محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

حماس الداخل.. نضج أوضح واقتراب من الأهداف الوطنية

حماس الداخل.. نضج أوضح واقتراب من الأهداف الوطنية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

تستطيع حماس الان ان تنزل عن الشجرة فأمامها فرصة حيث يعاد ترتيب الاوراق وترتيب البيت الفلسطيني وسط انتباه دولي فيه دعم للتوجهات الجديدة التي هي رهن التقاط القوى الفلسطينية المختلفة الوطنية والاسلامية.

الفرصة متاحة الان فهناك تحولات حقيقية على الوضع الفلسطيني بعد رحيل الرئيس عرفات اذ ترغب اطراف دولية عديدة ان يتحرك الوضع في الشرق الاوسط بعد ارتهان طال كانت اسرائيل ومؤيدوها في البيت الابيض وراء ذلك بحكم ظروف ذاتية فلسطينية (رحيل الرئيس) وموضوعية اقليمية ودولية فأن مستجدات ستظهر بدأت تأخذ تأثيرها.. وحتى لا تضيع الفرصة مرة اخرى من القوى الفلسطينية التي لا يجوز ان تستمر في الاشتباك او التخاصم على شعارات او محاولة تسمية الصبي قبل الحمل وحتى لا يواصل شارون الذي بدأ بقول «آخ» في لعبة العض على الاصابع.. الصيد في المياه الفلسطينية بالمزيد من تحريضها وجعلها تواصل الاستثمار في عنف عقيم باستعمال العسكرة كوسيلة في المقاومة، فان المطلوب ان ينضج الموقف في حماس لصالح انخراط حقيقي في العمل الفلسطيني الذي يجب ان يأخذ بمبدأ المرحلية والاستطاعة وتقدير ظروف الشعب الفلسطيني وقراءة لغة العالم ومواقفه.

لسنا بحاجة الى سوق المزيد من المبررات عن ضرورة تغيير حماس لمواقف قد نصفها بالتكتيكية ونحن ندعوها الى الانتظام في الصف الفلسطيني على قاعدة ان البرنامج هو صندوق الاقتراع فمن نال الاصوات الاكثر وجلس في موقع الاغلبية رسم البرنامج الذي يتحدد على ضوئه القبول او المعارضة.

الصوت الجديد المجرب الذي انطلق من حماس امس الاول وجاء على لسان احد قيادييها في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف يجب التوقف عنده واعراب جمله بدقة فهذا صوت يجب ان يمثل حماس مرحليا لأنه يضمن لموقفها الاستمرارية والتجسير مع الموقف العام الفلسطيني ويقطع الطريق على رغبة شارون الدموية في استمرار تصفية عناصرها وقياداتها ويوقف ايضا التداعيات العالمية المتأثرة بحرب اميركا على ما يسمى بالارهاب في وضع حماس في قائمة الفصائل المحظورة.

حالة الفلسطيني القاسية تستدعي بروز قيادات شجاعة ومؤمنة بارادة الشعب الفلسطيني ومدركة انه ليس بالصدام وحده يمكن البقاء فهناك اكثر من اسلوب ولذا جاء النص القرآني يجيز التولي في حالتين «الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة» أليست دعوة الشيخ حسن يوسف هي من هذا القبيل المشروع.

حماس في الضفة الغربية اكثر نضجا في تجربة الصدام مع الاحتلال الجاثم على كل مساحة الضفة الغربية وهي اكثر قدرة على فهم التداعيات رغم ان ثقل حماس الحقيقي هو في غزة.. وعلى حماس داخل الارض المحتلة ان تنظر الى ان المرحلة هي مرحلة تحرر وطني وان الاهداف الممكنة هي التي يجمع عليها الشعب الفلسطيني وتساعده في الخروج من مأزق الفناء والاقتلاع وتبديد قدراته وقتل كوادره وقيادته، وعليها ان تدرك ايضا ان السيناريوهات الخارجية وشعاراتها واهدافها المكلفة الكبيرة التي ترفعها بعض العواصم والقيادات في المنافي هي شعارات مكلفة قد لا يقوى الشعب الفلسطيني على دفع كلفتها.. اذ لم يعد ممكنا القتال الى اخر فلسطيني بشعار يريد اصحابه الادعاء بانتصار الاسلام وتحرير بيت المقدس لان لذلك كلفة لا يجوز ان يدفعها الشعب الفلسطيني الذي ما زال بامكانه ان يمسك الخيط وان يخرج من المأزق فله قيادات وطنية واسلامية واعية وهو لا يبحث عن عنوان ولا يريد ان تتحول صورته الى ما يشبه صورة الواقع العراقي الصعب حيث بورصة الموت!!

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress