القتلة لا ينتصرون!
12:00 16-10-2004
آخر تعديل :
السبت
القتلة لا ينتصرون!
مذابح صهيونية في فلسطين ومذابح اميركية في العراق، هنا تهدم البيوت ويقتل الاطفال والعزل، وهناك ايضا، والسلاح واحد طائرات اف 16 المقاتلة الاميركية وطائرات الاباتشي العمودية الاميركية، ووسط هذا الصمت المهيب ترتكب هذه المجازر، دون ان يعترض مجلس الامن او مجلس الجامعة العربية او مجلس المؤتمر الاسلامي، ودون ان يتوقف الكيان الصهيوني عن وصف جيشه بجيش الدفاع او تتوقف الولايات المتحدة عن وصف جيشها بجيش الرحمة.
آخر ما طالبت به قوات الغزو الاميركي هو قيام الفلوجة بتسليم ابو مصعب الزرقاوي لهذه القوات، ومثل هذه المطالبة تعيدنا الى مطالبة النظام العراقي بتسليم اسلحة الدمار الشامل التي لم يكن يملكها، ومن هنا يأتي التأكيد على ان القوات الاميركية مدعومة بقوات الحكم والبشمركة، ستشن حرب ابادة عنصرية على الفلوجة، لتقتل ابناءها وتهدم بيوتها تحت حجة البحث عن «ابو مصعب الزرقاوي»!
التصعيد المتوقع للعدوان الاميركي على الشعب العراقي هو جزء من الحملة الانتخابية الرئاسية، ولن يحقق مثل هذا التصعيد اي هدف اميركي لان المقاومة الوطنية العراقية تمتد من اقصى الشرق الى اقصى الغرب ومن الشمال الى الجنوب، وهي تواصل توجيه ضرباتها لقوات الغزو والاحتلال، حتى انها اقتحمت المنطقةالخضراء ودفعت بالكثير من المسؤولين الى مغادرة العراق، ولا يكاد يمر يوم واحد دون ان تتمكن المقاومة من قتل العديد من ضباط وجنود الاحتلال وتدمير العديد من آلياته، وهو ما دفع الجيش الاميركي المهزوم الى مهاجمة المدن والقرى وقصف الاحياء السكنية والاستمتاع بجثث الاطفال المحترقة على مذبح الديمقراطية الاميركية وحقوق الانسان.
الحرب الاميركية والحرب الصهيونية تفتك بالعشرات والمئات من المواطنين العراقيين والفلسطينيين، لكن هذه الحرب وتلك انما تعد الالاف والملايين لمواجهة هذا الحقد الاميركي وهذه العنصرية الصهيونية.
Kmahadin@hotmail.com