مجلس الأعمال الأردني - السوري يدعو لتعزيز المبادلات التجارية وتذليل عقبات الاستثمار

مجلس الأعمال الأردني - السوري يدعو لتعزيز المبادلات التجارية وتذليل عقبات الاستثمار

عمان - الرأي - استقبل نائب رئيس الوزراء السوري الدكتور عبد الله الدردري أمس بدار رئاسة الوزراء في دمشق وفد جمعية رجال الاعمال الاردنيين برئاسة حمدي الطباع رئيس الجمعية وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث اعرب نائب رئيس الوزراء السوري عن امله في ان ترقى المبادلات التجارية في نهاية 2010 الى مليار دولار .
واضاف بان على الاردن وسوريا العمل سويا لمواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية حيث ان نسبة النمو الاقتصادي في البلدين جيدة في حين تعاني كثير من دول العالم من انكماش اقتصاداتها وان هنالك امكانيات للتكامل في ضوء المصالح المشتركة.
واشار الى ان سوريا ستطرح في فترة قريبة عدد من الشركات المساهمة العامة الجديدة منها محطات توليد الطاقة الكهربائية والاسمدة ومعامل النسيج ومصانع الكيماويات وسوف يتم اعطاء الاولوية للشركات الاردنية للمساهمة فيها . كما طالب جمعية رجال الاعمال السورية ونظيرتها الاردنية الى تنظيم ورشة عمل تعرض خلاها الفرص الاستثمارية في كلا البلدين . ومن جانبه اشار حمدي الطباع الى القانون العقاري رقم 11 في سوريا ونوه الى بعض المواد الواردة فيه فيما يتعلق بملكية غيرالسوريين ، وابدى نائب الرئيس تجاوبه مع طرح الطباع بهذا الخصوص واكد ان بعض مواد القانون سيتم اعادة النظر فيها قريبا .
وفي ضوء الملاحظات التي ابادها المشاركون في اللقاء حول معوقات نقل البضائع وعبور الافراد بين الجانبين ، طلب نائب الرئيس من الجمعيتين الاردنية والسورية تقديم ورقة عمل مشتركة حول القضايا اللوجستية والنقل والعبور للبضائع والافراد لايجاد حلول عاجلة لها.
كما عقدت عصر امس في فندق الفور سيزونز بدمشق ، اجتماعات الدورة الاولى لمجلس الاعمال الاردني - السوري المشترك بين جمعية رجال الاعمال الاردنيين وبين جمعية رجال وسيدات الاعمال السورية برئاسة حمدي الطباع عن الجانب الاردني وهيثم جود عن الجانب السوري ، بالاضافة الى حوالي مائة من رجال الاعمال الاردنيين والسوريين .
والقى حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين رئيس الوفد ، كلمة في حفل الافتتاح استعرض فيها العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين وذكر ان حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي وصل الى 551 مليون دولار 64 % منها تشكل سلع مستوردة من سوريا الى الاردن ، وان هنالك فرصة جيدة لتعديل الميزان التجاري بين البلدين اذا ما اعطيت الفرصة لدخول عدد من السلع الاردنية لسوريا و تذليل المعوقات التي تعترض سبيل دخولها السوق السوري الاجهزة المنزلية ، المنتوجات الغذائية ،الالمنيوم ، الادوية البشرية وهذه بشكل خاص تواجه صعوبة من حيث اجراءات ومتطلبات التسجيل ومنح رخص الاستيراد ، واعرب عن امله بان يتم معالجة هذه القضايا بالسرعة الممكنة. وفيما يتعلق بالاستثمارات المشتركة ، فقد شهد القطاع المالي نشاطا ثنائيا ملحوظا حيث تم افتتاح فروع لبنك الاسكان الدولي الاردني في دمشق وفرع اخر للبنك العربي، وبنك الاردن والبنك الاسلامي الاردني ، والفرصة قائمة للقطاع المصرفي الاردني لتوسيع نشاطه في سورية ، كذلك قطاع التأمين بخبرته العريقة في هذا المجال فقد باشرت شركات التامين الاردنية توسيع شاطها الى السوق السوري . ومن جانب اخر اكد الطباع على توفر فرص كبيرة للإستثمار في القطاع العقاري في البلدين وقد نجحت سوريا في استقطاب الشركات العقارية العربية وخصوصاً الخليجية منها ومنحها تسهيلات وامتيازات جيدة ، ونظراً لتطور القطاع العقاري في المملكة وقيام شركات أردنية كبرى خلال السنوات السابقة فهنالك فرص مواتية للشركات العقارية الأردنية لدخول السوق السوري اذا ما تم منحها الإمتيازات والتسهيلات اللازمة من قبل الحكومة السورية أسوة بالشركات العربية . اما في المجال السياحي فان حركة السياحة بين البلدين نشطة ولكن تقريبا باتجاه واحد من الاردن وعبرها الى سوريا وبالتالي بالامكان بذل جهود اكبر على المستويين العام والخاص و التنسيق لتعزيز التعاون في قطاع السياحة والاستغلال الامثل للفرص الكامنة وذلك من خلال تنفيذ برامج سياحية مشتركة (خاصة للوفود الاوروبية والاسيوية ) ، بالاضافة الى الاستثمار الفندقي وانشاء المنتجعات السياحية . ويعتبر قطاع الخدمات خاصة في مجال التعليم العالي من القطاعات المجزية للاستثمار في كلا البلدين بعد ان فتحت سوريا المجال للقطاع الخاص للاستثمار فيه وبالفعل قامت استثمارات اردنية سورية يتاسيس جامعة قطاع خاص في سوريا يساهم فيها مستثمرون اردنيون . كذلك بالامكان الاستفادة من الخبرات الاردنية المتميزة في مجال الرعاية الصحية واقامة مشاريع الرعاية الصحية وانشاء المستشفيات . وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات يتميز اداء هذا القطاع في الاردن وهنالك فرص للجانب السوري للاستفادة من الخبرات الاردنية المتميزة في هذا المجال . وقد اشاد الطباع في كلمته بالنجاح الذي حققته الشركات المشتركة القائمة بين الحكومتين والتي تمثل فعلا قصص نجاح للعمل العربي المشترك واذكر هنا شركة النقل البري الاردنية السورية والشركة الاردنية السورية للملاحة والشركة الاردنية السورية لصناعة الموكيت والاسمنت الابيض والمنطقة الحرة الاردنية السورية المشتركة. اما على صعيد الاستثمارات السورية الخاصة في الاردن فهي ما زالت متواضعة لا تتجاوز 31 مليون دولار في مشاريع مختلفة املا ان تثمر لقاءات رجال الاعمال عن تزايد في وتيرة الاستثمارات السورية في الاردن . ولتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية والاستثمارية بين البلدين اكد الطباع على ضرورة تطوير البنية التحتية في مجال نقل الافراد والبضائع ، وهنا تبرز اهمية تطوير الطريق البري بين البلدين والارتقاء باداء المنافذ الجمركية على الحدود وربطها الكترونيا ، وعلى صعيد نقل البضائع يسجل للحكومة السورية تطوير خط سكة الحديد في اراضيها وينتظر ان تستكمل الحكومة الاردنية من جانبها اجراءات تحديث خط سكة الحديد على اراضيها ليتواءم والمواصفات العالمية تمهيدا لربط الخط الحديدي مع الجانب السوري نظرا لما لهذا المشروع من اهمية قصوى لتيسير حركة نقل البضائع والافراد بين البلدين لتشجيع التبادل التجاري البيني والترانزيت ، فالاراضي السورية معبر للبضائع الاردنية المتجهة الى تركيا واوروبا كذلك فالاردن منفذ للسلع السورية الى دول الخليج ، بالاضافة الى اهمية توفير التسهيلات لتحفيز الاستثمار في المناطق الحرة والمدن المناطق الصناعية القائمة في البلدين الشقيقين .
وحضر الاجتماعات اعضاء مجلس ادارة جمعية رجال الاعمال الاردنيين المهندس عوني الساكت وفايز الفاعوري وعبد الحليم عابدين كما شارك في اللقاء الدكتور جواد حديد و ايمن حتاحت وخلدون ابو حسان و العين وجدان الساكت