حمدة الزعبي - من العادات المتوارثة في الرمثا عادة ''صباحية العروس'' أو ''صبحة العروس'' كما يسميها بعض الناس وهي تشمل الأيام التي تلي حفل العرس ابتداءً من اليوم الأول وحتى اليوم السابع.
وتتضمن أيام الصباحية زيارات الأهل المقربين للعروس من زوجات الإخوة أو الخالات أو العمّات اللواتي يحضرن الطعام المكون من الدجاج والكبدة واللحوم الحمراء على شكل صواني محمرة بالأفران تغطيها أرغفة الخبز الطازج إضافة إلى الألبان ومشتقاتها، ناهيك عما يتوجب على الأهل توفيره في الصباحية من ''مغاميق'' (أوعية من القش أو البلاستيك) الحلو المشكل من شوكولاتة وبسكويت وملبس بمختلف أنواعه والعصائر ومادتي القهوة السادة والحلوة.
تقول الحاجة فضية الخزاعلة إن هذه العادة موجودة منذ القِدَم، موضحة أنها كانت تختلف في الشكل عما هي عليه اليوم من حيث انهم كانوا ينشغلون في اليوم الثالث من العرس بإعداد الولائم؛ وجبة الغداء لأقرباء العروس من الأخوال وأبناء العمومة هم وأسرهم وبالمقابل يحضر أهل العروس النقوط المكون من ''عباءة الخال'' و''عباءة العم''- مبلغ من المال يدفعه أهل العريس قبل يوم أو يومين من حفل الزواج - مضافاً إليها ما تجود به النفوس.
وتضيف ''أن الناس خففوا هذه الأيام من كلفة يوم النقوط بحيث صاروا يردون عباءة الخال والعم قبل العرس إلى جانب أن النقوط أصبح يقتصر على فترة المساء بتقديم الكنافة النابلسية والشراب والقهوة السادة والقهوة الحلوة والشوكولاتة والملبَّس لأهل ولأقرباء العروس''.
وتؤكد الحاجة فاطمة العواقلة أن عادة النقوط من العادات العربية الأصيلة التي توثق علاقات صلة الرحم وتقرب بين النسب وتعرف الأسر بعضها ببعض من منطلق ''العيش والملح'' بينهم.
وتبين أن النقوط يشكل دعماً كبيراً للعروسين في تسديد بعض تكاليف العرس أو استغلاله في القيام برحلة العسل للعروسين والتي تبقى حية في ذاكرتهما على مرّ السنين.
فيما تستمر ''صباحية العروس'' باحضار الطعام لها صباحاً ما بعد الساعة العاشرة، وأحياناً يشارك الأقرباء بتناول الطعام مع العروسين بهدف إزالة الحواجز النفسية لدى العروس بانتقالها لحياة وأسرة جديدتين.
(صباحية العروس في الرمثا).. توارث العادات
12:00 20-11-2008
آخر تعديل :
الخميس