العقلانية والواقعية فـي الفكر العربي المعاصر

العقلانية والواقعية فـي الفكر العربي المعاصر

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 21-3-2008
No Image
العقلانية والواقعية فـي الفكر العربي المعاصر

أحمد العتوم * -  اتسمت كتابات جورج طرابيشي الأخيرة، بنموذج نقدي صارخ صوب العديد من المواقف المعرفية والمنهجية في الفكر العربي المعاصر. ووجدنا في إحدى محطاته الفكرية، دعوته الانتلجنسيا العربية أن تنزل إلى أرض الواقع وتتوافق معه، ذلك بأن تعيد إشكالية الأصالة والمعاصرة برمتها وفق اعتبارات العقلانية والواقعية، بوصفها تشكّل المنطلق الأساسي للدخول في عصر الحداثة، ومن ثم التخلص من وهن فكري وثقافي ساد لقرون طويلة في شتى مناحي واقعنا العربي. وهذا فرويد يقول على لسان طرابيشي، إن المبدأ الحديث للنشاط العقلي هو الامتناع عن تمثيل ما هو لاذّ لتمثيل ما هو واقعي فحسب، حتى ولو كان هذا الواقع باعثاً على التنغيص، وأن هذا التوجّه مطلب كل عمل علمي.

إن مسار العقلانية والواقعية -بحسب طرابيشي- هو هذا المسار العالمي المتجه نحو حضارة موحدة ومتعددة الثقافات؛ ''فبالأمس كانت هناك حضارات، أما اليوم فلم يعد ثمة وجود ولا إمكانية وجود إلا لحضارة واحدة هي الحضارة العالمية، على حين أن صفة التعددية، ما عاد يمكن إطلاقها إلا على الثقافات التي هي بالضرورة قومية''.
بهذا الاتجاه يخاطب طرابيشي نخباً فكرية محددة، ومعنية أكثر من غيرها بهذا الطرح، لا سيما التي تعاني من إشكالية التغريب وضياع الهوية. ويمكن معالجة هذا الأمر كما يرى طرابيشي بالتحديث، ''وعلى نقيض التغريب الذي يؤسس العملية الحضارية على أنها استمرارية واتصالية يكون فيها التماهي مع الآخر ممكناً دون نزع الهوية''. فالتحديث أوسع وأغنى وأعمق من هذا التغريب الإلزامي النموذج، بخلاف التحديث كالتزام مفتوح على تعدد من النماذج والبدائل والحلول المبدعة.
وبالفعل، فما يقوله طرابيشي واقعياً حقاً. مثلما أن العولمة واقعية أيضاً. وهذا أدونيس بالمناسبة، يتحدث عن صخرة العولمة المتدحرجة من قمة التاريخ، بوصفها صيرورة الإنسانية، فيرى أن ''العولمة عقيدة التطور... وماذا يمكن للمرء أن يفعل وحده لإيقاف صخرة متدحرجة من القمة نحو الأسفل''؛ فيبقى الخيار الوحيد، هو فهم انحدار الصخرة، وانتظار سقوطها بالكامل بغية الخضوع لقوانين التاريخ. لكن أدونيس مضطر كما يبدو إلى دمج العالمية ببعدها الكوني والإنساني المنفتح، بالعولمة، مع الاحتفاظ بضرورة التنبه لخطر الانقسام الناجم حالياً عن الإرادة الخالصة والمجردة لإمبريالية ثقافية وسياسية مرتبطة بأيديولوجيا غربية.
كل ذلك يندرج في سياق الفكرة التي تقول منذ هيرقليطس قديماً: أن العالم في تغير مستمر ودون توقف. ولا بد من مواكبة هذا التغير والتفاعل معه.
ويؤكد طرابيشي أن التفاعل مع الحضارة العالمية والحداثة، يفتح المجال أمام حضارة كونية تنتسب إلى الإنسان وينتسب إليها، وهو تعبير عن دخول فعلي في عصر رشد الإنسان. لكن السؤال المطروح: هل هذه الواقعية، عقلانية حقاً، في إطارها الحضاري الغربي، العالمي والوحيد، كما يزعم طرابيشي؟ هنا تظهر بجلاء نزعة فوكوياميّة؛ فقد نظر فوكوياما في مؤلفه ''نهاية التاريخ'' إلى النظام الديمقراطي الليبرالي بوصفه الغاية الوحيدة المحققة للتاريخ. وهذا ما عرّاه فيلسوف التفكيك جاك دريدا مبيّناً نقائضه في كنف الرأسمالية الغربية بصيغتها الأميركية.
وهناك أيضاً صيغة أخرى لهذا المشهد، تتمثل بطرح صموئيل هنتنغتون في ''صدام الحضارات''، الذي يدعو إلى الانقياد للحضارة والثقافة الغربية التي تفرض نفسها بلا منازع على العالم كله، وهو ما سيزيد من الوعي الحضاري للشعوب الأخرى. بهذا الاتجاه يُطمْئن طرابيشي الانتلجنسيا العربية التي تتخوف من إشكاليات التغريب، وأنه بالإمكان اختراق هذه الإشكاليات وقهرها، بالانخراط في المسار الحضاري العالمي ومن خلال ممارسة فعلية للحداثة الغربية.
وبالفعل، فإن ممارسة الحداثة أمر ضروري ولا فرار منه، كممارسة ذات استحقاق إنساني. مثلما أن الحضارة إنسانية برمتها. ولكن ما ستكون عواقبه، دون تدبّر يعكس الوجه الحضاري الحقيقي الذي يحفظ للإنسانية كرامتها، إن هو إلا التماهي بـ''وعي حضاري'' يختزل الحضارة إلى أيديولوجيا ثقافة أحادية الجانب، تطمس الهويات الثقافية والقومية للشعوب؛ فتدمّر عقلانية كونية حقيقية وممكنة، كالتي تجد مقوماتها عند من تفهموا بحق، الأزمات البشرية الناجمة عن التناقضات والتعارضات التي تخلقها الرأسمالية الغربية باطراد، وعن تداعيات العولمة التي تسعى إلى ابتلاع ثقافات الشعوب الأخرى وتفكيك هوياتها القومية.
ومتى تضرب العقلانية الحقيقية بجذورها في عمق الوجود الإنساني، محققة الانفتاح المنشود، على إشكاليات المسألة الإنسانية، سعياً للتخلق بعلاقات جديدة تقوم على التعدد والتعاون والتبادل بين الشعوب، واحترام الكونية الأخلاقية للإنسان؛ فعندئذ تجد في طوية هذا المسعى، نبذاً لشتى أشكال الهمجية الصارخة المتمثلة في الهيمنة والتجزئة والتبعية والاستغلال، ناهيك عن الانحرافات السوسيولوجية القابعة في خلق الرأسمالية المستمر لحداثة مادية تلعب دوراً تدميرياً بالفعل، بفرضها شروطاً تحكم الفقراء وأصحاب الدخول المحدودة في واقعنا العربي مثلاً، بالتزامهم معايير مجتمع الاستهلاك وحاجياته باهظة التكاليف؛ فالحداثة المادية بطابعها الرأسمالي، تفرض على أفراد المجتمع ضرورة المجاراة والاندماج في نمط من العيش يتوق إليه الجميع؛ وهذه آلية تجبر أفراد المجتمع على تعبئة كل الطاقات وإتباع أساليب واستراتيجيات سلوكية مضادة للأخلاق الروحية أو التقليدية المتناغمة مع اقتصاد الكفاف. هناك الكثيرون مضطرون للكذب والنفاق والتحايل وتبادل المصالح الفردية والعمولات غير المشروعة. مثلما هناك من يدفع ثمناً اجتماعياً باهظاً، لقاء سلوكه الأخلاقي الصادق أو المثالي بالضرورة وحفاظه عل مستوى من التضامن الاجتماعي بجانبيه الأخلاقي والاقتصادي.
في تاريخ الفلسفة هناك من قال إن هذا العالم أجمل العوالم الممكنة. لكن صورته كما نراها اليوم ومنذ نشوء الحداثة الغربية وانحرافها عن المسار العقلاني المطلوب، استبعدت كل إمكانية تقترب من إقامة عالم يكون أعدل العوالم الممكنة. لكنها جعلت منه عالماً يتملك ''حضارة'' أحادية الجانب إلى درجة بشعة، تتناسى الوحدة الجوهرية للبشرية التي ساهمت ودفعت يوماً عبر مسار تطورها التاريخي، بالحضارة الأوروبية؛ فتصل هذه الأخيرة مستوى اختزلت فيه الكونية الإنسانية إلى كونية زائفة، وفق اعتبارات أيديولوجية وسياسية.
وبالرغم من ذلك تجد تصوراً لدى طرابيشي يعتقد فيه أن ليس هناك من خيار سوى هذه الحضارة أو لا حضارة؛ فمثل هذه العقلانية والواقعية التي يُنصح بالانصياع إليها، هي التي أوصدت الباب أمام الكونية الإنسانية الحقيقية، إذا ما أخذنا في الحسبان نظاما معرفيا تهمه الأبعاد الأنثربولوجية للوجود الإنساني. إن الانحراف الذي سقطت فيه الحداثة، جعلها تنغلق داخل أيديولوجيا ثقافية بطبيعة تمركزية، مبرمجة سياسياً ومدعمة بتقـنيات الرأسمالية والإمبريالية الغربية؛ فكم همشت وقهرت هذه الأيديولوجيا من ثقافات وشعوب، وكم قمعت من روحانيات ومشاعر منفتحة، تحسبها بكل سهولة، أنماط ثقافة الآخر المتخلّفة والخرافية، وهي في الواقع قد تسهم بالمعنى الأنثروبولوجي، في فتح طرق التواصل وتضفي عليها طابع المرونة، إذا ما تم بالفعل استثمار فائض القيمة الروحي لتفعيل دواليب الأنسنة.
والمستغرب، هو ذلك المنظور الابستمولوجي الذي ينتمي إليه طرابيشي، ويؤكده في العديد من مواقفه الفكرية، وهو ما يفعله إزاء العقلانية الكونية، بوصفها تعكس ذلك المنظور الموضوعي الدقيق والواسع؛ ففي موقف اخترق فيه المنظومة الابستمولوجية، يتناول طرابيشي موضوعاً لكاتب إسرائيلي يندرج تحت عنوان ''أساطير سياسية عربية''، تعبر في الواقع عن نقد يعكس عدائية وعنصرية هذا الكاتب الصهيوني للواقع العربي؛ فتشمل هذه الأساطير: أسطورة حلم الوحدة، وأسطورة الحدود المصطنعة، وأسطورة المصالح المشتركة. وهو ما يراه طرابيشي نقدا واقعيا و''عقلانيا''، التزم المنهج العلمي بدقة، وخضع لشروط ''العقلانية والكونية''! لذا فقد حازت أفكار هذا الكاتب على قناعة طرابيشي الذي يقول إنه تخلص من الحاجز النفسي الذي يعيق الاستسلام لقراءة ''نص عقلاني'' تخص مستشرق ليس كبقية المستشرقين فحسب، وإنما قد يكون أيضاً ''عدوا''. ويجري الحديث بهذا الصدد، عن حقوق النص واستقلاليته وعقلانيته أياً كانت هوية كاتبه؛ فهذا النص ''لا ينتزع اقتناعنا العقلي، إلا بقدر ما يخضع هو نفسه لشروط العقلانية، والعقلانية كونية بالضرورة وإلا كفت عن أن تكون عقلانية''. لكن طرابيشي يشير في الوقت نفسه إلى أسطورة القومية اليهودية التي نجحت رغم أنها أكثر أسطورية من القومية العربية. وأن المشكلة ليست في مضمون الأساطير وحسب، وإنما في مسألة تطوير علم سوسيولوجي للنجاح والفشل في توظيفها. إذن نحن نعيش -بحسب هذا المنظور- في عالم أسطوري، تنجح فيه أسطورة وتفشل أخرى. وبالتالي، تلقائياً يتحول المنطق العقلاني والكوني الخاص بفلسفة طرابيشي هنا إلى منطق أسطوري البنية بامتياز!
أما في ما يتعلق بسوسيولجيا الفشل والنجاح، وهو عندما تنزل إلى البنى العميقة للمجتمعات العربية منذ القرن الحادي عشر حتى القرن التاسع عشر، ستتكشف بالطبع، الأسباب التي قادت مثلا إلى فشل ابن رشد في الطرف العربي، ونجاحه في الطرف الأوروبي الذي توافرت فيه الأطر الاجتماعية المحبذة للفكر العلمي والعقلاني آنذاك. ولكن طرابيشي يتجاهل الدور الذي لعبته الإمبريالية الغربية منذ عهودها الاستعمارية، وصولاً إلى إدارة الأزمات في العالم الثالث وبخاصة في العالم العربي؛ وتبقى الثقافة القومية لدي طرابيشي، مجرد لحظات رومانسية عابرة!.
كانت الرأسمالية تسوّغ أفعال البرجوازية من خلال حجج ''عقلانية'' معينة، كونها قائمة على أسس ''كونية'' بدأت باستعمار الشعوب ووصولاً إلى عولمة جارفة تخطّت حدودها التقنية والفكرية إلى أفعال أيديولوجية هدفها السيطرة والتجزئة. وفي ظلال هذه الرأسمالية والليبرالية الظافرة، كان التنظير الحداثوي يؤكد أن العالم يسير من العبودية إلى الحرية والتآخي الإنساني. ولكنك ترى ببساطة على غرار ما قاله أدورنو: ''إن التاريخ لا يسير من العبودية إلى المحبة الإنسانية، بل من المقلاع إلى القنبلة الذرية، ومن ثم إلى الفوضى العالمية''. فالعقلانية والواقعية اليوم التي يتعقـلها طرابيشي، تجسِّد مركزية الغرب وتدّعي الموضوعية، علماً أن هذه الأخيرة تعني من بين ما تعنيه، الانفتاح على الآخرين دون أنانية أو تمركز.
إننا نمضي اليوم بالفعل في كنف كونية ملموسة لعالمنا السياسي أكثر من أية سمة أخرى. لكنها كونية سليلة التوسع الرأسمالي المحكوم بشروط لا يمكنها أن تهتم بالشرط البشري في إطار المسؤولية الأخلاقية والسياسية، المعنية بجوهر إنساني مشترك وبوجود خصائص معينة تتقاسمها البشرية. فهكذا نمط من الكونية ولو دعا إلى تعددية بديلة عن الهوية القومية، فستبقى تعددية مشبوهة بوصفها أحادية الجانب ومحكومة بأيديولوجيا سياسية زائفة، معنية بمصالح الفلسفة الاستعمارية للرأسمالية الغربية.
ومن الموضوعية بمكان القول إن إشكالية المسألة، حداثية كانت أو حضارية إزاء الضعف والهوان العربي القائم، تكمن أولاً في هذا الطرف العربي الأضعف. على أن الإصلاح يبدأ بالفعل من الداخل لا من الخارج. وهذه رؤية تنسجم مع مواقف طرابشي الفكرية. لكن هذا ليس كل شيء، ولسنا بمنأى عن اختراقات الدول الرأسمالية الغربية لنظمنا، وأولها السياسية والاقتصادية. ومع ذلك، فإن مجرد إيماءة ناقدة أو معاتبة على الأقل صوب حضارة القوة والغنى والغطرسة، لم تجدها في مواقف طرابيشي الفسلفية، إزاء العقلانية والكونية بصيغتها الغربية، التي تشطر العالم إلى شطرين، أحدهما قوي ومهيمن ومستغِلّ، وآخر ضعيف وتابع ومستغَلّ؛ فالعقلانوية الكونية الراهنة، تتجاهل الظلم البشري الناجم عن عدم إنجازها الآمال الأكثر جوهرية للبشرية. وبالتالي، الفوضى السياسية لعالمنا الراهن التي اختزلت العقلانية الكونية الحقيقية، عبر أيديولوجيا غربية وبخاصة أميركية، لا تنفك تمارس أقبح سياسات الهيمنة والتجزئة، فتعيق بمعايير محكمة، محاولات النهوض القومي والوحدوي.
لهذا، لا يكفي قول طرابيشي: إن من يريد تفادي إشكاليات التغريب، والحفاظ على الهوية الثقافية، عليه أن ينخرط في الممارسة الحضارية عينها، بوصفها شرط فعالية النقد وتصحيح المسار وحسب. ولنعلم أن ''العقلانية الكونية'' التي تجسّدت في السياق الأوروبي سابقاً، جاءت بوصفها الامتياز الأعلى لمشرع ثقافته، وميزة لتفوقه وتمركزه ''الحضاري''؛ فمضت غير آبهة بمد جسور التعاون بين الفرد والإنسان بوصفه جوهر المشروع الحضاري، والسمة الأساسية للمشروعية الكونية؛ فهذه الأخيرة تتطلب: المعاناة الإنسانية برمتها، كما تتطلب كونية متحررة من المركزية الغربية التي دأبت على إلغاء كل أمل ممكن لقيام كونية حقيقية، تتناغم مع سبل المغايرة والاختلاف والهوية القومية، وتحظى بعدالة تحترم قدر الإنسان التاريخي.


* باحث أردني

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }