(العسل البري) لمحمد علي طه: ثراء الواقع

(العسل البري) لمحمد علي طه: ثراء الواقع

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 1-5-2009
No Image
(العسل البري) لمحمد علي طه: ثراء الواقع

د.حسين جمعة - اعتراني، وأنا أقرأ قصص مجموعة محمد علي طه العسل البري (دار الشروق ، 2007)، طيف من التأملات المتحفزة المستثيرة: فكل قصة لها وهج خاص، نسج المؤلف خيوطها من خبايا الحياة لتضيء إشكالية ماثلة تنشغل بفكرة ماكرة، وتفجر في طوايا النفس قوة دافعة لاستحثاث التبصر والنظر بتلبثها عند الدقائق والتفاصيل الحسية إلى درجة إصابة القصد المبتغى بلذة فائقة وسحر لافت؛ فيتفيأ القارئ بظلها ويستسقي من مائها النمير.
سحر هذه القصص يعلن عن كلال فكرة نعي القصة القصيرة وموتها، ويؤشر على أن الإبداع الذي ينبثق من أعماق الواقع، ويصدر عن معرفة معمقة بمسالك الحياة وأساليب العيش، وعن دراية واسعة بلغة الشعب ومفرداته، لا بد أن يشعل المشاعر، ويشد الحواس، ويأسر العواطف ويستثيرها، ويرغم المرء على التفكر في إيحاءات ما يتوارد من خواطر ويتقاطر من لوحات ومشاهد؛ وقد برع المؤلف إلى جانب ذلك في استثارة محمولات الصور بالتعبير المستفز والجاذب، وحياكة نسيج القصة بأسرها بما يعزز القصد الفني، وهذا أقصى وأبلغ ما يتطلع إليه أي كاتب نابه.

 

تنجذب الحاجة راضية في قصة العصفور والقفص ، إلى زقزقة تصدر عن روح مرتجفة مذعورة؛ فتندفع بإحساس أمومة طاغية إلى مصدر الصوت لتجد بين الحبق عصفوراً وليداً، فتحضنه وتنشغل به كابن لها، مما يعيد إليها حيويتها ونشاطها السابق. ولكن دوام الحال من المحال، فعندما كبر العصفور وجد ضالته في عصفورة من بنات جنسه، فغاب ولم يعد: فالذكر هو الذكر.. ما إن يشم رائحة الأنثى حتى يطير عقله... وينسى أمه.. وبيته.. ومرباه.. وساحته.. وحبقه! ويطير وراءها.. يطير وراءها.. يطير.. يطير.. يطير.. . هكذا يمكن ابتسار سياق القصة وتلخيصها، مما يفرغها من محمولها الفكري ومغزاها الاجتماعي، وقوة جذبها المتصاعدة.
إن فزع الحاجة راضية وهبّتَها لإنقاذ فرخ العصفور لم يكن وليد اللحظة، أو المصادفة أو العاطفة العابرة، إنه إحساس الأمومة الصادقة والملتهبة التي رافقتها منذ سفر ابنها الوحيد إلى أميركا وزواجه واستقراره هناك، وهذا الإحساس علاقة انفعالية بالظاهرة التي عايشتها وعانت من عواقبها أثناء سيرورة حياتها اليومية؛ فأضحت صفة ملازمة لشخصيتها، بعد أن تحول الإحساس عندها إلى علاقة انفعالية شديدة، وغدا قابلية نفسية فعالة ذات طاقة طاغية على الشخصية في الحالات المماثلة، فجاءت استجابة الحاجة راضية لدى سماعها استغاثة الطائر الصغير بالغة الانفعال والمشاركة العملية. وجاء تجسيد المؤلف لهذه الظاهرة ولحالة الشخصية في منتهى المهارة الحرفية، حيث تناهت إلى مسامعنا واخترقت عواطفنا اهتزازات أحاسيس الحاجة راضية، وحراك أفكارها، وانسياب خصوصية سلوكها عبر السرد الأليف؛ فارتسمت اللوحة أمام نظرنا تشكيلاً فنياً جاذباً بما يتضوع منها من فرادة شاعرة، بانت وكأنها صورة فعلية حية، وليس لوحة مختلقة مصطنعة.
يشتبك المؤلف في قصة العسل البري مع ثيمة ذات أبعاد نفسية واجتماعية حادة وصادمة في آن واحد. ولعل هذا السبب يكشف سر التردّد الذي عانى منه المؤلف قبيل بسطه للإشكالية التي أرقته طويلاً، وأعاقت سرده لحدث القصة المؤشر إلى الانفصام ما بين الواقع والمثال. سميح الصفدي ابن الأسرة المتدينة المحافظة يقترف جريمة الزنا، وهي من الكبائر، لتبدأ أزمته النفسية في الخفقان، وتشتد معاناته الفردية جراء انتهاكه للقيم الجماعية المشتركة، وقواعد السلوك المتجذرة في المفاهيم الدينية، التي أشادت سيكولوجيا محددة تتجلى في رأي عام مخصوص لا يتقبل هذا الفعل الشنيع. القصة تحكي لنا مكابدات سميح الصفدي وإحساسه بالفجيعة لخيانته لمثله ومثل مجتمعه وانسياقه وراء شهوته الجنسية، التي لم يستطع الفكاك من عفويتها وإسارها رغم إدراكه للعواقب الاجتماعية والأخروية.
أقام المؤلف معمار قصته على التصادم المضموني والبنيوي الحاد، الذي نجم عن الفعل المقترف من قبل سميح الصفدي، وأفضى بدوره إلى حدوث مأزق مربك أشعل ضرباً من الإحساس المبدئي بالفجيعة المأساوية، التي تذكِّر برائحة العصر وهبوب نفحات الزمن، وتعجز عن حل التباسها قواعد السلوك السائدة والمنطق الصوري القائم على القياس الشكلي.
يعني هذا أن المؤلف بحكم حنكته ودرايته بأمور الحياة ومستجداتها اندفع إلى تناول موضوعات تمس متغيرات الحياة والإنسان لم يلجأ أحد إلى مقاربتها وإماطة المستور منها، وظلت راكدة وخافية لأن العلوم الدقيقة والفقه الديني لا تستطيع أن تلج أعتابها وتفك عقدها، ولا يصمد في مواجهة مثل هذه الحالات سوى الفن عموما والأدب خصوصا، الذي اغتنى بحكم طبيعته المخصوصة بسبل رائدة في حقل الاستكشافات النفسية والاجتماعية، ودفع بالدراما إلى ميدان السرد لجلاء مدى التناقضات الراسخة في زوايا الواقع، وإخراج تيارات الحياة الغائرة في الأعماق إلى السطح، وعدم التستر عليها عن طريق طرح مسألة الفاعلية المجتمعية والمسؤولية الأخلاقية للإنسان عما اقترف من أفعال وما يستحق من جزاء، خصوصا العقاب المعنوي والأخلاقي، وسبر المآل المأساوي الذي ينتظره جراء إحساسه بفعلته.
وقد نجح محمد طه في العثور على صيغة جديدة أو توليفة مناسبة لمقاربة الصراع المأساوي الداخلي، أو الفعل المتّسق المرتكز على قضية الإحساس بالإثم والمسؤولية الناجمة عن ذلك، فأصاب في شعرنة ازدواجية الإنسان، القائمة على التجاذب ما بين الواقع والمثال، أيهما يقهر الآخر ويسيطر عليه المثال أو الدافعية البيولوجية.
الصحوة الروحية عبر المكابدة والمعاناة تؤدي عادة إلى انعطاف أخلاقي عميق في تصورات الفرد وسلوكه، إلا أن حدّة القضية المطروحة ومقدار التضحية المنذورة لإزالة أدران الجريمة وتطهير الذات من صديدها خدشت هذه الصحوة وتركت الباب مفتوحاً أمام الخيارين: خيار التطهر وخيار الاستمرار في الإثم. وفي ظني أن المؤلف أراد أن يطرح منطق الظاهرة في عموميتها من دون رتوش.. أي في سننها العامة الدينية والاجتماعية والأخلاقية وكذلك الفقهية، وترك سبل تجذير معالجتها لمنطق الزمن واستحقاقاته، ومدى تماشي الفرد مع هذا المنطق. فالمؤلف وبواسطة التخييل يسعى إلى الخلخلة والتركيب واستجلاب الملامح الفردية للظاهرة، وعن طريق الشكل العابر للظاهرة يضيء بتعبيرية عالية ضرورة الارتقاء بما هو أحادي وفردي ليتجلى كظاهرة متحققة عامة، لأن الحقائق هنا مرتبطة ارتباطاً عاماً من حيث الحضور في عموميتها، ولم تحضر كحقائق حياتية فردية.
حالة تسليم سميح الصفدي بارتكابه جريمة الزنا تدفعه من حيث الجوهر إلى السعي للعثور على مخرج شرعي، لحاجته الماسّة للتواصل الانفعالي مع الآخر، وليحظى بالهدوء النفسي المطلوب ويندمج بالمزاج العام، وذلك لإحساسه الشخصي بضرورة هذا التوجه المعبِّر عن منظومة الإحداثيات القيمية المتبادلة بين الناس في المجتمع. الوازع الأخلاقي يقض مضاجع الصفدي فيتحرك بعقله ومداركه، بينما الشحن الجنسي ونداءاته وتدفق الحضور الطاغي للجنس في هذه المرحلة العمرية يدفعه تحت سطوة رغبته المكبوتة إلى الإقدام على ما لا يتفق والعرف الأخلاقي والمبادئ الدينية، فينسى التعاليم والحكم والآيات القرآنية التي تحض على حسن الجوار، وتحمل مدلولات أخلاقية واضحة ينبغي التسليم بها. والبطل في حمأة تشظيه بين الرغبة والمثال تتولد عنده حالة من البلبلة والحيرة العنيفة، وفي سبيل إعادة حالة التوازن إلى نفسه يعمد إلى مرجعية ما لبلوغ المغزى الاجتماعي والديني والإنساني للعلاقات الجنسية المحرمة، فلا يقع على اليقين التام، وإصابة ما يتمنى ويتشوف إليه، ولا يعثر على عزاء له، فلا يقر قراره ولا يهدأ باله، وتستمر حالة الفزع تطارده والتردد يساوره، حالة الانفصام ما بين المثال والواقع التي ظلت قائمة بلا حل معقول أو مقبول.
لكن المؤلف ترك لنا قبل أن يغادر موقعه، نافذة إلى حياة الآخر، وصورة صادقة عن تجربته ومعرفة همومه وأوجاعه، وإيقاع نبض روحه المخصوص، الذي أعلن أن الحياة في غاية التنوع والإمتاع والثراء عبر اختراقه لذرات البنية الداخلية للشخصية، وكشفه عن حراكها المنفعل غير المتناغم واللامنطقي، وترك لها حرية تهذيب أحاسيسها واستعادة كمالها الأخلاقي.
إذا كان بطل قصة العسل البري ، بحكم سرّية فعلته، يستطيع أن لا يتناغم مع الأعراف القائمة والتغذية الدينية، فإن شخوص قصة شريعة الشيخ مال الله لا يمكنهم التهرب من الرضوخ للحكم العشائري حتى لو كان جائراً أو باطلاً، وذلك خشية استثارة مكامن الالتباس قي قضية موت زهرة ، مما يؤدي إلى تناحر عشائري، ويخلف أحقاداً لا يرغب أحد في إشعالها، ولهذا يجلس كايد الذيب للحق، ويذود عنه ولو أنه غير مقتنع بالحيثيات الموجبة لهذا الاستحقاق.
في هذه القصة التي تسردها شخصية مشاركة جزئياً في الحدث، يقف خلفها المؤلف بكل معرفته ودرايته بدقائق نبضات حياة الريف الفلسطيني وتجليات لغة العامة من الناس، حيث تتجلى أصالته ومهارته الإبداعية في إدراكه مدى العلاقة القائمة بين لغة الشعب وبين لغة الأدب الفني.. وبين الكلمة وبين الصورة، ومداعبة محمولات جذور تعابير اللغة، والتمييز بين ألوان الكلم وتصنيفها ومغازيها، بما لا يقدر عليه سوى كاتب أريب أصاخ سمعه جيداً، وحدق طويلاً في لوحاته وتصرفات شخوصه ومداولات حاراتهم، وخصوصية المقاضاة العشائرية وطرق ترتيبها وإقامة أحكامها.
هذه الأمور تحتاج إلى الإحاطة بالخصوصيات الفولكلورية والإتنوغرافية، والقدرة على إعادة إنتاج كلام الشعب، واستخدام العبارات المتداولة والسائرة واللهجة الشعبية، كما تتطلب ترجمة الاكتناز الانفعالي لخطاب الشعب، واستيحاء ثرائه وإمكاناته الهائلة للتعبير عن تعدد الأصوات المتباينة والتوصيف النفسي والاجتماعي للشخوص عبر عفوية تدقق الكلام الشعبي الذي ينطقون به ويتحاورون من خلاله. والقصة مشحونة من بدايتها وحتى النهاية بأطياف عريضة وظلال فسيحة من أقوال الشعب وعباراته وأمثاله وأحاجيه، وهذا إن دل على شيء فإنما يشير إلى أن المؤلف لم يكتسب مهارته في الكتابة بسهولة وسطحية، وإنما فرسها بالمعنى الحقيقي للكلمة، ودقق في تصاريف الحياة وأمور العيش وخزائن المأثورات الشعبية بعمق وصدق، وولج إلى المكنون في طبقاتها وطياتها واستخراج أصدافها الغالية، وطرحها للنظار والقراء لينهلون من ينابيعها ما يروي شيئاً من عطشهم للتعرف على لغة الشعب ودروب تفكيره ومصائره.
في قصة أجمل عريس في الدنيا تقترن الخرافة بالواقع، لتستنزل مفهوم البطل وتباهي به، وبما يستضمره من محمولات متعالية، تحيله إلى ابن للوطن وليس لأهله وذويه حسب؛ فمأثرة الشهيد ودفاعه عن الوطن تلغي الحواجز وتوحي بالجلال والحميمية، وتوثّق أواصر الرحمة والمودة بين الناس جميعاً. قرية قراوة التي تعيش في عزلة تامة، لا تتواصل مع الآخرين، ولا تتوادد مع أبناء القرى الأخرى، تنهض في حاراتها أسطورة صدام حسين الذي ما يزال يقاتل في الفالوجة، وأن الشخص المعتقل شبيه به. وما قتلوه وما اعتقلوه وما سجنوه ولكن شُبه لهم ، وما إن ينكشف على ترابها جثمان شهيد، يتبارى الجميع للاحتفاء به، وكأنه من أعز الأبناء وأطهر الأجساد: لو جاء أهله فلن نسمح لهم بأخذه! هذا الشهيد لنا، هذا العريس لنا. للقراوة . وتجرى له جنازة مهيبة: الكبار يهلّلون ويسبّحون. والشبان يهزجون. والنساء تصفق وتغني وتزغرد . وتحتفل السماء بهذا العرس، عرس الشهيد، فبعد أن انتهى الدفن: تغير الطقس، وغشت غمامة السماء، وهبت ريح باردة، وبدأ المطر يتساقط.. يتساقط.. يتساقط! وينهمر.. .
تتباين نغمة هذه القصة التي تتحرى هدفاً مشرفاً لتدشين توتر فني، يجذب القارئ ويستثير إحساسه بأسلوب الكاتب، مع مسلكه في عدد من القصص الأخرى، التي يصب فيها غضبه وحقده على أولئك الذين يبيعون ويشترون المبادئ، ولا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية الأنانية، كما في قصص المسخوط و عزيزي السيد شوباتيرو ، و الدنيا للشاطر . وهي قصص زاخرة بشعرية انفعالية قاسية، تعرّي الكذب والنفاق والوصولية الانتهازية.
قصص مجموعة العسل البري تكتسي بمدلولات خاصة في نطاق النسق الكلي للوسائل التعبيرية والتشكيلية، وتتناول شرائح من الحياة كنماذج ذات شأن في سبر طوايا النفوس، وكشف حراك القوى الحياتية ومعاناة الشخوص، وإبراز فرادة التصادمات والصراعات، وانفجار العواطف حصيلة امتلاء هذه القصص بأفكار مهمة ومغازي مقصودة. إنها في نهاية المطاف سيمفونيات تترجم ثراء الواقع وترتسم فيها وجوه الحياة النابضة المتوهجة... تتصادى الأرواح وتتصادم وتتناحر المصالح وتتعالى الهمم، وفي لحظة الزخم الدرامي يبلغ القص أقصى استرجاعاته وأغراضه.. إنها جميعها أنشودة لحنية لما هو حي ومضيء في الحياة والكون.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }