محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

شركات التأمين بين التميز والكثـرة

شركات التأمين بين التميز والكثـرة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

عمــاد مكاحلة- شركات التأمين ما بين التميز والكثرة غير المبررة؟!.. هذا هو حال 28 شركة تأمين عاملة في الاردن هل نحتاجها بهذا العدد الهائل مقارنة بعدد السكان وهل تلبي طموح غالبية سكان المملكة بخدمة تأمينية لائقة.. في دول العالم المتقدمة في مجال التأمين نرى ان اولى اولويات الشخص او العائلة هو الحصول على وثيقة تأمين (ولنقرب وجهة نظرنا الى القارئ نقول كلنا يشاهد مسلسلات أجنبية تعرض على القنوات الفضائية لا يخلو الحديث فيها عن وثيقة تأمين المنزل او السيارة او المصنع) وتعتبر من ميزانيات العائلة السنوية تخصيص مبلغ للتأمين بكافة أشكاله فهو عندهم جزء لا يتجزأ من حياتهم بينما نجد في العالم العربي وهنا في الأردن ان أخر ما يفكر به الفرد هو التأمين حتى لو خير بعدم تأمين سيارته لكان الإختيار ان تكون بلا تأمين!!.
ومن خلال (موقع الإتحاد الأردني لشركات التأمين) نجد هناك (28) شركة تمارس تأمينات الممتلكات منها (18) شركة تمارس تأمينات الحياة إلى جانب تأمينات الممتلكات ووكالة أجنبية واحدة تزاول تأمينات الحياة فقط وتقوم هذه الشركات بتقديم خدماتها عن طريق تأمين البضائع الواردة والمصدرة (التأمين البحري)وتأمين السياراتوتأمين الحريق والزلازل والسرقة والاخطار الأخرى وإصدار عقود التأمينات على الحياة والحوادث الشخصية والتأمينات الصحية ومما يذكر انه لا يوجد في الأردن شركة متخصصة في حقل إعادة التأمين وإنما تقوم شركات التأمين الأردنية بإعادة تأمين المبالغ بعد تنزيل احتفاظها لتتم تغطيتها في شركات إعادة تأمين عربية وأجنبية. كما تقوم الشركات بتبادل أعمال إعادة التأمين عن طريق العمليات المشتركة فيما بينها للأخطار الكبيرة.
وقد أظهرت النتائج الإجمالية لسوق التأمين الأردني في عام ؟؟؟؟ عن أعمال) ؟؟شركة تامين (داخل الأردن) نموا في أقساط التأمين المكتتبة بنسبة(3,14% (حيث وصل إجمالي الأقساط الى مبلغ (؟؟؟مليون دينارا مقارنة مع مبلغ)5,291مليون (دينار عام ؟؟؟؟ ، في حين كانت نسبة النمو التي حققها القطاع في عام ؟؟؟؟ مقارنة مع عام ؟؟؟؟ قد بلغت ((7,12%((.
أما المؤشرات التفصيلية لأداء شركات التأمين فإنها تشير إلى ارتفاع الأقساط المتحققة للتأمينات العامة الى مبلغ 8,231 مليون دينار محققة نسبة نمو1,10 % عن عام ؟؟؟؟ كما ارتفعت الأقساط المتحققة لفرعي تأمينات الحياة والطبي إلى مبلغ 2,101 مليون دينار وبنسبة نمو) 9,24 % حقق فرع تأمين الحياة أقساط بمبلغ) 9,35 (مليون دينار وبنسبة نمو 9,22% والطبي وصلت أقساطه الى مبلغ 3,65مليون دينار محققا نسبة نمو ؟؟ %، وعن أداء فرع تأمين المركبات فقد بقي هذا الفرع محافظا على المرتبة الأولى من بين فروع التأمين لحصته من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة وبنسبة (8,41(% وحقق زيادة في نسبة الأقساط بلغت ؟ %، وزيادة في التعويضات بنسبة 5,4 % مقارنة مع عام ؟؟؟؟،، هنا ومن واقع هذا الحال فأن سوق التأمين في الأردن مقارنة بأسواق التأمين العربية سوق تأمين ينطبق عليه مقولة (كثرة التزاحم تفسد الحركة) فعندما نجد ان العاملين في قطاع التأمين تتذبذب رواتبهم حسب القوة المالية لشركات التأمين لذلك نرى لزاما على من يتولون مراقبة أعمال التأمين في الأردن ان يتم إعادة النظر بهذا الحجم الهائل من الشركات التي تزيد كرقم فقط دون تحسن في نتائجها السنوية ناهيك عن إننا بدأنا نرى ما يسمى بالمنافسة غير الشريفة في سوق التأمين بدأ ينعكس على نتائج الشركات في نهاية كل عام حيث أصبحت الشركات تركض وراء ما يسمى جلب أقساط بأي طريقة غير آبهة بنوعية الخدمة وديمومة استقرار الشركة المالي وهذا الحال يختلف من ناحية اخرى فعندما تؤكد الدراسات على ان القوة المالية لشركات التأمين يجب ان يكون محصورا بما يلي (رأس مالي قوي ثابت ومدعوما باستثمارات مجزية وتدفق نقدي من تلك الاستثمارات تعين الشركة على الوفاء بإلتزاماتها الطارئة كما ان الحال بالنسبة لشركات التأمين هنا يجب ان يتبع مقولة ان ما يأتي او ما يدخل للشركة من اقساط يجب ان لا يقل عن ما يتم دفعه من تعويضات) فعندما يزيد حجم التعويضات مقابل سيولة مالية ضعيفة فان الشركة في نهاية المطاف ستواجه مصير التعثر.وهذا ما حصل كما جاء في موقع الإتحاد ونتيجة للركود الاقتصادي في أواخر الثمانينات والمنافسة العشوائية في سوق صغير وتدني أسعار التأمين دون المستوى الفني تعرضت العديد من شركات التأمين آنذاك الى خسارة الأمر الذي دفع بالحكومة الى اصدار قانون مراقبة أعمال التأمين رقم (30) لعام 1984 حيث جاء في المادة (56) منه وقف اصدار رخص جديدة لشركات التأمين وفي المادة 6/أ فرضت رفع رأسمال شركة التأمين الى ستمائة ألف دينار وألزمت شركات التأمين بتوفيق أوضاعها اما عن طريق الدمج أو رفع رأس المال كل ذلك أدى الى تخفيض العدد الى (17) شركة تأمين محلية وشركة تأمين أجنبية واحدة في عام 1987. واستقر الحال نسبيا لغاية عام 1995 حيث صدر قانون رقم (9) لسنة 1995 الذي فتح ثانية الفرصة لتأسيس شركات تأمين جديدة وأوجب رفع رأسمال شركات التأمين الاردنية الى (مليوني دينار) التي تمارس أعمال التأمين المباشر و(عشرين مليون دينار) للشركة المتخصصة بأعمال اعادة التأمين أما الشركات الاجنبية فالزم رفع رأسمالها الى (اربعة ملايين دينار).
أما الأرباح المدورة لقطاع التأمين فقد وصلت الى 6,2مليون دينار في ؟؟-12-2008مقارنة مع أرباح مدورة بلغت ؟ مليون دينار عام ؟؟؟؟ محققة نسبة إنخفاض قدرها 4,71% وهذا دليل بأن سوق التأمين يكتظ بشكل غير مبرر يستدعي تخفيف التزاحم.
وقدحققت أعمال سوق التأمين عام ؟؟؟؟ أرباحا صافية قبل الضريبة)243,010,21دينار(مقارنة مع أرباح عام ؟؟؟؟بلغت (؟؟.968,229) دينار بنسبة ارتفاع 6,47 %وبلغ صافي الربح بعد الضريبة والرسوم مبلغ(016,155,14(دينار مقابل ارباح بلغت (470,802,8(دينار عام ؟؟؟؟ وبنسبة ارتفاع قدرها) 1,75(%.
ارتفع اجمالي رأس مال شركات التأمين العاملة في سوق التأمين الأردني المدفوع كما في نهاية عام ؟؟؟؟ الى (4,314 (مليون دينار مقارنة مع (6,244) مليون دينار عام ؟؟؟؟ محققا نسبة ارتفاع قدرها6,28 % وقد كان مصدر زيادة راس المال خلال عام ؟؟؟؟ قيام ؟؟ شركة تأمين بزيادة رأس مالها وباجمالي (8,45)مليون دينار،، ويلاحظ هنا كذلك ان حجم هذا الإرتفاع مقارنة مع عدد الشركات لا يلبي طموح أكثر المتفائلين بتطور هذا القطاع الهام والحيوي منذ نشأته كون كثرة العدد ينعكس على نوعية الخدمة التي تقدم للعملاء حيث ان التنافس الآن فقط على الحصول على الأقساط بغض النظر عن اي الخدمة المتميزة للعميل.
وكما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين الى ؟؟؟ مليون دينار مقارنة مع (9,327) مليون دينار محقق نسبة زيادة قدرها (4,10) عن العام 2007.وبعد الرجوع لمن يعرف حقيقة ما يعانيه السوق التأميني في الأردن فقد تبين لنا انه في الثمانيات من هذا العام لاحظت الجهات الرسمية ان عدد الشركات يزيد عن حاجة السوق فوضعت تعليمات تحث على الإندماج وصولا لعدد شركات مناسب ومتميز وذي كفاءة مالية آمن.. حيث تم إعفاء الشركة الناتجة عن الإندماج من ضريبة الدخل لمدة معينة.. إلا ان العودة لقرار الترخيص للشركات من جديد عام 1995 لم يكن قرارا مناسبا ولا مدروسا بعناية تامة وليس له ما يبرره حيث كانت النتيجة العودة للوضع السلبي الذي كان قائما قبل تحقق الإندماج. حيث عاد التزاحم ليفسد الحركة ويفسد كذلك نوعية الخدمة التي يجب ان تكون بأعلى مستوياتها لمثل هذا القطاع الهام.وقد رأى كذلك ممن جبلتهم خبرتهم في التأمين ان يتم تفعيل بعض القوانين التي من شأنها زيادة حجم الأقساط التأمينية والتي تلبي الطموح منها(قانون المسؤولية العشرية في عقود المقاولة وكذلك قانون المساءلة الطبية.. الخ من قوانين تعيد لقطاع التأمين جزءا كبيرا من اهميته التي نفتقدها.
قطاع التأمين في الأردن يزدحم بشكل غير مبرر ويحتاج لإعادة النظر ودراسة اوضاع الشركات ال (28) لتحديد كم نحتاج من شركات تأمين قوية ماليا تلبي الطموح وتحقق التوازن في قطاعات الاقتصاد كافة.
Imad.makahleh@gmail.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress