المجالي شاب كفيف أتخذ من اعاقته سببا للتميز

المجالي شاب كفيف أتخذ من اعاقته سببا للتميز

تاريخ النشر : الخميس 12:00 14-5-2009
No Image
المجالي شاب كفيف أتخذ من اعاقته سببا للتميز

عمان- منال القبلاوي  - قاده طموحه الى الحصول أخيرا على جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية (الموظف الاداري الفني المتميز) لهذا العام وإلى ترؤسه مديرية العلاقات العامة وعلاقات المشتركين في مؤسسة الضمان الاجتماعي ونيله درجة الماجستير في القانون رغم انه فاقد للبصر.
الشاب المتميز شامان عبد المجيد المجالي من مواليد الكرك عام 1972 استطاع التغلب على إعاقته كونه كفيف ليكمل البكالوريوس والماجستير في القانون ويبدأ مسيرته المهنية في مؤسسة الضمان ويثبت جدارته وتميزه ليتدرج في مناصب المؤسسة وصولا الى منصب مدير إحدى مديريات الضمان ونيله الجائزة الملكية لتميزه.
شخص كريم مرح مبادر طموحه ليس له حدود ويعززه ثقته العالية بنفسه وامله الكبير بالله. يتمنى من المجتمع بأسره ان ينظر للشخص المعاق من منطلق ما هو موجود لديه وليس من منطلق ما هو مفقود لديه.
كما يتمنى أن تتاح الفرصة لزملائه، ممن أنعم الله عليهم بفقدان نعمة البصر وتعويضهم بنعمة البصيرة، أن تتاح لهم الفرصة ليكونوا جنودا من جنود الوطن وليس عبئا عليه.
عين في مؤسسة الضمان الاجتماعي سنة 1996 في المكتب القانوني قسم القضايا والاستشارات القانونية حيث بقي يعمل فيه إلى أن انتقل للعمل مشرفا ومن ثم رئيسا لمبادرة (النافذة الهاتفية) التي أنشئت في المؤسسة سنة 2005 للرد على استفسارات المواطنين وخدمة الجمهور في كل ما يتعلق بقانون الضمان الاجتماعي من استفسارات.
ويقول المجالي أن مهمة الإشراف على النافذة الهاتفية كانت صعبة وشاقة لتدريب ثمانية من موظفي الاتصالات الأردنية في المركز المجهز بمعدات الاتصال لهذه الغاية ممن ليس لديهم دراية بالقانون على ذلك العمل.
ومن مشرف للنافذة تدرج المجالي ليصير رئيسها سنة 2007 إلى أن صار مدير العلاقات العامة وعلاقات المشتركين بعد اجتيازه امتحانا تحريريا تنافسيا بين الموظفين للحصول على هذا المنصب وحصوله على الترتيب الثالث بين 80 موظف.
ويعرض المجالي لفكرة ترشحه للجائزة، بالقول: ''في بداية 2008 بدأت مؤسسة الضمان بالتفكير بترشيح موظفين لديها للجائزة، إذ لم أكن أشعر أنني قدمت كل ما أود تقديمه للفوز بالجائزة عندما طلب مني زملائي الترشح للجائزة، إلا ان مؤسستي وعلى رأسها المدير العام كانوا مهتمين بترشيحي''.
يتابع:''خطوة التقدم للجائزة ليست سهلة وتحقيق النجاح فيها ليس سهل المنال، فمتطلبات الجائزة صعبة ومميزة وتتطلب تقديم خدمات إضافية للمواطنين''.
وتكللت الجهود الجماعية لجميع الزملاء في المؤسسة، يقول المجالي،'' بحصولي على الجائزة في الحفل الذي أقيم في الرابع من الشهر الحالي''.
ويصف المجالي بحميمية موقف جلالة الملك حياله، فيقول: ''كان لجلالته نظرة ثاقبة وأدرك أنني كفيف فتقدم نحوي وعانقته عناقا غير عادي وشعرت ان جلالته سعيد كثيرا بحصولي على هذه الجائزة''.
وتابع :''فرحتي غير محدودة بلقاء جلالته والحصول على الجائزة''.
ويستطرد: ''استفدت من تجربة الجائزة بتعلمي كيف أنظم نفسي ووقتي وكيف أبادر بخدمة الآخرين حتى صار أسلوب حياة لي''.
حول بداية عمله في الحياة المهنية، يشير المجالي إلى انه لما حصل على وظيفته في مؤسسة الضمان كان قلقا حيال مدى تقبل زملائه له وتفكيرهم بأنه سيكون عبئا عليهم بكثرة طلباته. إلا انه حاليا يحفظ ممرات كل المؤسسة ومكاتبها ويتنقل وحده بدون مرافق داخل المؤسسة. فزال الخوف منذ أول يوم دوام.
كان المجالي شغل من قبل عضوية اللجنة الملكية لوضع الاستراتيجية الوطنية للأشخاص المعوقين في الأردن وعضوية المجلس الأعلى للأشخاص المعوقين وأمين سر جمعية الصداقة للمكفوفين ومن ثم نائب رئيس الجمعية الصداقة للمكفوفين ونائب رئيس مركز الشعلة للمكفوفين. كما شارك في إعداد مسودة قانون حقوق الأشخاص المعوقين.
يثمن المجالي الدعم الذي قدمته مؤسسته له ليصل إلى التميز وتوفيرها كل الأجهزة والأدوات التي تساعده على اداء عمله اليومي، وأهم هذه الأجهزة برنامج القارىء بطريقة برايل والناطق(فيرجو) الأمر الذي مكنه من استخدام جهاز الحاسوب والانترنت بطلاقة رغم أن البرنامج ،يقول :''كلف مؤسستي تسعة آلاف دينار''.
وينصح المجالي كل كفيف أردني ان يكون لديه القدرة على إقناع المؤسسة التي يعمل فيها بان تشغل غيره من المعاقين لهمته العالية وكفاءة عمله وعدم تشكيله عبئا على مؤسسته.
المجالي، المتزوج بطريقة غير تقليدية والأب للطفل (عون) البالغ من العمر سنتين، كان قد فقد بصره تدريجيا وهو طفل صغير نتيجة إصابته بمرض السحايا.
وأثناء طفولته كان أهله يتحملون سخط المجتمع بأن ابنهم كفيف. وقد حرصوا رغم خوفهم على صغيرهم ورغبتهم في البقاء حوله، على وضعه في معهد النور للمكفوفين في عمان وهو يبلغ 7 سنوات الأمر الذي ولّد لديه الاعتماد على النفس وكون لديه شخصية مستقلة.
يذكر المجالي أنه كان محظوظا بحب الآخرين من حوله من أصدقائه وأقرانه وأساتذته. وقد تعلق بمدرسيه من المكفوفين نماذج ناجحة أمامه. إلا أن تعلقه بالقانون و المحاماة بدأ منذ أن كان في الصف السادس الابتدائي حيث كان يستمع لبرنامج تلفزيوني اسمه (حكم العدالة) ويفكر ماذا سيكون رأي القانون في كل جريمة يستمع لحيثياتها.
وفي المرحلة الجامعية يذكر أن رئيس جامعته (جامعة مؤته) الدكتور محمد عدنان البخيت ساعده حينها بتخصيص شخص يسجل له المواد الدراسية باعتباره الطالب الكفيف الوحيد في الجامعة، الأمر الذي تم تعميمه على كل الجامعات الاردنية الأخرى لاحقا.
يتمنى المجالي على كل المؤسسات التي لديها علاقة بالمعوقين خصوصا المجلس الأعلى للأشخاص المعوقين أن تتخذ من حصوله على الجائزة نموذجا وتجربة يستفاد منها لإعطاء الأشخاص المعوقين دورا في الإسهام في تنمية البلد واثبات قدراتهم.
لا ينسى المجالي زملاءه الذين يرغب في مشاطرتهم جائزته في العمل.
''أبو عون'' بتميزه ونجاحه الباهر يعد مثالا حيا و نمودجا يحتذى على أن الإعاقة قد تكون حافزا للتميز لدى البعض لا مبررا للانعزال والانكسار وندب الحظ.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }