' ان مؤلف سليمان الموسى ترك أثرا عميقا دائميا على كل من بحث في لورنس. هذا المؤلف أظهر لنا كيف بدت الأحداث من منظور عربي، وعلمنا ألا نقبل الافتراضات التي أراد لورنس لنا أن نقبل بها، بل علمنا أن نشك بها... ولقد قام سليمان الموسى بدور هام في دفعنا للشك في وجهة النظر الغربية، ولأجل هذا يستحق منا الاعتراف بفضله على طول الزمن''.
)The Weblog of T. E. Lawrence Studies(.
اعتمد الموسى في تأريخه على العديد من المصادر العربية المتنوعة بالإضافة إلى المصادر البريطانية، إذ ذهب إلى دار الوثائق البريطانية في العام 1974 بمنحة من المركز الثقافي البريطاني وأمضى هناك أربعة أشهر بحث خلالها في الوثائق المتعلقة بالأردن. وتعد مؤلفاته مرجعا مهما لا غنى للباحث أو الدارس عنها. ومن مؤلفاته المشهورة: تاريخ الأردن في القرن العشرين في جزئين .وصدر الجزء الأول بالاشتراك مع منيب ماضي عام 1959، وصدر الجزء الثاني عام 1996وبذلك يكون كتب تاريخ الأردن على مدار قرن كامل.
ومن أعماله الأخرى المشهورة كتاب (إمارة شرقي الأردن 1921-1946) الذي فاز بجائزة الملك عبدالله في مسابقة تنافسية شارك فيها خمسة باحثين، كما قال الدكتور ناصر الدين الأسد، رئيس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الاسلامية في مقدمته لهذا الكتاب الذي صدر عن المجمع ولجنة كتابة تاريخ الأردن التي عملت على اصدار العديد من الكتب عن تاريخ الأردن القدم والحديث. وتكريما لسليمان الموسى عمل وزير الثقافة الدكتور صبري اربيحات على ان يصدر هذا الكتاب في طبعة شعبية في سلسلة كتاب الأسرة الذي سيوزع نهاية الشهر الحالي مع 100 كتاب بسعر في متناول الانسان العادي لا يزيد عن 35 قرشا.
وهناك كتاب متميز أخر لسليمان الموسى هو (الحركة العربية: 1908-1924) الذي صدر عن دار النهار في بيروت في ثلاث طبعات ووزع في كافة البلدان العربية. وفي هذا كتاب الحركة العربية، اعتبره الدكتور بشير موسى نافع أنه ''ساهم الى جانب كتاب جورج أنطونيوس يقظة العرب...وكتاب ساطع الحصري البلاد العربية والدولة العثمانية ... في تشكيل وعي جيل بأكمله من المؤرخين العرب بالدولة العثمانية المتأخرة وبالأحداث العاصفة التي أدت الى صعود الفكرة القومية العربية وعجز العرب عن الفوز بدولتهم الواحدة في نهاية الحرب الأولى'' (من مقال: ''مؤرخ الثورة العربية الأبرز: سليمان الموسى الى ذمه اللة''، جريدة القدس العربي (لندن)، العدد 5935، 3 تموز 2008، ص 19) (مقاله منشور في مكان آخر من هذا الكتاب).
هنا يقرر هذا الباحث، الدكتور نافع، ان كتاب (الحركة العربية)، الذي تميز عن غيره في حقله بتوظيف الوثائق العربية التي توفرت للوالد بعد طول بحث ومكابدة، الى جانب الوثائق الغربية، وخاصة الانجليزية، كان واحدا من ثلاثة كتب رئيسة أثرت في تفكير الباحثين العرب المهتمين بتاريخ النهضة القومية العربية الحديثة . وهذا اعتراف عربي لا يقل عن اعتراف ولسون الباحث الانجليزي المرموق والاستاذ الجامعي والمؤلف المعروف .
منهجية صارمة
والسؤال: كيف انتزع سليمان الموسى هذا الاعتراف من هذين الباحثين، وغيرهم؟ تكمن الاجابة في منهجية سليمان الموسى التي طبقها في كتابته للتاريخ . وهي بتقديري منهجية صارمة. ولأنها كذلك، فهي تستحق مني أن أسلط عليها الضوء امامكم ، وقد عايشت بعضا منها بنفسي حين كان يصطحبني رحمه الله لنلتقي ببعض الشخصيات مستقصيا عن حدث ما.
صفات المنهجية في مقدمة كتابه الوجه الآخر: كتاب ومؤرخون في كل واد يهيمون (الصادر عام 2002 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، يقول سليمان الموسى ''التاريخ فن يقوم على أسس وقواعد، من أهمها أن يكون كاتبه حياديا نزيها ذا ضمير حي بعيدا عن الغايات والاهواء'' .
في كتاب ثان هو: خطوات على الطريق: سيرة قلم تجربة كاتب (الصادر عن المؤسسة نفسها عام 2003) يحدد سليمان الموسى مرتكزين رئيسين في منهجه التاريخي الذي طبقه.
المرتكز الأول حيث يقول: '' أستطيع الزعم أنني في معظم مؤلفاتي تجنبت السير على الطريق المعبدة التي داستها قبلي أقلام كثيرين'' (ص 10). والمرتكز الثاني حيث يقول: ''كان قلبي دائما على بلدي الأردن. من هنا تصديت لكثيرين تحاملوا عليه، قاصدين عامدين أحيانا، ومن منطلق الجهالة العمياء أحيانا أخرى'' .
مطلع.. الثقافة الغربية
هذه الرؤية المنهجية، بل هذه الفلسفة، طبقها سليمان الموسى منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي حين كتب كتابه المشهور في الغرب: لورنس وجهة نظر عربية. كان سليمان الموسى على اطلاع واسع على الثقافة الغربية، وعرف منهجها الصارم في الكتابة والتحليل. وحين قرر أن يتصدى لدحض ادعاءات لورنس الذي أراد ان يخطف الانجاز العربي، أحس بالتحدي الذي يفرضه واقع الحدث. كان لا بد من تبنى ذلك المنهج الغربي في البحث، فطبقه وسار عليه منذئذ، ليقنع به القراء وجمهرة الباحثين المولعين باسطورة لورنس، وليستطيع دحر الادعاءات. لم تكن مهمة سهلة هذه التي عزم سليمان الموسى على مواجهتها. كان يدرك أنه يقف في مواجهة كم هائل من الباحثين الغربيين الذين مجدوا عبقرية لورنس، ولا طريق لعقولهم وقلوبهم الا قوة المنطق وصرامة المنهج ووضوح الرؤية. لم يكن هناك مجال للانشاء والخطابة وصف الوثائق والنحل والنقل، بل كان هناك عمل جاد يستند الى التحليل والمنطق والفطنة والمعرفة ومصارعة الحجة بحجة أقوى منها.
حلو الكلام..
ويذكر د. عصام الموسى انه وفي معظم اللقاءات التي شهدتها بنفسي للوالد مع بعض الشخصيات التي استنطقها عن حادثة شارك فيها ذلك الشخص، أو كان شاهدا عليها، فقد كنت أرى العجب. كان سليمان الموسى يترك الشخص يتحدث عن الواقعة. وبعد أن يفرغ، تبدأ المحاكمة. أجل المحاكمة! تبدأ الأسئلة الصعبة والدقيقة في التوالي. أحيانا يعجز الطرف الآخر عن الرد حين كان يواجه بتفاصيل تهدم روايته أو تشكك فيها. كان سليمان الموسى يبحث عن الخط الفاصل بين ما نسجه الخيال وبين ما يعتمد كحقيقة تاريخية. وبعد أن نخرج من اللقاء، كان الوالد رحمه الله يعقب قائلا: لم نستفد شيئا؛ أو يقول: كشفنا اليوم شيئا جديدا.
سعيد العاص
وذكر د. عصام ابن الراحل الاستاذ الجامعي المتخصص في الاعلام ان مؤرخنا جاهد وبروحية العروبي المنتمي المحب، لاقامة ضريح للشهيد السوري سعيد العاص في قرية الخضر/ بيت لحم بعدما استشهد دفاعا عن فلسطين العربية، واهمل قبره ونسيه الناس، كأنما بعمله هذا يريد أن يقيم نصبا للمناضل العربي في قلب كل عربي. وبروحية القومي الغيورعلى عروبة وطنه خاطب في عام 1982 وزيرالشؤون البلدية والقروية الأستاذ حسن المومني مقترحا عليه تغيير أسماء موقعي الأجفور والاجفايف الى أسمائها العربية الأصلية المتعارف عليها. ''وهكذا كان، وبعد فترة صدر بلاغ في الجريدة الرسمية باطلاق اسمي الصفاوي ورويشد على الموقعين داخل الحدود الأردنية''. وصدر القرار في 14/12/1983.
وداع الياسمين
الموسى... رحل على الارض التي أحبها عن 89 عاما (1919 - 2008).. تاركا حصان التاريخ يصهل.. مناجيا يراع غاب.. ولون لأخبار بقيت للناس وللاجيال... لعلها تقرأ التاريخ والحضارة... وأنيس الاتي من حلم مملكة على حدود التاريخ والوطن واعتزازها القومي الضارب في عمق الجذور الهاشمية.
حياته ومؤلفاته
(1919-2008) المؤلفات الأدبية 1- ذلك المجهول . قصص قصيرة، رابطة الكتاب الأردنيين، عمان، 1982 .
2- الزوجة المثالية :قصص قصيرة، (مترجم)، دار النسر للنشر، عمان، 1991 .
3- ثمانون : رحلة الأيام والأعوام. بيروت/عمان، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،2002.
4- خطوات على الطريق : سيرة قلم. بيروت /عمان، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2003.
5- مشاهد وذكريات: من أدب الرحلات . عمان ، المؤسسة الصحفية الأردنية، 1996 .
6-وجوه وملامح: صور شخصية . وزارة الثقافة، الجزء الأول 1980 ؛ 7- وجوه وملامح: صور شخصية . وزارة الثقافة، الجزء الثاني 1994 .
المؤلفات التاريخية 1. الحسين بن علي والثورة العربية الكبرى . الطبعة الأولى ، دار النشر والتوزيع ، عمان، 1957 ؛ الطبعة الثانية : مؤسسة آل البيت ، عمان ، 1992 .
2. تاريخ الأردن في القرن العشرين (بالاشتراك مع منيب الماضي). الجزء الأول- عمان، 1959؛ الطبعة الثانية ، مكتبة المحتسب ، عمان، 1998 .
3. تاريخ الأردن في القرن العشرين. الجزء الثاني، مكتبة المحتسب ، عمان، 1996 .
4. لورنس والعرب : وجهة نظر عربية. عمان 1962؛ الطبعة الثانية : وزارة الثقافة ، عمان 1992 ( ترجم للانجليزية والفرنسية واليابانية ) .
5. الثورة العربية الكبرى : وثائق وأسانيد. دائرة الثقافة والفنون ، عمان ، 1966 .
6. صور من البطولة. المطبعة الهاشمية، عمان، 1968؛ الطبعة الثانية ، وزارة الثقافة، عمان، 1988 .
7. الحركة العربية 1908-1924 . دار النهار للنشر، بيروت، الطبعة الأولى 1970؛ الطبعة الثانية، 1977؛ الطبعة الثالثة، 1986 .
8. تأسيس الإمارة الأردنية :1921-1925 . عمان، 1971؛ الطبعة الثانية 1972 ؛ الطبعة الثالثة: مكتبة المحتسب ، عمان ، 1989 .
9. المراسلات التاريخية : وثائق الثورة العربية الكبرى. المجلد الأول ، عمان ، 1973 ؛ المجلد الثاني ، عمان ، 1975 ؛ المجلد الثالث ، 1978 .
10. مذكرات الأمير زيد : الحرب في الأردن 1917-1918. الطبعة الأولى ، عمان، 1976؛ الطبعة الثانية : مركز الكتب الأردني ، عمان، 1990 .
11. صفحات مطوية: المفاوضات بين الشريف حسين وبريطانيا 1920-1924. عمان ، 1977.
12. غربيون في بلاد العرب. دائرة الثقافة والفنون، عمان، 1969 .
13. أيام لا تنسى : الأردن في حرب 1948. عمان، 1984؛ الطبعة الثانية ، عمان 1997؛ الطبعة الثالثة، الديوان الملكي، 2008 .
14. نوافذ غربية : كتب وكتاب وقضايا عربية . وزارة الثقافة ، عمان ، 1984 .
15. أعلام من الأردن (هزاع المجالي ، سليمان النابلسي ، وصفــي التل). الجزء الأول، عمان ، 1986 16. أعلام من الأردن ( توفيق أبو الهدى ، سعيد المفتي). الجزء الثاني، عمان، المؤسسة الصحفية الأردنية، 1993.
17. الثورة العربية الكبرى : الحرب في الحجاز 1916 ـ 1918، ( حصار المدينة المنورة). الطبعة الأولى ، عمان ، 1989 .
18. صفحات من تاريخ الأردن الحديث : أضواء على الوثائق البريطانية 1946ـ 1952. عمان، المؤسسة الصحفية الأردنية ، 1992 .
19. من تاريخنا الحديث: 1-الثورة العربية، الأسباب والمبادئ والأهداف؛ 2- شرقي الأردن قبل تأسيس الإمارة . لجنة تاريخ الأردن ، عمان 1994 ؛ الطبعة الثانية، وزارة الثقافة 2007 ( سلسلة منشورات مكتبة الأسرة الأردنية ).
20- أوراق من دفتر الأيام : ذكريات الرعيل الأول . عمان ، 2000 .
21- دراسات في تاريخ الأردن الحديث . وزارة الثقافة ، عمان، 1999 .
22- تاريخ الأردن السياسي المعاصر: 1967 ـ 1995 . لجنة تاريخ الأردن ، مؤسسة آل البيت ،عمان ،1998 .
23- آثار الأردن: تأليف لانكستر هاردنج (مترجم عن الإنجليزية). الطبعة الأولى، وزارة التربية والتعليم 1965؛ الطبعتان الثانية والثالثة : وزارة السياحة والآثار 1971 و 1982.
24- يا قدس:تأليف لاري كولينز ودومينيك لابيير (مترجم عن الإنجليزية). دار فيلادلفيا ، عمان 1973 .
25- في ربوع الأردن: 1975 ? 1905 .(مترجم)، ج 1، دائرة الثقافة والفنون، عمان، 1974 .
26- رحلات في الأردن وفلسطين. (مترجم)، ج 2، دار ابن رشد ، عمان ، 1984 .
27- رحلات في الأردن وفلسطين. (مترجم)، دائرة الثقافة والفنون، عمان، 1987.
28- الثورة العربية الكبرى: رجال صنعوا التاريخ. وزارة الشباب، عمان 1988 .
29- في سبيل الحرية: قصة الثورة العربية الكبرى.(لجيل الشباب)، عمان وزارة الثقافة والشباب، ( طبعتان ) 1981 ،1982 .
30- الحسين بن علي باعث النهضة العربية.(لجيل الشباب)، عمان وزارة الثقافة والشباب 1982 .
31- كتاب الأردن السنوي. مجلد(1) 1962 ، مجلد (2) 1963، مجلد (3) 1964 .
32- الوثائق الأردنية. ( تحرير) سنوات 1967 ـ 1969 ( ثلاثة مجلدات ) .
33- عمان: عاصمة الأردن. أمانة عمان الكبرى، طبعتان 1985و1988 وطبعة ثالثة 2002.
34- الوجه الآخر : كتاب ومؤرخون في كل واد يهيمون. بيروت/عمان، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2002.
35- امارة شرقي الأردن: نشأتها وتطورها في ربع قرن 1921-1946.عمان: منشورات لجنة تاريخ الأردن، 1990.( حاز على جائزة الملك عبدالله الأول -في مسابقة تنافسية أعلنها المجمع الملكي لبحوث الحضارة الاسلامية- وكرمه الأمير الحسن بن طلال ولي العهد آنئذ).
كتب بلغات أجنبية -36 Suleiman Mousa. T.E . Lawrence, An Arab View. Translated by Dr. Albert Butros. Oxford University Press, London, 6691 (3 editions).
-73Songe et Mensonge de Lawrence. Translated into French by Helene Houssemaine, Sindbad, Paris, 3791. 83- عربي يبحث عن لورنس العرب : باليابانية . Translated by Prof. Yoshiro Mutagushi & Daiji Sadamori, Tokyo, Japan, 8891 (4 editions).
39- Cameos: Jordan & Arab Nationalism. (Collection of Studies ), Ministry of Culture, Amman, 7991.
40- Land and People: Jordan, A Historical Sketch, Amman, 1291?3791.
كتب مخطوطة 1: حركات الضباط في الأردن : 1957- 1956 .
2: من بــيدر الحياة .
سليمـان الموســى.. فـي مكتبتـه وحياتــه
12:00 14-11-2009
آخر تعديل :
السبت