توضيح من المجلس الاعلى للاسكان

توضيح من المجلس الاعلى للاسكان

سعادة الاستاذ عبدالوهاب زغيلات المحترم رئيس تحرير جريدة الرأي تحية طيبة وبعد، اود ايضاح بعض القضايا بخصوص مقالة الاستاذ فخري قعوار في زاوية «شيء ما» عدد رقم 1260 بتاريخ 1/11/2004 والتي جاءت تحت عنوان محاربة التكاثر، في جريدة الرأي الغراء. بداية اود شكر الاستاذ فخري قعوار لتناوله هذا الموضوع الهام والحيوي وهذا ليس بغريب على الاستاذ، فزاويته محط اهتمام الجميع كونها تتعامل في الغالب مع قضايا وطنية مهمة، وقد سبق للاستاذ فخري ان تناول الموضوع السكاني في جريدة الرأي بتاريخ 14/10/2004 بعنوان النشرة السكانية وحول مقالة محاربة التكاثر اود توضيح ما يلي: اولاً: تعلمون ان الزيادة الطبيعية السكانية هي الفرق بين معدل المواليد ومعدل الوفيات وبالتالي فانه من الطبيعي ان نتحدث عن انخفاض تدريجي لمعدل الخصوبة الكلية حيث بحمدالله وبالمستوى الطبي الموجود في الاردن لا نلمس زيادة في معدل الوفيات مع ان معدل الوفيات في الاردن هو اقل منه في الدول المتقدمة وهذا لا يعني اننا متفوقون على الدول المتقدمة طبياً بل لطبيعة الهرم السكاني المختلف اذ تشكل القاعدة الهرمية غالبية سكان الاردن يعني ان المجتمع الاردني مجتمع فتي والمجتمع الغربي مجتمع هرم. ومتوسط سني الحياة المتوقع هي اكبر في الدول المتقدمة. وقد اوردت هذا التوضيح بخصوص معدل الوفيات للتوضيح ان بقاءه بنفس النسبة او الزيادة الطفيفة عليه لا يعني خللاً في المؤشرات الصحية. ثانياً: ان اسباب الانخفاض كثيرة وقد اوردت سعادتك اكثرها ونتفق جميعاً عليها ولا خلاف عليها ولكن كلها تقود الى خفض نسبة الخصوبة الكلية. وهذا لا يأتي الا من خلال وعي المواطن لمصلحته الذاتية ولأسرته والحقيقة بان التكرار في الحمل والولادة دون مباعدة وتفعيل الحرية «المطلقة» في التكاثر كما سميته له انعكاساته السلبية الكثيرة على مستوى الفرد والاسرة والمجتمع. ثالثاً: لا شك ان التقدم في هذا الموضوع هو حصيلة جهد مميز من كل الجهات ذات العلاقة اضافة الى كونه حاجة فردية واسرية، ولكن لا يزال هناك العديد ممن لا يعتبرونه ضمن اولوياتهم وتحديداً بعض الاساتذة كتاب الاعمدة وهذا ليس نقداً بل توجه لكل طاقاتنا الادبية والصحفية ان تساهم في هذا الجهد الوطني وان تكون الرافد الاساسي لمحور التثقيف وتغير السلوك. ارجو ان اكون قد اوضحت ما كان يستدعي التوضيح راجياً ان تكون تجسيداً للعلاقة القوية والفعّالة بيننا. وتفضلوا بقبول فائق فائق الاحترام والتقدير