يعارض الكثيرون، وحتى يمنعون، ممارسة الاطفال للعبة نيتندو، لكن مدرسة جوشي غاكوين اليابانية تشذ عن هذه القاعدة، اذ تستخدم هذه اللعبة في تطوير تعلّم طلبتها للغة الانجليزية.
معلمة اللغة الانجليزية في المدرسة موتوكو اوكوبا تستخدم جهازاً نقالاً للعبة وبرنامجاً كمبيوترياً منذ ايار الماضي في دروسها مركزة على المفردات والخط والاستيعاب. وتقول اوكوبا، ان الطلبة يستخدمون الجهاز في منازلهم للتسلية، من هنا كانت دهشتهم كبيرة في البداية عند استخدامها في التعليم.
وبالرغم من ان الوقت لا يزال مبكراً للحكم على نتائج هذه التجربة التي ستستمر لعام دراسي، فإن النتائج الاولية مشجعة جداً. وتبعاً لما تقوله اوكوبا فإن الطلبة اخذوا يقبلون على تعلّم اللغة الانجليزية باستمتاع كبير، وأنهم اصبحوا يكتسبون المهارات فيها بسرعة.
ويشار الى انه يوجد في اليابان 15 ألف مدرسة متوسطة وثانوية، وانه في عام 2000م، بدأ اصلاح للتعليم يركز على جعل بيئة المدرسة اكثر راحة للطلبة، ومشجعة على التفكير الابداعي، وبعيدة عن التعليم الروتيني المعتمد على التلقين. لكن لعبة النيتندو لم تكن جزءاً من هذا التوجه، ويندر وجودها في معظم المدارس اليابانية.
كما يشار الى ان وزير التربية الياباني اوكل قرار اختيار ادوات التدريس للمدارس، من هنا جاء اختيار لعبة النيتندو في مدرسة جوشي غاكوين والتي يقول بشأنها الطالب كاناكو تاكاهاشي (13 سنة) انها لعبة ممتعة، وقد ساعدتني كثيراً في تعلم الانجليزية ويقول ان هناك برنامجاً كمبيوترياً في الرياضيات ايضاً وانا اتطلع بشوق لتجربته.
الاحصاءات تشير الى ان وحدات التعلّم الالكترونية آخذة بالانتشار على نحو متسارع في مختلف انحاء العالم. كما ان القواميس الالكترونية المتطورة اخذت تحل تدريجياً محل القواميس الالكترونية البسيطة أو القواميس الورقية تلبية للحاجات المتزايدة والمتطورة للمدارس والطلبة.
من ناحية اخرى، تتنافس الشركات الصانعة في تقديم منتجات الكترونية تعليمية متطورة ومتنوعة تغري المستهلكين بشرائها، ومن ذلك مشغلات الموسيقى الرقمية وحتى الهواتف الخلوية. فعلى سبيل المثال تتضمن احدث القواميس الالكترونية تسجيلات صوتية فائقة الجودة توفر للطالب سماع الكلمات والجمل بالنطق السليم لها. وقد وضعت شركة كاسيو في احدث قواميسها مئة ألف كلمة انجليزية، في حين طوّرت شارب قاموساً وظيفياً متطوراً يتضمن كلمات وجمل مكتوبة ومسموعة. ولعل احد اسباب التركيز على القواميس الالكترونية المسموعة توجه بعض الجامعات لادخال اختبارات استماع في اللغة الانجليزية ضمن امتحان القبول فيها.
ويشار في هذا الاطار الى ان جريدة NiKKei الاسبوعية اليابانية نشرت مؤخراً ان سوق القواميس الالكترونية تصل الى ثلاثة ملايين وحدة سنوياً، وانه يتوقع ارتفاع مبيعات هذه القواميس بنسبة كبيرة لتصل الى 600 مليون دولار في هذا العام، ولعل جزءاً من هذا الارتفاع يعود الى الاضافات العديدة التي اخذت الشركات تضمنها في قواميسها الجديدة.
عن الغارديان