واشنطن - ا ف ب - لم تظهر كثيرا منذ انسحبت من السباق الرئاسي، لكن هيلاري كلينتون تستعد بهدوء للعودة الى الحياة العامة خلال تجمع انتخابي مع منافسها السابق باراك اوباما بعد بضعة ايام.
في مساء الثالث من حزيران عندما اعلن باراك اوباما بشكل نهائي فوزه بترشيح الحزب الديموقراطي، اظهرت كلينتون روحا قتالية قائلة اريد ان يتم احترام 18 مليون اميركي صوتوا لي وان يتم الاستماع اليهم وان يحسب لهم حساب.
وبعد اربعة ايام على ذلك، دعت الى دعم اوباما خلال تجمع اخير صفق لها مناصروها فيه مطولا في واشنطن. وقالت اقدم له دعمي الكامل وهي واقفة وحيدة على المنصة في حين ان التقليد في الولايات المتحدة يقضي ان يظهر المهزومون مع منافسهم السابق لدعمه كما فعل رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني ومن ثم حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني مع جون ماكين خلال الشتاء.
ورغم تكتم كلينتون، نفى الناطق باسمها في مجلس الشيوخ ان تكون سناتورة نيويورك في اجازة حتى الشهر المقبل، من دون ان يكشف عن مشاريعها.
والاربعاء الماضي شاركت في مراسم تشييع الصحافي السياسي تيم راسيرت.
ولم تلق اي كلمة في هذه المناسبة التي رافقها فيها زوجها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون.
ومساء الخميس، اجرت محادثات عبر الدائرة المغلقة مع مساهمين كبار في حملتها.
وقال الناطق باسمها دغ هاتاواي طلبت منهم دعم اوباما.
ومن المقرر ان تعود كلينتون الى الحياة العامة الجمعة المقبل. تشارك هيلاري (اوباما ) للمرة الاولى في احياء تجمع انتخابي. ولا يزال مكان التجمع وموضوعه طي الكتمان.
وقبل ذلك بيوم سيلتقيان مع اطراف مانحة.
وقد تكرس هذه الاجتماعات المصالحة بين خصمين تواجها في اطول مرحلة انتخابات تهميدية ديموقراطية لكنهما نجحا بشكل عام في اخفاء اختلافاتهما عندما تواجدا على المنصة ذاتها.
فخلال نقاش مشترك في 31 كانون الثاني، تحدثا عن صداقتهما. وفي ختام مناظرتهما في مسرح كوداك في هوليوود تعانقا مطولا وتبادلا الضحكات.
وفي حين كانت الاشهر الاربعة التالية اكثر توترا، الا ان كلينتون دعت انصارها في السابع من حزيران الى العمل بجد لايصال باراك اوباما الى رئاسة الولايات المتحدة في تشرين الثاني المقبل.
وفي اليوم ذاته، قال اوباما انه يتشوق الى شن الحملة الى جانبها مشددا على ان السيدة الاميركية الاولى سابقا التي صوت لها 18 مليون ناخب في الانتخابات التمهيدية تحمل قيمة لا تقدر في جهوده للوصول الى البيت الابيض.
ولا يفوت اوباما فرصة للاشادة بها. وخلال تجمع عام الاثنين في ديترويت (ولاية ميشيغن شمال) وبخ انصاره عندما اصدروا صيحات استهجان عند سماع اسم كلينتون. في المقابل، لا يزال متكتما حول الدور الذي يريد ان تلعبه.
وقد شكل ضم باتي سوليس دويل مديرة حملة كلينتون السابقة التي اقيلت من منصبها في نهاية شباط الماضي، مؤشرا الى انه لن يعرض منصب نائبة الرئيس على هيلاري. لكن المصالحة داخل الحزب الديموقراطي تبدو وكانها على السكة الصحيحة بعد اقل من ثلاثة اسابيع على انتهاء الانتخابات التمهيدية.
واظهر استطلاع للرأي اجرته محطة فوكس التلفزيونية الخميس ان 17% من انصار كلينتون قد يصوتون للجمهوري جون ماكين في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر في حين ان النسبة كانت الضعف تقريبا (32%) في نيسان.