مقالات عدة نشرت في جريدة يومية واحدة بتاريخ 25/10/2004 تناولت الموضوع نفسه من قريب او بعيد، ولعل ما يجعلني اكتب الآن ليس رداً على ما قد ورد فيها او دفاعا عن جهة معنية وانما ما يمكن تصنيفه توضيحا وتأكيدا لنقاط ربما غابت عن كُتابها الكرام منطلقا في ذلك من مبدأ اعطاء الحق لاصحابه اولا واحتراما لاي وجهة نظر ابديت ثانيا وتكريما لخطى رشيدة ثالثا.
لقد تبنت الحكومة الرشيدة منذ تشكيلها خططا وبرامج لانجاز النقاط التي وردت في كتاب التكليف السامي خدمة للوطن والمواطن في ظل قيادته الحكيمة الواعية، ولان التعديل الوزاري انصب على الهدف لتحقيق تلك النقاط وترجمتها بدقة ودراية مدروسة فلا بد من ان نأخذ بالاهمية ما يلي:
أولاً: ان التعديل الوزاري لم يكن موجها لشخص بعينه فقد قام الوزراء كافة وبالاخص من قدموا استقالاتهم ومنذ الساعة الاولى من تشكيل الحكومة بواجباتهم التي اوكلت اليهم على اكمل وجه بجد ونشاط ملحوظ لدى الاوساط كافة.
ثانياً: لقد قام وزير التنمية السياسية السابق بالتمهيد للتنمية السياسية الحقيقية في الاردن ولا يعد خروجه في التعديل الوزاري انتقاصا له، فقد كان من حق الحكومة الرشيدة ان تأخذ بوجهات نظر اخرى تصب في هذا المجال وتثري الارضية التي اعدها الوزير السابق فهذا وحده يعد مفخرة له، وذكر لجميل صنعه وتذكير بجهوده التي لا ينكرها احد عليه.
ثالثاً: ان اعادة النظر في تسمية الوزارة وفصلها عن التطوير الاداري والاداء الحكومي على إعتبار ان التنمية السياسية ترتبط بالمجتمع وان التنمية الادارية خاصة بمسلكية الحكومة ما هو وارد في الرد على تساؤلات حول مصير التنمية السياسية بعد التعديل الوزاري المنشور في الجريدة نفسها بتاريخ 26/10/2004 وليس لاشغال الناس بمحور جديد.
رابعاً: ان اثارة قضية دخول وزراء جدد من ابناء الوزراء السابقين قد يكون فيها نوع من المراقبة اللئيمة، اذ يعني ذلك انه مهما كان لدى هؤلاء الوزراء من كفاية ودراية ومؤهلات وثقافة، وهم كذلك لا تؤهلهم من دخول الوزارة لانهم ابناء لوزراء سابقين فقط؟
خامساً: ان الحكم على الوزراء الجدد لانهم خلفوا وزراء سابقين بانهم قد يواجهون تحديا وربما يحتاجون لوقت طويل.
سادساً: لعل معايير الكفاءة والجغرافيا في التعديل الوزاري قد لا تغطي رغبات كل المحاور ولكن اضافتها الى معايير اخرى متنوعة تتناسب والوضع والوقت والتاريخ جاءت متناغمة تحقيقا للهدف الاسمى، ولان ارضاء الناس غاية لا تدرك.