السلطة تنهك من يخسرها!!
12:00 20-10-2004
آخر تعديل :
الأربعاء
السلطة تنهك من يخسرها!!
هذا مثل اصبح دارجا ومرددا، في القاموس السياسي الايطالي هذا القول المأثور قاله السياسي الايطالي المخضرم جوليو اندريوتي الذي بدأ حياته السياسية بعد الحرب العالمية الثانية وما زال يمارسها حتى يومنا هذا، شكل الحكومة 8 مرات وشغل عدة مناصب وزارية وهو الآن عين في مجلس الاعيان مدى الحياة حيث يوجد نظام ايطالي بتخصيص 7 مقاعد في مجلس الاعيان مدى الحياة لبعض الشخصيات السياسية وبدون انتخابات.
للعلم فقط مجلس الاعيان في ايطاليا منتخب مثل مجلس النواب، نعود للمقولة ومناسبتها منذ سئل اندريوتي في احدى المقابلات التلفزيونية اذا ما تعب بعد حياته السياسية الطويلة فأجاب قائلا: ان السلطة تنهك او تستهلك من يفتقدها او يخسرها او لا يملكها.
فأصبح هذا القول مثلا في القاموس السياسي الايطالي يردده الخاصة والعامة.
تذكرت هذا القول المأثور عندما طالعتنا الصحف اليومية صباح يوم الخميس 14/10/2004 عن لقاء جلالة الملك مع رؤساء الصحف اليومية وعن ان المرحلة القادمة ستشهد تغييرا في النخبة السياسية بحيث يأخذ الشباب فرصته.
التوجه الملكي نحو الشباب هو توجه نابع عن رؤيا حكيمة فاليوم يختلف عن الأمس والعصر هو عصر العلم والتكنولوجيا والمعرفة عصر السرعة!! ولغة مخاطبة الشباب وفهمهم تختلف عن لغة مخاطبة الأمس فآذان الشباب لا تسمع ولا تطرب لشعارات الامس!! وحاجات الشباب اليوم وتطلعاتهم واستيعابهم لتكنولوجيا العصر تختلف عن الأمس!! فكيف هو الحال والشباب في الاردن يشكل أغلبية السكان وهم بحاجة الى الرعاية وبحاجة الى حل مشاكلهم المتعلقة باحتياجات اليوم الكثيرة والمعقدة والمكلفة!! والاردن مليء بالشباب الواعي المثقف المتسلح بالمعرفة والتقنية المعاصرة!! فلماذا لا يأخذوا دورهم ويحلوا محل رجالات الأمس؟ لا أعرف شخصيا وزير المالية الحالي أبو حمور ولكنني سعدت عندما حاز على جائزة افضل وزير مالية فهو من الشباب وهناك اعداد كثيرة من الشباب في الاردن على مستوى ابو حمور، تطلعات جلالة الملك للمرحلة القادمة هي تطلعات القائد المدرك والمتفهم لحاجات العصر والمستقبل، ندعمها ونشجعها من أجل مستقبل أفضل لأجيالنا في الحاضر والمستقبل. أما الرواد فلا نستطيع الا ان نقول لهم الله يعطيكم العافية.
ان فقدان المنصب والكرسي متعب!! الا ان متطلبات الحياة وسنة التطوير والتحديث والمرحلة تتطلب التجديد والتحديث فكما قلنا لكل زمن دولة ورجال شئنا أم ابينا هذا هو زمن الشباب وعلى رأسهم جلالة الملك الشاب.