العمارة والثقافة في العالم العربي.. الحداثة والتحدّي

العمارة والثقافة في العالم العربي.. الحداثة والتحدّي

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 10-7-2009
No Image
العمارة والثقافة في العالم العربي.. الحداثة والتحدّي

وائل المصري - يمثل التحول العمراني والمعماري في المنطقة العربية منذ منتصف القرن العشرين انعكاساً لمفاهيم تخطيطية ومعمارية نشأت ونمت في الغرب لتحل مكان الأنماط العمرانية التقليدية. وهو تحول اتسم بالسرعة الكبيرة في أحيانٍ كثيرة، خصوصاً في دول الخليج العربي التي شهدت طفرة عمرانية غير مسبوقة منذ خمسينيات القرن العشرين.
هذا التحول أو التحديث لم يواكبه في الغالب تحول مماثل في الأساليب الإنتاجية والاجتماعية والثقافية المحلية، ما ساهم في حالة من عدم التوافق بين المحتوى العمراني الحديث، مع ما فيه من إشكاليات فنية وتقنية وبيئية، وبين الثقافة والهوية المحلية للمجتمعات العربية، مع ما تعانيه من تحديات وتناقضات.
ينطبق هذا على علاقة الفرد بالمدينة وارتباطه بعناصرها المختلفة، وعلاقة المجتمع بالعمارة، والعمارة بالثقافة الشاملة والفن والسياسة والاقتصاد والإنتاج. إنها مجموعة العلاقات بين هذه العناصر المختلفة التي ميزت من خلال الانسجام في ما بينها حالة الحداثة في بيئتها الغربية. ولم تستطع المجتمعات العربية استيعاب هذه الحالة بشكل شمولي متكامل لأسباب من أهمها أن هذه الحالة فُرضت على البيئة العربية من الخارج ولم يتسنَّ لها النمو بشكل طبيعي.
السؤال هنا يتعلق بأهمية تحقيق هذه الحالة الحداثية من التناغم بين العمارة والثقافة، ومدى انعكاس ذلك على البيئة المبنية وهويتها من جهة، وإمكانية الوصول إلى حداثة ذات خصوصية عربية من جهة أخرى، ما يتطلب ضرورة فهم خصوصية العلاقة بين العمارة وحالة الحداثة الغربية، ومقارنة ذلك مع الظروف الخاصة التي تؤثر في العلاقة بين العمارة والثقافة في البيئة العربية المعاصرة.
إن نموذج الحداثة الذي ظهر في الغرب إبان الثورة الصناعية وتبلور في مطلع القرن العشرين، كان حالة عامة اشتملت على مظاهر الحياة المختلفة من الصناعة والفنون والعمارة والاقتصاد والسياسة والاجتماع، وكما أشار وليم موريس، فإن مفهوم الحداثة يتجسد في فن يشارك جميع أفراد المجتمع في تذوقه، ما أكده المعمار فالتر غروبيوس الذي رأى أن الحداثة مرتبطة ببرنامج إعادة توزيع الإنتاج الفني وبشكل متكافئ لكل أفراد المجتمع، ووفقاً لمتطلبات المجتمع الجديدة.
جاءت الحداثة ببرنامج اجتماعي إصلاحي، وتغلغلت في جميع طبقات المجتمع من الفئات والنخب السياسية والاقتصادية والفنية والطبقات العاملة، ومثّلت قيماً مشتركة ولغة موحدة، عبّرت عنها المدينة والعمارة الحديثة بشكل حقق احتياجات المجتمعات الغربية ولبّى طموحاتها بشكل عام. وهذا هو مفهوم العلاقة بين العمارة والثقافة في الغرب، حيث يؤثر الفنانون كأفراد، والفن كتخصص، سواء على المستوى الأكاديمي أو العملي، في صناعة العمارة وصياغتها ضمن زمان ومكان محددَين.
هذا التواصل بين الفنون في الغرب، أدّى إلى إثراء المنتج المعماري، إذ يوجد -مثلاً- تواصل بين الفن التشكيلي والعمارة وتأثير له فيها، مثل أعمال موندريان، والأعمال الفنية لمدرسة السوبرماتزم في روسيا، وغيرها من أعمال أثّرت في الفكر والممارسة المعمارية. وقد أنتج هذا التواصل بين العمارة والثقافة في الغرب الحديث مدناً ذات هوية مميزة تنتمي لعصرها، وقابلة للاستمرار والنمو المستقبلي في مناطق عدة في أوروبا والولايات المتحدة.
من جهة أخرى، فإن العمارة الحديثة لها جذور تاريخية في الغرب الكلاسيكي لا يمكن إنكارها، وهو ما يجعل المدن الغربية كباريس وبرلين وواشنطن وشيكاغو، تحتوي الحداثة بشكل طبيعي، وتتكامل وتتداخل فيها الطبقات التخطيطية والمعمارية بشكل حيوي، كما تنسجم القيم المختلفة التي تمثّل المدارس الفنية المتعاقبة على مدار الزمن.
أيْ أن الحداثة، وإن بدت متباينة ومتناقضة مع البيئة الثقافية والعمرانية التي انبثقت عنها بداية، إلا أنها في المحصلة أصبحت تشكل القالب الشامل الذي احتوى كل هذه الطبقات المتعاقبة التي كونت شخصيات المدن والمجتمعات الأوروبية والأميركية التي تتميز بها اليوم. هذه المدن وصلت إلى ما وصلت إليه من خلال منهج تدريجي، واستغرق ذلك عقوداً عديدة، تخللها نجاح وفشل، وقبول ورفض، وتقدم وتأخر، إلى أن حققت هذه المدن حالة من التوازن الذي يعبّر عن تراكم بنائي حيوي ومتجدد.
في المقابل، شهد التاريخ العربي المعاصر بعض التجارب الحداثية الطليعية المحدودة، إذ ظهرت حركات أدبية وفنية من شعر ورسم ونحت تمثل توجهاً حداثياً مرتبطاً بالعمارة، ومن هذه التجارب محاولات مجموعة من الفنانين والمعماريين العراقيين في الخمسينيات من القرن العشرين، من بينهم المعماري رفعت الجادرجي، لإيجاد لغة حوارية بين العديد من الفنون.
وهناك تجارب مصرية في بداية القرن التاسع عشر، من خلال النهضة الشاملة التي أرساها محمد علي باشا، وامتدت خلال حقب متتالية حتى ستينيات القرن العشرين، وهي تمثل عصوراً تنويرية تطورت فيها فنون الشعر والموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية، مع تطوير توجهات تخطيطية ومعمارية مواكبة للحركات السائدة في الغرب، وظهور محاولات لتطوير لغة معمارية تمزج بين الحركات المعمارية الغربية وبين التراث المعماري العثماني والمملوكي في مصر.
وهناك تجربة كويتية بدأت في الستينيات من القرن الماضي وامتدت حتى الثمانينيات، فشهدت الكويت طفرة عمرانية غير مسبوقة على مستوى المنطقة، واكبت تطوراً كبيراً في نظم التعليم، والنشر والصحافة والمسرح والفنون والحياة البرلمانية وغيرها. واتسمت تلك الفترة من تاريخ الكويت المعاصر باحتضان الثقافات الأخرى العربية وغير العربية، والانفتاح على الغرب مع المحافظة على التقاليد والهوية المحلية.
إلا أن هذه الحالات في مجملها لم تنعكس على النتائج المعماري بشكل مؤثر، ولم يتسنَّ لهذه التجارب الاستمرار بالاتجاه الذي تتبلور فيه صيغ حداثية ثقافية محلية شاملة ومميزة، وهي مع ذلك تجارب مهمة تستحق البحث المعمق لاستخلاص الدروس والعبر. واليوم تمثل ظاهرة دبي بنجاحاتها وإخفاقاتها حالة معاصرة جديرة بالتمعن في ما تعكسه من توجهات عولمية، سواء على المستوى العمراني، أو على المستوى الثقافي الاجتماعي، أو الاقتصادي، أو البيئي، وبمدى ما تمثله هذه المدينة من نموذج للمدينة العربية الحديثة بالمفهوم الشامل للحداثة بطبقاته المتعددة.
لعل من أهم الأسباب التي أدّت إلى إخفاق العديد من التجارب الحداثية العربية، عدم القدرة على بناء قاعدة إنتاجية قوية، في حين ارتبطت الحداثة في الغرب بالإنتاج بأوجهه المادية والثقافية كافة. لقد انشغل العالم العربي باستيراد الثقافة والعمارة كما استورد السيارات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية وكل المنتجات المادية. وتحولت معظم الشعوب العربية، رغم كل الإمكانيات والثروات والخبرات المتاحة لها، إلى مجتمعات مستهلكة من الدرجة الأولى.
انعكست الحالة الثقافية العامة في المجتمعات العربية -التي اعتادت على الاستيراد والتقليد- على مستوى التعبير المعماري في المنطقة، فالعديد من المعماريين العرب مقلِّدون لغيرهم سواء لما ينتجه الغرب اليوم، أو لما أنتجته الحضارة العربية الإسلامية في الماضي، أو حتى الحضارة الغربية الكلاسيكية. وهؤلاء في هذا مقلِّدون غير محترفين، لأنهم لا يسعون في التقليد إلى فهم المنتَج بمعطياته التي نشأ من خلالها، وفهم القواعد والخصائص التي تعطي ذلك المنتج شكله المميز وجمالياته وخصائصه البصرية، إنما هم معنيّون في الغالب بتحقيق القدر الأدنى من التعبير الذي يوحي بالشكل المفرغ من المحتوى، خصوصاً أن هذا الشكل المستورد من الخارج أو المستنسخ من الماضي، ليس له ارتباط بالمحتوي المحلي المعاصر.
لذلك، فإن معظم هذه النماذج يفتقر إلى القيم الجمالية المدروسة للنماذج الأصلية. أي أن الحلقة المفقودة بين الثقافة والعمارة في المنطقة العربية اليوم تعود إلى استيراد أدوات التعبير عنهما من مصادر غربية مختلفة وغير متوافقة مع الحالة العربية وطبقاتها التاريخية والثقافية التي تشكلت عبر القرون الماضية، مما يحول دون الاحتواء الطبيعي لحالة الحداثة واندماجها في البيئة العربية، أو اندماج البيئة العربية فيها، ويحول دون التعبير عن خصوصية البيئة أو البيئات العربية.
في المقابل، فإن المفهوم التراثي للعلاقة بين العمارة والفن في المدينة العربية التاريخية، أي قبل التحديث، يتمثل في العلاقة الوثيقة بين المعماري والفنان وارتباطهما بالمجتمع والثقافة. ففي الفن التراثي ليس هناك فصل بين الممارسة والمعايشة، فبينما يغطي الزليج مثلاً جدران البيت المغربي، كتعبير فني تراثي متكامل في علاقته بالعمارة، نجد الفن في الغرب الحديث يأخذ شكل لوحة على جدار البيت أو في متحف. إن استيراد الحداثة لم يأتِ بلوحة من الزليج على جدار البيت العربي ذي الفناء، وإنما بلوحة من الفن الغربي الحديث -المنسوخة أو المقلدة في الغالب- على جدار غرفة في شقة ضمن برج سكني.
أيْ أن التحول منذ البداية كان جذرياً ومفاجئاً، وبعيداً عن استيعاب الإنسان العربي، ما أدى إلى انفصاله عن بيئته الثقافية الفنية والعمرانية. ويفسر ذلك الاستعاضة عن اللوحة الغربية الحداثية بلوحات المستشرقين، التي أصبحت تزين جدران الكثير من المساكن العربية، وهي بدورها تعزز هذا الانفصال عن البيئة التاريخية، التي تصورها هذه اللوحات من خلال رؤية المستشرق الغربي.
كان أمام المجتمعات المحلية بديلان للتعامل مع العمارة الحديثة المستوردة بهدف تحقيق التوافق بين العمارة والثقافة: فإما أن يتم تعديل النماذج المعمارية الغربية المستوردة لتتناسب مع العادات الاجتماعية والثقافات المحلية التقليدية السائدة، وبهذا تفقد هذه العمارة هويتها الحداثية، أو أن تُجبَر المجتمعات المحلية على التخلي عن بعض خصائصها الاجتماعية وهويتها الثقافية، وتتبنى نماذج ثقافية غربية لكي تستطيع أن تتأقلم مع البيئة العمرانية الجديدة.
بالنظر إلى ما حدث على أرض الواقع، فإن أياً من هذين البديلين لم يتحقق، فالعمارة المستوردة لم يتم تطويعها بما يكفي لتتناسب مع الخصائص المحلية، والخصائص المحلية لم تتحول بما يتوافق مع الفكر الحداثي الذي تمثله العمارة المستوردة، ما أنتج حالة عامة من عدم الانسجام بين المجتمعات العربية والبيئات العمرانية التي تعيش فيها.
لم يتوافق التحديث العمراني في المنطقة العربية في الغالب مع النظم والأنماط والمفاهيم السياسية والثقافية والاجتماعية، التي ظلت بدرجات متفاوتة مبنية على أسس تقليدية؛ فالمدينة إفراز للحضارة، وتعبير عن النظم السائدة في مكان ما وفي زمان معين. فعلى المستوى السياسي نجد أن البنيان الذي يحكم معظم المدن العربية بنيان ضعيف في غالبه، عشائري، قبلي، غير مؤسسي، ولم يرتقِ بعد إلى مستوى الحداثة التي تركز على العلاقات المهنية ودور المؤسسات المدنية في تحديد العلاقات وأطر التنمية وتوجيه التطور العمراني.
من أهم أسباب عدم النضج في مفهوم الحداثة في المجتمعات والبيئة العمرانية العربية، ترك التنمية العمرانية في الكثير من الأحيان بأيدي فئات من غير المختصين، أو من السياسيين، أو أصحاب المال، وتهميش دور الفئات المثقفة في المجتمع المدني.
وهناك تخلّي الأفراد والمؤسسات الخاصة عن مسؤوليتهم في تشكيل بنية المدينة والمحافظة على مظهرها، فضلاً عن تقصير على المستوى الفردي يرتبط بالثقافة ورؤية الفرد لدوره الذي يمكن له أن يؤثر في إثراء بيئته الحضرية من جهة، أو إفسادها أو تشويهها من جهة أخرى.
في المحصلة، فإن المنطقة العربية التي شهدت أنماطاً مختلفة ومكثفة من التحولات العمرانية والثقافية منذ منتصف القرن العشرين بشكل خاص، ابتداءً بالتحديث وصولاً إلى مرحلة العولمة الحالية، لم يتسنَّ لها أن تعيش حالة الحداثة بالمفهوم المتكامل والشمولي الذي شهدته البيئات العمرانية والمجتمعات الغربية، ولم تشهد حداثة تعبّر عن خصوصيتها في ظل ثقافة الاستهلاك التي تطغى على المجتمعات العربية. فمن إشكاليات العمارة في العالم العربي أنها تمثل حالة من عدم التوافق بين الفكر المعماري، سواء كان حداثياً غربياً، أو استهلاكياً عولمياً، أو تراثياً محلياً، وبين المجتمع المحلي والثقافة المحلية المعاصرة.
هناك حاجة إذن إلى إعادة النظر ليس فقط في علاقة العمارة بالثقافة بمفهومها الشامل، وهي علاقة مفقودة إلى حد كبير في البيئة العربية، بل أيضاً في ماهية الثقافة العربية المعاصرة بكل جوانبها المتغيرة والمتحركة والمتباينة. إنها ثقافة مهددة في بعض جوانبها من العولمة، بحاجة إلى إعادة تأهيل، كما أنها ثقافة قاصرة في جوانب أخرى، بحاجة إلى تنمية شاملة.
إن مسؤولية التغيير في هذا الواقع غير المرْضي للمدينة والعمارة العربية، تقع على العديد من الأطراف، ومنهم المخططون والمعماريون العرب، سواء كانوا ممارسين أو أكاديميين، الذين يتحملون قدراً كبيراً من المسؤولية في إحداث التغيير، رغم أن أي جهد يبذلونه سيبقى محدوداً في غياب توجه عام نحو التغيير الشامل في ثقافة الاستهلاك الحالية، والتحول إلى ثقافة الإنتاج في كل المجالات. المخططون والمعماريون يقع عليهم عبء فهم هذه الإشكالية، وتوضيحها للمسؤولين والعامة على حد سواء، إذ إنهم، بحكم خلفيتهم وتدريبهم الأكاديمي والمهني، من بين الفئات الأقدر على فهم أبعادها وتأثيرها الكبير في المجتمع والبيئة.
يمكن للمعماريين أن يساهموا في هذا المجال من خلال تعزيز عملية الربط الواعي بين العمارة والثقافة والفنون المختلفة، ومد جسور التواصل مع المثقفين والأدباء والفنانين والحرفيين، وتفعيل النقد المعماري، والكتابة والتحليل، وتثقيف المجتمعات المحلية، والعمل على رفع مستوى التذوق للفن المحلي والعالمي على حد سواء. إنه منهج يتبعه العديد من المخططين والمعماريين والفنانين والمثقفين في الغرب، وهو الطريق التي ينبغي أن تُسلَك في سبيل تحقيق حداثة ذات هوية عربية.
@ معماري من الأردن

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }