لجأت بعض المؤسسات الى تحفيز الموظفين بطريقة التعزيزات الايجابية وذلك عن طريق استخدام الحوافز المالية وعلى الرغم من ان هذه الطريقة جيدة وافضل من اللجوء الى التعزيزات السلبية والتي كانت متبعة سابقا ولا زالت اثارها موجودة في بعض المؤسسات وهي استخدام العقوبة والخوف من ايقاع العقوبة على الموظف في حالة التقصير او قلة الانتاج، ولكن اعتقد بان الاكثر قوة في تحفيز الموظفين على العمل هو عن طريق النمو الشخصي اذ بمساعدة الموظفين على النمو وتوسيع مدارك شخصياتهم ورفع مقاييسهم عن طريق اشراكهم بدورات وورشات عمل داخلية وخارجية ومساعدتهم على اكمال دراستهم الاكاديمية وتشجيع عمل اللجان الاجتماعية والرياضية (المؤسسات الموازية) وعمل الرحلات وحفلات التعارف وعمل المباريات التنافسية بين الاقسام واقامة الايام التطوعية واشراك الموظفين في صنع القرارات، وكل ذلك يعزز شعور الموظف بانتمائه الى المؤسسة التي يعمل بها ويصبح جزءا منها ولا ننسى مساعدة الموظف في حالة اصابته مكروه وعند انتهاء خدمة الموظف من المؤسسة يجب تكريمه وعمل حفلة بسيطة ليشعر انه كان جزءا مهما وان مؤسسته تحترمه حتى ولو ترك بعد خدمة طويلة.
ولكن عملية توزيع جزء من دخل المؤسسة بشكل روتيني وتوزيعها بطريقة متساوية على جميع الموظفين وبغض النظر عن التميز فانها تفقد خاصيتها ومن الافضل عدم تسميتها حوافز لانها ستصبح تحصيل حاصل وهذا التوقع سيقضي على قوة الاندفاع والتميز في العمل ولن تحقق اي تغييرات في سلوك الموظفين او اشباع رغباتهم في التمييز بالعمل، وان «ادارة الحوافز» في المؤسسات اصبح عبارة عن علم قائم بذاته وله نظرياته ويقاس بعدة طرق وهل تم الاستفادة من هذا النظام في توزيع الحوافز ام لا وما هي الطرق الافضل في تحفيز العاملين على زيادة الانتاج وانها تختلف من مؤسسسة الى اخرى وذلك حسب طبيعة النشاط الذي تقوم به.
وفي كتب التحفيز يتم التذكير في قصة المدير الجديد الذي استلم مؤسسة وفي اول يوم حضر به الى تلك المؤسسة طلب اجتماع بجميع الموظفين ورحب بهم وقال لهم بمناسبة تعيني مديرا قررت القيام برحلة الى جميع الموظفين وزوجاتهم بالطائرة خارج البلاد في نهاية الاسبوع من صباح يوم الاربعاء ولغاية مساء يوم الجمعة، صفق الجميع وفرحوا بهذا القرار، ولكن قال لهم المدير الجديد بشرط ان يتم انهاء جميع الاعمال الموكلة لكم وتحضير الطلبيات المطلوبة قبل بدء الرحلة.. وافق الجميع وزادوا من انتاجهم.. وفعلا تم انهاء وتجهيز جميع الاعمال مساء يوم الاثنين وقبل الموعد المحدد لذلك... السبب في ذلك قوة الحافز.