الحديدي في حديث لـ الرأي: خطة للتدخل فـي السوق لمنع تلاعب تجار تجزئة

الحديدي في حديث لـ الرأي: خطة للتدخل فـي السوق لمنع تلاعب تجار تجزئة

تاريخ النشر : الأحد 12:00 9-3-2008
No Image
الحديدي في حديث لـ الرأي: خطة للتدخل فـي السوق لمنع تلاعب تجار تجزئة

حوار: رانيا الهندي - قال وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي أن الوزارة ستفرغ من اعداد قانون جديد للغرف التجارية قبل بداية نيسان المقبل ليكون مزيجا بين قانون الغرف التجارية الموضوع في العام 2003 ومشروعي القانونين اللذين قدما مؤخرا من غرفتي تجارة الأردن وعمان وأضاف الوزير الحديدي في مقابلة خاصة لـ   الرأي   أن القانون الجديد سيضم قطاعات جديدة غير مشمولة في القانون السابق منها البنوك، شركات تكنولوجيا المعلومات، قطاع المحاماة وغيرها من القطاعات الأخرى.
وبين المهندس الحديدي أن العمل جار حاليا على إعداد قانون جديد للاستثمار يكون إصداره متوافقا ومتزامنا مع قانون ضريبة الدخل، موضحا أن الشهور القليلة القادمة ستشهد إطارا جديدا لتوحيد عمل المؤسسات الاقتصادية بهدف تنسيق السياسات الاستثمارية وتطوير البيئة الاستثمارية.
وبين أن حالة   الانفلات   التي تعاني منها الأسواق إن وجدت مردها إلى بعض تجار التجزئة والثقافة الاستهلاكية الخاطئة عند المواطنين مشيرا إلى أن الوزارة بالتعاون مع جمعية حماية المستهلك وغرفتي تجارة وصناعة الأردن بصدد إصدار نشرات أسبوعية استرشادية للأسعار السلع وأشار إلى أن المفاوضات مع الجانب التركي بشأن توقيع اتفاقية تجارة حرة قد وصلت إلى مراحل متقدمة، وقال    نسعى لتأخير الاتفاقية لحين التوصل لاتفاق متوازن يحقق المصلحة الوطنية بالدرجة الأولى  .
وشدد الوزير الحديدي على أهمية ودور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية ، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد إعداد وإصدار تعليمات بشأن الحوار بين الحكومة والفعاليات الاقتصادية المؤثرة والمتأثرة بالقرارات الاقتصادية للأخذ بوجهة النظر   الأخرى   قبل إعداد أي قانون أو نظام . وفيما يلي نص المقابلة

الرأي: تسلمتم الخميس الماضي نسختين من قانون الغرف التجارية من قبل غرفتي تجارة الأردن وعمان، في إشارة واضحة لإخفاق القطاع التجاري في التوصل لصيغة توافقية حول بعض بنود القانون، هل لديكم تصور واضح للقانون الذي تعتزمون إصداره؟
م.الحديدي :أعد قانون الغرف التجارية في العام 2003 ومنذ ذلك الوقت وللآن وقع وزراء الصناعة والتجارة في   مطب   هذا القانون، فهنالك اختلاف كبير بين أعضاء غرفة تجارة عمان وتجارة الأردن حول بعض بنود القانون ومنها قضايا التمثيل النسبي، العضوية في غرفة تجارة الأردن، دور غرفة تجارة عمان، والغرف الموجودة في المحافظات وخاصة الصغيرة منها هل هي قائمة بدورها أم يجب تقليصها وتحويلها إلى مكاتب تمثيلية.
قبل ثلاثة أسابيع التقيت بأعضاء غرفتي تجارة الأردن وعمان وأكدت لهم خلال اللقاء أن العام 2008 سيكون عاما لانتخابات الغرف التجارية ، وطلبنا منهم إعداد مشروع قانون توافقي بين كافة الأطراف على أن يسلم لوزارة الصناعة والتجارة بداية آذار الجاري، على أن يتم تفويضي بإعداد قانون جديد في حال عدم الإجماع على كافة بنود القانون، وهذا ما حصل لم تتوصل الأطراف المعنية لاتفاق يذكر فتم تقديم مشروعي قانونين.
ما سيحصل الآن إعداد قانون جديد للغرف التجارية سيتم الانتهاء منه قبل نيسان القادم، من خلال المزج والدمج بين قانون العام 2003 ومشروعي القانونين اللذين تم تقديمها للوزارة مؤخرا، وبالطبع لن نكون قادرين على التوفيق بين رغبات جميع الأطراف لكنني أؤكد أن القانون سيلبي المصلحة التجارية العامة.
هنالك مبادىء أساسية سيتم أخذها بعين الاعتبار عند إعداد مشروع القانون ومنها على سبيل المثال لا الحصر تنظيم كافة القطاعات التجارية دون استثناء تحت مظلة غرفة تجارة الأردن، كالبنوك، شركات تكنولوجيا المعلومات وغيرها من الشركات الكبرى التي تعاني من وجود فراغ كبير في هذا المجال.
الرأي: هنالك مطالب من القطاعين التجاري والصناعي بإيجاد اتحاد لغرف التجارة والصناعة هل ستأخذون هذا المقترح بعين الاعتبار عند إعداد هذا القانون؟
م.الحديدي: عند إجراء انتخابات الغرف الصناعية في العام 2003 بناء على القانون الذي تم إعداده في ذلك الوقت وجدنا تطورا إيجابيا جدا في أداء القطاع الصناعي ونضجا في التجربة مقارنة بسنوات سابقة. في جميع دول العالم هنالك مظلة واحدة تجمع بين غرف التجارة والصناعة تحت ما يسمى بـ  الاتحاد   وسنأخذها بعين الاعتبار إذا ما لاحظنا نضج تجربة القطاع التجاري بعد إجراء انتخابات غرف التجارة المتوقعة قبل نهاية العام الجاري.
الرأي: يشتكي العديد من المواطنين من حالة   انفلات   سواء في الأسعار أو في الرقابة على الأسواق، وما نشهده من تدخل من وزارة الصناعة والتجارة هو بمثابة   الفزعات   لماذا لا تضعون سياسة وآلية واضحة و محددة تضبطون فيها ما يحدث في الأسواق؟
م. الحديدي: لابد أن نعترف في البداية بوجود بعض الاختلالات والتلاعب من بعض تجار التجزئة، لكن لا يمكن القول أن هنالك   انفلات   بالأسعار، نعم هنالك ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الغذائية وفي مختلف دول العالم وليس في الأردن لوحده وبنسب تتجاوز 40%، في سنوات سابقة كانت الحكومة تشتري طن القمح بمئة دولار، في شهر تشرين ثاني العام الماضي اشترت الحكومة القمح بسعر 415 دولارا للطن، وفي الشهر الذي يليه بسعر 487 دولارا للطن وحاليا تزيد الأسعار عن 520 دولارا للطن الواحد، بمعنى أخر نتكلم عن ارتفاع فاتورة دعم القمح على الحكومة بمقدار 5 أضعاف خلال السنتين الماضيتين. وكلنا يعرف أسباب هذه الارتفاعات   الجنونية   من ارتفاع أسعار النفط، ضعف سعر صرف الدولار أمام العملات الأخرى، الجفاف الذي تعاني منه كل من استراليا والولايات المتحدة الأمريكية، رفع الدعم عن السلع الزراعية في دول الاتحاد الأوروبي .
منذ العام 1998 أي في العام الذي ألغيت فيه وزارة التموين انتهجنا سياسة تحرير السوق وأخضعناه لآليات العرض والطلب، حاليا نسعى لايجاد توازن في السوق من خلال تفعيل دور جمعية حماية المستهلك وتكثيف وسائل التوعية بضرورة تغيير النمط الاستهلاكي الذي نعتقد بضرورة تغييره لذلك ستتم مناقشة قانون حماية المستهلك في ديوان التشريع، كما بدأنا بالتوسع بسياسة الأسواق الاستهلاكية حيث سيتم خلال العام الحالي افتتاح 6 أسواق جديدة بعد أن لمسنا نموا في عمليات البيع لدى هذه الأسواق لتصل إلى 11 مليون دينار خلال الشهرين الماضيين مقارنة بذات الفترة من العام الماضي إلى جانب التوسع في السيارات التابعة للمؤسسة الاستهلاكية في المحافظات. تعمل الحكومة على توفير جميع المواد التموينية الأساسية والضرورية للمواطنين خاصة ذوي الدخل المحدود وذلك من خلال أسواق المؤسستين الاستهلاكية والمدنية المنتشرة في جميع مناطق المملكة والتي تفتح أبوابها لجميع المواطنين الأردنيين وتقوم بتأمين المواد الضرورية وبأسعار مناسبة. ووضعنا استراتيجية للرقابة على الأسواق منذ نهاية العام الماضي تتضمن رفد الجهاز الرقابي بموارد بشرية (13 ) مراقبا من ذوي الكفاءات المهنية ورفع خبراتهم من خلال إخضاعهم لدورات تستند على المنهج العلمي في الرقابة وتستمر فترة تتراوح ما بين أسبوع إلى 10 أيام. الوزارة بصدد إصدار نشرات أسبوعية للسلع الاسترشادية بالتعاون مع جمعية حماية المستهلك وغرفتي تجارة وصناعة الأردن حيث سيتم من خلال هذه النشرات التي ستنشر في الصحف اعتبارا من هذا الأسبوع أو الأسبوع الذي يليه وضع أسعار البيع بالجملة ( من تجار الجملة إلى تجار التجزئة)
لدى وزارة الصناعة والتجارة خطط متكاملة للتعامل مع السوق والتدخل باستمرار لحماية مصالح المواطنين من ذوي الدخول المتدنية و المحدودة من خلال مراقبة المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية والضرورية لدى المستوردين و التجار والتأكد من كفاية المخزون لمدة ( 3- 6 ) شهور على الأقل وانه لا يوجد نقص في كمية عرض أي سلعه في الأسواق يؤدي إلى رفع أسعارها .
وتقوم الوزارة بعمل حملات رقابية و مكثفة على مختلف القطاعات التجارية من خلال مراقبي الأسواق الذين يقيمون بجولات تفتيشية صباحية ومسائية للتأكد من التزام التجار بقانون الصناعة والتجارة رقم (18 ) لسنة ( 1998 ) والتعليمات الصادرة من حيث ضرورة إعلان الأسعار على جميع السلع المعروضة للبيع والتقيد بالبيع حسب الأسعار المعلنة و التأكد من عدم وجود أي احتكار لأي مادة أساسية أو الإخلال بقوانين المنافسة ويتم اتخاذ و اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين كما وان الوزارة تقوم باستقبال عدد من شكاوى المواطنين حول عدم تقيد التجار والتأكد من صحة هذه الشكاوى فور ورودها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين ، كما قامت الحكومة بإنشاء أسواق شعبية دائمة في مختلف مناطق المملكة وذلك ليتم البيع في هذه الأسواق للمواطنين بأسعار مناسبة خاصة الخضار والفواكه بحيث يتم التوريد لهذه الأسواق من المزرعة مباشره دون تدخل الوسطاء .
الرأي: أعلنتم في وقت سابق عن نية الحكومة إعداد قانون جديد للاستثمار، أين وصلتم في ذلك؟ وماذا بشأن مشروع القانون المعروض حاليا أمام مجلس الأمة؟
م.الحديدي: هنالك 3 قوانين للاستثمار معمول بها حاليا، الأول قانون العام 1995 بعض بنوده عاملة فقط، القانون المؤقت لعام 2003 ومشروع قانون الاستثمار الذي أعد في العام الماضي وتم إرساله إلى مجلس الأمة لمناقشته. لكن اللجان المالية والاقتصادية في مجلسي النواب والأعيان أوصت بضرورة إعادة النظر بمشروع القانون على أن يكون إصداره متزامنا ومتوافقا مع قانون الضريبة، وهذا ما رأته الحكومة عين الصواب فلا يمكن وضع قانون للاستثمار دون أي يكون هنالك قانون للضريبة يتم من خلالهما تحقيق مصلحة الاستثمار حاليا نعد المبادىء الأساسية لقانون الاستثمار بحيث تراعي الظروف والتطورات التي يمر بها الاقتصاد الأردني وبشكل يساعد على جذب استثمارات جديدة إضافة تطوير الثقافة الاستثمارية عند موظفي القطاع العام لتلبية احتياجات المستثمر في مرحلة ما بعد إقامة استثماراته بالأردن
فزيادة معدلات النمو الاقتصادي تتم من خلال زيادة الاستثمارات الأجنبية والعربية وإقامة مشاريع اقتصادية تعمل على زيادة النمو الاقتصادي و خلق فرص عمل للأيدي العاملة الاردنية . كما يؤدي الى خلق جو من التنافس الحر بين المؤسسات المنتجة و المستوردة للسلع المختلفة مما يؤدي الى ايجاد سلع منافسة في الجودة والأسعار . كما ستؤدي الى زيادة الإيرادات الى خزينة الدولة مما يمكن الحكومة من زيادة الخدمات التي تقدمها للمواطنين مما ينعكس ذلك على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين . وفي ذات الاطار فان زيادة حجم النمو الاقتصادي للاستثمارات المحلية من خلال زيادة الصادرات الوطنية و فتح اسواق خارجية سوف يؤدي الى مضاعفة النمو الاقتصادي لمؤسسات القطاع الخاص ، الامر الذي سيؤدي الى تحسين الوضع الاقتصادي للعاملين في هذه المؤسسات وينعكس اثر ذلك على المستوى الوطني للمملكة .
الرأي: في العام 2005 وضعت الأجندة الوطنية توصياتها بشأن توحيد المؤسسات الاقتصادية تحت مظلة واحدة، لكن هذه التوصية لم تنفذ رغم أهميتها، هل تعتزمون إحياء هذا التوجه مجددا؟
م.الحديدي: أوصت الأجندة بإنشاء الهيئة الأردنية لتنمية البيئة الاستثمارية والأنشطة الاقتصادية، تعنى بتطوير السياسة الاستثمارية في المملكة من خلال دمج الهيئة ومؤسسة تشجيع الاستثمار والمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية ومؤسسة المدن الصناعية الاردنية ومؤسسة المناطق الحرة لتعمل تحت مظلة واحدة تجمع كل هذه الهيئات التنموية في ذلك الوقت لم يلق هذا الاقتراح الاجماع من قبل كافة القطاعات والمؤسسات ذات العلاقة، لذا نعمل حاليا على إحياء هذا الطرح والعمل بشكل جاد لتوحيد جهود الاستثمار في المملكة ، وقريبا سيتم الاعلان عن التفاصيل المتعلقة بمثل هذا التوجه.
الرأي: تسعى الحكومة لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع تركيا، رغم وجود العديد من الأصوات المناوئة لهذه الاتفاقية من القطاع الصناعي الأردني، الذي يرى بوجود تأثيرات سلبية لهذه الاتفاقية، هل ستعمدون إلى إعادة النظر بتوقيع هذه الاتفاقية؟
م.الحديدي: في مفاوضتنا مع الجانب التركي وصلنا لمراحل متقدمة لتوقيع اتفاق تجارة حرة بين البلدين، الحكومة تنظر لاتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها أو تعتزم توقيعها في المستقبل القريب من منظور شامل، لا تنظر إلى حسابات الربح والخسارة الآنية والمؤقتة، بل الى ما هو متوقع مستقبلا، فلو نظرنا إلى الفائدة التي جنتها مصر بعد توقيع اتفاقية تجارة حرة مع تركيا لوجدنا أنها خلال عام واحد استقطبت استثمارات مباشرة تركية وصلت قيمتها إلى 250 مليون دولار.ناهيك عن الاستفادة من تراكمية المنشأ عند التصدير لدول الاتحاد الأوروبي ولا يمكن أن ننسى أهمية الاتفاقية مع الجانب التركي تمهيدا لإقامة منطقة تجارة حرة أورو-متوسطية بحلول عام 2010 نسعى إلى توسيع آفاق القاعدة الصناعية من خلال توقيع الاتفاقيات المماثلة على أن لا تضر أو تخل بالصناعات الوطنية، لذا ما نحاول عمله حاليا هو تأخير توقيع الاتفاقية وتحسين شروطها الى أن ننتهي من اتفاقية متوازنة تحقق مصلحتنا الوطنية.
الرأي :إذن هل سيتم التوقيع على الاتفاقية خلال العام الحالي؟
م.الحديدي: لم يوضع تاريخ محدد لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع تركيا، فقد تكون خلال العام الحالي أو خلال الشهر القادم المهم أن نصل إلى اتفاق متوازن كما قلت سابقا يضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
الرأي :عربيا وقعتم العديد من الاتفاقيات مع دول عربية مختلفة والآن انتم بصدد توقيع اتفاقية تكامل اقتصادي مع دول مجلس التعاون الخليجي، متى سيتم الاعلان عن هذه الاتفاقية وهل تعتقدون ان الاتفاقيات التجارية الثنائية هي بديل لمنطقة التجارة الحرة? م. الحديدي: بسبب خصوصية العلاقة التي تربط المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة والتي يحرص جلالة الملك عبدالله الثاني مع إخوانه من قادة هذه الدول على تنميتها وتعزيزها، لهذا تم إعداد مشروع هذه الاتفاقية التي تهدف إلى تعزيز وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي من خلال وضع أطر وقواعد تنسجم مع التطورات الاقتصادية على المستويين العربي والعالمي، وتوفر بيئة جاذبة للتجارة والاستثمار تؤدي إلى إيجاد روابط متينة بين رجال الأعمال في الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، هذا بالإضافة إلى أن الميزان التجاري بين الأردن ودول المجلس ما يقارب (4) مليار دولار في عام 2006 مشكلا ما نسبته 75% من التبادل مع العالم العربي، وتم إرسال مشروع هذه الاتفاقية إلى الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي للدراسة وبيان الرأي حولها، وقد وصلتنا إشارات أولية من قبل الأمانة العامة لدول المجلس ترحيبهم بتوقيع اتفاقية تجارة حرة جماعية مع الاردن مشابهه للموقع مع هذه الدول على المستوى الثنائي، الا اننا ما زلنا نتحاور مع الاخوة في مجلس التعاون الخليجي وعلى كافة المستويات للتوصل الى قناعة مشتركة بان المشروع الاردني المقدم هو ما نتمناه على صعيد تطوير العلاقات الاقتصادية بشكل شامل مع دول مجلس التعاون الخليجي بصورة متميزة وأكثر تطورا عن اتفاقية التجارة الحرة وفي حال تم التوقيع عليها لن تلغى الثنائية وإنما يتم تعليق العمل بها في حال دخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ.
الرأي :دلت مؤشرات حركة التبادل التجاري بين الأردن والعراق على تراجع هذه الحركة بين البلدين في الآونة الأخيرة، رغم ما يتمتع به هذا السوق من قوة استيعابية واسعة للمنتجات الأردنية، الى اين وصل اتفاق التجارة الحرة بين البلدين وما هي خططكم كوزارة صناعة وتجارة لتعظيم الاستفادة من هذه السوق?م.الحديدي : في الحقيقة عند النظر الى ارقام الصادرات الاردنية الى العراق الشقيق نرى انها في ازدياد ولا تراجع فيها خلال الاعوام من (2001-2006) اما بخصوص الاستيراد حقيقة نرى تراجعا كبيرا في الارقام والسبب توقف استيراد النفط من العراق بسبب الاوضاع الامنية غير المستقرة التي تؤثر على ذلك، ورغم ذلك فالوزارة تعمل على ترجمة التوجهات الحكومية نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين الشقيقين، من خلال تكثيف اللقاءات بين المسؤولين الرسميين وعلى كافة المستويات وتشجيع فعاليات القطاع الخاص في البلدين للقيام بالجهد ذاته كشركاء للحكومة في تحقيق التطوير في العلاقات الاقتصادية، بما في ذلك إنشاء لجنة عليا مشتركة اردنية عراقية في عام 2004 والتي تم فيها انشاء (10) لجان قطاعية متخصصة في عدد من المجالات الوزراء من الجانبين، منها لجنة تشجيع الاستثمار ولجنة التجارة، وهذه اللجنة العليا وما تضمه من لجان قطاعية متخصصة تعتبر الآلية التي تحكم عمل الإطار الهيكلي للتعاون بين البلدين كما ان الوزارة قد قدمت للجانب العراقي مشروع اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة لتشكل الإطار القانوني الجديد تتناسب مع المستجدات التي تحدث في القطر العراقي الشقيق بهدف تنمية وتعزيز التبادل التجاري بينهما.
الرأي : بعد المباحثات التي تمت في مصر حول السماح بتسجيل الادوية الاردنية هناك، كيف سيتم تأهيل هذه الصناعات بعد التسهيلات التي منحت لها وسمحت بفتح شراكات واسعة في هذا المجال ? م.الحديدي : ان هذا الملف مهم بالنسبة للاقتصاد الوطني، والصادرات الاردنية من الدواء ومحضرات الصيدلة بلغت في عام 2006 ما قيمته (210) مليون دينار وفي عام 2007 (300) مليون دينار بنمو بلغ 42% وهذا الرقم بازدياد نظرا لما تتمتع به الصناعة الدوائية الاردنية بسمعية طيبة على المستوى العالمي ، وبالتالي هذه الصناعة مؤهلة بدرجة كافية لتتمكن من المنافسة في السوق العالمي ولكن المشكلة التي كانت تواجه صادرات المملكة من الدواء الى السوق المصري هي مشكلة فنية من قبل الاجهزة المصرية المختصة متعلقة بطول اجراءات تسجيل وتسعير الدواء لديهم ولكن تبني هذا الملف من قبل الجانب الاردني وعلى اعلى المستويات وبالتعاون الصادق مع الاخوة المصريين استطعنا التغلب على كثير من الصعوبات التي كانت تواجه هذا الملف، ونحن في الوزارة وبالتعاون مع وزارة الصحة والمؤسسات التابعة لها والاتحاد الاردني لمنتجي الادوية نتابع ما تم الاتفاق عليه مع الاشقاء المصريين بخصوص هذا الملف الهام لنا.
الرأي : ما هي توقعاتكم لمستقبل الصادرات الوطنية والمستوردات خلال السنوات القادمة وهل هناك إجراءات حكومية لضبط العجز التجاري مع بعض الدول؟
م.الحديدي : إن الصادرات الأردنية في نمو متزايد خلال السنوات الماضية في ضوء الانفتاح الاقتصادي للمملكة وارتباط الأردن بعدد من اتفاقيات التجارة الحرة التي توفر نفاذا الى أسواق مختلفة من العالم ضمن ترتيبات وافضليات تجارية تمكن المنتجات الأردنية من الدخول الى الأسواق العربية والأمريكية والأوروبية معفاة من الرسوم الجمركية، لقد حققت الصادرات الوطنية نموا بنسبة 13% خلال العام 2006 مقارنة بالعام 2005، ونمت الصادرات الوطنية بنسبة 5ر8 % خلال عام 2007 مقارنة بعام 2006 .
وبطبيعة الحال ونتيجة للانفتاح الاقتصادي والتجاري للمملكة فهناك تزايد ملحوظ في الاستيراد من بعض الدول الامر الذي يرفع من العجز في الميزان التجاري الى جانب استيراد المملكة للنفط، ونعمل حاليا على التباحث مع عدد من الشركاء التجاريين في المناطق الجغرافية المختلفة لغرض فتح أسواق جديدة للمنتجات والخدمات الأردنية، بما يساهم في التنويع في نوعية الصادرات الأردنية والأسواق التصديرية. ومن جانب آخر، تعمل الوزارة ومن خلال المؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية على وضع البرامج الكفيلة بتوفير الدعم الفني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لرفع كفاءة انتاجها وتنافسيتها في الأسواق المحلية والتصديرية الى جانب برامج الترويج للمنتجات والخدمات الأردنية.
الرأي : ظهرت في الاونة الاخيرة شكاوى عديدة من مستثمرين في المناطق الصناعية المؤهلة بسبب اجراءات حكومية وصفت بانها غير عادلة مما دفع البعض منهم بالتهديد لتصفية ستثماراتهم في المملكة واقامتها في الخارج ماهو ردكم على ذلك؟
م.الحديدي : قامت الحكومة الاردنية بتعديل البروتوكول الخاص بالمناطق الصناعية المؤهلة بناء على عدة طلبات مقدمة من المستثمرين حيث تم البدء بالعمل في النظام الجديد اعتبارا من 1 /7 /2007 وتم تطبيق شروط البروتوكول المعدل وملحقاته وهذا ما تنص عليه الاتفاقية ظهرت عدة مخاوف من قبل المصانع حيث تنص الاتفاقية المعدلة على وجود عقاب في حال عدم التمكن من تحقيق النسبة علما بان النظام الحالي المعدل معمول به أكثر من سنتين متتاليتين في مصر وانه لاقى نجاحا في خدمة المصانع وتسهيل عملية التصنيع والتصدير لهذه المصانع. تم الاعتراض على البروتوكول المعدل كونه لا يوجد به "CARRY OVER " للمدخلات الاسرائيلية حيث يتوجب على المصانع ان تستعمل كافة فواتير الواردات الاسرائيلية ضمن فاتورة الربع المعمول به كما يتوجب على المصانع مراقبة صادراتها ووارداتها من اسرائيل من اجل الحفاظ على النسبة الاسرائيلية مقارنة الى الصادرات لنفس الربع. وعلى ضــــــــوء هــــذا الاعتراض قامـــــــــــت الحكومة الاردنية بتوجيه رسالة خطية الى الجانب الاخر لغايات المطالبـــــة بعملية ال "CARRY OVER ".
وكذلك العمل على تخفيض الكلفة واتخاذ اليات لتشجيع تشغيل الاردنيين في هذه المناطق مما يزيد ويعظم الفائدة منها.
الرأي :بالنسبة للعمالة الأردنية العاملة في هذه المناطق هل توجد خطط تهدف الى تحسين ظروفهم في العمل من حيث الأجور المتدنية وساعات العمل الطويلة؟
م.الحديدي : حققت المناطق الصناعية المؤهلة منذ نشأتها حتى الان العديد من فرص العمل في وجه العمالة المحلية حيث تقوم بتشغيل ما لا يقل عن 17 الف عامل في مختلف الوظائف والمجالات بدءا بالعمالة العادية ونهاية بمدراء مصانع او مدراء عامين لهذه الشركات.
وتاثرت المناطق الصناعية المؤهلة بما تم نشره في جريدة NEWYORK TIMES حول وضع العمالة في الاردن وتحديدا المناطق الصناعية المؤهلة على ضوء التقرير المقدم من NLC (لجنة العمل الوطنية الامريكية ) حيث كان تأثير هذا التقرير واضحا من خلال امتناع او تخفيض بعض الشركات المستوردة من طلبات الشراء المقدمة الى المصانع المتواجدة في الاردن . وعلى ضوء هذا التقرير قامت وزارة العمل باتخاذ اجراءات مشددة ووقائية على كافة المشاكل المتعلقة بالعمالة لحلها وتصويبها وفقا لقانون العمل الاردني وللمعايير الدولية وتم كذلك وضع خطة عمل متكاملة لتحسين ظروف العمل والرقابة على زيادة تشغيل الاردنيين يتم تنفيذها على مراحل.
الرأي : كيف تقيمون أداء القطاع الخاص المحلي الذي عرف بتشعبه وضعفه في المساهمة في الأداء الاقتصادي و هل توجد برامج لتفعيل أدائه؟
م.الحديدي: نحن بصدد وضع وإعداد تعليمات للحوار بين الصناعة والتجارة وفعاليات القطاع الخاص ، فأي قرار او قانون أو نظام ستقوم الوزارة بإعداده ستقوم بأخذ رأي الفعاليات الاقتصادية فيه من خلال نشر مسودة أولية منه على موقع الوزارة الالكتروني، ويعطى لكافة القطاعات المؤثرة والمتأثرة بهذه القرارات الوقت الكافي للتعليق وإبداء الرأي والملاحظة بشأنها أن القطاع الخاص شريك أساسي في عملية التنمية الاقتصادية و يسير جنباً إلى جنب مع القطاع العام سواء في عقد الاتفاقيات الاقتصادية التي وقعتها الحكومة أو في وضع التشريعات أو تعديل بعضها وان الحكومة لا تعمل بمعزل عن القطاع الخاص حيث بالمحصلة فإن الجهود الدؤوبة للحكومة هي لمصلحة القطاع الخاص لتمكينه من الازدهار والنجاح بما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني لمساهمته في حل مشكلتي الفقر والبطالة عن طريق توفير فرص عمل وزيادة الصادرات الوطنية. كما إن عملية التخصص لكي يعطي كل طرف أقصى ما لديه من جهود لخدمة القطاع الذي يمثله لا يعتبر تشعباً فالقطاع التجاري والقطاع الصناعي يكمل كل منهما الآخر وهناك في الأردن مؤسسات المجتمع المحلي التي تضم كلا القطاعين مثل جمعية رجال الأعمال وغيرها والتي يشارك بها رجال الأعمال من صناعيين و تجاريين وفي جميع المحافل المحلية والإقليمية والدولية وهم يمثلون مصالح الصناعيين والتجاريين معاً.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }