التشكيلية زهيرة زقطان: أحببت الطريق إلى رام الله كما أحببت المنفى

التشكيلية زهيرة زقطان: أحببت الطريق إلى رام الله كما أحببت المنفى

تاريخ النشر : الأحد 12:00 19-4-2009
No Image
التشكيلية زهيرة زقطان: أحببت الطريق إلى رام الله كما أحببت المنفى

سميرة عوض - تعود بذاكرتها الخضراء إلى فيض نهر الأردن بالسمك، يوم كان يكفي لإطعام كل سكان الكرامة.
تأخذنا الفنانة التشكيلية زهيرة زقطان عبر رحلة في أماكنها، كتابة ونشر أول قصة لها.. رام الله التي أحبتها، وظلت تحلم بها أينما ارتحلت.
تعود لها بعد 30 عاما من الغياب، إذ لم تكن الصبية ذات الشعر القصير التي تحلم بالحب والحياة، والمشي في شارع السرو القديم!.
.. يظل بيت الكرامة الذي هندسه والدها الشاعر خليل زقطان، بأثاثه القليل، وثروته الكبيرة المتمثلة بخزائن، واحدة بيضاء والثانية حمراء، شكلتا ثروة البيت إحداهما مليئة بمجلات أدبية، والأخرى بالكتب.
 بيروت، بغداد، القاهرة، مدن تعالقت معها زهيرة عبر مشوارها الابداعي، وتركت لديها علامات فارقة وفي عمان وجدت بيت العائلة الذي دائما أنأ بحاجة إليه، عندما أواجه قسوة ما أجد نفسي بلا شعور، ابحث بنفس الأداة بالإبرة عن أصدقائي وأحبائي في عمان ..

 

 

oثروة البيت..الكتبa

يظل للمكان الأول سطوة خاصة، فكيف يحضر مكانك الأول في ذاكرتك؟

أعتبر مكاني الأول منطقة الكرامة في غور الأردن، التي حضرت لها في عمر ست سنوات، هي البئر للإبداع لدي، أتذكرها بكل تفاصيلها، بيت من الطين، كل غرفة في جهة، البيت من هندسة والدي الخاصة، أثاثه قليل، في البيت خزانتين، واحدة بيضاء والثانية حمراء، بالتأكيد أنا وشقيقاي غسان وزهير، لا يمكن أن ننسى الخزانتين إذ كانت ثروة البيت إحداهما مليئة بمجلات أدبية، مثل: الهلال والعربي، كنا نقرأ كتب كثيرة اخرى ممنوعة علينا، يضعها أبي على ظهر الخزانة ومنها كتاب عنوانه كيف اربي أولادي..؟ ، كنت اقرأ كيف كان لازم يربينا ، وكنا نقرأ بعض الكتب بدون معرفة والدي.

أرض الكرامة حاضنة للديوان

يبدو أن شخصية الوالد كشاعر، جعلته يؤثث المكان/ البيت بالكتب التي ترحلون عبرها؟

شخصية الوالد القارئ، والمنفتحة معنا، جعلتنا نقرأ، وهو من أهم شعراء النكبة، وأذكر عندما كان عمري أربع سنوات أصدر والدي ديوانه (صوت الجياع)، وصودر الديوان وقتها، وكانت أرض الكرامة حاضنة لبعض النسخ من الديوان، وقدرنا نفتح الكتاب بعد عام 1997، وحققه زياد أبو لبن ليصدر الكتاب ثانية في العام 2002 إبان اختيار عمان عاصمة للثقافة. وعرفت لاحقا أن مخاتير الخليل ووجهائها يحتفظون به.

.. وفيها عرفت السينما

.. ما الذكريات التي تحملينها من ذلك المكان؟.

كان لنا مزرعة في الكرامة شهدت الصداقات البريئة، ولأول مرة عرفت السينما في مباني وكالة غوث الاجئين، كانوا يعرضون الفيلم على حائط المؤن، كنا مبهورين بها، وأذكر أول فيلم شاهدته اسمه (صالح في المزرعة)، وكان ملونا، وهو فيلم وثائقي يناسب المنطقة، كون الكرامة منطقة زراعية، أجمل الذكريات عندما نشاهد يخرج السمك من فيضان نهر الأردن الذي يحمل السمك ع ضفتيه، كان كل سكان الكرامة يلمون سمك النهر ويأكلونه .

ماكينة العرائس في الحوش

كثيرا ما تأخذنا الذاكرة إلى أماكن أولى، مثل بيت الجد والجدة.. إلى اين تذهب ذاكرتك؟

تذهب بي إلى بيت جدتي لأبي عائشة التي أثرت بنا أنا وغسان، إذ كان لها جارة خياطة بسيطة في مخيم العروب، وكانت الخياطة دائما تعطيني شيء اعمله، حتى الماكينة التي تخيط للعرائس جهازهن، علمتني عليها،وكانت تعطيني القطع الزائدة من قماش العرائس، تطلع الماكينة على الحوش، أراقبها، وأنظر كيف يتحول القماش إلى ثوب..

رافقت أمي إلى زكريا

ومكان ولادتك (مخيم عقبة جبر)، وبلدتك الأصلية (زكريا) أين هما في أماكن الذاكرة والقلب؟

مخيم عقبة جبر لا يذكرني بشيء، مجرد أشهر عشتها بعد ولادتي به.
لم أعش بقرية زكريا... رافقت أمي إليها، التي وجدت أن كل شيء تغير فيها، المعايشة هي التي تصنع الذاكرة.

بوادر اهتمامك بالقماش والخيط، بدأ في حوش جدتك، هل تذكرين مكان كتابة النص الأول وظروفه؟.

أحيانا تأخذ الأشياء ولا تذهب لها، الكتابة مثلا بدأتها منذ كنت في الصف السادس، وأول قصة نشرت لي عام 1966 كان عمري وقتها 16، وتحكي القصة عن إلهام مضيفة الطيران، كنت أدرس في رام الله وقتها، والضباب على طريق الطيرة بخوف... فكتبت القصة ربما للتغلب على، بالتأكيد صلحها المحرر، لكنني لا زلت احتفظ بها، وصرت اكتب بهذه الزاوية بشكل دائم مع كبار الكتاب، وأتباهى بذلك خصوصا أمام بنات المعهد، كانت الحياة جدية جدا، وهذا اثر بي كثيرا، فاتجهت للقراءة الجادة..

دائما احلم برام الله

كيف تواصلت علاقتك مع رام الله؟

رام الله.. أحبها، ودائما كنت احلم برام الله، حتى وأنا في بيروت، وفي عمان... غبت عنها 30 سنة، عندما عدت لها وجدت نفسي غريبة عنها، إذ لم أكن الصبية ذات الشعر القصير التي تحلم بالحب والحياة، والمشي في شارع السرو القديم -الذي كنت أتمنى امشي فيه مع احد أحبه- عدت لأجد الشارع المفضل مزروع غابات من الاسمنت بدل السرو... كانت صدمة أولى.
واذكر اني عشت في حارة المصيون قبالة معهد المعلمات، إبان دراستي في المعهد 66 و67 كان هناك شجرة كينا كبيرة، والان رجعت لشجرتي، لقيتها، قبالة بيتي الآن غرف منامات الطالبات التي تشبه غرفنا زمان- أيام الدراسة- يطفأ الضوء الساعة العاشرة، لا أحب العيش بعيدا عن الشجرة، (شباكي) أعادني لأيام زمان، أمام سينما دنيا،و كنت أتمنى تقيلد الفتاة والفتى أبطال الفيلم.. وبالتالي لم أكن في هذا المكان.
غابت البنت وغابت الأمنيات، ولم يعد المكان ، ولم أعد أنا هي أنا، رجعت امرأة مثقلة بالحزن. يستحيل على من يدخل طريق الحرب أن يخرج منه كما دخل، لا يمكن أن نكون أنفسنا.
راح الجنون ولم يعد إلا الهدوء والعزلة، ومعي في غرفة نومي كتاب... وبيدي قطعة التطريز في صالوني.
لم نعد نحس بالغياب والأشياء القاتلة أصبحت عادية هي الموت بذاته، لم يعد يمكنني أن اعد من راح من أصدقائي كخسارات بلا مقابل، لا نعرف قبورهم لنذهب لقراءة الفاتحة، أو وردة توضع على قبر احدهم... فالطريق للوطن، كما يقول الشاعر كفافي، أجمل...أنا أحببت الطريق، كما أحببت المنفى.

بيروت علمتني الموت.. والحياة

بعض المدن تعيد تشكيلنا بطريقة ما؟.

تعاملت مع بيروت الفكرة التي ذهبت لها بحجة الدراسة، كوسيلة، و أعطتني ما لم يعطني إياه أي إنسان أو بيت أو مدينة واعتقد أنها أعطت الجميع، وأخذت مني الكثير، علمتني الموت، وعلمتني الحياة، وعلمتني الحرب، وعرفتني على أعداد هائلة من الناس، من العالم العربي ومن الأوروبيين كتابا وفنانين، أذكر الشارع البيروتي الصغير المليء ببقايا سوق الخضار، كنت أحس بان المكان لي، كأنني كنت هناك من زمان، كل العالم موجود فيها، لكنها أخذت أهم ناس في حياتنا... ولذلك أتمنى أن تحافظ بيروت على أرواحهم كما أحببناها، ويدلونا عليهم كما أحببناها.
ولقد أقمت في بيروت لست سنوات، بين إياب وذهاب، ورأيت أصدقائي يتفتتون تحت القصف، أيام القصف في الفاكهاني ظلوا لأسبوع كامل يطلعون من تحت الأنقاض يوم يد.. ويوم رجل لا نعرف لمن!! لكن بالتأكيد أحبتنا بيروت، كما أحببناها، أوصي بيروت بالموجودين فيها، أن تحبهم بقدر ما أحبوها.

عمان بيت العائلة

وماذا عن علاقتك بعمان؟

عمان أحس أنها بيت العائلة، ربما ما كتبت عنها القليل، لكنني كتبت فيها، ، عندما أوجهه قسوة أجد نفسي بلا شعور، ابحث بنفس الأداة بالإبرة عن أصدقائي وأحبائي في عمان، وأفكر حاليا أن تكون إقامتي بين عمان ورام الله.

فرص كثيرة للسفر ولكن..

ما المدن التي تشدك وكيف تنشأ علاقتك بالمكان؟.

لا تشدني الدول الأوروبية، مدن العالم العربي دائما فيها شيء ما بشدك، فيها شيء يشبهك، يشبه شيء لديك.
علاقتي بالمكان بالموقع، لا أعرف لماذا لا أحب أن أمكث كثيرا في المكان، والغريب أنه صار لدي فرص كثيرة للسفر لأماكن مختلفة.. لكنني أفضل البقاء في البيت ربما هي عزلة أو خوف... كأنني سأضيع خارج البيت... أحب أشيائي وأتعامل مع لوحاتي، لوحاتي أتخيلها إنسانيات تعيش معي كيف اتركها وأفل؟؟ ، عندي مشكلة أشيائي التي أحبها؟؟ وعندي مشكلة كبيرة في الرحيل!!.

امرأة من زمن قديم

ماذا يعني لك البيت؟.

البيت يمكن أن اجلس فيه لشهر كامل دون أن اخرج منه،ودائما أفكر بأن من اخترع عبقري، من بنى أول بيت عبقري، اكره الأبواب، أحب الشبابيك، أغلق الباب وافتح الشباك الذي يعطيني أشياء كثيرة وجميلة، بيتي صممته بطريقة بسيطة وجميلة... أحب العزلة.. أحب العيش مع أشيائي.. أحب التأمل.. اشعر أنني امرأة من زمن قديم... ولو خيرت لاخترت العيش في زمن قديم... أعوض كل هذا بالبيت الأكبر مع العائلة.
أخاف الذهاب لاماكن أحببتها في الروايات، أخاف أن اكتشف المتغيرات فيها، أريد للصورة التي دخلت قلبي، أو اختزنتها عيني عن المكان، أو الشخص، أن تظل بجمالياتها، بدأت أخاف من انكسار الأشياء فلا ابحث عما قرأت من أماكن، ولا أشخاص. وعندما ذهبت إلى القاهرة لم اذهب لزيارة خان الخليلي الذي فتنت به من روايات نجيب محفوظ، خفت من زيارته.

القدس مدينة كنعانية

يشكل التراث وثائق إثبات مهمة تؤشر لأهمية المكان، وتوثق لشرعيته. ماذا عنها في مشروعك الإبداعي؟.

أعشق القدس، هذه المدينة الكنعانية العتيقة التي أخذت شكل المدن المصورة، تضم بيوت القبيلة، تبلط شوارعها، تغرس الزيتون والعنب... وهذه المفردات المحيطة ببعض اللوحات، ليست أشجار نخيل، فهذه أسوار القدس العتيق وهذه النجمة كانت لها أهميتها منذ الكنعانيين وما تزال...
وعبارة داخل السور القديم مستوحاة من قصيدة الشاعر محمود درويش، لندافع عن كل المدن العربية المسورة، لكن القدس تمتاز بأنها أول مدينة دينية على الأرض، ،وإن كانت لا تنفصل عن أي مدينة فلسطينية، وكانت المدن المسورة مجتمعات مغلقة كانوا يسمونها مدن الممالك، ووعبدوا الاله أيل، الذي وصل للتوحيد.. و(ملكي صادق) أول كنعاني اكتشف أن هناك رب واحد.

كنا هنا.. داخل السور القديم

ما دور الكلمة/ الفن في مقاومة الاحتلال؟.

كتاب (كنا هنا.. داخل السور القديم) سيصدر في عمان ورام الله احتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009، وهذا ما عملته في كتابين سابقين، العودة لكل ما كان قبل الاحتلال، لكل شيء في التراث، اليهود-منذ القدم- سطوا مدججين على المنطقة بتراثها، عاداتها، رصدوا كيف الناس يعيشون وسطوا على كل شيء.
من هنا معرض داخل السور القديم.. قدم لوحات تنتقل في تاريخ المدينة المقدسة من زمن آلهة الكنعانيين مرورا بنزول الديانات إلى حاضر هذه المدينة من خلال تطريز بالحرير لرسومات اكتشفها المؤرخون على قطع الخشب والطين والحجارة بعد العام 1929.

تلمس التاريخ في بغداد

أقمت في بغداد.. ماذا عن ذاكرتك البغدادية؟ كيف أخذتك إلى حضاراتها ومعاناتها؟.

أنسب مدينة للمشي فيها ولمس التاريخ فيها، هي بغداد،-كنت والصديقة رجاء أبو غزالة- نذهب إلى قهوة العجمي، أقدم مقهى يقدم الآراجيل.
لا يمكن أن يذكر التاريخ إلا بالعراق، كل المفردات الحضارية موجودة حولك، كان لي علاقة مميزة مع المكان البغدادي، مع الشارع الموصل للمتحف، وللنهر، أقمت في بغداد لسنة، حيث عملت مع مديرية الثقافة، والمفارقة أني عمقت علاقتي مع الحضارات الثلاث: الثقافة السومرية، هناك عرفت سومر، والعراق القديمة، والحضارة الأشورية، والحضارة البابلية، هناك رأيت الحرب.. رأيت الشهداء.. حيث ساروا - حتى لو كنا منتصرين- أحسست بالشهداء الذين لم أرهم، رأيت غمام العراقيات اللواتي لم يعرفن بأماكن استشهادهم، لو كان على كتفي كل أوسمة المنتصرين لنزعتها ورميتها في دجلة... أكره أي شي فيه موت وغياب، اكره الحرب حتى لو كانت عادلة.
هل من مكان تتوقين للسفر إليه كحلم مؤجل؟.
لا أحلام عندي بالسفر، لا حلم مؤجل لدي، توقفت الأحلام عندي من سنوات طويلة... حتى الجلوس على مقهى لم يعد يشدني... حزنت لدرجة منتهى الحزن، مشبعة من الحزن، ومن الأشياء أشعر وكأني رأيت كل شيء، وفي نفس الوقت لا أحس بلحظة ندم على الأشياء، ولو عاد الزمن، اختياراتي ستكون نفسها.

 

مقاطع من السيرة

 

الفنانة زهيرة زقطان روائية وباحثة وقاصة.
- ولدت في مخيم عقبة جبر عام 1956.
- درست علم النفس، تهتم بالتراث الشعبي والتطريز.
- عضو رابطة الكتاب الأردنيين و اتحاد الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب العرب.
- باحثة في تاريخ الفترة الكنعانية للشعب الفلسطيني منذ 6 آلاف سنة قبل الميلاد، بأبعاد كل تلك الفترة من تاريخ، أديان، عمارة، حياة اجتماعية وفنون وأساطير.
أقامت زقطان عدة معارض خاصة في لبنان، مصر، العراق، تونس، الأردن، فلسطين.
من معارضها التشكيلية: داخل السور القديم/ قاعة دار الشروق للنشر والتوزيع/ رام الله.
معرض كنعانيات/ قاعة المدينة/ أمانة عمان الكبرى.
معرض كنعانيات/ شارع الثقافة.
من مؤلفاتها:.
المواعيد (رواية مخطوطة).
أوراق غزالة (قصص قصيرة) دار الكرمل 1986.
مضى زمن النرجس (رواية).
النعمان (مجموعة قصصية) حازت على الجائزة الأولى في الإبداع النسوي للقصة القصيرة/ رام الله.
كتاب (أوغاريت .. ذاكرة حقل) نصوص من مكتشفات أوغاريت دينية، اجتماعية، أساطير وتاريخ للحكاية الكنعانية ما قبل ثلاثة ألاف سنة على الغزو العبري لفلسطين.
كنا هنا.. داخل السور القديم (كتاب يصدر قريبا في القدس ورام الله) يبحث في تاريخ العمارة والدين في المدن الكنعانية وخاصة (القدس) قبل الدخول العبري لفلسطين.


 

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }