الجامعات الخاصة
12:00 1-11-2004
آخر تعديل :
الاثنين
الجامعات الخاصة
في الاردن اكثر من عشر جامعات خاصة انشأها الاردنيون من اموالهم وتقوم باستيعاب اكثر من خمسين الف طالب ما بين اردنيين وعرب واجانب ..
وقد اثبتت هذه الجامعات قدرتها على تلبية احتياجات الوطن والمواطنين بتأمين دراسة جادة في مختلف التخصصات والابحاث .. مما اكسبها سمعة حميدة في الداخل والخارج واستطاعت استقطاب الوف الطلبة من مختلف الاقطار العربية والاجنبية.
وقد ساهمت هذه الجامعات في توفير ملايين الدنانير التي كانت ستنفق في الخارج لتعليم الطلبة الاردنيين الذين كانوا سيغادرون البلاد للدراسة خارجها لو لم تكن هذه الجامعات موجودة .. بالاضافة لتوفير فرص العمل لآلاف العائلات والمواطنين وادخال اموال للبلاد لتغطية نفقات الطلبة العرب وغيرهم واقاربهم وزوارهم ..
وقد ساهم قانون الجامعات الذي كان ساري المفعول منذ سنة 1989، في تسهيل انشاء هذه الجامعات كما كان للشروط والاجراءات الواردة في القانون اثر كبير في الحفاظ على مستوى اكاديمي وعلمي جيد لخريجي هذه الجامعات ..
ولكن من المؤسف، ان هناك بعض التجاوزات التي حدثت في بعض هذه الجامعات قد جرى تضخيمها وتعميمها لتشمل الادعاء بأن هناك حاجة لاعادة النظر في القانون الساري المفعول وصدور قانون مؤقت رقم - 43 - لسنة 2001، يتضمن تدخلاً لا مبرر له في شؤون ملكية وادارة هذه الجامعات.
نحن لا نقول ان الدولة ممثلة بوزارة التعليم العالي لا شأن لها بهذه الجامعات ولكننا نقول ان وزارة التعليم العالي مسؤولة عن الناحية العلمية والاكاديمية والبحث العلمي والاشراف على المستوى التعليمي وتوفير الاحتياجات الضرورية لحسن سير الدراسة في الجامعات والمحافظة على مستوى جيد للتعليم فيها من حيث توفير الاساتذة والاماكن والمال اللازم لذلك.
اما التدخل في الملكية ونسبتها .. فذلك خارج عن نطاق اختصاص وزارة التعليم العالي..
لأن من المعلوم ان الجامعات مملوكة لشركات مؤسسة وموافق عليها من قبل وزارة التجارة والصناعة.
وقانون الشركات هو المختص ببيان نوع الشركة وادارتها ورأسمالها حسب احكام قانون الشركات ..
ولا يجوز لقانون الجامعات الخاصة ان يتضمن اي نص لا يتفق مع قانون الشركات او يعدله ..
والا حصل تناقض بين القوانين يدعو لارباك العملية التعليمية ويؤثر على استقرار وامان العملية التعليمية والقائمين عليها ..
ان الخبرات والتجارب الاردنية القانونية والاكاديمية والاستثمارية في مجال التعليم العالي تؤهل الاردن لأن يكون نموذجاً في هذا المجال .. واي تشريع جديد يخل بالمعادلة الصحيحة والمتوازنة القائمة يكون مردوده سلبياً ويؤدي لعدم الاستقرار والتأثير على هذه التجربة الناجحة ..
ولذلك فان المطلوب هو دعم هذه التجربة وتمكينها من الاستمرار.