لكل مهنة اخلاقيات ومبادىء، الطبيب قبل ممارسة مهنة الطب يؤدي قسم ابو قراط، والمحامي والصيدلي... الخ
والقسم له رهبة دينية امام الله عز وجل واخلاقية ونفسية تروع الشخص المؤمن المنتمي للوطن والمجتمع من الانحراف.
ومع ذلك ما نراه في مجتمعنا من سلوك نجد ان اداء اليمين شيء والممارسة الفعلية شيء آخر. وبطبيعة الحال لا يمكن التعميم في ذلك فلا يزال المجتمع بخير والحمدلله.
في الهم اليومي واعني بذلك السير كما يسمى عندنا في الاردن والمرور في دول اخرى.
نعاني جميعا من سلوكيات غير حضارية وامثلة كثيرة على ذلك منها على سبيل المثال، السرعة الزائدة على الطرق سواء كانت خارجية او حتى داخل العاصمة. فعلى طريق المطار مثلا، نواجهه صهاريج الماء والحافلات التي تنقل الركاب، وكذلك السيارات الصغيرة تسير بسرعة عالية تربك الاخرين الذين يلتزمون بالسرعة المحددة او اقل قليلا من خلال الضغط القريب على السائق او استخدام الاضاءة وذلك لفتح المسرب لهم في الوقت الذي لا يكون المسرب الاخر يسمح بالتحول نحوه لوجود سيارات قريبة جدا، الامر الذي لايمكن تنفيذ ما يرغب به السائق المسرع، الذي بدوره يعتبر ذلك تحديا له ويبدأ بالضغط الى ان يتم التجاوز، عندئذ ينظر اليك بغضب ويتفوه بالفاظ غير حضارية او يتعمد مضايقتك بسيارته. يحدث هذا كذلك في الشوارع الداخلية للعاصمة.
وكأن هذه الشوارع اصبحت طرقا سريعة.
أما سائقو التاكسي فحدث ولا حرج يخرجون عن المسرب الذي يسيرون عليه بدون سابق انذار وبصورة مفاجئة لتحميل راكب او تنزيل راكب.
وفي المدن الاخرى، مأدبا، السلط، اربد على سبيل المثال.
يعاني المواطن من ازمة سير خانقة سببها نحن اصحاب السيارات وذلك لعدم تطبيق القواعد المرورية كالوقوف المزدوج وحتى الثلاثي، وهناك ممارسات غير لائقة كثيرة اما عن جهل بالسلوك الحضاري الرصين باحترام حرية الاخرين او عن عنجهية وغرور طائشين. كيف يمكن لصاحب سيارة سواء كانت عموميا او خصوصيا او حتى قلاب بالوقوف امام مدخل كراج يمنع صاحبه من الخروج خلال فترة طويلة او حتى من الدخول الى بيته؟ وبعد ذلك يحلف اغلظ الايمان بانه لم ير الكراج ولا حتى الاشارة التي تدل على ذلك.
وفي الحقيقة تقوم ادارة السير في العاصمة بواجبها، شرطة السير في النقاط الحرجة وعلى الطرق الخارجية ولكن يجب ان نعترف بان لهم طاقة محدودة في الظروف المناخية الصعبة وخاصة ايام الصيف الحارة. وعلينا نحن المواطنين مساعدتهم من خلال احترام القواعد المرورية واحترام بعضنا البعض وهذا ابسط قواعد الاخلاق في مجتمعنا الاردني وقيمنا وحضارتنا، وان نبتعد عن روح التحدي السخيفة للاخر.
ومع ذلك يحتاج الامر الى ضبط من خلال تشديد اجراءات منح الرخص للافراد. واقترح على ادارة السير بان تطلب من كل متقدم للحصول على رخصة سوق من اي فئة كانت ان يؤدي قسم احترام قواعد المرور والالتزام باخلاقيات السياقة التي هي فن وذوق واخلاق وان يتم ذلك امام مدير ادارة السير. لعل في ذلك يقلل من الحوادث وبالتالي الخسائر المادية والبشرية الكبيرة وبطبيعة الحال على وزارة التربية والتعليم دور كبير في نشر التوعية المرورية بين ابنائنا بالتعاون مع ادارة السير والمعهد المروري وبذلك قد نعد جيلا اكثر التزاما باخلاقيات المجتمع من الجيل الحالي الذي تربى على فضائيات سطحية بعيدة عن الثقافة والاخلاق.