كتب ــ نادر خطاطبه - اذا عكست قضية استحواذ مواطن في اربد على شارع عام بسلطة القضاء ايجابية للقضاء الاردني ، وانتصاره للفرد المغبون ، تجاه الجماعة ، التي نشرت يوم امس ، فهي تعكس كذلك هشاشة قدرات بعض الدوائر القانونية ومستشاريها الكثر ، لسماحهم بوصول القضية حد سلب ربما عشرات الالاف من المستخدمين لمنفعة عامة حقهم منذ عشرات السنين ونقصد بذلك '' المواطن '' .
فوفق محامي صاحب الارض او الشارع '' لافرق '' ناصر حتاملة ان موكله خاض صراعا مع البلدية منذ العام 2006 خلاله راجع رؤسائها عشرات المرات وابدى تنازلات عديدة مقابل ايجاد تسوية لهذه القضية لكن الابواب صدت في وجهه وهو ما تأكد للراي ايضا في تقرير الامس التي لمست ان الامور - جرف الشارع ورصيفه - تمت وفق اشراف من التنفيذ القضائي لكن البلدية صمت الاذان وتركت الامور تسير بهذه الوجهة ، اذ ان رئيسها لم يكن يعلم بموعد هذا التنفيذ وحتى وقوعه وتشير وثائق التقاضي ان صدور حكم اولي تم استئنافه وخسرت البلدية الاستئناف وتم تمييزه لدى محكمة التمييز التي صادقت بدورها على قرار منع المعارضة ، بمعنى السماح لمالك ارض الشارع بحرية التصرف وطالب القرار '' بازالة التعدي واعادة الحال الى ماكان عليه '' والتعدي المقصود تعبيد الشارع وانشاء رصيف له .
والمفارقة التي تصل حد الطرافة ان البلدية مسددة ضمن رسوم القضية التي خسرتها قيمة نفقات الازالة والمقدرة ب '' 1111 '' دينارا تسلمها المحامي قبل الشروع بازالة الضرر الواقع على ارض موكله الامر الذي يشير صراحة الى دور الدائرة القانونية في متابعة هكذا قضايا يطالب فيها اصحاب حقوق بما لهم على البلدية !!
ووفق المحامي حتاملة ان البلدية لديها علم بقرار موكله ازالة الشارع منذ قرابة ستة اشهر الا ان رئيسها طلب ايقاف التنفيذ تحت وطأة '' الرجاء '' تمهيدا لتنفيذ مصالحة مالية اتفق عليها بحيث تكون 29 دينارا كسعر للمتر الواحد موضحا ان المساحة مثار النزاع مقدرة ب 370 مترا مربعا لكن الشهور مضت دون ان يتسلم صاحب الحق حقه .
ويضيف ان موكله سعى الى ابرام مصالحة عنوانها '' 25 دينارا للمتر الواحد '' لكن البلدية رفضت الامر الذي اقتضى اللجوء للقضاء والمرور بجميع مراحل التقاضي وصولا الى ما الت اليه الامور ، ويتابع القول انه سعى كاجراء اولي الى '' تشييك الشارع '' على امل دفع البلدية لابداء الاهتمام بالقضية لكن دون جدوى وعاد مجددا لينفذ الازالة واحضر الاليات لهذه الغاية لكن رئيس البلدية رجاه بعدم التنفيذ وانه سيصار الى حل الاشكال ، لكن دون جدوى ايضا .
ويدحض الحتاملة حجة رئيس البلدية بعدم موافقة الوزارة على المصالحة ويقول ان الوزارة طلبت كاجراء روتيني تقديم تخمين لسعر الارض في تلك المنطقة قبل موافقتها وهو ما لم تستجب البلدية له وتلكأت في الاجابة على هذا الطلب الامر الذي اوصل الامور الى ما وصلت اليه .
اللافت وفق صاحب الارض ، ان تدخلات رؤساء البلدية على الدوام منذ بدأ قضيته ركزت على جوانب '' انك ابن بلد '' ولا يجوز باي حال من الاحوال ان تترك الامور تصل حد تنفيذ الامر القضائي !! لكن ايا منهم او من دائرتهم القانونية ، لم يسع الى ايجاد حل لهذه القضية .
لكن ، وبعيدا عن الجدلية في هذا الشأن فوفق تصريحات رئيس البلدية ليوم امس انه سيسعى الى تدارس قرارات لديوان تفسير القوانين والبناء عليها ، تعيد القضية الى نقطة الصفر ، وبالتالي اطالة امدها ربما سنين اخرى !! والجدل حول قرار قضائي نفذ وبات واقعا ملموسا ، ترى اين دور الاستشارات القانونية في هذا الجانب ؟ واين هي الدائرة القانونية في البلدية اصلا ؟ وما هو عملها ؟ اذا ما اخذنا بعين الاعتبار قضايا كثيرة خسرتها ذات البلدية ؟
على هامش استحواذ مواطن على شارع عام.. ما هو دور الدوائر القانونية فـي المؤسسات ؟
12:00 13-3-2008
آخر تعديل :
الخميس