بوش وبلير ووجه الشبه بينهما

بوش وبلير ووجه الشبه بينهما

تقول العرب في احد امثالها (شبيه الشيء منجذب اليه) وما ادري ولست اخال ادري كم هو وجه الشبه قريب بين رئيس الولايات المتحدة الاميركية جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، لدرجة انه اذا اصيب جورج بوش بالزكام في واشنطن عطس توني بلير في لندن. تشابه وصل حد التطابق في الخصائص والمواصفات ، يدفعهما حقدها على العرب والمسلمين من جهة ، والاستيلاء على خيرات الرافدين من جهة اخرى، والتي تؤكدها كل القرائن والاشكال والافعال الثبوتية التي يقومون بها في العراق. انصياع توني بلير وحكومته للرئيس بوش وبهذه السرعة بالموافقة على تحريك قوات بريطانية من محافظة البصرة الى مناطق ذات اغلبية سنيه تقع جنوب غرب بغداد، انما هو صورة من صور التشابه في التخطيط للابادة الجماعية التي يعد لها الاثنان معاً بوش وبلير وبطريقة لا تخطئها العين المجردة لشن حرب فوق الحرب التي شنت وبطريقة غير مسبوقة في الاستراتيجيات العسكرية كما يشير ضمنا رئيس الاركان البريطاني بقوله «ان نقل قوات بريطانية هو لحراسة مناطق قريبة من بغداد كي يتسنى للقوات الاميركية بالقيام - بعمل حاسم - ضد المقاومين العراقيين». اذن الرئيس بوش وشبيهه بلير يخططان لشن حرب يمكن تسميتها حرب الالغاء من التاريخ والجغرافيا وحتى المستقبل لاكثر من ثلاثين مدينة سنية في العراق وطمس اي دور لهم في مستقبل العراق السياسي، بعدما روضت قواتهم المحتلة الشيعة في الجنوب وفي النجف وكربلاء ومدينة الصدر و اتفقت مع ساستهم ومراجعهم الدينية على بيع اسلحتهم بثمن بخس من الدولارات والجلوس تحت الشجرة الاميركية والبريطانية لعل بوش وبلير يمنان عليهما باسقاط تفاحة الحكم في احضانهم. انها مسألة خطيرة يجب على العقلاء من الشيعة ان ينتبهوا لها و الا سيصبح حالهم كحال اهالي طرواده حينما سمحوا بدخول مفرزة معادية الى قلب مدينتهم ولكنهم كانوا يجهلون كل الجهل ما يحويه هيكل الحصان الخشبي. ولا اخال العراقيين من الشيعة يجهلون تاريخ بريطانيا الاستعماري الذي عبر عنه رئيس وزراء بريطانيا الاسبق «دزرائيلي» حينما قال (لا صداقات دائمة لا عداوات دائمة مصالح دائمة.