عمان- نسرين الكرد - أعلن وزير العمل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي باسم السالم أن مشروع قانون الضمان الاجتماعي سيطرح في الدورة الحالية لمجلس الأمة لمناقشته تمهيدا لإقراره.
وأرجع أسباب تأجيل مناقشة القانون إلى دراسة وضع المتقاعدين العسكريين ضمن قانون الضمان بما يضمن تغطية الفرق الزمني للمتقاعد العسكري، مشيرا إلى أنه تم التنسيب بتغطية الفرق من صندوق التقاعد العسكري في وزارة المالية.
وأوضح أن المتقاعد العسكري يصل سن التقاعد قبل السن المطلوب للحصول على تقاعد ضمن مشروع القانون الجديد بسبب التحاقة بالقوات المسلحة في سن مبكر.
وبين السالم أن أعداد المشمولين بالضمان الاجتماعي سترتفع بعد إقرار مشروع القانون الجديد كونه يتيح الفرصة لفئات جديدة بالانضمام والشمول ومنها أصحاب العمل وربات المنازل.
شمول جميع القوى العاملة بالضمان
وعلى صعيد متصل أعلن، السالم عن شمول جميع القوى العاملة في المملكة بمظلة الضمان الاجتماعي عام 2011.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بحضور مدير عام المؤسسة الدكتور عمر الرزاز للحديث حول مشروع توسعة الشمول بمظلة الضمان، أن دعوة جلالة الملك وتوجيهاته بشمول جميع الأردنيين بمظلة الضمان كان الأساس الذي استندت إليه المؤسسة بهذا التوجه لتشمل جميع المنشات بصرف النظر عن عدد العاملين فيها ابتداء بمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وسوف يشمل قرار توسعة الشمول عند تطبيقه كاملا حوالي (150) ألف منشأة جديدة. ويقدر عدد العاملين فيها بحوالي (340) ألف عامل بينما تبلغ المنشات الخاضعة حاليا لمظلة الضمان حوالي (15) ألف منشأة وعدد المؤمن عليهم الفعالين فيها (750) ألف شخص.
وبين السالم أن هذا التوجه سيكون له انعكاسات ايجابية عديدة على الوطن والمواطن وإضفاء الحماية الاجتماعية على فئات جديدة من العاملين.
وأشار إلى أن الحكومة كانت ومازالت تبذل قصارى جهدها لتنفيذ حزمة أمان إجماعي شمولي لأفراد المجتمع، لافتا إلى أن مؤسسة الضمان والخدمات والمنافع التي تقدمها وتوجهها لتوسيع الشمول تشكل أبرز محاور هذه الحزمة.
وكان مجلس الوزراء وافق على تنسيب مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي على البدء بتوسعة الشمول وفقاً للمناطق الجغرافية بحيث يتم شمول العاملين في كافة المنشات المسجلة والعاملة التي تستخدم عاملا فأكثر، بمظلة الضمان الاجتماعي.
الرزاز : العقبة أول المشمولين بالتوسعة
مدير عام المؤسسة الدكتور عمر الرزاز، قال أن المؤسسة تدخل مرحلة وحقبة جديدة في تعزيز سبل الحماية الاجتماعية تحمل العديد من التحديات والآمال والتي تستدعي تضافر الجهود وتعاونهم لإنجاح مشروع توسعة الشمول لتغطية كافة العاملين في المنشات العاملة التي تستخدم عاملا فأكثر في مظلة الضمان الاجتماعي.
وبين أن المؤسسة اختارت العقبة كأول الغيث في هذا المشروع وابتداء من بداية شهر تشرين الثاني الحالي وبعدها ستنتقل إلى محافظة اربد ومن ثم إلى المحافظات الأخرى ليكون عام 2011 العام الذي تغطي فيه المؤسسة جميع العمال في كافة المنشات العاملة بالمملكة بصرف النظر عن عدد العاملين فيها.
وأشار إلى أن المؤسسة تسعى كي تكون العقبة الاقتصادية نموذجا رائدا لتوسعة الشمول لتوفر عدة عوامل ومزايا ايجابية للمنطقة تتمثل بمعدلات النمو الاقتصادي ونمو فرص العمل التي تصل إلى (12%) إضافة إلى التطورات المتسارعة التي تشهدها في أعداد المنشات والقوى العاملة ولهذا أعدت المؤسسة برنامجا متكاملا وخططا واليات واضحة ضمن أعلى درجات التنسيق مع المؤسسات الرسمية والخاصة لضمان نجاح هذا التوجه الوطني.
وقال ان المؤسسة وعند تطبيقها هذه المرحلة في المحافظة ستمنح مهلة لاصحاب العمل لمدة ستة اشهر لاستكمال اجراءات شمولهم دون ترتيب فوائد وغرامات ومبالغ اضافية على ان يتم تطبيقها بعد انتهاء هذه المهلة.
وأوضح أن مشروع قانون الضمان سوف يدعم توجهات المؤسسة كونه سوف يوسع مفهوم الشمول بصورة كبيرة بحيث يتيح الفرصة لأكثر من ثلث أعداد المشتغلين ممن مازالوا خارج مظلة الضمان الاجتماعي في المملكة للانضمام للضمان وتمكين المؤسسة من توفير الحماية الاجتماعية لهم.
يذكر ان المؤسسة طبقت قانون الضمان الاجتماعي على المنشات والافراد بشكل تدريجي ومرحلي وبناء على قرارات تصدر من مجلس الوزراء بتنسيب من مجلس ادارة الضمان حيث كان أخرها القرار الذي تم تطبيقه عام 1987 والمتضمن شمول المنشات التي تستخدم خمسة عمال فأكثر وبموجب قرار مجلس الوزراء الذي صدر مؤخرا سيتم تطبيق أحكام قانون الضمان الاجتماعي على كافة المنشات المسجلة والعاملة ضمن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والتي تستخدم عاملا فأكثر اعتبارا من بداية تشرين ثاني الجاري.
واختتمت المؤسسة الاسبوع الماضي أسبوع التوعية بتوسعة الشمول في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الذي أطلقته تحت عنوان ( مظلة الحماية تكبر ... وأول الغيث العقبة).
واشتملت الحملة التي أطلقها مدير عام المؤسسة الدكتور الرزاز على مجموعة من الفعاليات الإعلامية التي كان لها اثر ايجابي في بث الوعي التأميني وتوضيح توجه المؤسسة الاستراتيجي في توسيع مظلة الحماية والشمول للقوى العاملة.