عمان - سمر حدادين - لجأ منفذو مشروع من حقك التمتع بحقوق عادلة متكافئة إلى زوجات البرلمانيين (نواب وأعيان) لكسب تأييدهن لإقرار قانون الأحوال الشخصية المؤقت لعام 2001 بعد أن تعذر الالتقاء مع رجال السلطة التشريعية.
فقد عقد لقاء أمس حضره عدد محدود من عقيلات البرلمانيين في مقر المعهد، تم فيه تعريف الحاضرات بالمواد المعدلة في القانون، في محاولة من المعهد وحلفائه لتعزيز الدور السياسي لزوجات أعضاء مجلس الأمة، والتأثير عبرهن على توجهات (النواب والأعيان) نحو هذا القانون المؤقت كقانون دائم.
ويتوقع منفذو المشروع أن يخرجوا من لقاء الأمس بتحفيز عقيلات النواب والأعيان للتأثير على أزواجهن للمطالبة بالتغيير مع ما ينسجم مع العدالة، بيد أن التحدي الحقيقي هو هل سيتمكن من التأثير بحسب إحدى الزوجات التي قالت:إن قرارات النواب والأعيان غير خاضعة لمؤثرات الزوجات!!.
ووسط حضورمتواضع من زوجات النواب والأعيان وقعت عريضة تمهيدا لتقديمها لمجلس النواب لإقناع متخذي القرار وأعضاء مجلس النواب بضرورة تغيير قانون الأحوال الشخصية من مؤقت إلى دائم.
وينفذ المشروع معهد الملكة زين الشرف التنموي، الذراع التنفيذي للصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، بتمويل من Freedom House ، وبالتعاون مع تجمع لجان المرأة الوطني الأردني والمركز الوطني للثقافة والفنون الأدائية/ مؤسسة الملك الحسين وتحالف جمعية مراكز الإنماء الاجتماعي.
وبينت مديرة معهد ملكة زين الشرف التنموي هدى حقي أنهم وجدوا أفضل وسيلة للوصول لأعضاء السلطة التشريعية هي عبر زوجاتهم، خصوصا أنهم لم يفلحوا بالالتقاء مع النواب والأعيان.
من جانبها تحدثت مديرة برنامج تمكين المرأة في المعهد نهى محرز، عن أبرز التحديات التي واجهتهم خلال تنفيذ المشروع، مشيرة الى أنهم لم يتمكنوا من الحصول على موافقة محافظ العاصمة على تنفيذ مسيرة إلى مجلس النواب.
وتناولت الأمين العام للجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر أهمية إقرار القانون ليس لأنه ينظم العلاقة الأسرية وحسب، وإنما لأنه يؤثر على مصلحة الأسرة بمناحي الحياة المختلفة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
ودعت إلى فتح النقاش بين المؤيدين والمعارضين للقانون لمعرفة أسباب كلا الطرفين لتقارب وجهات النظر وتصحيح المواقف الخاطئة.
وعرضت خلال حديثها التعديلات على القانون والمبررات وضرورة إقرارها.
ويرى القاضي الشرعي الدكتور واصف البكري أنه من الأفضل أن يتم التصدي للموضوع من قبل أصحاب الاختصاص في الشريعة، على أنه لا ينبغي بحسبه أن يترك الباب مفتوحا للاجتهاد لمن لا تنطبق عليهم شروط الاجتهاد الشرعي.
وطالب بعرض قانون الأحوال الشخصية المؤقت على مجلس الإفتاء حتى توضح بنوده من أهل الاختصاص.
ولفت القاضي البكري وهو من الأشخاص الذين شاركوا في وضع تعديلات القانون، أن بعض نواب المجلس الماضي رفضوا القانون لاعتقادهم أنه جاء بإملاءات، موضحا أنه لو تم التصدي للأمر من قبل أهل الاختصاص لكان الوضع اختلف.
وتضمن اللقاء تقديم عرض عن المشروع وأهدافه ونشاطاته، إضافة إلى التعريف بالمواد التي تم تعديلها في القانون ومبررات التعديل والأسباب الموجبة لإقرار القانون كقانون دائم.
وقدم خلال اللقاء عرض مسرحي يجسد أهمية إقرار التعديلات المدخلة على القانون من قبل المركز الوطني للثقافة والفنون الأدائية/ مؤسسة الملك الحسين.
ويركز المشروع على إقرار ستة بنود، وهي ضرورة الإبقاء على تعديل رفع سن الزواج للذكر والأنثى إلى ثماني عشرة سنة، والإبقاء على مبدأ حق المرأة في الخلع القضائي، وتأكيد أهمية رفع مقدار التعويض عن الطلاق التعسفي إلى ثلاث سنوات كحد أعلى.
والتعديل الخاص بالزواج المكرر، إذ أوجب القانون المعدل على القاضي، وقبل إجراء عقد الزواج المكرر، التحقق من قدرة الزوج المالية على المهر والنفقة، كما أوجب على القاضي إخبار الزوجة الثانية بأن الزوج متزوج بأخرى، وكذلك أوجب على المحكمة وفق التعديل الجديد إعلام الزوجة الأولى بعقد الزواج المكرر بعد إجراء عقد الزواج.
ويطالب بإقرار المادة المتعلقة بنفقة الزوجة العاملة، إذ أصبحت الزوجة، وحسب القانون المعدل (المؤقت)، تستحق النفقة إذا كانت تعمل عملا مشروعا وإذا وافق الزوج على العمل صراحة أو دلالة، ولا يجوز له الرجوع عن موافقته إلا لسبب مشروع ودون أن يلحق بها ضرراً.
وجاء التعديل لمنع استغلال الزوجة من قبل الزوج، ورضوخها لمزاجيته، ولحماية الزوجة من إضرار الزوج بها والتضييق عليها.
وبخصوص حق المشاهدة فيطالب التحالف بإقرار المادة كما نص عليها القانون المؤقت على النحو التالي: يتساوى حق الأم وحق الولي في مشاهدة الصغير عندما يكون في يد غيره ممن له حق حضانته، وأعطى القانون المؤقت الحق للقاضي- عوضا عن مأمور الإجراء - في تحديد زمان المشاهدة ومكانها حسب مصلحة الصغير إذا لم يتفق الطرفان على ذلك.
وجاء هذا التعديل للمحافظة على صلة الطفل بأمه وأهله، وللإبقاء على المودة والمحبة والترابط، وللابتعاد بالصغير عن أجواء الخلافات والمشاكل.