عمان ـ عبد الرزاق أبو هزيم - كشف وزير العدل ايمن عودة عن نقص في قضاة الدرجة العليا والخاصة في محاكم المملكة مبينا أن ذلك يعتبر مؤشرا خطيرا ، فضلا عن فقدان التخصص القضائي الذي يشكل التحدي الكبير لتطور القضاء باعتباره سمة العصر.
واوضح الوزير ان هنالك مشاكل في تطبيق التخصص اهمها ان القضاة والنيابة العامة الجزائية والمحامي المدني الحقوقي جميعهم ممزوجون بشكل كامل مع بعضهم البعض متسائلا عن كيفية ان يعين القاضي قاضي صلح وثم مدعي عام وبعد ذلك قاضي بداية فضلا عن وجود 14 قانونا يعالج قضايا الملكية الفكرية.
واعلن الوزير عودة خلال جلسة حوارية امس الاول حول واقع القضاء عن التوجه هذا العام لإصدار القوانين اللازمة لذاتية النيابة العامة عن قضاة الحكم وعن المحامي العام المدني فالقاضي الذي يعين في النيابة العامة لا ينقل إلا بعد مضي 15 عاما على عمله ،كي نحقق التركيز في التخصص وأهمها الجسم القضائي والمحاكم النظامية التي تنطوي تحت مظلة المجلس القضائي .
وحول التبلغيات القضائية قال الوزير انها من المشاكل التي تعيق العمل القضائي حيث تشكل 50 % من مشاكلها حيث أن المدعي هو الذي يحدد مكان الشهود كذلك المدعى عليه ولا بد من إيجاد شركة خاصة للتبليغ وسنحاول إقناع مجلس الأمة بذلك فضلا عن مشكلة المحضرين موضحا أن كافة المحضرين الذين تم فحصهم لقيادة الكوستر تم رسوبهم في الامتحان ووعد بحل مشكلة التبليغات مع نهاية العام الحالي خصوصا ان التبليغ في الإلصاق مشكلة كبيرة وسنعمل على إلغائه بتعديل أحكام التبليغ بالإلصاق التي صدرت عام 1952.
وقال عودة لا يوجد سجل عدلي وطني في الأردن وقد بدأنا بوضع أساسيات لإيجاد السجل تربط بإجراءات التقاضي وتقوم وزارة العدل من وقت لاخر بعمل مسوحات لتلقي الخدمة في المحاكم ومعرفة مواطن الخلل.
واضاف ولا بد من تعديل قانون المحاكمات المدنية والجزائية مؤكدا وجود مشكلة حقيقية في هيكل النيابة العامة ونفتقر في الأردن لنيابة عامة كما في الدول المتقدمة في المجال القضائي فضلا عن غياب نصوص تجيز مخاصمة القاضي والتشريع لا يعالج التفتيش القضائي ،وهنالك إجراءات تتم حاليا لتعديل قانون العقوبات.
وقال الوزير ان هناك مدعين عامين يتم نقلهم والنائب العام ليس لديه أي علم وسيتم إعطاء النائب العام صلاحية التنسيب مبينا ان القضايا الجزائية والعدالة الجنائية لا يمكن أن تتحقق فيها نتائج ايجابية قبل تطوير عمل النيابة العامة ، بالاضافة الى ان ايجاد تنظيم مستقل وذاتي للنيابة العامة ولعمل المدعين العامين لن يتحقق إلا بإصدار قانون للنيابة العامة.
واوضح الوزير انه يتم الان تدريب وعقد دورات انعكست على أداء العمل إلا أنها لم يتم استغلالها في التخصص مبينا ان عدم وجود جهاز معين للنيابة العامة لن تحقق أهداف التطوير.
وقال عودة انه يتم حاليا إعداد قانون خاص لهيئة قضايا الدولة سيكون للحكومة دور بالتنسيب لتعيين المحامي العام المدني لمتابعة قضايا الخزينة وإنشاء مكتب فني لتسهيل مهمات محكمة التمييز لتقديم القضايا يترأسه قاضي درجة عليا.
وبين ان مشكلة العمل القانوني هي ان دراسة الحقوق لا يستقطب الأوائل والمهنية القانونية في المنطقة ضعيفة لذلك تم العمل على برنامج قضاة المستقبل ورفع معدل القبول في الجامعات لتخصص الحقوق إلى 70% .
وقال ان هناك مراجعة لسياسات المعهد القضائي الأردني بعقد دورات لمدة سنتين وإدخال مفهوم القاضي تحت التدريب وان يقوم بالتدرب عند قاضي حكم لمدة لا تقل عن سنة. وبين الوزير ان وجود خمس محاكم بداية يبعث بالتنازع المكاني ويؤجل القضية إلى سنوات ويجب توحيد محاكم البداية وايجاد محكمة للملكية الفكرية.