جسر الملك حسين- حاتم العبادي - على تل الهوى .. وبدءا من غد الأربعاء أصبح بإمكان أبناء قطاع غزة تضميد جراحهم في المستشفى العسكري الميداني الأردني (غزة/1).
فقد وصل طاقم المستشفى مدينة غزة امس وسط احتفاء وترحيب شعبي في مشهد ندر حدوثه.
وقال مدير المستشفى العميد الطبيب زهران بدير نحن هنا طالما هناك حاجة للعلاج وليس هناك مدة محددة ولن نبخل على اهلنا في قطاع غزة بتقديم الخدمة الطبية والرعاية الصحية الافضل.
(غزة/1) حملته أمس أكثر من (30) قاطرة وحافلة الى قطاع غزة عبر جسر الملك حسين، ليكون أول مستشفى عربي يحط في القطاع لتضميد جرحى ومصابي العدوان الإسرائيلي الأخير، وكذلك معالجة المرضى.
فالمستشفى الذي أمر به جلالة الملك عبدالله الثاني، مدينة طبية شاملة بما يتضمنه من اختصاصات وطواقم طبية كفوءة معززة بالأجهزة الحديثة، يحاكي ما هو موجود في مدينة الحسين الطبية.
ففي التاسع والعشرين من الشهر الماضي، حينما تبرع جلالة الملك عبدالله الثاني بالدم للأشقاء في قطاع غزة، مطلقا حملة وطنية للتبرع بالدم، أوعز جلالته الى القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بتجهيز مستشفى ميداني عسكري لإرساله الى قطاع غزة للمساعدة في علاج جرحى العدوان الإسرائيلي بأسرع وقت ممكن.
وقال جلالته حينها في تصريح للصحافيين هذا اقل شيء، وشيء بسيط نقدمه لإخواننا بغزة ، و لا يوجد من هو اقرب للشعب الفلسطيني من الشعب الأردني .
من جهته ثمن عبدالهادي ابو خوصة من الاغاثة الطبية الفلسطينية وصول المشفى الميداني مؤكدا ان هذه المواقف ليست غريبة عن جلالة الملك عبدالله الثاني ومكارمه المتواصلة.
وثمن مدير جمعية الاغاثة الطبية الدكتور عائد ياغي مواقف وجهود جلالة الملك معربا عن شكر وتقدير اهالي غزة لجلالته لارسال هذا المستشفى المجهز بكل الكوادر الطبية والفنية والادارية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.
وفي حديث مع مدير المستشفى العميد الطبيب زهران بدير، قبيل المغادرة باتجاه غزة، أشار بدير الى حرص جلالة الملك وتوجيهاته بتقديم أفضل الخدمات الطبية لمساعدة الأشقاء من أبناء غزة.
وقال إن المستشفى يتألف من أطقم طبية متكاملة ومتنوعة لافتا الى أن الكادر الطبي المكون من (26 طبيبا) من ذوي الخبر الواسعة في مجالاتهم، إذ إنهم استشاريون واختصاصيون أوائل ، يدعمه أكثر من (150) من الكوادر التمريضية والمهن الطبية المساعدة والاداريين.
وأكد الطبيب بدير أن المستشفى يشمل على غرفتي عمليات قادرة على إجراء عمليات كبرى وصغرى في مختلف التخصصات بمعدل (25) عملية يوميا، لافتا الى أن هنالك إمكانية لزيادة عدد الغرف لتصبح ثلاث غرف عمليات، في حين أنه يتسع الى (44) سريرا، من بينها اربعة مخصصة للعناية المركزة.
وأشار بدير الى أنه ، وبتوجيهات من جلالة الملك، سيتم نقل وتحويل الحالات التي قد تحتاج الى متابعة خارج نطاق إمكانية المستشفى الى المستشفيات التابعة للخدمات الطبية الملكية في المملكة، مبينا أن هنالك ترتيبا خاصا بتحويل هؤلاء المرضى . وأوضح أن المستشفى لا تقتصر خدماته على معالجة المصابين والجرحى، إنما تشمل الخدمات الطبية التي سيقدمها المستشفيات في جميع المجالات، بما في ذلك معالجة من يعانون من الأمراض، لافتا الى أن عدد الاختصاصات الطبية (17) اختصاصا. تشمل الاختصاصات الطبية : جراحة الدماغ والأعصاب وجراحة القلب والأوعية الدموية والجراحة العامة وجراحة العظام وجراحة المسالك البولية وجراحة التجميل وجراحة الأطفال وجراحة الوجه والفكين وجراحة العيون والطوارىء والأنف والإذن والحنجرة والأطفال والأشعة التشخيصية والنسائية والتوليد، والنفسية.
الى جانب أن هنالك سيارتي إسعاف مجهزتين بجميع المستلزمات والأجهزة للتعامل مع نقل المرضى والمصابين بما فيه حالات توقف القلب، مبينا أن هاتين السيارتين هما هدية من جلالة الملك الى الأشقاء الفلسطينيين، إذ أنه بعد إنهاء المستشفى سيتم تقديمها الى الهلال الأحمر.
وتشمل الخدمات الطبية، بحسب الدكتور زهران، تقديم الأدوية والعلاجات، لافتا الى أن المستشفى مزود بكميات كبيرة من الأدوية الى جانب محاليل وريدية وثلاجة دم ومطاعيم، بما يضمن تقديم خدمات طبية وعلاجية على مستوى عال.
وأكد أن المستشفى قادر على الاستمرار في تقديم خدماته في أعلى ذروتها، لمدة ستة أسابيع بطاقة ذاتية، مشيرا الى انه سيتم عملية تزويد المستشفى في حالة احتاج أية متطلبات بشكل مستمر.
ويضم المستشفى، الذي حدد له مدة شهرين قابلة للتمديد، بالإضافة الى الأطباء كادرا تمريضيا، بحسب الطبيب زهران، الذي قال ان المدة الأولية للمستشفى شهران، قابلة للتمديد، مؤكدا أن سيصار الى زيادة المدة.
وأوضح انه سيصار الى تعيين خمس فتيات من قطاع غزة للعمل في المستشفى للمساعدة في أعمال التمريض خصوصا فيما يتعلق بالاختصاصات النسائية. وأبدى استعداد المستشفى للتنسيق مع المستشفيات الفلسطينية في القطاع لمساعدتهم وتحويل حالات اليه، خصوصا وان المستشفى يتوفر فيه مختلف الاختصاصات الطبية التي يحتاجها القطاع، لافتا الى ان المستشفى قادر على التعامل مع الحالات المرضية والحوادث والطوارىء، وكذلك الحالات المرضية العادية.
ونوه الى ان مستشفى (غزة/1) سيطبق عليه القوانين المعمول بها في المستشفيات التابعة للخدمات الطبية الملكية في مختلف المجالات، بما في ذلك إدخال المراجعين وتجهيزهم وإمداد المرضى والجرحى والمصابين ومرافقيهم بالوجبات، وكذلك تحديد مواعيد للزيارة.
في الوقت الذي يتوقع أن يؤم المستشفى العسكري الميداني الأردني (غزة/1) الغزيون من مختلف إنحاء القطاع، نظرا للأوضاع هناك لما تتمتع به الخدمات الطبية الملكية من خبرة كبيرة وسمعة جيدة،
(غزة/1) مستشفى ميداني أردني على (تل الهوى): مدينة طبية شاملة
12:00 27-1-2009
آخر تعديل :
الثلاثاء