مسرحيات نجيب محفوظ.. امتداد لإبداعه السردي

مسرحيات نجيب محفوظ.. امتداد لإبداعه السردي

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 28-8-2009
No Image
مسرحيات نجيب محفوظ.. امتداد لإبداعه السردي

محمود إسماعيل بدر - يعد الأديب والروائي المصري نجيب محفوظ الذي رحل عن ساحة الإبداع في 30 آب 2006، عن عمر يناهز 94 عاما، أشهر روائي عربي، إذ امتدت رحلته مع الكتابة وعالم الكلمة نحو 70 عاما، أثمرت أكثر من 50 رواية ومجموعة قصصية، وعددا من المسرحيات، أسهمت في نيله جائزة نوبل للأدب العام 1988، وكان ذلك بمثابة حدث ثقافي تاريخي، نقل موقع الأدب العربي إلى صدارة المشهد الأدبي العالمي، وفتح الأبواب المغلقة أمام الأعمال الروائية العربية إلى لغات العالم الحية. إنه علم من أعلام الفكر والثقافة، وروائي فذ مستنير، وصاحب قلم ذهبي مبدع، خرج بالثقافة العربية وآدابها إلى العالمية.
محفوظ، المولود في القاهرة العام 1911، قد لا يعرف الكثيرون أنه اهتم بالمسرح من خلال مستقبل الرواية. وفي حوار معه نشر في مجلة الكاتب العام 1964، قال صاحب أكثر الروايات العربية جدلا أولاد حارتنا 1959: قد يقال في ما يختص بمستقبل الرواية، إن الطابع الجديد للعصر هو طرح الأسئلة ومحاولة الإجابة عنها، وإن الجدل العقلي هو الصفة الغالبة للتفكير المعاصر، وبالتالي فإن الشكل الأدبي المناسب للعصر هو فن المسرح، بوصفه الشكل الفني الذي يرتكز أساسا على الجدل والحوار وصراع الأفكار وفنون الفرجة . وهو بذلك يرى الخط المنطقي لتطور الرواية كما يكتبها وقد انتهى حتما إلى المسرح، فهو لم يكتب للمسرح لمجرد الرغبة في التجديد، بل لأن هذا الشكل الفني في تقديره خير وسيلة لمعالجة ما لديه من أفكار.
دخل أدب محفوظ بعد ثلاثيته الشهيرة (بين القصرين، قصر الشوق، والسكرية)، في مرحلة جديدة تمتاز بمزيد من العمق وقليل من التفاصيل، وقد شبه نفسه بمن ارتفع فوق المدينة في طائرة فأضحى لا يميز التفاصيل الدقيقة، لكنه يرى رؤيا أوسع وأشمل، وهذا ما فعله في أولاد حارتنا ، حيث سجل مفهومه عن الإنسان في صراعه وأحلامه وفشله ونجاحه وطمعه وخبثه، وفي علاقته بالكون منذ الخليقة.
محفوظ الذي دخل عالم الرواية العام 1932 بترجمته كتاب مصر القديمة للبريطاني جيمس بيلي متوجها إلى كتابة الرواية التاريخية في نهاية الثلاثينات من خلال ثلاث روايات استلهمت جوانب من مصر الفرعونية هي: عبث الأقدار ، و رادوبيس و كفاح طيبة .. طرح أسلوبه القديم جانبا، ولم يعد إلى كتابة الرواية المفصلة التي تدرس الشخصية في إطار اجتماعي محدد المعالم والتفاصيل. يقول في حوار نشرته مجلة الفكر المعاصر العام 1968: وجدت نفسي في عالم سريع التغير، وتطلب ذلك أن ألجأ إلى الأعمال المركزة القصيرة التي تناسب الرحالة، لا الرجل المستقر . وفي هذا السياق نجد أنه مثل تشيخوف كتب رواية قصيرة من نوع جديد، نرى فيها الإنسان وجها لوجه أمام مصيره، متأثرا في حواره بالإيقاع المسرحي المكثف.
عالج محفوظ موضوع الموت بطريقة رمزية، حيث علاقة الإنسان به هي الوجه الآخر لعلاقته بالحياة، وهو موضوع الأدب العظيم في كل اللغات وكل العصور. يقول: حين تتحول الحياة إلى مشكلة، لا يصبح الإنسان شخصا معينا، بل مجرد إنسان ليس هو شخص بالذات يتميز عن سائر الناس بتفاصيله الخاصة وذاتيته، ولهذا تختفي التفاصيل ويختفي السرد وتتصدر المناقشة كل العناصر الأخرى . لقد اختفت التفاصيل، ومعها السرد تدريجيا، حتى أضحت الرواية تروى من خلال وعي الشخصيات في ميرامار ، وحتى وصلنا إلى خمس مسرحيات لا تحمل شخصياتها أسماء تميزها، إنما يقتصر الكاتب على تسمية الشخصية: الرجل أو المرأة أو الطبيب أو الممثل أو رجل الشرطة.. ما يشير إلى أن الشخصية قد فقدت ضمنيا صفاتها الذاتية، بما في ذلك الاسم، وتصدرت المناقشة (كما هو موجود في مسرح برنارد شو وهنريك إبسن) كل العناصر الأخرى. وكما هو موجود أيضا في مسرح العبث عند صموئيل بكيت ويونسكو.
محفوظ الذي جعل من الحارة المصرية تكثيفا مصغرا للكون بأسراره الفيزيقية والميتافيزيقية من خلال المدرسة الواقعية في الكتابة، أنجز خمس مسرحيات وست قصص قصيرة في مجموعة واحدة تحت اسم القصة الأولى تحت المظلة . والقصة جديرة بأن تعطى المجموعة اسمها، لأنها في الواقع تلخص رؤياه في المسرحيات. إن تحت المظلة عجيب ولا معقول، يسوده العنف وعدم الفهم، فلا تكاد تفرق فيه بين الحقيقة والتمثيل (التشخيص)، وأمام خلفية من المطاردة والخطابة وصوت الرصاص، تجد الحب بكل تفاصيله. وفي المشهد المسرحي نرى الدماء تسيل، والرصاص ينهمر، والشرطي لا يحرك ساكنا تجاه ما يحدث، وبالمقابل يصرخ به المتفرجون الواقفون تحت المظلة، لكنه يصرعهم في النهاية برصاص بندقيته. الرؤيا نفسها التي تلخصها لنا المرأة في مسرحية النجاة :
 الرجل: ترى ماذا يحدث في الخارج؟
المرأة: كما يحدث في الداخل
الرجل: ماذا تعنين؟
المرأة: جرائم ترتكب باهتمام، وحياة تمارس بلا اهتمام .
تتباين المسرحيات التي كتبها محفوظ في درجة الإفصاح عن المعنى، لكنها في الغالب تقدم لنا الرجل والمرأة محورا للمضمون العام، ونراهما على الدوام في موقف عصيب ويقومان بالدور التاريخي الذي لعبه كل منهما على مر العصور: فهي تفكر في الحب والحياة، وهو يبحث عن مجد الأسلاف ويفكر في الكرامة والحرية والمغامرة في إطار تتحقق من خلاله جدلية العلاقة بينهما.
المسرحية الأولى في مجموعة محفوظ تكاد تكون الأقرب إلى التعبير عن أزمة العصر، فمسرح الحوادث لا يميزه من المعالم إلا نخلة مغروسة وساقية صامتة، والأسلاف الراقدون في الظلام في الجزء الخلفي من المسرح، وأصوات المعركة هي أول ما يسمعه الجمهور. أما أبطال المسرحية فهما فتى وفتاة لا يميزهما شيء بالذات، فهي تمثل بنات جنسها جميعا، وهو يمثل الرجال، وهي تتألم لصوت المعركة الدائرة وتصم أذنيها، وتود لو يقتنع الفتى بحبها وحنانها كملاذ له من متاعب الحياة. وهو يحن إلى توهج مصباح الحياة على حافة هاوية الخطر الداهم. يشخص الطبيب مرض الفتى، ويكتشف أنه مصاب بوباء قلق العصر: الأرق والمغامرة وجنون العظمة واللهاث وراء المجهول والبحث عن المجد والكرامة وما إلى ذلك مما يورد الشباب من أمثاله إلى موارد التهلكة.
نلتقي في نهاية المسرحية بشخصية الشحاذ الذي هرب من الملجأ بسبب خشونة مديره وقسوته. بينما يظهر على المسرح عملاق يفرض مساعدته على الفتى (العملاق شخصية رمزية تسقط على هيمنة الدول الكبرى وقوى التسلط والقمع في العالم). أما المشكلة التي تطرحها المسرحية فتكمن في الفتى الذي يستلهم منطق وسلوك الأسلاف، في بطولاتهم ومعاركهم وانتصاراتهم وحضارتهم، رافضا بذلك الهزيمة، وعكس ذلك موقف الفتاة التي تجد في المواجهة والقتال مجرد أحلام زائفة. وهي هنا تمثل جانب الاستسلام ومسايرة الأمر الواقع، باستثناء الموت، فسلاحها الوحيد هو الحب، وهو يرى أن إيمانها بالحب أنانية، والكرامة عنده أهم من الحياة نفسها. وفي النهاية يقف الفتى في مقدمة خشبة المسرح مستنهضا الأسلاف ليسيروا خلفه صفوفا إلى ساحة المعركة.
في هذه المسرحية وهي بعنوان مشروع للمناقشة ، ينقل محفوظ المشكلة نفسها والأدوار نفسها إلى مستوى جديد هو مستوى التمثيل. هنا نرى مجموعة الشخصيات: المؤلف والممثل والمخرج والناقد والممثلة، يناقشونه موضوع مسرحيتهم الجديدة، وهم في الواقع يناقشون شكل الحياة الجديد وما وصلت إليه الإنسانية في نهاية المطاف، رجل وامرأة في غابة يلوذان بكهف ثم يدركهما الموت في النهاية. الحوار بين الشخصيات الخمس ممتع وجذاب وتلقائي يفصح لنا عن ماهية الصراع بين الواقع والمتخيل. إنه حوار حول طبيعة الفن وقيمته وأهدافه. إن محفوظ بلغته القوية وأسلوبه في التعبير يقدم لنا من خلال عنصر المناقشة تضمينات تضعنا أمام مرآة كبيرة اسمها الحياة بكل متناقضاتها وصراعاتها. وهذا موضوع أثير عالميا، فقد ظل الصراع بين المظهر والواقع أو بين الفن والطبيعة موضوعا تقليديا في الأدب الغربي منذ بداياته، فقد كان الكتاب الإنجلوسكسونيون بصفة عامة يؤيدون الواقع، والكتاب اللاتينيون بصفة عامة يؤيدون المظاهر.
المسرحية الأخيرة في المجموعة حملت عنوان المهمة ، وهي الأقرب إلى المسرحية الأخلاقية MORALTY PLAY، وهي نوع من المسرح الشعري البسيط تطور في القرون الوسطى الأوروبية، إلا أنه ظل قائما حتى القرن السادس عشر كشكل درامي تعليمي يعالج النواحي الأخلاقية، غير أن موضوعاته في هذا القرن شملت نواحي سياسية وأخرى دينية. والمسرحية الأخلاقية عادة تعرض الصراع بين الخير والشر متمثلا في شخصيات تجريدية تحاكي قيما معنوية مطلقة مثل: الأعمال الطيبة، البخل، الرذيلة، الفضيلة، العار، الحقيقة والرحمة القتل، وغير ذلك من مظاهر تعالج رحلة الإنسان في الحياة وموقفه إزاء الموت، وتصور القوى الرئيسية في حياته في شكل شخصيات مجسمة، وقد تناهى إلينا من هذا النوع نماذج قليلة من أشهرها مسرحية بعنوان عبد الله ، وتصور البطل عبد الله وقد جاءه الموت يدعوه ليمثل بين يدي الخالق ليحاسب على أعماله، ويجزع عبد الله، ويدعو شخصيات المسرحية ممثلة في المال والبنين والصداقة والأهل وغيرهم كي يصحبوه في رحلة الموت، فيتخلى عنه الجميع إلا أعماله الطيبة، وكانت في بادئ الأمر ضعيفة هزيلة، لكن اعتراف عبد الله وطلبه الغفران وصلواته نفخت الحياة في تلك الشخصيات، فأضحت قادرة على مصاحبته وتقوية عزيمته في طقوس الرحلة المحتومة.
لم يقصد محفوظ في مسرحيته المهمة المساهمة في هذا التيار الفني الجديد، بقدر ما أراد معالجة رحلة الإنسان في هذه الدنيا ودور الموت كنهاية لهذه الرحلة، فيسهم عمدا أو عن غير قصد، في نوع مسرحي شعبي قديم وجد فيه الكتاب المعاصرون إمكانيات جديدة لمعالجة مشكلة الإنسان في كل زمان ومكان.
عبد الله في المهمة هو الشاب في أناقته وزهوه بشبابه وصحته، وقد يكون الرجل صورة أخرى له في مرحلة أخرى من العمر، لعله الإنسان وقد تقدمت به السن وفقد الصحة والشباب والغرور وأضحى يطلب صحبة الشباب، الذي يرفض مثل هذه العلاقة غير المتكافئة من وجهة نظره. لقد اكتست الشخصيات في هذه المسرحية كما اكتسى الحوار بثوب الواقعية الظاهرية، فالمكان وراء هضبة، ويمكن أن يكون مسرحا لأي نوع من الحوادث، والشاب فتى أنيق بدرجة ملحوظة، أما الرجل فهو عادي في الخمسين، مهمل الهندام، والفتاة عادية تأتي إلى موعد غرام. والحوار يتطرق إلى ذكر أماكن حقيقية في مدينة القاهرة. وتحت عباءة كل هذه المظاهر نلحظ شمولية محفوظ في تصويره لرحلة الإنسان منذ الأزل.
كان نشر مسرحية التركة لنجيب محفوظ في صحيفة الأهرام ، مناسبة كي يدرك القراء أنه في معالجته لأحداث المسرحية وتناوله لفكرتها يعيد الأذهان إلى أجواء روايته أولاد حارتنا . فالمنظر حجرة في بيت عتيق، وصاحب البيت ولي الله غائب أو مختف، ورسوله غلام صغير، ولعل صورة صاحب البيت هنا هو صورة أخرى من صور الجبلاوي وقد دعا ابنه الفاسد الذي هرب من بيته منذ سنوات طويلة، ليتسلم التركة ويحمل تبعتها، ويحضر الفتى بصحبة عشيقته، وهو يذكرنا ب صابر ، بطل رواية الطريق في بحثه عن أبيه ليرد له الكرامة والجاه، لكن الفتى هنا يعرف مكان أبيه وهو لا يعود إلا طمعا في التركة. محفوظ هنا يلعب بمهارة في خانة عنصر التضاد الفني الذي يصنع صورا غنية بالمعالم والدلالات. وحين يتسلم الفتى مفتاح خزنة أبيه، يكتشف أنه ترك له تركة روحية وهي ثروة من الكتب، وتركة أخرى هي عبارة عن رزم من الأوراق المالية، ومعهما وصية تقول: لا تنفق من الثروة شيئا قبل أن تستوعب ما في هذه الكتب . لكن الفتى وشريكته يتجاهلان هذا الشرط ويدوسان على الكتب وهي الإرث الروحي ولا يحفلان إلا بالمال.
وفي إطار فلسفي تكشف الأحداث عن أحلام الفتاة في الثروة وما ستحققه لها من استقرار ورغد العيش، في حين يحلم الفتى بامتلاك ملهى ليلي . هكذا بكل جنون الحياة المعاصرة تكشف الشخصية عن زيف أحلامها، حتى يدهمهما بعض الغرباء، وتتم سرقة التركة، لتضيع الأحلام في مهب الريح.
أما مسرحية النجاة ، فتدور أحداثها في شقة عصرية، حيث رجل وامرأة محاصران، وعاجزان عن فك حصارهما الذي يشتد مع سير الأحداث. بطلة المسرحية امرأة مجهولة، تدخل شقة رجل مجهول لاجئة من مطاردة الشرطة لها، ولا نعرف نوع جريمتها، فهي لا تهتم بتوضيحه وإنما تسميه بقولها: محض فعل مألوف في التاريخ، لكن الشرطة تصفه بأنه جريمة نكراء . يتضح لنا من تأزم الموقف أن الرجل مذنب أيضا، إنه يخفي في شقته أشياء لا نعرف كنهها، لكنها كفيلة إذا تعرض إلى تحقيق أن تدينه، فوجود المرأة في بيته غير مرغوب فيه، لكنه لا يستطيع التخلص منها لأنها تهدده بالانتحار.
تتوالى الأحداث ونسمع أصوات الشرطة وهم يحاصرون المكان فيما البطلان يتناقشان ويتصارعان، ويتبادلان الحب، إنهما يمثلان كل الأدوار التقليدية في الحياة حينما يجتمع رجل وامرأة. تنتهي المسرحية باقتحام الشرطة للشقة، ونسمع طلقات الرصاص مدوية في أنحاء الشقة، فتصيب واحدة منها المرأة في مقتل، بينما يخرج الرجل مستسلما للشرطة وهو يحمل جثة المرأة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }