استراتيجية الأمن العام المحكمة
12:00 27-12-2004
آخر تعديل :
الاثنين
استراتيجية الأمن العام المحكمة
لأول مرة في تاريخ قوة الأمن العام الأردني، تطل على المواطنين بفكر وتخطيط مديرها اللواء محمد ماجد العيطان، إستراتيجة شاملة لقوة الأمن العام؛ واضحة محكمة الأهداف؛ حديثة الوسائل؛ مشابهة لأرقى وأحدث استراتيجيات الدول المتقدمة
ومن أجل الحصول على الأهداف الاستراتيجية أكد مدير الأمن العام بأنه لن يكتفي بتحسين تأثير خدمات وحدات الشرطة؛ والسجون، والهجرة؛ والأجانب؛ والمراقبة؛ وتعقيب الجانحين والمجرمين والغوغاء؛ ولكن وبنفس درجة الأهمية السعي لإقامة مشاركة أوسع وأكبر تأثيرا من قبل المواطنين المنتمين إلى المجتمعات المحلية الشاملة المتحدة... المحافظة ؛ واللواء ؛ والقضاء؛ وما تضم من بلديات ومجالس قروية. وفي هذه الوحدة النوعية المكينة وحسب تقدر قوة الأمن العام على معالجة أي ضعف أو إخلال أو تعدي على الأمن والسلام والاستقرار ومعالجة أسبابه.
تبدأ حالة الأمن والسلام والاستقرار من المجتمع المحلي؛ حتى وحدة الجوار، الشارع، والحي، والقرية والبلدة والمدينة؛ ومشاركة المواطنين في الدفاع عن أمنهم وسلامهم واستقرارهم الشخصي، وأمن وسلام واستقرار جيرانهم. وبنفس درجة الأهمية إقامة دوريات ومخافر الشرطة للرقابة والحماية بتعاون وثيق مع المواطنين في رقابتهم وحمايتهم لأمنهم وسلامهم واستقرارهم.
ومهما نجحت وحدات الجوار في المجتمعات المحلية، يبقى في كل مجتمع مدني في عالم اليوم، ومنها المجتمع الأردني، بعض المخالفين والجانحين والمجرمين والغوغائيين الذين لا بد من مقاومتهم بشدة. ولذلك لا بد لوحدات الشرطة، والنيابة العامة، والمحاكم، والسجون، وأقسام مراقبة المجرمين والجانحين والغوغائيين السابقين وتعقيبهم، من تركيز اهتمامهم والإصرار على متابعتهم وإصلاحهم مهما أمكن ذلك.
لقد اعتادت قوات الأمن العام ـ أو قوات الشرطة في العالم كله - على الاهتمام بالجنح والجرائم والغوغائية أكثر من اهتمامها بالجانح أو المجرم أو الغوغائي. ولذلك لا بد من تساوي الاهتمام بينهما، حيث تتخذ مهمة منع الجنح والجرائم والغوغائية من قبل مرتكبيها في آن معا درجة الأهمية الأولى.
لقد أعجب هذا الباحث إعجابا كبيرا بتركيز مدير الأمن العام على هدف تطوير وتنمية مساهمة المواطنين، والجمعيات الخيرية والتطوعية، وجمعيات الجوار في سبيل وحدة وتعاضد المجتمعات المحلية للدفاع عن الأمن والسلام والاستقرار ومساعدة ودعم ضحايا الجنح والجرائم والغوغائية العنيفة، وذلك بالوسائل التالية:
1 تقديم النصح والإرشاد والتوجيه، وتحقيق الثقة والتعاون مع وحدات الأمن العام، وكل شرطي فيها، ومؤسسات الشؤون الاجتماعية؛ ومؤسسات القطاع الخاص؛ وأندية الشباب، والأندية الثقافية؛
.2 التأكد من أن المجتمعات المحلية محمية حماية كاملة بانتباه المواطنين وحذرهم، واهتمامهم بأمنهم وأمن أسرهم ضد الجرائم والجنح والغوغاء؛
.3 التعاون الوثيق مع المؤسسات الإعلامية المطبوعة والمسموعة والمرئية حسب برنامج محكم لتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية. وقد بادر مدير الأمن العام شخصيا بالاتصال المباشر مع الإعلام والصحافة لتحقيق هذا الهدف المحكم المفيد.
إنها بداية جديدة حديثة متقنة لعهد جديد في قوة الأمن العام، وكل من يعرف مدير الأمن العام، يعرف أنه من النشامى الذين يقدرون على حماية وطنهم ومواطنيهم؛ ويستحق الدعاء إلى الله تعالى له ولنشامى الأمن العام بالتوفيق والنجاح بقيادة مليكنا المفدى.