(أنماط الرواية العربية الجديدة) للناقد شكري عزيز ماضي

(أنماط الرواية العربية الجديدة) للناقد شكري عزيز ماضي

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 10-10-2008
No Image
(أنماط الرواية العربية الجديدة) للناقد شكري عزيز ماضي

سلطان المعاني - في دراسة ناهزت ثلاثمئة صفحة من القطع المتوسط، جاء عدد شهر رمضان 2008 من سلسلة عالم المعرفة الكويتية حاملا عنوان أنماط الرواية العربية الجديدة للناقد د.شكري عزيز ماضي.
يفرد الكتاب أحد عشر فصلاً للسرد وبنيته مسبوقة بتصدير عام يعنون للرواية الجديدة متبوعة بخاتمة تجمل القول في مقام المقال. وقد بدأ المؤلف أولى فقرات كتابة بالاستفهام عشرة مرات ليعلن لنا منذ دفقة الفكرة الأولى فيه دافعه وراء إصدار الكتاب، وهو دراسة عالم الرواية العربية الجديدة مصطلحاً وماهية وسياقاً.
وفي لعبة الأضداد، فإن عنونة الكتاب تترك وراءها عالم الرواية التقليدية، مع استدراك قيمتها وإسهاماتها في تخليص اللغة من قيود السجع والبلاغة الشكلية المطلوبة لذاتها ، فوق تأسيسها جمهوراً من قراء الروايات يدرك أن الروايات تلبي له حاجات ضرورية ، غير أنه يؤكد أن الرواية التقليدية تبقى نتاج رؤية تقليدية للفن والإنسان والعالم، وهي ببنائها العام وأدواتها تعيد إنتاج الوعي السائد .
وتقف في منتصف المرحلة بين الروايةِ التقليدية والروايةِ الجديدة الروايةُ الحديثة، والتي يعنونها ماضي بالتصميم الذي يجسد رؤية توثيقية للعالم، فهي تغوص في الظواهر وتعيها وتربط بينها وتفسرها وتعللها في بناء هندسي ينساق تناميا بداية وذروة ونهاية.
أما الرواية الجديدة في البعد الاصطلاحي فهي عند ماضي رؤية لا يقينية للعالم عاملها المفصلي الهزة التي قوضت بنى أيديولوجية وفكرية وسياسية وجمالية تمثلت في هزيمة جزيران، وهي غير سابقتيها مبنى ومعنى، فقد أطلقت عليها تسميات عديدة منها: رواية اللارواية، والرواية التجريبية، ورواية الحساسية الجديدة، والرواية الطليعية، والرواية الشيئية، والرواية الجديدة .
وقد آلى ماضي على نفسه تناول الرواية نقدياً وفق رؤيتها عملا فنياً له تقنياته وأساليبه وقيمه الجمالية، وقد نهج في درس الروايات منهجا لا يتكئ على الموروث من التيارات النقدية إذ كان مرناً متحركاً مع إملاءات الظاهرة المدروسة والأسئلة التي ولدتها، فكل نص روائي له منطقه الفني وكيانه ومنظوره وأسئلته وخصائصه، وله فلسفته .
ويستحضر ماضي روايات إميل حبيبي ليوطئ لمفهوم السرد المهجن في فصل كتابه الأول، وهو ما يتخذه صاحب الرواية من تهجين الشكل الروائي بعناصر ومفارقات وأساليب سردية وغير سردية مثل السيرة والمقامة من التراث العربي، والحكايات الشعبية والرواية التقليدية والجديدة، وهو ما قوبل بالرفض والتأييد على مفارقاتهما القصوى، ويستدرك ماضي إنقاذا للقراءات النقدية في وضع معايير تحمي نسق التناولات النقدية، وهي الالتفات إلى النصوص الإبداعية ذاتها غفلاً عن تقلبات الكاتب السياسية والفكرية فالقراءة النقدية للنص الإبداعي لا تخضع لمؤثرات خارجية في تفسير النص وفهمة، وهذا يقتضي الفصل بين الكاتب مهنة والكاتب مبدعاً.
إن مفهوم السرد المهجن والمفارقة حالة مجابهة وتضاد غير أنها عنصر مهم في الحياة والأدب حتمت تولدها قضايا أساسية وأبعاد تابعة لها، فقضية فلسطين في روايات إميل حبيبي جمعت جملة من الأفاق والتعقيدات والأبعاد الدينية والسياسية والأخلاقية والاجتماعية وسواها مما يتصل بالعقل البشري وانفعالاته النفسية.
وقد استعرض الكتاب هذه المفارقات في مجموعة عنوانات طالت الموضوع والرؤية والسرد والوقائع المتكئة على فنون التراث العربي مثل المقامة وفن السيرة وفن الملحمة، وطالت الرواية بمرحلتها التقليدية حدثا وشخوصا وسردا وأسلوبا. إن الشكل الروائي يفسح المجال نحو عالم واسع من التمرد والابتداع واستلهام الأدوات تنوعا وأنماطا، فهو قادر على استيعاب الإنسان بكل مكوناته وإمكاناته وتقلب الزمان والمكان، فالسرد الروائي الغنائي يشكل بنية تتعاطى الفنون بأشكالها وتوظف الموروث الأدبي العربي على تنوعه من حكاية ومشافهة، فالسرد الغنائي - باختصار- هو السرد الذي يتجسد من خلال التصميم لا الحبكة.. إن البنية السردية العادية (المألوفة) تعتمد على الحركة...، أما بنية السرد الغنائي فتتجسد من خلال التصميم (سكونيات السرد).
وإذا كانت الحبكة تنهض على التتابع والتسلسل والترابط والتراكم، فإن التصميم ينهض من خلال التجاور والتكرار والتداخل والانحرافات والوصف والاسترسال والتأمل والصورة الافتراضية... إلخ ، إنها الشعرية والقصصية والأدبية تلك التي تقيم حدودا وتهدم أركانا وتنفي الزمن أو تختزله وتفجر الحبكة وتجول في السرد بين المتخيل والواقعي والافتراضي، وهي مفارقات ناقشها ماضي بوضوح وعمق في الفصل الثاني من كتابه الجديد هذا.
يأخد الفصل الثالث من الكتاب لونا آخر من ألوان الرواية العربية تحمل رؤى جمالية جديدة بين ثنائيات (الأدب والواقع، وبين المادة المتخيلة والمادية التاريخية، وبين النص والمتلقي)، ويجسد المؤلف هذه الحقائق الفنية من خلال تطبيقها على رواية إلياس خوري مملكة الغرباء ، ليلملم ما فيها من بعثرة فنية وانحرافات سردية وتداخلات أزمنه وتبايناتها في دوائر دلالية جزئية تشكل دائرة كلية شمولية، وهو فيما أحسب منهج يبتغي مقابل منهج الحفر المعرفي الميشال فوكو جعل الوحدات الخاصة الجزئية لبنات ترفع مداميك البناء ليصل إلى الشكل الشمولي ذي الوظيفة والنمطية المبتغاة عند الروائي والمتلقي والناقد.
إن الدائرة الدلالية في بنية السرد تتجاوز الشكل والواقع وتهتم بالروئية الفنية والبنى الدالة التي تتقاطع مع فعل الكتابة. أما في عتبة فصل بنية السرد الفسيفسائية فنقرأ لماضي: يبدو أن الكاتب ينطلق في رسم الشخصيات وتقديمها من اعتقاده أن الشخصية الواحدة لا تنطوي على ذات واحدة، بل على عدد من الذوات المتعارضة المتباينة حسب الظروف والأحوال، ولهذا تتعدد مواقف الشخصية وتتنوع إلى حد التعارض والتناقض ، وكذا هي بنية السرد الفسيفسائي عملٌ روائي يتكون من فصول تطول أو تقصر، يكثر عددها أو يقل ترصف على التوالي على امتداد الصفحات لا يربط بينها رابط أو تسلسل أو سببية سوى التتابعية بين وحدات مستقلة لها أحداثها المختلفة وشخصياتها المتمايزة وأمكنتها المتعددة وزمانها المختلف المتنوع، سوى أنها جميعا تتصف بالمرونة والانسيابية، فهي فعل بشري حاضر أو تاريخي يتقاطع ويتوازى ويتنافر كما الحياة على اتساع أركانها تبقى حياتنا رغم ما في فسيفسائها من اختلاف وتشتت وضياع. وقد مثلت رواية النحاس لصلاح الدين بوجاه مادة تشريح البنية السردية الفسيفسائية هذه في فصل الكتاب الرابع.
وتأتي رواية تيسير سبول أنت منذ اليوم علامة في طريق الرواية العربية الجديدة بدت معالم جدتها في اللغة والأسلوب والبناء والهدف، حيث صورت هزيمةَ حزيران أزمة وجودنا المعاصر الكبرى، فجاءت بثقلي تقنيات الأسلوب والرؤية تفكيكية بين الحدث ودلالته ومجاورتهما معاً، لكن تيسير سبول كان ناحجاً في جعلها حدثاً فنياً لا مجرد واقعة.
وحين تلتقي عند ماضي أعمال تيسير سبول ومؤنس الرزار تبين ومضة التمايز بين التفكيك والتشظي والتي ينكرها الكثيرون، غير أن ماضي يكثفها في ثلاث: إن التشظي يوحي بانقسام المفكك وتفسخه، كما قد يبدو مرحلة تعقب التفكك ، ويجيئ السرد والوصف مزيجا في رواية السبول بينما هو وصف خالص يخلو من الحركة عن الرزاز، فقد هيمنت الصورة السردية في أنت منذ اليوم بينما طغت الصورة الوصفية في رواية مؤنس الرزاز.
ثم نرى فرقا ثالثا فيما بين التفكك والتشظي عند كليهما، فرواية انت منذ اليوم تعتمد بالدرجة الأولى على جماليات التجاور والتوازي والتزامن، بينما تجيئ رواية الشظايا والفسيفساء لمؤنس الرزاز معتمدة على جماليات التشظي والتضاد والتنافر والتي أسست لمفاهيم جديدة في الرواية العربية على أصعدة الرؤية الغامضة واسئلة الشك، وفي انفصالها عن الواقع وبعدها عن محاكاته، والأفق الثالث الذي نهضت به أن التلقي لا يلوي إلى عنصر التشويق وإغواء القارئ بالانغماس معه في النص قدرما ما تمنحه فضاءات من التأمل ومثارات الأسئلة.
ثم إن للأشياء سيرتها في البنى السردية، فرواية هليوبوليس لمي تلمساني لا تحفل كثيرا بالذات الانسانية، بل تحتفي بالظلال والهوامش وما وراء القول.. وتعلي من شأن المراوغة بما يصنع العالم الروائي ويكرس فكرة تفتت الذات الإنسانية وانزوائها أمام سلطة الأشياء وظلالها ليغيب الحدث ويتوقف الزمن ويهيمن الوصف في ظل مشاعر محايدة للمتلقي.
وفي فصل النمو الاستعاري يتناول ماضي رواية وردة للوقت المغربي لأحمد المديني، ويعرض لها متمردة على القاليد السردية والفلسفة الجمالية للرواية الحديثة، تنشد الكتابة للكتابة ليس غير، فتجيء صارمة مفككة يراوح نماءها مكانه أحداثا وشخوصا وأمكنة وأزمنة.. ويبادر المؤلف بسؤال يعنون رؤيته الاستفهامية المتنكرة: أين الرواية؟ ليمضي في تعاطي الرواية ضمن عنوانات فرعية أخرى منها الميتاقص، والأصوات: صوت الزمن، وصوت المكان، وصوت الحاكم، وصوت الناس، وصوت السارد وتحولاته. وفي النسق الرمزي والنسيج اللغوي يعلن ماضي غياب الحركة الروائية وتفاعل العناصر ليبرز نمو استعاري عوضا عن النمو العضوي بمعنى توقف العضويات عن الحركة وتقدم الأشياء لسد الفراغ.
ويعنى ماضي في كتابة الجديد بالرواية القصيدة فاردا لها فصلا كاملا يبدأ فيه بانسيابية الشكل الروائي والمؤثرات الأجنبية في العمل الأدبي كالمحاكاة واقتباس التقنيات الفنية والإفادة منها، والاستلهام في تمثيل التقنيات والأدوات.
ويقرأ المؤلف المحاولات الجديدة في عالم الرواية من خلال العناوين والشكل الخارجي للعمل الذي يماثل فيه الرواية القصيدة لتأتي أناشيد مبعثر مفككة عبثية، فيجعل العملُ الساردَ منافحا يسبح ضد تيار القتامة والغموض والعبث مفقطا علاقته بالآخر والأنا وتفاعل الإطار الزمني والمكاني، والنسيج اللغوي والخاتمة من خلال رواية الديناصور الأخير لفاضل العزاوي.
وحمل الفصل التاسع من الكتاب عنوان التناسل العضوي وتراسل الأجناس من خلال منطق رواية ابراهيم نصر الله حارس المدينة الضائعة لا منطوقها، أو الإجابة عن سؤال: كيف تقول الرواية؟ أكثر بكثير من الاهتمام بسؤال: ماذا تقول؟ ، فالنص هنا هو المبتغى الثاني بعد الشكل، وفي هذا تبرز الدراسة تماهي الواقعي والمتخيل في رواية تبدأ فيهما على مستويين: مباشر حاضر، وغير مباشر متذكر.
وفي لعبة الشكل فإن عناوين فصول الرواية الكثيرة لا تشاكل غيرها فتجئ أقفالا لا مبتدآت وبينها وبين محتواها انفصام لا يعبر بالضرورة عن هويته، وهو ما جعل عالم الرواية المصور هشا مبعثرا مفككا وقابلا للتعديل والحذف والتغيير، فقد تناسلت فيه الفصول والمشاهد من الأحلام فاختلطت تلك بين وهم الحلم ومتخيله وبين الواقع المعاش، والحلم بطبيعة الحال عالم التداعيات والتذكارات وهلاميات الأمكنة وسديميات الأزمنة حيث تتجمهر كل هذه العوامل ليغيب عن الرواية البطل تاركا للتناسل اللاعضوي في الأحلام والحكايات مكانه. وفي شرفة الهذيان يقفز جدل التجنيس ويبرز عصفها بالتقاليد الجمالية للرواية فهي بين السرد والوصف والشعر والرسم والسيناريو السينمائي والترسيمات والإعلانات والخبر الصحافي واللقطات المسرحية والصور الفوتوغرافية. فهي كتابة تتحرك على السور الفاصل بين هذه الأنواع والأجناس .
وفي فصل جماليات الرعب وانهيار المجاز والترميز نقرأ عن تعدد التقنيات في الرواية الجديدة وتشابكها وتمازجها حيث ينفتح النص في الشمعة والدهاليز للطاهر وطار على أزمنة التراث العربي الإسلامي وعلى التراث الإنساني، وعلى أزمنة الفعل الماضي والحاضر والمستقبل في تداخلات يتجاوز فيها زمن الرواية العد الميكانيكي للزمن. وتكمن خطورة إشكالية اللغة والهوية في تلميح الرواية إلى اختزال الأسلحة الثقافية خلال حرب التحرير الجزائرية في الدين فقط وإغفال عنصر اللغة مما حمل الرواية أسئلة فكرية وفنية حول بنيتها السردية وانقفال أفقها على مستويات الترميز والبنية والسياق.
إن رواية الشمعة والدهاليز كشف عن تجاويف التيارات السياسية الجزائرية بمجملها مع جعل التيار الإسلامي نقطتها البؤرية في جزائر التسعينات، ليعلن الطاهر وطار ولادة رواية جديدة متممة لتلك المرحلة بعنوان الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي ، وهي أكثر غموضاً وتجريدية وغرائبية وسريالية. وهو ما يعبر عن حدة الأزمة واستفحال خيبات الأمل والأوهام والإحباط والعنف والقتل والدماء ، وقد انعكس كل ذلك على تقنيات الرواية متمثلة بالتكرار واللازمات والشكل الدائري، وانهيار المجاز والترميز.
أما آخر فصول الكتاب فيعلن تفتت البنية السردية وانكسار المعنى في الرواية الجديدة، ويسأل المؤلف عند تحليلة رواية بيضة النعامة للأديب رؤوف مسعد أسئلة غاية في الخطورة ، فالرواية صرخة احتجاج على تمزيق العلاقات الإنسانية وهبوط منزلة الإنسان على الكوكب لتأتي الرواية رفضاً لهذا الواقع وللقوالب الفنية والأدبية والتصاميم المألوفة، سعياً وراء أدب جديد يمثل روح عصر جديد وتجربة جيل.
ولقد كثف المؤلف في خاتمة كتابة أطروحات الكتاب وإضاءاته في اثنتي عشرة ملاحظة.. تُقارب عدداً فصول الكتاب الذي يتناول موضوعا حيويا وشائكاً بأسلوب المتمرس العارف الذي تراكمت لدية الخبرات وتنوعت الأدوات فقد قدم الناقد د.شكري عزيز ماضي في هذا الكتاب جهداً يليق باسمه ورحلة علمه الطويلة.
* كاتب أردني

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }