قد لا تفرق كثيرا عند اهل السلط ان عرض التلفاز الاردني مسلسل «الطريق الى كابول» او منع المنتج القطري بيعه، بقدر ما تفرق عندهم مأساة الطريق الى السلط واعني بذلك الاشارة الضوئية عند مثلث ضريح الشهيد وصفي التل ومفصل الفحيص وماحص.
فالاشارة وضعت عنوة وكل مهندسي الوطن اكدوا انها في موقع خطأ وتشكل كارثة مرورية ستسبب لا قدر الله هما ومصيبة ندعو الله ان لا تلحق الاذى بأحد فتصبح ارواح ودماء المواطنين في عنق الذي اقر هذا الامر.
وفي الاخبار ان رئيس بلدية السلط المهندس ماهر ابو السمن حذر من مغبة اقامة الاشارة عند النقطة المذكورة وابدى المجلس البلدي اعتراضه على ذلك واوضح في مذكرة قد تكون شديدة اللهجة العلاجات الاخرى غير الاشارة ومن بينها اقامة نفق متواضع اسفل الشارع الرئيسي او اعادة الفتحة السابقة قرب مسجد ابو خلف الا ان أحدا لم يعر مذكرته أي اهتمام.
والذاهب الى السلط يشعر دون ان يكون خبيرا هندسيا او متخصصا في شؤون السياقة والطرق ان وضع الاشارة خطأ خاصة انها لا يمكن ان تمنع كوابح الشاحنات والحافلات والسيارات «الهابطة» من علو الشارع وستقطع «لَنْصْ» - ان جاز التعبير - أو اندفاع المركبات المتجهة من السلط الى عمان عبر بوابة الفحيص الجديدة من موقع الاشارة الكارثية.
وغم محاولات الاشغال توسيع الشارع من الناحية اليمنى للنازل الا ان عيوبا واضحة للعيان بدت نتيجة وجود شوارع فرعية ودخلات لمنازل قريبة من الموقع، اضافة لوجود مناهل مرتفعة الشكل تركت دون تنظيم وترتيب يليق بانسيابية الشارع وشكله وهو بالتالي يشكل خطرا اضافيا لا يمكن السكوت او المرور عنه دون دق لناقوس الخطر.
الأمل ان يعاد النظر بقرار الاشارة رغم كل ما صرف من مبالغ لاقامة مشروع الاشارة!