المفرق - حسين الشرعة - تمكن فريق علمي في جامعة آل البيت من تحديد الخريطة الوراثية العربية الجينات العربية ولاول مرة على مستوى العالم رغم الجهود التي تبذلها شركات عالمية كبرى بهذا الخصوص وفقا لمسؤول الفريق البروفسور في التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية الدكتور احسان محاسنة .
ولفت المحاسنة خلال مؤتمر صحفي عقده امس لمندوبي وسائل الصحافة المحلية الى اهمية ايجاد الخريطة مشيرا الى تطبيقاتها في المجالات الطبية والصحية .
وبين أنه خلالها سيتم فهم اعمق للامراض الوراثية المتعلقة بالجينات العربية سواء بشكل عام او لبعض عائلاتها الى جانب التطبيقات الامنية والعسكرية والتي سيتم بموجبها تتبع المجرمين والكشف عنهم ، والتطبيقات الاجتماعية الرامية الى معرفة الانساب ولم شمل العائلات المهاجرة والمهجرة بسبب الحروب والتطبيق المتعلق بالدلالات الحضارية والسياسية .
ودحض الفريق ما جاء به المستشرقون والمؤرخون والذين الفوا كتبا وبحوثا مفادها ان مفهوم العرب غير موجود وانهم بقايا حروب ،مشيرا المحاسنة الى ان هنالك علاقة تاريخية متزامنة ما بين الارض والانسان العربي حددتها الجينات المشتركة التي جمعت من كافة المناطق العربية والتي اكدت ان هنالك ترابطا وثيقا ما بين العرب ومناطقهم العربية مشيرا في ذات الوقت الى ان الجينات العربية تتلاشي كلما ابتعدت عن الجغرافيا العربية .
وتطرق المحاسنة الى اهمية الخريطة فيما يتعلق بالنسب مشيرا الى ان هنالك جينات ذكرية حصرية في الخط الذكوري متسلسلة تمثل النسب وتنتقل من الاب الى الابن وهكذا وصولا الى العائلات دونما تغيير وان هذا الخط لا علاقة للمراة به .
وخلص الاكتشاف العلمي الى تحديد المجموعة الوراثية للانساب العربية التي تتفرع الى الخطين القحطاني والعدناني وخط الرسول عليه الصلاة والسلام والتي يطلق عليها المجموعة الجينية العربية ووضع الخريطة العربية للانساب العربية للمجاميع الوراثية والانماط الوراثية للمجتمعات العربية وتحديد النماذج الوراثية للخطين العدناني والقحطاني بما فيها الفرع النبوي واكتشاف وتحديد العلامات الجينية الخاصة بالعرب .
واشار المحاسنة الى ان الاردن مثل اعلى نسبة للمجموع الجيني العربي بحيث شكل المخزون الجيني العربي وبنسبة 93% منهم 72% عرب قحطانيون و 21% عرب عدنانيون حيث اعتبر الاردن العاصمة الجينية العربية .
وبين ان وجود الجينات العربية لدى اليهود هو امتداد لمن استمر على اليهودية مشيرا الى ان وجود الجينات العربية في اوروبا امتدادا للعرب الذين استمروا على المسيحية ولم يدخلوا الاسلام مضيفا ان النتائج الحالية بمثابة اسس حديثة سيعاد قراءة علم الانساب العربي بناء عليها .
واوضح ان المخزون الجيني العربي مخزون جيني محفوظ بفضل نظام الزواج في الاسلام والعلاقة المتلازمة بين الانسان العربي والارض العربية مشيرا الى ان المجموعة الجينية العربية تتخذ موقعا وسطا بين باقي المجموعات مما يتطابق مع الموقع المتوسط لجد العرب سام بين ابناء نوح عليه السلام.
واشار محاسنة الى ان الخط القحطاني ينتشر بصورة متصلة لا تعرف الحدود الجغرافية وخاصة بين الاردن والسعودية وقطر والكويت واليمن والبحرين والامارات وسلطنة عمان والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين والسودان في حين تنتشر مجموعة الخط الافريقي في المغرب ومصر وليبيا والجزائر وتونس وموريتانيا والصومال .
وقال ان سبب الدراسة العلمي جاء بعدما حددت معظم دول العالم خارطتها الجينية الوراثية لشعوبها فيما بقيت الدول العربية بمنأي عن هذا البعد .
وشارك في البحث العلمي الى جانب المحاسنة موسى قنديل ، قصي زريقات ، بيان قدره ، تهاني درويش ، وفاء السردي ، باسم المبروكي وميلاد الهادي .