الطلبة الوافدون في الجامعات الاردنية

الطلبة الوافدون في الجامعات الاردنية

تحظى الجامعات الاردنية بنصيب وافر من الطلبة الوافدين اليها من الدول العربية والاسلامية والاجنبية، للدراسة والتحصيل العلمي، الامر الذي يقدّم مؤشراً واضحاً للسوية العلمية المتقدمة والمستوى الاكاديمي الرفيع الذي تتمتع به جامعاتنا باعتبارها محاضن للفكر المبدع والثقافة الخلاّقة، ومختبراً للبحث والتحليل .. لقد استوت جامعاتنا الاردنية على حدود التقدم والتطور وحققت منجزاتها العلمية والاكاديمية ضمن رؤى حديثة رسم معالمها جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وصولاً بالاردن الى «اردن حديث» بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وما تشتمل عليه من ابعاد. وهذا بحد ذاته، دافع حقيقي لكثير من الدول لابتعاث طلبتها للدراسة في الاردن لا سيما وان الاهتمام الاردني بالشباب والجامعات وصل الى مستويات متقدمة تأسيساً لاجيال شبابية قيادية قادرة على فهم الحاضر وطبيعة العصر، ومؤهلة لخوض غمار المستقبل بكل جرأة وثقة. والطلبة الوافدون هم جزء من المعترك الجامعي والفضاء الشبابي الاردني، اهتمت بهم الجامعات وخلقت لهم ظروف المشاركة الشبابية الحقيقية الى جانب الطلبة الاردنيين وقدّمت لهم الخدمات المتميزة من خلال مكاتب الطلبة الوافدين والاندية الطلابية وغيرها. ما ذهب اليه السيد «احمد البحري» في مقالته حول «مكتب الطلبة الوافدين في الجامعة الاردنية» في جريدة الرأي الغراء في عددها الصادر يوم الاثنين 11/10/2004م، من ان هذا المكتب خطوة غير مسبوقة تحسب للجامعة الاردنية اود الاشارة الى ان مكتباً للطلبة الوافدين انشىء في جامعة مؤتة منذ عام 1996م وقد حظىي هذا المكتب باشارات اعلامية وافية في الصحف الاردنية لما يؤديه من دور وما يحمله من رسالة ذات مضامين اكاديمية منهجية ولا منهجية تهتم بطلبة الدول الشقيقة والصديقة باعتبارهم صورا ثقافية حية لبلدانهم واوطانهم. وهم في محيطهم الجامعي يشكلون مع الطلبة الاردنيين بيئة مصغرة وخصبة لحوار الثقافات التي تتجاوز الجغرافيا. لقد نهضت جامعة مؤتة بهذا الدور منذ زمن وقبل الجامعة الاردنية بسنوات واخضعت هذا الدور لاهدافها في ابتكار علاقة تشاركية بين ادارة الجامعة والطلبة، حيث جعلت للطلبة الوافدين تمثيلاً في اتحاد الطلبة وانديتها المختلفة. وانيطت بالمكتب اهداف كثيرة تتصل بمتابعة قضايا الطلبة الوافدين والاهتمام بشؤونهم وتذليل العقبات التي قد تواجههم في حياتهم الجامعية وفي محيطهم المجتمعي الجديد، المختلف عن مجتمعهم وبيئاتهم. بقي ان نقول اننا نحمل كثيراً من الفخر والاعتزاز بجامعاتنا الاردنية ومستوياتها العلمية المتميزة وان ما يصدر عن جامعة مؤتة او الجامعة الاردنية من خطوات ايجابية انما يصدر عن ارادة واحدة مشحونة بأفكار الابداع والتميز.