محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الوقوف إلى جانب أميركا!

الوقوف إلى جانب أميركا!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

من سيقف إلى جانبنا إذا لم ننجز مهمتنا ؟ هذا ما قاله الرئيس بوش وهو يرد على دعوات الديموقراطيين لبدء الانسحاب من العراق. وكأن الديموقراطيين في أمريكا لا يعرفون أخطاء الرئيس بوش التي عمقت وتعمق كل يوم الكراهية للولايات المتحدة كما يعترف بذلك الرئيس ومعاونوه والشعب الأمريكي كله. فرفض الرئيس بوش الشديد لهذه الفكرة يستند إلى أفكار أكثر خطأ من احتلال العراق وشن الحرب على العالم كله، حتى وصل به الأمر إلى حد تشكيل لجنة لملاحقة ومراقبة المسؤولين الكبار في العالم كله بحجة الفساد. وكيف يحارب الفساد من يؤسس له،، وكيف يحارب الإرهاب من أوجده، خاصة في العراق الذي يدعي الرئيس أنه إذا انسحب الجيش الأمريكي منه، فسيصبح ( دولة إرهابية ) تمتلك احتياطا ضخما من النفط، وأن المطالبين بهذا الانسحاب مخطئون، وأن ذلك سيضر بمصداقية أمريكا، وكأن هذه المصداقية موجودة الآن.

ويؤيد وجهة نظر الديموقراطيين الأمريكان ما صرح به إلى صحيفة نيويورك تايمز مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأمريكية من أن التمرد ( كما يسميه ) قد ازداد سوءا بجميع المعايير تقريبا حيث ارتفع معدل هجمات المتمردين في الفترة الماضية، ما يؤكد أنباء تزايد الهجمات على القوات الأمريكية في العراق .

ومن المعلوم أن العراق كان يخلو من الإرهاب بالمعنى الدولي الآن قبل الاحتلال الأمريكي له، ولكن الرئيس بوش لا يريد أن يصحو من الحلم الواهم بالقضاء على الإرهاب الذي صنعته يداه وساعده على ذلك حلفاؤه أمثال بلير وزعماء إسرائيل الذين ورطوه في مستنقع العراق، كما تورطوا هم في مستنقع لبنان. وإذا كان العراق الآن هو الجبهة المركزية للحرب على الإرهاب كما يقول بوش، فكيف يتفق ذلك مع تأكيد رئيس الوزراء العراقي الجديد جواد المالكي بأن القوات العراقية أصبحت قادرة على تسلم المهام الأمنية في غالبية المحافظات، وأن بإمكانها ملء الفراغ في حال انسحاب القوات المتعددة الجنسيات ، ما يعني اقتناع القادة العراقيين بأهمية وضرورة انسحاب الجيش الأمريكي من بلادهم بعد أن تحولت إلى جبهة مركزية لقتل العراقيين وإثارة النعرات بينهم، والسماح للموساد الإسرائيلي المدجج بالكيد اليهودي على مر التاريخ بالتغلغل في العراق وإشعال نار الفتنة بين أخوة الدين والدم، وكذلك اقتناع هؤلاء القادة العراقيين بأن حل مشكلاتهم يكمن في خروج الغازين الذين تهمهم ثروات العراق كما عبر عن ذلك بوش بالإشارة إلى الاحتياطي الضخم للبترول العراقي الذي يخشى عليه من سيطرة العراقيين الذين اقتنعوا بأن الاحتلال هو مصدر الإرهاب والقتل والدمار الذي يتعرض له العراق اليوم، وأن المحتلين أشرار كما عبر عن ذلك رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني قبل أيام.

ونتيجة لسياسات بوش تجاه العالم كله وفشله في محاربة الإرهاب أو حتى التقليل منه وخاصة في ما سماه الجبهة المركزية للحرب على الإرهاب أي العراق، فإن حلفاءه البريطانيين تأكدوا منذ اليوم الأول لاحتلال العراق أو حتى قبل ذلك، من فشل بوش على الإرهاب الذي توهم وجوده في العراق، فقد تبين من خلال استطلاع الرأي لأسبوعية سبيكتز أن 53 % من البريطانيين يرون أن الغرب يشن حربا عالمية على الإرهابيين المسلمين، ولم يقولوا الفاشيين الإسلاميين كما فعل بوش، في حين يرى شخص بريطاني من كل اثنين أن معظم المسلمين في بريطانيا معتدلون. ومن المؤكد أن بوش وإدارته يعانون من التوتر والقلق وهم يرون كل ما خططوا له في العراق يفشل كالديموقراطية والأمن وسرعة عودة الأمور إلى طبيعتها بعد الاحتلال، ولكن ممارسات قادتهم وجنودهم بتدمير العراق ونهب ثرواته وتحطيم دولته خلق إرهابا لا مثيل له وزرع الفتنة بين أهله المسالمين، وجعل الأمريكيين هدفا لكراهية العالم كله، وزاد عدد القتلى من جنوده كل يوم، حتى جعل إحدى الأمريكيات الأمهات تؤسس حركة احتجاج مستمرة، وتهدد بنقلها إلى واشنطن اعتبارا من الخامس من أيلول الجاري ولعدة أسابيع بين الكونغرس والبيت الأبيض. ولهذا فلن يجد بوش وإدارته من يقف إلى جانبهم في هذا العالم ، اللهم إلا السفاحين أمثال أولمرت وقادة إسرائيل معه، وبلير من ورائهم.

a.al_shucairat@yahoo.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress