عَيْنَاكِ غَابَتَا نَخِيلٍ سَاعَةَ السَّحَرْ،أو شُرْفَتَانِ رَاحَ يَنْأَى عَنْهُمَا القَمَرْ.عَيْنَاكِ حِينَ تَبْسُمَانِ تُورِقُ الكُرُومْوَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ ... كَالأَقْمَارِ في نَهَرْيَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْنَاً سَاعَةَ السَّحَرْكَأَنَّمَا تَنْبُضُ في غَوْرَيْهِمَا، النُّجُومْ ...وَتَغْرَقَانِ في ضَبَابٍ مِنْ أَسَىً شَفِيفْكَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنِ فَوْقَـهُ المَسَاء،دِفءُ الشِّتَاءِ فِيـهِ وَارْتِعَاشَةُ الخَرِيف،وَالمَوْتُ، وَالميلادُ، والظلامُ، وَالضِّيَاء؛فَتَسْتَفِيق مِلء رُوحِي، رَعْشَةُ البُكَاءكنشوةِ الطفلِ إذا خَافَ مِنَ القَمَر!كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْوَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ في المَطَر... وَكَرْكَرَ الأَطْفَالُ في عَرَائِشِ الكُرُوم،وَدَغْدَغَتْ صَمْتَ العَصَافِيرِ عَلَى الشَّجَر أُنْشُودَةُ المَطَر...مَطَر...مَطَر...مَطَر... مقطع من «أنشودة المطر» للشاعر العراقي بدر شاكر السياب 1926-1964، المجموعته الكاملة م1 دار العودة - بيروت - 1997.
أنشودة المطر
12:00 25-11-2011
آخر تعديل :
الجمعة