هذا الزمان المقدس

هذا الزمان المقدس

بدأ الشهر الكريم رمضان، وبدأت في الوقت نفسه الحملة الاعلامية والثقافية عليه. تلك الحملة المتمثلة في المسلسلات والبرامج والمسابقات و«الفوازير» وضروب الثرثرة واللغو التي تعصف بقيم الاسلام عصفاً، وتعود بشهر القرآن العظيم من معنى مراجعة الذات واحياء مواتها وايقاظ عزائمها الى معنى ذهولها عن نفسها وغيبوبتها عن واقعها، واحاطتها بألوان التفاهات التي تشدها بعيداً عن هذا الواقع الذي نعلم من شأنه ما نعلم ، ونحار كيف يكون له نهوض من حبوطٍ ، وقيام من سقوط ، وكيف تكون له العافية العقلية والروحية بعد ان بعد العهد بهما، وتناءت الشقة دونهما... ولقد يخرج علينامن يقول ان ثمة برامج دينية وعظية ووقفات تأملية في معاني الصوم وسائر العبادات، فنقول ان هذا كله مدفوع الاثر بما يسبقه ويتلوه من ظلمات، وانه قد يكون بعض ما يقدم بين يدي هذه الظلمات ، تلبيساً وتمويهاً، على نحو ما نجد في محطة روتانا الفضائية احياناً من رفع للآذان بين فقرات مملوءة بالمنكرات. ان رمضان بيت حرام ومسجد معمور لا ينبغي ان تنعقد فيه حلقات الفسق والفجور. وهو زمان مقدس ننفذ من تضاعيفه الى مطلق الزمان بين يدي اله كريم رحمن رحيم... وهو منحة ربانية سنوية نتعرض فيها لنفحات الله العلي العظيم.. فهل عند مسؤولي محطات التلفزيون العربية اثارة من ذلك ، او بعض علم؟ وهل تراهم ، اذا عدموا من يسألهم اليوم عن واقعهم المشهود، لا يخشون ان يسألوا عنه في يومهم الموعود، يوم تجد كل نفس تدافع عن نفسها ، ولا ينفع حميم حميما؟!